مونديال 2022.. بطولة عالمية جعلتها قطر مناسبة عربية جامعة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDJEpM

اللمسة العربية كانت حاضرة بقوة في شعار مونديال قطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-09-2019 الساعة 18:09

كعادتها منذ لحظة نيل شرف الاستضافة المونديالية، أبهرت قطر الأسرة الكروية الدولية بإطلاقها الشعار الرسمي لبطولة "كأس العالم 2022"؛ في ذكرى استقلال البلاد (3 سبتمبر 2019)، وفي توقيت مميز (20:22 بتوقيت الدوحة)، في إشارة إلى عام تنظيم "العرس الكروي الكبير".

ودأب المسؤولون القطريون على التأكيد مراراً وفي مختلف المناسبات والمحافل الإقليمية والقارية والدولية على أن مونديال 2022 هو للمنطقة العربية بأسرها وليس لقطر فحسب، وهي أقوال أثبتتها الأيام والسنوات الماضية، ما ضاعف من الحاضنة الشعبية العربية لمونديال قطر، رغم الحملة المسعورة التي تعرضت لها في الأعوام الأخيرة.

الدولة الخليجية، التي خاضت منافسة شرسة مع دول عظمى قبل فوزها باستضافة أول نسخة مونديالية في تاريخ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لم تألُ جهداً في جعل بطولة كأس العالم 2022 مناسبة عربية جامعة في كل زمان ومكان.

الشعار الرسمي

آخر الوقائع والأدلة التي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن مونديال قطر هو للعرب جميعاً، إطلاق الشعار الرسمي لكأس العالم 2022 من ثماني دول عربية؛ هي: الكويت وعُمان والجزائر وتونس والمغرب والعراق والأردن ولبنان، فضلاً عن 15 دولة في مختلف قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

وقالت اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، وهي الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لتنظيم المونديال، إن الشعار يعكس ثراء الثقافة العربية، كما يمثل الرؤية الكامنة خلف أول بطولة في الوطن العربي.

شعار مونديال قطر

وأكدت أن رمز "اللانهاية" في الشعار يشير إلى "الإرث المستدام الذي سيُبقيه المونديال بقطر والمنطقة"، كما يرمز الرقم "ثمانية" إلى عدد الاستادات التي ستستضيف مباريات كأس العالم في بيئة متقاربة المسافات.

واستُوحي الشعار من "الشال الصوفي التقليدي الذي يرتديه الناس حول العالم وفي المنطقة العربية والخليج على وجه التحديد، فضلاً عن الزخارف المستوحاة من النقوش الشرقية العربية والآسيوية".

واعتُبرت "الكَشيدة" التي أتت أسفل الشعار إحدى سمات الخط العربي وجمالياته، وتُستخدم للفصل بين الحروف، لإضفاء لمسة جمالية على الكلمات، وتحقيق التوازن بين أطوالها.

باب التطوع

وفي 2 سبتمبر 2018، فتحت اللجنة المنظمة لمونديال قطر باب التطوع للشباب العربي للمساهمة والمشاركة في جهود الدولة الخليجية لاستضافة أول نسخة مونديالية تقام بالوطن العربي والشرق الأوسط.

وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، بلغ عدد المتطوعين أكثر من 265 ألفاً من مختلف أرجاء العالم، وتمت الاستعانة ببعضهم خلال حفل تدشين استاد "الجنوب" بمدينة الوكرة، منتصف مايو 2019، وهو ما لمسه "الخليج أونلاين" على أرض الواقع.

ووفقاً للجنة المونديالية المنظمة لمونديال 2022، "سيحصل المتطوعون على فرص قيّمة لتطوير مهاراتهم وإثراء معارفهم في مجالات عديدة؛ كتنظيم وإدارة الفعاليات، والضيافة، والتسويق والاتصال، وإدارة الجماهير، والتواصل المجتمعي، والأمن، والخدمات الطبية، والإقامة، والمواصلات، وغيرها منذ تطوعهم وحتى انطلاق صافرة البطولة".

بصمة عربية

وشكلت ملاعب مونديال قطر، التي قاربت الاكتمال، أرضاً خصبة لإبراز الوجه الناصع للأمة العربية وتراثها وتقاليدها؛ إذ جاء تصميم استاد "البيت" على شكل الخيمة التي سكنها قديماً أهل قطر والخليج العربي، كما استوحي تصميم استاد "الثمامة" من "القحفية" وهي القبعة التقليدية التي يرتديها الرجال في الوطن العربي.

أما استاد لوسيل، الذي سيكون مسرحاً لمباراتي افتتاح وختام المونديال، فقد استوحي تصميمه من الثقافة القطرية والإسلامية، وهو ما ينسحب أيضاً على مختلف ملاعب "قطر 2022".

ولا تزال كلمة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على هامش افتتاحه استاد "خليفة الدولي" بحُلته المونديالية في مايو 2017، عالقة في أذهان العرب؛ إذ قال آنذاك: "باسْم كل قطري وعربي نعلن افتتاح أول ملاعب مونديال 2022".

لم تكن تلك الكلمة عابرة واستغلالاً لحدث رياضي كبير؛ بل كانت تجسيداً عملياً لرؤية قطر باستثمار طاقات الشباب العربي، ومنحه الأمل في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها البلدان العربية وحالة الإحباط السائدة بعد وأد "ثورات الربيع العربي" وعودة الأنظمة القديمة من بوابة "الثورات المضادة".

وعاد الشيخ تميم لتأكيد أن مونديال قطر للعرب جميعاً، وذلك خلال حفل تسلُّمه راية استضافة بلاده تنظيم النسخة المونديالية المقبلة، منتصف يوليو 2018، قبل ساعات من نهائي مونديال روسيا بين فرنسا وكرواتيا.

وقال أمير قطر في الحفل الذي أقامه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في "الكرملين"، وحضره رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو، إنه باسْم كل العرب يرحب بالعالم في مونديال 2022.

وقائع متفرقة

وفي نوفمبر 2014، كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع مؤسسة "أسباير زون"، التصميم المونديالي لملعب خليفة الدولي الذي يتسع لـ40 ألفاً، في العاصمة السعودية الرياض، على هامش فعاليات بطولة كأس الخليج العربي "خليجي 22".

وقال رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم آنذاك: "نحن نطمح إلى أن يكون مونديال 2022 سبباً آخر يسهم في تقريب شعوب منطقتنا بعضها من بعض، وأن يكون إنجازاً تاريخياً، تشارك جميع دول وشعوب المنطقة في تحقيقه، ويسجَّل كصفحة بيضاء في تاريخنا جميعاً".

كما أطلقت المشاريع والإرث "تحدي 22"؛ لتعزيز ثقافة الابتكار في العالم العربي، واستقطاب المبدعين ورواد الأعمال العرب، ودعم ورعاية أفكارهم التي من شأنها أن تُسهم في تقديم حلول "مبتكرة" و"خلاقة" لاستضافة مونديال 2022.

تصميم استاد خليفة الدولي

وكانت قطر قد أذهلت العالم بملفها "الاستثنائي"، الذي يتضمن أفكاراً نوعية وفريدة من نوعها على غرار "تقنية التبريد المبتكرة" و"الإرث والاستدامة"، لتنال في 2 ديسمبر 2010، شرف استضافة كأس العالم كأول دولة خليجية وعربية وإسلامية. كما تعهدت بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم.

ورغم حملات التشويه والتشكيك التي تزعمتها دول خليجية وأذرعها الإعلامية فإن قطر نجحت باقتدار في تجاوز العقبات الواحدة تلو الأخرى؛ مثل "حقوق العمال"، و"درجات الحرارة"، وغيرها، لتصبح على بُعد أقل من ثلاث سنوات ونصف من انطلاق صافرة البداية لـ"أكبر تجمُّع كروي في العالم".

مونديال قطر.. فخر العرب

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.

وهذه الاستعدادات تأتي في إطار استقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم، بحسب أرقام حصل عليها "الخليج أونلاين" من مسؤولين رسميين في قطر.

مكة المكرمة