منشآت قطر المونديالية.. وجهة تستقطب سياسيي العالم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LXWKoW

قطر تقترب من الانتهاء من جميع ملاعبها المونديالية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-04-2019 الساعة 19:54

أضحت منشآت قطر المونديالية، التي ستكون بعد أقل من أربعة أعوام من الآن وجهة لأكثر من 1.5 مليون مشجع، تستقطب زعماء ورؤساء دول للاطلاع على سير العمل الذي يمضي بخُطا ثابتة نحو استضافة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم.

وتحولت العاصمة القطرية الدوحة، في الأشهر القليلة الماضية، إلى مكان يقصده أبرز سياسيي العالم؛ فبالإضافة إلى جدول أعمالهم المكتظ باللقاءات الدبلوماسية، باتت زيارة ملاعب قطر ومرافقها المونديالية جزءاً رئيسياً في أجندة السياسيين القادمين إلى الدولة الخليجية.

وافتتحت قطر، الرائدة على صعيد الرياضة، استاد "خليفة الدولي"، في مايو 2017، كأول ملاعب مونديال 2022 جهوزية، بحضور لفيف من أبرز الشخصيات الرياضية عربياً وآسيوياً وعالمياً، في مقدمتها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو.

زيارة إيطالية لاستاد "البيت"

رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، أصر خلال جولته الأخيرة إلى قطر على تفقد الأعمال في استاد "البيت" بمدينة الخور، الذي يتسع لـ60 ألفاً، ويحتضن مباريات المونديال حتى الدور نصف النهائي.

وبطبيعة الحال كان حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، بصحبة الوفد الإيطالي رفيع المستوى في زيارته للملعب المستوحى تصميمه من شكل الخيمة التي سكنها أهل البادية في قطر والخليج.

جوزيبي كونتي الذوادي

وتتولى شراكة قطرية-إيطالية تنفيذ مشروع استاد البيت، بين شركة "جلفار" ومجموعة "ساليني إمبريجليو" وشركة "شمولاي"، بحسب ما أوردته "المشاريع والإرث"، وهي الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لاستضافة مونديال قطر.

وبحسب مصادر "الخليج أونلاين"، فإن استاد البيت سيكتمل بنسبة 100%، أواخر العام الجاري، وتحديداً في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2019، وهي الفترة التي ستجرى خلالها منافسات كأس العالم بعد ثلاثة أعوام بالتمام والكمال.

استاد البيت

وأواخر مارس المنصرم، كان استاد الوكرة على موعد مع زيارة لرئيس الوزراء الفرنسي، إدوارد فيليب، الذي ناقش مع الذوادي سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في إطار تحضيرات قطر للاستضافة المونديالية المرتقبة.

ودأب المسؤولون الفرنسيون على وقوفهم إلى جانب قطر من أجل إنجاح "العرس الكروي الكبير"، الذي يُقام لأول مرة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

إدوارد فيليب والذوادي

وأبرمت الدوحة وباريس اتفاقية أمنية تهدف إلى "بناء شراكة استراتيجية للتحضير لكأس العالم 2022، وإدارة أمن الحدث الرياضي الأبرز"، على هامش اجتماع رئيس الوزراء القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، ونظيره الفرنسي.

وبحسب ذات المصادر الخاصة بـ"الخليج أونلاين"، فإن استاد الوكرة، المستوحى تصميمه من أشرعة المراكب التقليدية، سيفتتح بحُلته المونديالية، منتصف مايو المقبل؛ إذ سيحتضن نهائي كأس أمير قطر بحضور كوكبة من الشخصيات السياسية والرياضية.

وكان استاد الوكرة، الذي تبلغ سعته الجماهيرية 40 ألفاً، ويحتضن مباريات المونديال حتى دور الثمانية، قد حقق رقماً قياسياً عالمياً كأسرع عملية فرش لملعب كرة قدم في العالم (9 ساعات و15 دقيقة).

استاد الوكرة

وفي ديسمبر 2018، كشفت قطر في حفل رياضي بهيج حضره "الخليج أونلاين" تصميم استاد لوسيل، أكبر ملاعب المونديال بطاقة استيعابية تُقدر بـ80 ألف متفرج، حيث سيكون مسرحاً لمباراتي الافتتاح والختام لـ"مونديال العرب" في الدوحة.

وحضر كوكبة من السياسيين، تقدَّمهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إضافة إلى وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، ليشاهدوا أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهو يزيح الستار عن الاستاد المستوحى من شكل فانوس وإناء نحاسي.

أمير قطر غوتيريش

وأظهرت الدولة الخليجية بعضاً من مفاجآتها التي وعدت بها الأسرة الكروية الدولية، وأكدت أنها تستحق "الاستضافة المونديالية بدرجة امتياز، في ظل اهتمامها بكافة التفاصيل وعدم تركها أي شيء للصدفة"، وفق محللين مهتمين بالشأن الرياضي.

وإضافة إلى كل ما سبق، فقد أبدى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اهتماماً بالمشاريع المونديالية، كما التقى في مارس 2016 مع الذوادي، الذي قدم شرحاً تفصيلياً عن كأس العالم 2022، وأهمية هذه البطولة الكبيرة لدول المنطقة وشعوبها.

كما التقى "أرفع مسؤول في اللجنة المنظمة لمونديال قطر"، وهنا يدور الحديث حول الذوادي، مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أواخر يناير 2019، وبحثا سوياً الاستعدادات الجارية لتنظيم بطولة 2022، وخطط الإرث المتعلّقة باستثمار ملاعب المونديال بعد البطولة.

استاد لوسيل

ونالت قطر، في 2 ديسمبر 2010، حق استضافة مونديال 2022 بـ32 منتخباً، وتعهّدت منذ تلك اللحظة بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم. كما تسلّم أميرها، في منتصف يوليو الماضي، رسمياً، راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية.

وكثفت قطر جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

وتلك الخدمات أوجدتها قطر لاستقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة