مسؤول قطري لـ"الخليج أونلاين": كأس العرب تحضير مثالي لمونديال 2022

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aDjp8E

قطر افتتحت 7 من أصل 8 ملاعب مخصصة لكأس العالم 2022

Linkedin
whatsapp
السبت، 19-06-2021 الساعة 21:50
- كم عدد المنتخبات المشاركة في "الملحق العربي"؟

14 منتخباً للتنافس على 7 بطاقات مؤهلة للنهائيات.

- لماذا تحظى "كأس العرب 2021" بهذه الأهمية؟

البطولة الأولى من نوعها التي تجمع منتخبات المنطقة العربية دون استثناء تحت مظلة الفيفا.

- كم عدد مجموعات كأس العرب بعد تأهل منتخبات الملحق؟

4 مجموعات كل منها يضم 4 منتخبات.

تعود الحياة من جديد إلى بطولة كأس العرب عبر بوابة العاصمة القطرية الدوحة، بعد توقف استمر لما يناهز 9 أعوام، ما يؤكد اهتماماً منقطع النظير لدى الجهات الرياضية في الدولة الخليجية في أهمية التقارب والتلاحم الرياضي ما بين الشعوب العربية.

وتحظى البطولة العربية المقامة في الدوحة بأهمية معتبرة بحسب متابعين للشأن الرياضي؛ لكونها البطولة الأولى من نوعها التي تجمع منتخبات المنطقة العربية دون استثناء تحت مظلة الفيفا. كما أنها تأتي قبل عام واحد من استضافة قطر لمونديال 2022، ما يضمن للجهات الرياضية في دولة قطر إبراز جاهزية العمليات التشغيلية ومرافق البنى التحتية والعمليات التشغيلية والخطط المقررة لاستضافة مونديال قطر 2022.

هذا فضلاً عن كون البنية التحتية التي توفرها دولة قطر تضمن بدورها للمنتخبات المشاركة في البطولة العربية من التحضير الجيد للبطولات القارية والدولية بشكل أكثر كفاءة وتميز عبر خوض غمار المنافسة العربية على ملاعب المونديال.

بطولة واعدة.. وإثارة وقوة

وفي حوار خاص مع "الخليج أونلاين" قال يوسف الحمادي، مدير أول العلاقات الإعلامية المحلية والإقليمية باللجنة العليا للمشاريع والإرث: إن بطولة كأس العرب "ستكون بمثابة بروفة لمونديال قطر 2022".

وأوضح "أن بطولة كأس العرب تعد أكبر من كأس القارات 2017 التي استضافتها روسيا قبل مونديالها في عام 2018، كما ستعطي البطولة الجماهير والفرق العربية نظرة عما سيكون بانتظارهم في النسخة الأولى من المونديال في العالم العربي والشرق الأوسط".

وأضاف: "كذلك ستسهم في الاطلاع على البنى التحتية والاستادات والمرافق عالمية المستوى، وتجربة الميزات الفريدة للبطولة كالطبيعة المتقاربة المسافات، والتي ستنعكس على تقليص وقت التنقل بين مرافق التدريب والاستادات، بما يوفر للفرق الظروف المثلى للتدريب وأوقات راحة أكثر".

وعن قوة المنتخبات المشاركة في البطولة من جهة، ومدى انعكاس التجربة على تطوير الاستعدادات الخاصة بكل المنتخبات بشأن التحضير بشكل أكثر كفاءة للبطولات القارية والدولية، يتوقع "الحمادي" أن تكون المواجهات بين المنتخبات المشاركة في غاية القوة والإثارة، حيث تضم المجموعة الرابعة الجزائر بطلة أفريقيا، ومصر صاحبة الرقم القياسي للفوز بكأس الأمم الأفريقية.

وفي ذات الصدد يرى الحمادي أن البطولة ستسهم بشكل كبير في رفع الاستعدادات الفنية والبدنية للمنتخبات في إطار جدول البطولات الآسيوية والأفريقية المرتقبة، وكذلك التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022.

مونديال لتقارب الشعوب

لم يكن طموح دولة قطر في استضافة مونديال 2022 إلا تأكيداً لمكتسبات حقيقية تؤمن بخلق مظلة للتواصل ما بين الوطن العربي والشرق الأوسط والعالم من خلال الشغف بالساحرة المستديرة.

وعلى مدار الاستعداد للبطولة تؤكد دولة قطر يوماً بعد آخر التزامها بالوعد الذي قطعته عبر تجسير الهوة ما بين الشرق والغرب، ومد جسور التواصل وتبديد الصورة النمطية عن المنطقة وسكانها.

وتهدف دولة قطر من وراء مونديال 2022 إلى تجسيد الصورة الإيجابية للمنطقة العربية، وعرض التراث العريق للمنطقة، كذلك صناعة مساحة للتواصل بين جميع الأفراد على اختلاف ثقافاتهم وانتماءاتهم الفكرية والعرقية، وجمعهم معاً كفسيفساء في مدرجات كأس العالم للاستمتاع بالبطولة الدولية.

وفي هذا الصدد يقول الحمادي: "حين بدأت قطر سعيها نحو استضافة المونديال كان الطموح باستضافة أول نسخة من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي المحرك لجميع الجهود".

ي

وأضاف: "يحضرني هنا قول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (باسم كل العرب نرحب بالعالم في كأس العالم 2022)".

وتابع: "سنقوم بتنظيم البطولة الأولى من نوعها في العالم العربي، وهي فرصة ذهبية لبيان ما تملكه تلك المنطقة من العالم من قدرات بشرية، وتسليط الضوء على الثراء الثقافي والتاريخي الذي تتمتع به، علاوة على عشق شعوبها الشديد لكرة القدم".

وأشار إلى أن هذا التوجه يؤكد رؤية قطر وتطلعاتها نحو البطولة، إذ تعتبرها منصة توحد الأفراد من مختلف دول العالم في قطر عام 2022، فنحن نتطلع إلى الاستفادة من قوة كرة القدم وانتشار شعبيتها لتوحيد الناس، في الوقت الذي يتطرق الحوار العالمي للحديث عن الاختلافات بدلاً من المتشابهات، ونحن أبناء تلك المنطقة ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، ونتطلع لأن تكون بطولة كأس العرب احتفالاً كروياً بأخوتنا".

تجربة تنظيمية باهرة

تسير خطة دولة قطر وفق الجدول المحدد على الرغم من تأثير كورونا عالمياً، إلا أن اللجنة المنظمة استطاعت ضبط وتيرة عملها بشكل لافت، وانعكس ذلك على تجهيز استادات المونديال في وقت قياسي.

وعلى المستوى التنظيمي لم تتوقف دولة قطر عن تنظيم البطولات الرياضية المختلفة، وذلك عن طريق إدارة مثلى للحالة الصحية عبر ابتكار مجموعة من الوسائل والطرق استطاعت الدولة الخليجية بموجبها تنظيم عدد من المناسبات الرياضية، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو القاري.

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" عن الاحترازات الصحية التي ستطبقها اللجنة العليا للمشاريع والإرث أثناء بطولة كأس العرب، يقول إن اللجنة المحلية المنظمة تضع البروتوكولات الصحية وكافة الإجراءات الاحترازية بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة.

ي

وتابع: "سيجري تطبيق إجراءات احترازية حازمة للصحة والسلامة خلال بطولة كأس العرب FIFA قطر 2021، مع الالتزام بها طوال فترة المنافسات لضمان سلامة المشجعين واللاعبين وطواقم العمل المشاركة في البطولة، مسترشدين في ذلك بتوصيات وزارة الصحة العامة والجهات المختصة".

وعن مدى فعالية الاحترازات الصحية المطبقة، يشير الحمادي إلى أن استخدام نظام الفقاعة الطبية المبتكر هو ما مهد الطريق العودة الآمنة لمنافسات كرة القدم المحلية والقارية الاحترافية، حيث استضافت دولة قطر منافسات مونديال الأندية وكذلك بطولة دوري أبطال آسيا.

وبحسب الحمادي؛ فقد أتاحت الفقاعة الطبية الحضور الجماهيري للبطولات الرياضية بالرغم من انتشار الوباء الصحي، بعد أن خضعوا إلى عدد من الإجراءات الوقائية؛ منها اختبارات للكشف عن فيروس "كوفيد- 19"، وخضعوا كذلك للفحص قبل الحصول على التذاكر، مع الالتزام بكافة الإرشادات الوقائية أثناء وجودهم بالاستادات وفي محيطها.

ومن هذا المنطلق، يتابع الحمادي: "شهدنا في نهائي دوري أبطال آسيا حضور قرابة 10 آلاف مشجع استمتعوا بأمان بمتابعة المباراة من المدرجات، كما شهد الإعلان عن جاهزية استاد أحمد بن علي، رابع استادات المونديال، خلال ديسمبر 2020، ومباريات مونديال الأندية (فبراير 2021)، حضوراً جماهيرياً بنسبة 30% من سعة الاستادات".

ويعتقد الحمادي أن كل الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الجهات الرياضية في دولة قطر تسهم في تعزيز ثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم في قدرة دولة قطر على استضافة مختلف البطولات وصولاً للمونديال، والذي نأمل أن يستمتع خلاله الجماهير بعودة الحياة إلى سابق عهدها قبل الوباء، والاستمتاع بأجواء كروية مميزة وآمنة.

أرقام ودلالات

الدوحة في الواجهة

شهدت دولة قطر، في أواخر شهر أبريل الماضي، إعلان سحب قرعة بطولة كأس العرب FIFA قطر 2021™، وسيشارك في البطولة 23 منتخباً من المنطقة العربية، حيث تخوض المنتخبات الـ14 الأقل تصنيفاً، وفق أحدث ترتيب للمنتخبات الصادر عن الفيفا، مواجهات مباشرة من مباراة واحدة لحجز 7 بطاقات مؤهلة لنهائيات البطولة المقررة في نهاية العام الجاري.

وأسفرت قرعة البطولة عن توزيع المنتخبات الـ16 المشاركة في نهائيات البطولة على أربع مجموعات، ويتنافس في المجموعة الأولى، إلى جانب قطر مستضيفة البطولة، منتخبات العراق، والفائز من مباراة عُمان والصومال، والفائز من مباراة البحرين والكويت.

ي

وجاءت في المجموعة الثانية منتخبات تونس، والإمارات، وسوريا، والفائز من مباراة موريتانيا واليمن، فيما ضمت المجموعة الثالثة المغرب، والسعودية، والفائز من مباراة الأردن وجنوب السودان، والفائز من لقاء فلسطين وجزر القمر. ويتنافس في المجموعة الرابعة الجزائر، ومصر، والفائز من لقاء لبنان وجيبوتي، والفائز من مواجهة ليبيا والسودان.

وفي مرحلة النهائيات يتأهل بطل كل مجموعة ووصيفها إلى مرحلة خروج المغلوب؛ ربع النهائي ثم إلى "المربع الذهبي"، وصولاً إلى المباراتين الترتيبية والنهائية.

مكة المكرمة