وفق تدابير مشددة.. قطر تحتفل بيومها الرياضي وحضور للأنشطة الافتراضية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/r997vy

اليوم الرياضي القطري

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 09-02-2021 الساعة 08:15
- متى يقام اليوم الرياضي في قطر؟

في يوم الثلاثاء الثاني من فبراير من كل عام.

- متى أقر اليوم الرياضي القطري رسمياً؟

في ديسمبر 2011، قبل أن يصبح ظاهرة إقليمية وعالمية.

- ما الذي يميز اليوم الرياضي القطري لعام 2021؟

الأول في زمن كورونا بعد تصنيف الفيروس "جائحة عالمية".

تحتفل دولة قطر بيومها الرياضي للمرة الأولى في زمن جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث يتزامن الحدث الرياضي مع تزايد إصابات الفيروس التاجي وارتفاعها بشكل مطرد في منطقة الخليج عموماً، والتي بدأت بدورها باتخاذ إجراءات احترازية مشددة للحد من تفشيه.

صحيح أن الدولة الخليجية احتفلت بشكل طبيعي باليوم الرياضي في 2020، في وقت كان ينتشر فيه الفيروس بعدد من الدول حول العالم، لكن في ذلك الوقت لم يكن الوباء قد وصل إلى معظم دول الخليج، قبل أن تصنف منظمة الصحة العالمية الفيروس بأنه "جائحة عالمية"، في 11 مارس من العام الماضي.

وبدا لافتاً أن الدوحة أصرت على إبقاء طقوسها، وقررت المضي قدماً في الاحتفال باليوم الرياضي وفق تدابير وإجراءات احترازية مشددة، ولم ترتأِ إلغاءه بشكل كامل، في رسالة أرادت إيصالها مفادها أن الرياضة هي "أسلوب حياة يجب عدم التخلي عنه لتجنب الأمراض والأوبئة".

كما يبرز تنظيم عدة مؤسسات قطرية أنشطة رياضية "افتراضية"؛ مثل التمارين الرياضية المنزلية، والتمارين المخصصة للأطفال، إضافة إلى النقاشات التوعوية المُلهمة، وجلسات إلكترونية يُنظمها مدربون محترفون من الصالات الرياضية ومراكز اللياقة البدنية.

اليوم الرياضي القطري

اليوم الرياضي

في 26 يناير 2021، أعلنت لجنة اليوم الرياضي القطري الاشتراطات الخاصة بالأنشطة والفعاليات لليوم الرياضي للدولة، بعد التنسيق مع وزارة الصحة العامة.

وقالت اللجنة القطرية، في بيان رسمي نشر عبر حسابها بـ"تويتر"، إن كافة الأنشطة والفعاليات الرياضية لليوم الرياضي ستقام "في الهواء الطلق"، مشددة على عدم إقامة أي فعالية في الأماكن المغلقة.

وأوضحت أنه في حال تنظيم فعاليات رياضية تتطلب احتكاكاً مباشراً بين المشاركين؛ ككرة القدم والكرة الطائرة وغيرها من الألعاب الجماعية، "ينبغي مخاطبة وزارة الصحة لإجراء فحوصات (RT – PCR) لجميع المشاركين".

وسمحت اللجنة بالأنشطة التي لا يكون فيها احتكاك جسدي؛ كالماراثون والمشي والدراجات الهوائية والقوارب والأنشطة البحرية وتمارين اللياقة البدنية؛ "لكونها لا تتطلب فحوصات كورونا أو أخذ موافقة مسبقة".

اليوم الرياضي القطري

ولفتت إلى تجنب بناء الخيام أو المقرات الرياضية المصطنعة المؤقتة لليوم الرياضي، ومراعاة اشتراطات الأمن والسلامة أثناء إقامة الفعاليات الرياضية، واستغلال المرافق والمنشآت الرياضية والحدائق والأماكن العامة.

وشددت على ضرورة الالتزام بالتعليمات الواردة في البروتوكول الخاص باليوم الرياضي للدولة لضمان تحقيق أهداف هذا اليوم، وخاصة نشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات.

تعديل البروتوكول

وبموجب التعديل الجديد، مطلع فبراير الجاري، تقرر أن تكون النشاطات الرياضية لهذا العام "فردية وفي الهواء الطلق فقط، بحيث لا يزيد عدد اللاعبين أو المشاركين عن أربعة أشخاص في المجموعة الواحدة، مع الالتزام بالتباعد والمسافة الآمنة، والتي لا تقل عن ثلاثة أمتار أثناء النشاط الرياضي".

ودعت اللجنة المختصة كافة الجهات في قطر إلى "عدم إقامة مراكز للأنشطة أو فعاليات من شأنها التسبب في الازدحام واكتظاظ الأفراد الممارسين للأنشطة الرياضية، مما يخالف البروتوكول الوقائي الذي وضعته وزارة الصحة العامة".

ويقضي بروتوكول الصحة العامة بـ"عدم السماح بإقامة فعاليات أو أنشطة رياضية داخل الصالات المغلقة، والسماح فقط بالأنشطة الرياضية الفردية، كما لا يسمح بإقامة الأنشطة الجماعية كالمباريات وغيرها والتي تتطلب تلامساً مع اللاعبين الآخرين وتحول دون تحقيق التباعد الجسدي المطلوب".

تعديل ثانٍ

وفي 6 فبراير الجاري، أعلنت اللجنة القطرية تعديل الاشتراطات الخاصة باليوم الرياضي بناءً على قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 3 فبراير، قائلة إن جميع الأنشطة المتاحة "ستكون فردية هذا العام؛ مثل رياضة الجري والسباحة وركوب الدراجة".

وشددت على "منع ممارسة الرياضات التي تستدعي تلامساً جسدياً مثل مباريات الكرة"، مشيرة إلى أنه "لا يسمح كذلك بالرياضات التي تتنافس فيها عدة فرق في مساحة محدودة، بالإضافة إلى عدم السماح بالحضور الجماهيري في أماكن ممارسة النشاطات الرياضية أثناء اليوم الرياضي".

وأكدت وجوب أن تتم جميع الأنشطة الرياضية في أماكن خارجية مفتوحة، ومنع ممارسة الأنشطة الرياضية في الأماكن المغلقة، إإضافة إلى عدم السماح بإقامة الفعاليات الرياضية في المدارس والأندية.

بدورها قررت مؤسسة "أسباير زون" إغلاق أماكن الجلوس ومناطق الألعاب في الحديقة ومنع التجمعات؛ "حفاظاً على سلامة الجميع، ودرءاً لانتشار فيروس كورونا".

وتضم "أسباير زون" أرقى المرافق والخدمات الرياضية؛ وفي مقدمتها قبة أسباير، أضخم قبة رياضية متعددة الأغراض في العالم، ومجمع حمد للألعاب المائية، وصالة الألعاب الرياضية للسيدات، واستاد "خليفة الدولي المونديالي"، ومستشفى "سبيتار" للطب الرياضي وجراحة العظام، وحديقة أسباير وغيرها.

زخم كبير

الإعلامي الرياضي القطري خالد جاسم، يرى أن مسيرة دولة قطر الرياضية بدأت تأخذ زخماً كبيراً نظير الإنجازات الكبيرة التي تحققت خلال الأعوام الماضية، مشيراً إلى أن اليوم الرياضي يأتي في هذا السياق، من حيث التشجيع وتأكيد المكانة المحورية التي تحتلها الرياضة والحياة الصحية في دولة قطر.

ويؤكد في حديث مع "الخليج أونلاين" أن سياسة دولة قطر التي تدفع المواطنين والمقيمين على حد سواء إلى اتباع نمط حياة صحي، اتخذت في السنوات الأخيرة العديد من الإجراءات نتج عنها تسهيل ممارسة الرياضة عبر المرافق الرياضية ذات الجودة العالية.

وأشار إلى أن شوارع الدوحة بدأت تصمم وفق مسارات مخصصة للسيارات، ومسارات أخرى للمشاة، وممشى آخر يعنى بذوي الدراجات الهوائية.

بدوره يقول أيقونة كرة السلة القطرية ياسين إسماعيل: "إن احتفالنا باليوم الرياضي على مدار السنوات الماضية جاء نتيجة قناعتنا الدائمة بأن هذا اليوم يعكس توجهاً حكومياً يعلي من الشأن الرياضي ويُوجه الأفراد نحو حياة صحية على المستوى النفسي والبدني".

ويوضح "إسماعيل" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الجائحة الصحية فرضت علينا نمطاً حياتياً معيناً، "لذلك يجب علينا أن نستمر في الاحتفال باليوم الرياضي وفق نمط صحي يواكب هذه المرحلة، عبر اتخاذ جميع الإجراءات والاحترازات الصحية المنصوص عليها من طرف وزارة الصحة والمؤسسات ذات الصلة".

ويشير إلى أن هذه المناسبة "يجب ألا توقف رغبتنا في خلق مساحة من الفرحة واللعب والأنشطة"، مشدداً على "ضرورة استغلال هذه الظروف الخاصة في التقرب من أطفالنا وتعزيز الشعور العائلي بيننا عن طريق الرياضة".

ويلفت إلى أن التواصل مع الأحباء والأهل والأصدقاء أصبح في المتناول بفضل وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة ولوجها من طرف الجميع، داعياً كافة أفراد المجتمع القطري من مواطنين ومقيمين إلى مشاركة احتفالاتهم وأنشطتهم خلال هذا اليوم على منصات التواصل.

اليوم الرياضي

استثمارات رياضية

أما رئيس تحرير جريدة "استاد الدوحة" الإعلامي ماجد الخليفي فيقول: "إن دولة قطر أصبحت في قائمة الدول القادرة على استضافة البطولات الدولية في كافة الألعاب الأولمبية، بفضل ما تمتلكه الدولة حالياً من ملاعب ومنشآت على درجة عالية من الجودة وتستجيب للشروط العالمية، وهو الأمر الذي يشعرنا بالفخر والاعتزاز بوجود مرافق رياضية تعتبر إرثاً حقيقياً للرياضة والرياضيين في دولة قطر".

ويؤكد أن استثمارات دولة قطر في بنية تحتية مطابقة للمواصفات العالمية هو ما شجع على تطوير الرياضة المجتمعية، خاصة مع حرص قطر على استضافة الأنشطة الرياضية بصفة مستمرة، وهو ما ساعد في خلق وعي متزايد بضرورة ممارسة الرياضة الوقائية بدلاً من العلاجية، كما أن الرياضة تساعد في تغيير العقليات بحيث تصبح الرياضة مجالاً مربحاً للاستثمار ووسيلة لكسب العيش الكريم.

ويشير في حديثه مع "الخليج أونلاين" إلى أن الاستثمارات القطرية في توفير أفضل المرافق الرياضية لتكون متاحة للرياضيين من كافة أنحاء العالم "هو ما جعل الدوحة قبلة للرياضيين واستحقت بموجبها وصف عاصمة الرياضة".

ويؤكد أن البنية التحتية الرياضية في قطر وصلت إلى مرحلة متقدمة بعد تشييد الملاعب الثمانية التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2022، وكذلك أكاديمية رياضية مرموقة بحجم أسباير، فضلاً عن سياسة حكومية جعلت أغلب الطرق صالحة للمشاة وللدراجات الهوائية، والانتقال من توفير المرافق الرياضية للرياضيين إلى تعميم التجربة الرياضية للجمهور وتمكينه من ممارسة الرياضة بشكل سهل ومريح.

من جانبه يرى أسطورة سباق "صملة" الصحراوي فيصل حسن القحطاني، أن اليوم الرياضي القطري يعكس مكانة معتبرة في قلوب الرياضيين، فمن الناحية العملية يمثل تخصيص يوم من السنة للرياضة تجسيداً لسياسات الدوحة الرامية إلى لعب دور رياضي كبير على الساحة الدولية لا يقتصر فقط على احتضان الفعاليات العالمية الكبرى، بل يقوم على المشاركة والمنافسة فيها، وهي مسؤولية تقع على عاتق الرياضيين القطريين الذين يمثلون الدولة في مختلف المسابقات الإقليمية والدولية.

ويؤكد في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن اليوم الرياضي يمثل أهمية أخرى لدى الرياضيين تتمثل في الجانب العقلي الذي يدفع الجمهور إلى تغيير انطباعهم عن الرياضة ويدفعهم إلى ممارستها بشكل دوري، حيث تعمل الفعاليات الرياضية على تغيير عقليات المجتمع ونظرته نحو الرياضة والرياضيين.

ويعتقد القحطاني أن تغيير نظرة المجتمع حول الرياضة سيدفع بالأطفال مستقبلاً إلى ممارسة الرياضة كاحتراف وليس كهواية، وهو ما سيعود بالنفع على الفرد والمجتمع والدولة خصوصاً، في ظل دور الرياضة في تعزيز القوة الناعمة للدولة. 

ويلفت إلى أن هذا اليوم يعكس الاحترام والمكانة الكبيرة التي يحتلها الرياضيون في قلوب الجماهير نظراً للدور الهام الذي يقوم به الرياضيون في إطار التعريف بالبلد وتمثيله على المستوى الذي تستحقه دولة قطر في قلوب رياضييها.

نبذة عن اليوم الرياضي

في ديسمبر 2011، صدر مرسوم أميري "تاريخي" باعتماد يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام يوماً رياضياً سنوياً في قطر، في خطوة غير مسبوقة، ثم سارت دول الخليج على خُطا قطر، وهنا يدور الحديث حول الإمارات والبحرين؛ حيث خصّصت يوماً رياضياً، فيما بات يُعرف باحتفالات دول مجلس التعاون لدول الخليج بـ"اليوم الرياضي"، وذلك خلال الأسبوع الموحّد.

وتحوّل اليوم الرياضي في قطر إلى "نموذج" يقتدي به العالم؛ إذ خصصت الأمم المتحدة يوماً رياضياً عالمياً، في السادس من أبريل من كل عام بداية من 2014، ثم سار الاتحاد الأوروبي على الدرب نفسه وخصص يوماً رياضياً لدوله.

يستهدف المسؤولون في الدولة الخليجية ترسيخ مفهوم "الرياضة المجتمعية"؛ من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مختلف الأنشطة الرياضية، ولكافة الأعمار والفئات السنية.

وتتحول قطر في يومها الرياضي إلى ملعب كبير يستقبل محبّي الرياضة وعشاقها، وسط اهتمام كبير من قبل القيادة السياسية بالانخراط مع شعبها، ومشاركة أفراده الفعاليات المختلفة دون حواجز أو عوائق.

اليوم الرياضي القطري

وتأتي أهمية تنظيم اليوم الرياضي "لإعلاء شأن الرياضة بما تمثله من قيم أخلاقية وإنسانية، وفوائد صحية كثيرة، وتوعية للمواطنين والمقيمين بأهمية الرياضة في الحياة اليومية، وتشجيعهم على ممارستها طوال العام".

وتعزز الاحتفالات باليوم الرياضي من أهداف رؤية "قطر 2030"، بالإضافة إلى حرص الدولة والتزامها بتطبيق "البرنامج الأولمبي المدرسي"، الذي يشجّع التلاميذ على ممارسة الرياضة لتكون جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.

مكة المكرمة