ناصر الخاطر: هذه البطولات قد تستضيفها قطر قبل المونديال

تحدَّث عن إمكانية زيادة عدد المنتخبات وآلية التعامل مع الجماهير
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GBjDZ4

أكد أن الحصار لم يؤثر في مشاريع المونديال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-05-2019 الساعة 09:31

قال مساعد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية لشؤون التنظيم ناصر الخاطر، إن بلاده سوف تستضيف بعض بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل تنظيم نهائيات كأس العالم، المقررة إقامتها شتاء عام 2022، بدلاً من كأس القارات للمنتخبات، التي أُلغيت بصورة نهائية، بعدما كانت تقام قبل عام من المونديال على ملاعب البلد المضيف.

وأوضح الخاطر، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشراكة "كأس العالم فيفا قطر 2022"، أن بطولة كأس القارات بطولة استعدادية من ناحية تنظيمية للبلد المضيف، لافتاً إلى أنه تجري دراسة بعض البطولات، التي ستقام في قطر، قبل مونديال 2022.

وأشار المسؤول القطري رفيع المستوى، في ردِّه على سلسلة أسئلة من "الخليج أونلاين" خلال جولة حوارية مع وسائل إعلام عربية، إلى وجود أكثر من خيار، على غرار كأس العالم للأندية، وبطولة العالم للشباب، وبطولة العالم للفئات السِّنية تحت 17 عاماً. كما أكد أن بلاده تدرس الخيارات المتاحة، حيث لا يزال التواصل مستمراً مع الفيفا بهذا الشأن.

ناصر الخاطر

وكشف أن الدوحة ستفتتح ملعباً آخر بحدٍّ أدنى في 2019، ومن الممكن أن يُفتتح ملعب ثانٍ قبل نهاية هذا العام، على أن تدشَّن الملاعب الأربعة المتبقية في العام المقبل.

واستطرد موضحاً: "ملعبا البيت في الخور أو الريان سيُفتتحان هذا العام، وقد يتأخر أحدهما إلى بداية العام المقبل"، كاشفاً أنه لم يُحدَّد بعدُ موعد افتتاح ثالث ملاعب النسخة المونديالية المقبلة، بعد "خليفة الدولي" و"الجنوب".

"كأس العالم فيفا قطر 2022"

يقول الخاطر إنه جرت العادة على أن تؤسس الدول المضيفة لجنة محلية منظِّمة يوجد فيها ممثلون من الفيفا على مستوى مجلس الإدارة، لكن الوضع تغيَّر مع بطولة كأس العالم 2022، حيث أصبحت العلاقة بين الطرفين علاقة شراكة بمعنى الكلمة.

وأوضح أنه لم يعد هناك ممثلون من الفيفا أو اللجنة المونديالية المنظِّمة، لأنهم اندمجوا معاً وأصبحوا تحت اسم ومظلة واحدة هي "كأس العالم فيفا قطر 2022"، مبرزاً إمكانية وجود أناس منتدبين من الاتحاد الدولي للعبة، أو الدولة المنظِّمة.

ناصر الخاطر

وأكمل قائلاً: "الفيفا أراد التقليل من ازدواجية فرق العمل؛ حتى لا يؤدي ذلك إلى تشتيت في المسؤوليات"؛ وهو ما دفع الاتحاد الدولي إلى ضرورة تشكيل فريق واحد متكامل ومنسجم، لتقليل التكاليف أيضاً، فضلاً عن إنهاء الازدواجية".

وتابع: "شراكة (كأس العالم فيفا قطر 2022)، هي مسؤولة عن تنظيم البطولة، وتوصيل اللاعبين، ومواصلات الوفود، وتوفير السكن لمسؤولي الفيفا والحكَّام وكل ما يتعلق بالمونديال، في حين أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث مسؤولة عن البنية التحتية للبطولة والبلد المضيف، وحركة الجمهور والرعاية الطبية".

عدد منتخبات المونديال

أما بشأن عدد منتخبات المونديال وإمكانية زيادتها من 32 إلى 48، فقال إن الأمر في طريقه إلى الحسم نهائياً خلال "كونغرس" الفيفا، المقرر عقده بالعاصمة الفرنسية باريس، في الخامس من يونيو المقبل.

ولفت إلى أن زيادة عدد الفرق المونديالية منوطة بقطر الموافقةُ عليها، وأن القرار لن يؤخَذ من طرف واحد، مشدداً على أن الدوحة تضع أمام عينيها مصلحة كرة القدم، والمردود المتوقع على اللعبة، مشيراً إلى أن الخطة "ب" جاهزة في حال أقرت الأسرة الكروية الدولية تلك الزيادة.

وأبدى ناصر الخاطر جاهزية قطر للتعامل مع قرار زيادة عدد المنتخبات إن حدث، موضحاً أن هذا يعني "وجود متطلبات زيادة كوجود ضغط على الأمور التنظيمية والعمليات، فضلاً عن البنية التحتية".

وجاء رد الخاطر رداً على سؤال لـ"الخليج أونلاين"، بوجود إرهاصات تؤكد إبقاء عدد منتخبات النسخة المونديالية على ما هو عليه، على غرار دراسة الجدوى التي أوضحت أن السعودية والإمارات غير مؤهلتين لاستضافة مشتركة مع قطر، علاوة على تصريحات وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، التي أكد فيها أن بلاده غير جاهزة لتنظيم بعض المباريات المونديالية، رغم مساندته الكاملة لقطر في تنظيم بطولة عالمية استثنائية.

وأكد أن بلاده تسعى جاهدة إلى "تشريف الكرة العربية من خلال تنظيم بطولة مميزة؛ تنفيذاً للوعد الذي قطعته عامي 2009 و2010 حين نالت استضافة البطولة المونديالية".

وشدد على قدرة قطر على استضافة الجماهير المتوقع قدومها إلى البلاد لمتابعة أطوار المونديال، حتى مع الضغط المتوقع خلال مباريات دور المجموعات (أول 12 يوماً).

مترو الدوحة

وعن وسائل المواصلات، قال المسؤول القطري البارز إنه تم افتتاح الخط الشمالي-الجنوبي من مترو الدوحة (الخط الأحمر)، والذي يمتد من مدينة لوسيل إلى الوكرة، كاشفاً أنه في الأشهر المقبلة سيتم افتتاح بقية الخطوط (الأخضر، والذهبي).

وأشار إلى أن المترو (الريل) سوف يربط بين خمسة ملاعب مونديالية، أما البقية فستكون مثلما حدث بالوكرة، في إشارة منه إلى الباصات المخصصة لنقل الجماهير من المحطة إلى الملعب.

ورحَّب الخاطر بالجماهير الراغبة في الحضور إلى قطر، مؤكداً أن بلاده سوف تستضيف الجميع، كاشفاً أن أي مشجع لديه تذكرة مونديالية سوف يحصل على تأشيرة فورية، أو قد يُعفى نهائياً منها.

ناصر الخاطر

أما بشأن هوية المشجعين التي طُبِّقت في مونديال روسيا، صيف عام 2018، فقال إن قطر تدرس جدياً "تطبيق النموذج الروسي، إلى جانب بقية المقترحات الموجودة على الطاولة".

وكشف أن بلاده تجاوزت العوائق الكبرى وباتت خلف ظهرها، موضحاً أن المنشآت المونديالية والبنية التحتية تم إنجازها بنسبة كبيرة، كما أن المشاريع الكبرى كالطرق السريعة والمترو باتت تُنجز في الوقت المحدد، وأغلبها شارف الانتهاء.

من الانتقاد إلى الإشادة

وأوضح أن الهجمة الإعلامية الغربية التي كانت تهاجم قطر ومونديالها بضراوة "تراجعت بدرجة كبيرة"، بعدما سلَّموا بالأمر الواقع بإقامة كأس العالم المقبلة على الأراضي القطرية.

وقال إن هذا يعني تركيز بلاده على الأمور التنظيمية والتشغيلية، التي تحاكي تجربة المشجعين في قطر، مبدياً استعداد قطر لمنح خلاصة ما توصلت إليه على صعيد العشب وتقنية التبريد.

وأوضح أنهم كانوا يدركون منذ عام 2011 أن التركيز سيكون على موضوع حقوق العمال، حيث شرعوا في البحث عن التحديات لسد الذرائع؛ إيماناً من قطر كدولة عربية وإسلامية بضرورة تحسين الأمور، مشيراً إلى تجاوب الحكومة ممثَّلةً بوزارة العمل، بالنظر في التشريعات التي تساعد في حفظ حقوق العمال وكرامتهم، والتي أضحت واقعاً ملموساً.

وأوضح أن تلك الانتقادات التي وُجِّهت سابقاً إلى قطر تحولت إلى محل إشادة وتقدير من المنظمات الحقوقية الدولية، خاصة بعدما تحسنت ظروف العمل بشكل أكبر على أرض الواقع، وتسلَّم العمال حقوقهم من دون تأخير.

وشدد على أن قطر ستبقى حتى اليوم الأخير تعمل جاهدة من أجل تجاوز أي عقبة، وصولاً إلى الجاهزية التامة وقت صافرة البداية، موضحاً أن بلاده تدرس كيفية تخفيف أزمة الازدحام المروري خلال المونديال إلى أدنى مستوى ممكن.

وكشف أن الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو 2017، "لم يؤثر نهائياً في سير العمل بالمنشآت الرياضية والبنية التحتية"، لافتاً إلى أنهم يسيرون بخُطاً ثابتة على الجدول نفسه الذي كان موضوعاً في السابق، بالعزيمة والإصرار ذاتيهما.

وكان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد دشن استاد "الجنوب" المونديالي، في 16 مايو 2019، وذلك باستضافة نهائي كأس الأمير، بين ناديي الدحيل والسد، بحضور كوكبة من الشخصيات الرياضية الوازنة عربياً وآسيوياً ودولياً.

وأشار إلى أن اللجنة المنظِّمة لكأس أمير قطر 2019، هي نواة اللجنة المنظِّمة لبطولة كأس العالم، وتشمل قدراً كبيراً من الجنسيات العربية، فضلاً عن وجود متطوعين من 12 دولة عربية، حيث ظهرت الحماسة الشديدة عليهم لمواصلة العمل على هذا الصعيد حتى المونديال. 

مكة المكرمة