"نقلة نوعية".. ما أهمية مشاركة قطر بتصفيات أوروبا المونديالية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7r21WY

قطر تواصل استعداداتها المشاركة بمونديال 2022

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 23-03-2021 الساعة 10:30
- ما المنتخبات التي ستواجهها قطر في تصفيات أوروبا المونديالية؟

 البرتغال (بطلة أمم أوروبا 2016)، وصربيا، وإيرلندا، ولوكسمبورغ، وأذربيجان.

- ما البطولات الكروية التي ستشارك فيها قطر في عام 2021؟

كأس الكونكاكاف الذهبية، وكأس العرب المونديالية.

- هل شارك منتخب قطر في بطولات قارية خارج القارة الآسيوية؟

نعم؛ فقد خاض بطولة كوبا أمريكا صيف عام 2019.

بدأ العد التنازلي لانطلاق صافرة بداية بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها دولة قطر شتاء عام 2022، لأول مرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبموازاة ذلك يعمل القائمون على الاتحاد القطري للعبة على توفير أفضل استعداد ممكن للمنتخب الكروي الأول تحضيراً للمشاركة في النسخة الـ22 من النهائيات العالمية.

ولطالما رفعت الدولة الخليجية من سقف طموحها عالياً، مؤكدة أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون "استثنائية وغير مسبوقة"؛ على صعيد توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية، وهو ما أكده رئيس الاتحاد الدولي للعبة جياني إنفانتينو في أكثر من مناسبة.

تصفيات مونديالية

في 8 ديسمبر الماضي، وجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دعوة لنظيره القطري لمشاركة "العنابي" في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2022، في خطوة وصفت بـ"التاريخية" ؛ لكونها المرة الأولى التي يشارك فيها منتخب من خارج القارة العجوز في التصفيات الأوروبية المؤهلة للنهائيات العالمية.

ويخوض منتخب قطر مبارياته الثلاث الأولى ضمن التصفيات الأوروبية المونديالية في دولة المجر بدلاً من النمسا؛ بسبب قيود السفر المفروضة جراء جائحة "كوفيد -19"، كما أنه جرى التوافق على إقامة مباريات "العنابي" البيتية في أوروبا لتقريب المسافات على المنتخبات الأخرى في المجموعة.

ويخوض المنتخب القطري غمار التصفيات الأوروبية ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات البرتغال (بطلة أمم أوروبا 2016)، وصربيا، وإيرلندا، ولوكسمبورغ، وأذربيجان.

ويستهل منتخب قطر لقاءاته أمام لوكسمبورغ وأذربيجان وإيرلندا، أيام 24 و27 و30 مارس الجاري، وتقام جميعها على أرضية ميدان استاد "ناجيردي ستاديون" بمدينة دبرتسن المجرية.

ولن تُحتسب نتائج منتخب قطر في المجموعة الأولى؛ نظراً إلى تأهله الأكيد إلى النسخة المونديالية المقبلة، بصفته ممثلاً للدولة المستضيفة.

مدارس مختلفة

يقول المعلق الرياضي الشهير حفيظ دراجي، إن منتخب قطر بحاجة إلى الاحتكاك مع مختلف المدارس الكروية، كما أنه بحاجة إلى مباريات ومسابقات لكي تساعد لاعبيه على البقاء على صلة بالمستوى العالي.

وأكد "دراجي" في حديث سابق لـ"الخليج أونلاين" أن المشاركة بهذا الكم من المباريات في 3 مسابقات سيكون لها "مفعول إيجابي كبير جداً"، مستبعداً إصابة لاعبي "العنابي" بالإجهاد والإرهاق.

وشدد على أن "المباريات الودية لا تكفي ولن تكون معياراً مقارنة بمثل هذه المباريات الرسمية"، قبل أن يخلص إلى أن تلك البطولات تعتبر "مواعيد مهمة جداً تحضيراً لكأس العالم 2022".

من جانبه يرى الصحفي والمحلل الرياضي المقيم في قطر محمود النصيري مشاركة قطر في تصفيات أوروبا المونديالية بأنها "فرصة مثالية ومحطة مهمة للمنتخب الأول استعداداً لمونديال 2022.

ويعتقد "النصيري" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن المشاركة تأتي في إطار "تعزيز الأداء البدني والفني للمنتخب القطري، والاحتكاك مع منتخبات عالمية كالبرتغال وغيرها".

ويشدد على أن المشاركة مهمة للغاية من كافة النواحي، واصفاً إياها بأنها "محطة تاريخية"، رغم عدم احتساب نتائج منتخب قطر في التصفيات الأوروبية.

وحول الفوائد التي ستعود على "العنابي" يؤكد الصحفي الرياضي المطلع على تحضيرات المنتخب القطري أنها تتعلق بالجانب البدني والفني والنفسي في طريق الإعداد للمونديال.

ويلفت هنا إلى أن مستوى التصفيات الأوروبية قريب نسبياً من مباريات كأس العالم؛ لكونها تضم منتخبات كبيرة كألمانيا وإسبانيا وإنجلترا وفرنسا وهولندا.

ويزيد موضحاً بقوله: إن "هذه المنتخبات الأوروبية هي التي تنافس على بطولات العالم إلى جانب منتخبات أمريكا الجنوبية"، كما أن تصنيفها العالمي دائماً أفضل من نظيرتها الآسيوية.

وحول توالي خوض المباريات في غضون أيام قليلة يشدد "النصيري" على أن هذا الأمر في غاية الأهمية للاعبين لاكتساب تجربة جديدة تهيئ اللاعبين لجدول مباريال المونديال المزدحم.

ويشير إلى أن تعود اللاعبين القطريين على ضغط المباريات "يدفعهم للتركيز على كل مباراة على حدة، وأخذها على محمل الجد، ومن ثم التفكير بالمباراة التالية".

ويؤكد المحلل الرياضي أن اعتذار قطر عن عدم المشاركة بكوبا أمريكا صيف هذا العام "يضاعف من أهمية المشاركة بالتصفيات الأوروبية"؛ بهدف استغلالها بأقصى ما يمكن في مشوار تجهيز وإعداد العنابي لمونديال 2022.

روزنامة مزدحمة

المشاركة في التصفيات الأوروبية المونديالية لن تكون المناسبة الكروية الوحيدة للمنتخب القطري؛ إذ سيشارك لأول مرة في تاريخه في كأس الكونكاكاف الذهبية، خلال الفترة ما بين 10 يوليو والأول من أغسطس 2021، ضمن المجموعة الرابعة التي تضم منتخبات هندوراس وبنما وغرينادا.

وقطر هي أول دولة عربية تشارك في البطولة القارية الأبرز لمنتخبات الكونكاكاف، وذلك في إطار شراكة استراتيجية بين الاتحاد الكروي واللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، تتضمن مشاركة "العنابي" في نسختي 2021 و2023 المقبلتين.

البطولة التي تعرف مشاركة 16 منتخباً في الولايات المتحدة ستكون محطة جديدة لاستعداد القطريين للمحفل الكروي الكبير، وذلك بعد مشاركة تاريخية في كوبا أمريكا لمنتخبات أمريكا الجنوبية، صيف عام 2019.

وكان المنتخب القطري قد قدّم أداءً مشرفاً في نسخة 2019 رغم هزيمتيه أمام كولومبيا والأرجنتين بنتيجة (1-0) و(2-0) توالياً، فيما كان قريباً من تحقيق الفوز على باراغواي، لكن المواجهة انتهت بتعادل مثير بهدفين لمثلهما.

وبعد اختيار الاتحاد الآسيوي للعبة مواعيد جديدة لانطلاق التصفيات القارية المزدوجة المؤهلة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023، لم يجد الاتحاد القطري للعبة مفراً من الاعتذار عن عدم المشاركة في نسخة كوبا أمريكا المقررة صيف هذا العام.

وكان مقرراً أن يشارك منتخب قطر ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات الأرجنتين وأستراليا والأوروغواي وبوليفيا وتشيلي وباراغوي، قبل أن ينسحب برفقة أستراليا إثر تعديل المواعيد الآسيوية.

حافلة العنابي

إضافة إلى الاحتكاك أوروبياً ولاتينياً من المقرر أن يسدل المنتخب القطري الستار على مشاركاته في العام الحالي بخوض بطولة "كأس العرب"، في الفترة ما بين الأول والـ18 من ديسمبر المقبل؛ أي في نفس الفترة تقريباً التي سيقام فيها مونديال قطر، ومن المقرر إقامة المباراة النهائية قبل عام تماماً من نهائي كأس العالم، وتزامناً مع احتفالات الدوحة بيومها الوطني.

وتعرف "كأس العرب"، التي صادق مجلس الفيفا على إقامتها رسمياً، مشاركة 22 منتخباً، بينها 12 منتخباً من "عرب آسيا"، و10 منتخبات من "عرب أفريقيا"، وتقام مبارياتها على 7 ملاعب مونديالية من أصل 8 بهدف الوقوف على جاهزية المرافق المخصصة لمونديال قطر.

مكة المكرمة