قطر والأردن.. تعاون رياضي قد يمتد إلى كأس العالم 2022

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d32NAv

قطر أنجزت 90% من منشآت المونديال وبنيته التحتية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 23-02-2021 الساعة 08:30
- ماذا قال وزير خارجية الأردن حول مونديال قطر؟

 عمّان مستعدة لتقديم أي إسناد تحتاجه قطر في تنظيم كأس العالم 2022.

- متى تم الحديث حول تبادل الخبرات والتدريب رياضياً؟

خلال زيارة أمير قطر للأردن، في 24 فبراير 2020.

- ماذا قال أمير قطر عن تلك الزيارة؟

"ستزيد التعاون بين البلدين في مجالات عدة كالاستثمار والرياضة وغيرها".

تقف دولة قطر على أرض صلبة وتسير بخُطا ثابتة وواثقة نحو تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم، شتاء عام 2022، كأول دولة عربية وإسلامية.

الدولة الخليجية أعلنت، في 20 نوفمبر 2020، عبر لجنة المشاريع والإرث، أن "البنية التحتية لمنشآت مونديال قطر اكتملت بنسبة 90%"، وذلك قبل عامين بالتمام والكمال على انطلاق صافرة البداية المونديالية.

كما أن الدوحة اختبرت منشآتها المونديالية ومرافقها الرياضية، التي يصفها مراقبون بأنها على طراز رفيع في محافل قارية وعالمية عدة، على غرار دوري أبطال آسيا وكأس السوبر الأفريقي، وكأس العالم للأندية، ولكن مع هذا تعرض بعض الدول العربية والدولية تقديم مساهماتها في إنجاح "الحدث الكروي الكبير"، كان آخرها الأردن.

الرياضة أولوية

لطالما أعلن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أكثر من مناسبة، أن كأس العالم المقبلة هي للعرب أجمعين؛ إذ كان قد افتتح استاد "خليفة الدولي" بحلته المونديالية، في مايو 2017، "باسم كل قطري وعربي".

وعاد الشيخ تميم لتأكيد أن مونديال قطر للعرب جميعاً، وذلك خلال حفل تسلُّمه راية استضافة بلاده تنظيم النسخة المونديالية الـ22، منتصف يوليو 2018، عندما قال: إنه "باسْم كل العرب نرحب بالعالم في مونديال العرب".

وفي وسط هذا الترحيب القطري الدائم بالحضور العربي أعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي استعداد عمّان لتقديم أي إسناد تحتاجه دولة قطر في تنظيم بطولة كأس العالم 2022، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ووسائل إعلام أردنية مقربة من النظام.

جاء ذلك على هامش لقاء "الصفدي" بأمير قطر، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة، 22 فبراير 2021.

تعاون رياضي

قبل عام من الآن أجرى أمير قطر زيارة رسمية إلى الأردن، 24 فبراير 2020، كانت الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة الخليجية صيف عام 2017، قبل أن تعود العلاقات إلى سابق عهدها بعودة تبادل السفراء بين عمّان والدوحة، منتصف عام 2019.

وكان الشأن الرياضي حاضراً في مباحثات الشيخ تميم والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التي احتضنتها العاصمة عمّان؛ إذ أكدا أهمية تبادل الخبرات والتدريب ضمن تحضيرات الدوحة لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقبلة.

وعقب انتهاء زيارته إلى عمان غرّد الشيخ تميم عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وقال: إن زيارته "ستعزز العلاقات الأخوية وتزيد التعاون بين البلدين في مجالات عدة كالاستثمار والرياضة والطاقة وتبادل الخبرات".

خبرة أردنية

رئيس القسم الرياضي بقناة "المملكة" الأردنية مهند محادين، يقول إن الأردن لديه خبرات إدارية كثيرة على صعيد تنظيم الأحداث الرياضية، اكتسبها من خلال الدورات الآسيوية والدولية والمحافل القارية الكبرى.

ويوضح "محادين" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الأردن نظم بطولة كأس العالم للسيدات عام 2016، لافتاً إلى أن اللجنة المحلية المنظمة اكتسبت خبرة كبيرة مع الاتحاد الأردني للعبة بتوفير متطلبات الفيفا في كل ما يخص الأمور المطلوبة على صعيد إدارة الجماهير والتذاكر والمباريات والأمن والمتطوعين والمواصلات والعطاءات وغيرها.

ويلفت الإعلامي الرياضي الأردني إلى أن كل هذا ترك إرثاً في الأردن؛ كإعادة تأهيل 4 ملاعب رئيسية تحاكي الاستادات الكبيرة مطابقة للمواصفات لاستضافة مباريات رسمية.

وشدد على وجود كفاءات رياضية أردنية لديها شهادات آسيوية ودولية في التسويق والإدارة وبناء الاستراتيجية والأمور القانونية الرياضية، وهو ما يفتح باباً للتعاون بين عمّان والدوحة رياضياً.

مونديال قطر

الأمن حاضر

بدوره يتوقع رئيس الاتحاد الأردني للإعلام الرياضي أمجد المجالي أن العرض الأردني لقطر يتمحور حول "المجال الأمني"، خاصة في ظل ما سماها "تجربة الأردن الرائدة بوحدة أمن الملاعب".

ويوضح "المجالي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن هذه الوحدة الأمنية "متخصصة ومدربة على أحدث طراز"، مشيراً إلى أنها تحت مظلة جهاز الأمن العام، وتحديداً الدرك.

وكان موقع "عمّان جو" قد نقل، في منتصف سبتمبر 2019، عن مصادر مطلعة -لم يسمها- أن قوات الدرك الأردنية ستتولى حماية أمن المنشآت الرياضية القطرية خلال مونديال 2022.

وأبرمت الدولة الخليجية سلسلة اتفاقيات مع دول إقليمية ودولية بشأن تأمين الفعاليات الرياضية، وتوفير السلامة والأمن، وكيفية مواجهة حالات الشغب والعنف؛ منها تركيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

وتُمني الدوحة النفس بتنظيم بطولة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ دورات كأس العالم و"بلا ثغرة أمنية"، خاصة مع تصاعد مظاهر الشغب ومخاطر الهجمات الإرهابية في المحافل الرياضية عالمياً.

وتسعى الدولة الخليجية لوأد أي شائبة قد تعكر صفو الأجواء المونديالية التي سيحضرها نحو 1.5 مليون مشجع، وفق تقديرات لجنة "المشاريع والإرث" لـ"الخليج أونلاين"، لمتابعة مباريات المنتخبات الـ32 على مدار 28 يوماً.

مجالات عدة

ويتفق الصحفي الرياضي الأردني حاتم الظاظا مع ما قاله "المجالي"؛ إذ أكد أن الأردن يستطيع دعم تنظيم قطر في المجال الأمني بوجود وحدة أمن الملاعب.

وبيّن "الظاظا" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الوحدة "قادرة على التعامل مع جميع الأحداث، وهي مدربة على التعامل مع الطوارئ ورصد المخالفات إن وجدت"، لافتاً إلى أنها كانت جزءاً من تنظيم بلاده لكأس العالم للسيدات.

الدرك

وشدد على أن التعاون الرياضي بين الأردن وقطر "قد يكون أمنياً واستخبارياً"، خاصة مع امتلاك عمّان أجهزة أمنية مدربة على التعامل مع التجمعات والأحداث والمناسبات الكبيرة، وخاصة مكافحة الإرهاب".

ويلفت إلى وجود طاقات شبابية تطوعية في الأردن قادرة على كسب المهارات، مبيناً أنها تستطيع العمل كمتطوعين في كأس العالم المقبلة، خاصة تلك التي تمتلك ثقافة كروية كبيرة.

ومن بين الأمور التي قد يمتد فيها التعاون الأردني القطري، وفق "الظاظا"، للمساهمة بتنظيم مونديال 2022، يبرز الجانب السياحي وقطاع الفندقة من خلال جذب الجماهير لمتابعة مباريات كأس العالم من قلب الحدث عبر برامج سياحية جذابة، إضافة إلى إمكانية الاستعانة بالفن وعقد أمسيات شعرية وأغانٍ تراثية للجماهير.

وفي 2 سبتمبر 2018، فتحت اللجنة المنظمة لمونديال قطر باب التطوع للشباب العربي للمساهمة والمشاركة في جهود الدولة الخليجية لاستضافة أول نسخة مونديالية تقام بالوطن العربي والشرق الأوسط، حيث بلغ عدد المتطوعين ما يزيد على 312 ألف متطوع حتى الآن، وفق الموقع الرسمي للبطولة.

يذكر أن قطر افتتحت بالفعل 4 ملاعب مونديالية هي: "خليفة الدولي" و"الجنوب" و"المدينة التعليمية" و"أحمد بن علي"، فضلاً عن جاهزية استاد خامس، وهنا يدور الحديث حول "البيت"، ومن المقرر أن تنتهي كلياً من الملاعب الثلاثة المتبقية وهي: "الثمامة" و"راس أبو عبود" و"لوسيل"، في هذا العام.

مكة المكرمة