"نهائي القرن" يحبس الأنفاس.. من يظفر بالأميرة الأفريقية: الأهلي أم الزمالك؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YVkqbJ

التاسعة للأهلي أم السادسة للزمالك؟

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 25-11-2020 الساعة 17:30
- هل ستشهد المباراة النهائية حضوراً جماهيرياً؟

لا؛ بعد تأكيد بيان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ونظيره المصري.

- كم مرة فاز الأهلي والزمالك بلقب دوري أبطال أفريقيا؟

8 مرات لـ"الشياطين الحُمر"، و5 لـ"القلعة البيضاء".

- كم عدد اللاعبين المصابين بـ"كورونا" في الفريقين؟

6 مناصفة بينهما.

- ما أهمية الفوز بالمباراة النهائية لدوري الأبطال؟

تمثيل القارة السمراء في كأس العالم للأندية في قطر.

تتجه أنظار الساحرة المستديرة في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، مساء الجمعة، إلى استاد القاهرة الدولي؛ لمتابعة أطوار المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بين الغريمين التقليديين؛ الأهلي والزمالك.

وهذه المرة الأولى في تاريخ البطولة القارية الأبرز على مستوى الأندية في القارة السمراء التي يتقابل فيها الأهلي والزمالك وجهاً لوجه في الموقعة الختامية؛ ليطلق عليها "نهائي القرن" أو "موقعة القرن".

وتضع جماهير الكرة المصرية ومن خلفها العربية أيديها على قلوبها؛ انتظاراً لتلك الموقعة التي باتت حديث الساعة في الشارع المصري، ويزداد ذلك كلما اقتربت صافرة البداية بين القلعتين؛ الحمراء والبيضاء، خاصة أن الفائز بالمباراة سيمثل القارة الأفريقية في كأس العالم للأندية، المقررة إقامتها في قطر، مطلع فبراير المقبل.

الشحات

أمام أبواب مغلقة!

ومع دخول العد التنازلي للموقعة الأفريقية أصدر الاتحاد القاري ونظيره المصري بياناً مشتركاً، مساء الأربعاء (25 نوفمبر)، أكد في إقامة نهائي دوري الأبطال من دون حضور جماهيري؛ بسبب جائحة كورونا، وحفاظاً على سلامة أسرة كرة القدم المصرية والأفريقية.

وشكل القرار صدمة لجماهير اللعبة الشعبية الأولى في العالم، بعد أن كان من المفترض حضور ألفي شخص من خلال التنسيق بين كافة الأطراف المعنية بتحديد عدد التذاكر لكل فئة.

الأهلي الزمالك

"كورونا" حاضر

وكعادته في 2020، فرض الفيروس التاجي أحكامه وألقى بظلاله الثقيلة على القمة المصرية بنكهتها الأفريقية؛ إذ كشفت نتائج الفحوصات التي جرت إصابة 6 لاعبين مناصفة، ما ضاعف من مخاوف الفريقين.

وتلقت الجماهير الأهلاوية صدمة قوية بإصابة لاعب خط الوسط المالي أليو ديانج، وصانع الألعاب وليد سليمان، وصالح جمعة؛ بفيروس كورونا المستجد.

ولم تكن الصدمة الزملكاوية أقل؛ إذ تأكد غياب "الجوكر" عبد الله جمعة الذي يجيد اللعب في خط الوسط والظهير الأيسر، إضافة إلى المدافع محمود حمدي "الونش"، ويوسف إبراهيم "أوباما" لإصابتهم بالفيروس التاجي.

وتفرض هذه الغيابات على المدربين؛ الجنوب الأفريقي بيتسو موسيماني، والبرتغالي جايمي باتشيكو، البحث عن حلول والاستعانة بدكة البدلاء لتعويضها في مباراة "لا تقبل القسمة على اثنين".

الأهلي

طابع خاص

يقول الإعلامي الرياضي الأردني خالد الغول إن المباراة تتزامن مع الحظر العالمي الذي يعيشه عالم الرياضة بسبب وباء كورونا، وهو ما يفسد متعة كرة القدم باللعب أمام مدرجات خالية.

ويرى "الغول" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن غيابات الزمالك مؤثرة لأنها لعناصر رئيسية هامة، لكنه شدد في الوقت عينه على أن وليد سليمان بخبرته سيترك أثراً كبيراً في صفوف الأهلي.

ويؤكد أن مباريات القمة المصرية "دائماً لها طابع خاص، وكثيراً ما حسمت المباريات في غير صالح الفريق الأفضل، أو بأخطاء غير متوقعة".

واستشهد بفوز الزمالك في أول مواجهة أفريقية مع الأهلي في جوهانسبرغ، عام 1994؛ عندما توّج بكأس السوبر الأفريقي، في حين لم يخسر الأهلي أمام غريمه التقليدي في 8 مباريات بالبطولة الأفريقية حتى الآن.

واستعرض الإعلامي والمعلق الرياضي مواجهات الفريقين هذا الموسم، مشيراً إلى أنهما خاضا 3 مباريات رسمية (اثنتان فعلياً)، حيث فاز الزمالك بمواجهتي السوبر المصري وإياب الدوري، في حين سقط الفريق الأبيض إدارياً بثلاثية نظيفة لعدم حضور لاعبيه في مباراة ذهاب الدوري.

الأهلي الزمالك

الزمالك الأقرب

بدوره يرى المعلق الرياضي التونسي زياد عطية نسخة 2020 من البطولة الأفريقية "استثنائية"، خاصة بوجود أول نهائي طرفيه من بلد واحد، ليطلق عليه "نهائي القرن".

وحول الفريق الأقرب لرفع الكأس الأفريقية يقول عطية في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن الحظوظ متساوية، والمستويات متقاربة، ولا يُمكن القطع بالفائز مسبقاً.

لكنه استدرك مرشحاً الزمالك لحصد دوري أبطال أفريقيا؛ بعدما أطاح بالترجي التونسي والرجاء المغربي، مبيناً أن الجيل الحالي للفريق الأبيض نجح في "ترسيخ عقلية التتويج بالألقاب محلياً وقارياً أكثر من غيره، وقادر على المواصلة والاستمرارية".

ويزيد بقوله إن الزمالك يمتلك الفعالية ومنظومة متكاملة بوجود "أفضل لاعب محلي داخل القارة"، في إشارة إلى المغربي بن شرقي، والتونسي فرجاني ساسي صاحب الحلول في الربط وسرعة التحول، فضلاً عن مصطفى محمد وطارق حامد.

في الجهة المقابلة يوضح عطية أن الأهلي لديه مفاتيح لعب مهمة في الجهة اليسرى، ويقصد هنا علي معلول "أفضل ظهير أيسر في القارة"، ولكن الفريق يعاني من نقص كبير في الفعالية وتذبذب مستويات لاعبيه؛ مروان محسن وحسين الشحات وعمرو السولية.

كما أن غياب "ديانج"، وهو لاعب مركزي في منظومة الأهلي، يصعب تعويضه، كما أن وليد سليمان يعتبر حلاً ثانوياً هاماً سيفتقده المدرب موسيماني.

مصطفى محمد

أحكام كورونا

الصحفي الرياضي المغربي معاذ الهراس يقول: إن "كورونا أفسدت نهائياً كان من المفترض أن يكون نهائي القرن"، ولم يقتصر الأمر على غياب الجماهير، بل طال غياب عدد من العناصر المهمة من الفريقين بسبب إصابتهم بالفيروس التاجي".

وأوضح الهراس في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الزمالك هو الأكثر تضرراً من إصابات كورونا؛ لكون غياباته مؤثرة و"ليس من السهل تعويضها"، في حين أن غيابات الأهلي أقل تأثيراً رغم القيمة الفنية الكبيرة للمخضرم وليد سليمان.

وبنظرة تحليلية بيّن الصحفي الرياضي المغربي أوراق القوة للفريق الأهلاوي، مشيراً إلى الخبرة الأفريقية الكبيرة للمدرب موسيماني في ملاعب القارة السمراء، إضافة إلى الظهير الأيسر نبيل معلول، والمهاجم النيجيري جونيور أجايي، وقدرتهم على صنع الفارق في المباراة النهائية.

ويؤمن بأن الزمالك يمتلك قوة ضاربة في الهجوم بوجود المغربي أشرف بن شرقي، فضلاً عن المايسترو فرجاني ساسي وطارق حامد، إلى جانب الحارس المتألق محمد أبو جبل.

الأهلي الزمالك

غيابات مؤثرة

أما الكاتب والصحفي الرياضي المصري حذيفة حمزة فقال إن الأهلي فعلياً خسر لاعبين أحدهما أساسي وهو ديانج، في حين يعد وليد سليمان بديلاً منذ بداية الموسم، لكن غيابه مؤثر فنياً ونفسياً باعتبار أنه الوحيد من الجيل الذهبل لـ"القلعة الحمراء"، ولديه خبرات وقدرات قيادية.

وعلى الرغم من ذلك يؤمن "حمزة" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" بأن خسارة الأهلي لبعض لاعبيه "ليست هينة"؛ لأن ديانج وصل لـ"فورمة فنية بدنية عالية"، كما قلت أخطاؤه على مستوى التمرير، وزادت نجاعة مراوغاته وصناعة الفرص، دون إغفال دوره بإفساد هجمات المنافسين.

ووصف غياب اللاعب السنغالي بـ"الضربة الموجعة، ولكنها ليست قاصمة"، موضحاً أن حمدي فتحي قادر على تعويضه، خاصة أنه "إيجابي على المرمى، ويجيد ضربات الرأس"، كما أن شخصيته هادئة وواثقة.

ومع ذلك فإن الأهلي، بحسب "حمزة"، يواجه فريقاً قوياً على مستوى الأفراد والتكتيك، و"يعيش أفضل أيامه منذ بداية الألفية"، لكن غياباته "مزعجة ومؤثرة"، وخاصة في ظل عدم توفر بديل لعبد الله جمعة في الرواق الأيسر، علاوة على افتقاده "الونش؛ أفضل مدافع في مصر حالياً"

الزمالك

مشوار "الشياطين"

الأهلي، الملقب بـ"الشياطين الحُمر"، خاض 12 مباراة في النسخة الحالية من دوري الأبطال، حقق الفوز في 8 منها، وتعادل في 3 لقاءات، ولم يتلقَّ سوى هزيمة وحيدة، وسجل 29 هدفاً، في حين تلقت شباكه 5 أهداف فقط.

وتخطى الأهلي فريق "اطلع بره" الجنوب سوداني بنتيجة (13-0) في مجموع مباراتي الدوري التمهيدي، ثم عبر عقبة "كانو سبورت" من غينيا الاستوائية بسداسية في مجموع المواجهتين.

الأهلي

وفي دور المجموعات حلّ الأهلي ثانياً في المجموعة الثانية، التي ضمت النجم الساحلي التونسي والهلال السوداني وبلاتينيوم الزيمبابويي؛ إذ حقق "الأحمر" 3 انتصارات على ملعبه، وتعادلين وهزيمة خارج الديار، ليجمع 11 نقطة.

ونجح الأهلي في الإطاحة بماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في دور الثمانية بعد فوزه ذهاباً بثنائية بيضاء، وتعادله خارج ملعبه بهدف لمثله، قبل أن يتأهل إلى النهائي بعد إزاحته الوداد المغربي من طريقه بفوزين مستحقين بنتيجة (2-0)، و(3-1).

"الفن والهندسة"

أما الطرف الآخر من نهائي القرن؛ فقد حقق الزمالك الفوز في 6 مباريات بالنسخة القارية، وتعادل في 3 لقاءات وخسر مثلها، وسجل لاعبوه 22 هدفاً، في حين اهتزت شباكه 8 مرات.

وبنتيجة (13-0) تخطى الزمالك فريق "ديكيداها إف سي" الصومالي في مواجهتي الذهاب والإياب، ثم عوض سقوطه في ملعب جينيراشيون فوت السنغالي (1-2) بفوز ثمين إياباً بهدف نظيف.

الزمالك

ووقع الزمالك في المجموعة الأولى بجانب مازيمبي الكونغولي، والأول من أغسطس الأنغولي، وزيسكو يونايتد الزامبي، حيث حقق فوزين على ملعبه و3 تعادلات، وهزيمة ليصعد من موقع الوصافة بـ9 نقاط.

ونجح الفريق الأبيض في إقصاء الترجي الرياضي التونسي حامل لقب النسخة القارية الفائت بفوزه ذهاباً بنتيجة (3-1) رغم خسارته إياباً (0-1) على الملعب الأولمبي برادس، ليضرب موعداً في الدور نصف النهائي مع الرجاء البيضاوي المغربي بفوزين قوامهما (4-1) في إجمالي المواجهتين.

ألقاب بالجملة

والأهلي هو صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري أبطال أفريقيا بـ8 ألقاب؛ أعوام 1982 و1987 و2001 و2005 و2006 و2008 و2012 و2013.

ويُمني الأهلي النفس بالوصول إلى 20 لقباً قارياً؛ إذ يمتلك 8 ألقاب في دوري الأبطال، و6 في السوبر الأفريقي، و4 في كأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس، إضافة إلى لقب وحيد في كأس الاتحاد الأفريقي.

أما الزمالك فيتطلع للفوز بلقبه الأول في دوري الأبطال بعد غياب دام 18 عاماً عندما فاز على الرجاء المغربي بهدف نظيف، ليحصد لقبه السادس؛ بعد أعوام 1984 و1986 و1993 و1996 و2002، لفض الشراكة مع مازيمبي الكونغولي.

وفي حال تتويج الزمالك باللقب الأفريقي فإنه سيصل إلى 12 لقباً بواقع 5 في دوري الأبطال و4 في السوبر الأفريقي ولقب وحيد في كأس الاتحاد وآخر ي بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس.

مكة المكرمة