قطر.. ملعب مونديالي ينال شهادات رفيعة بالاستدامة

أول ملاعب "قطر 2022" ينال شهادة فئة "5" نجوم
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZQkdP

تبلغ طاقة "المدينة التعليمية" 40 ألفاً

Linkedin
whatsapp
الخميس، 16-01-2020 الساعة 13:02

حصل استاد "المدينة التعليمية" المونديالي على شهادة برنامج نظام تقييم الاستدامة العالمي "جي ساس"، ليصبح أول ملاعب مونديال قطر 2022 الذي ينال شهادة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير "جورد" من فئة خمسة نجوم.

ومنحت "جورد" استاد المدينة التعليمية ثلاث شهادات شملت برنامج نظام تقييم الاستدامة العالمي "جي ساس" في التصميم والبناء (5 نجوم)، و"جي ساس" في إدارة الإنشاء من الفئة "أ"، و"جي ساس" لمعدل كفاءة الطاقة الموسمية.

وتؤكد هذه الشهادات التزام قطر بتنفيذ بنية تحتية مستدامة لمونديال 2022، تماشياً مع تطلعاتها لترك إرث يدوم أعواماً طويلة بعد إسدال الستار على منافسات البطولة العالمية.

وبذلك يكون استاد "المدينة التعليمية"، المعروف باسم "ماسة في قلب الصحراء" أو "جوهرة الصحراء"، ثالث الملاعب المونديالية جاهزية بعد ملعبي "خليفة الدولي" و"الجنوب"، وكان مقرراً أن يكون افتتاحه في بطولة كأس العالم للأندية، التي احتضنتها قطر أواخر العام المنصرم، قبل أن يؤجل إلى مطلع العام الحالي.

وبات الملعب الثاني الذي يُشيَّد بالكامل من الصفر استعداداً لمونديال قطر؛ بعد استاد الجنوب بمدينة الوكرة، الذي افتتح منتصف مايو 2019.

تسليم الشهادات

وحضرت مراسم تسليم الشهادات "بدور المير"، مديرة الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وعدد من أعضاء فريق إدارة المشاريع، إلى جانب ممثلين عن المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، وشركة "استاد" لإدارة المشاريع التي أُسندت إليها مَهمة إدارة مشروع بناء استاد المدينة التعليمية.

المدينة التعليمية

وفي تصريح لها خلال الفعالية، قالت المهندسة بدور المير إن منح استاد المدينة التعليمية هذه الشهادات المرموقة يؤكد مجدداً مواصلة اللجنة العليا الوفاء بالتزامها تجاه الاستدامة ومعايير البناء الصديقة للبيئة، مشيرة إلى أن الحصول على الشهادات يعد مبعث فخر لكل من أسهم في إنجاز هذا المشروع المتميز. 

وأضافت المير: "نتطلع لمواصلة العمل مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير خلال الأعوام القادمة لضمان تنفيذ كافة المنشآت الأخرى المرتبطة باستضافة المونديال بهذه المعايير العالية التي أرساها هذا الاستاد المونديالي".

المدينة التعليمية

أما مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير "جورد"، يوسف الحر، فقال: إن استاد المدينة التعليمية "نجح، بعد أن تجاوز المعايير المقررة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، في رفع سقف التميّز على صعيد استدامة المنشآت الرياضية، سواء فيما يتصل بالاستادات التي تُشيّد في قطر، أو البطولات التي سيجري تنظيمها بالمستقبل في أنحاء العالم".

ويمتاز الملعب المونديالي بالاستدامة من خلال سهولة الانتقال إليه باستخدام وسائل المواصلات العامة عبر ترام المدينة التعليمية الذي يتصل بمترو الدوحة، والاستعانة بمواد منخفضة السمية داخل الاستاد، ما يوفر أجواءً صحية في داخله، إضافة إلى استخدامه أضواءً بتقنية "إل إي دي" ذات الجودة العالية والموفرة للطاقة، كما أن نحو 85% من مواد البناء في الاستاد جرى استيرادها من المنطقة، علاوة على أن 29% منها جاءت من مواد أعيد تدويرها.

كما يحتوي الاستاد على أجهزة استشعار لثاني أكسيد الكربون في المساحات ذات الكثافة العالية، لضمان التهوية والمحافظة على الهواء داخل الاستاد، الذي يمتاز أيضاً بمنظومة ري ذات كفاءة عالية تضمن استهلاك أقل قدر من المياه لري المساحات الخضراء. 

استاد المدينة التعليمية

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لاستاد "المدينة التعليمية" 40 ألف متفرج، على أن تنخفض إلى 25 ألفاً بعد كأس العالم، ويقع في قلب مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومن المقرر أن يستضيف المباريات المونديالية حتى الدور ربع النهائي.

ويستوحي هذا الاستاد المعروف بأشكاله الهندسية تصميمه من فنون العمارة الإسلامية، وتتميز واجهته بمثلثات تشكل زخرفات هندسية متشابكة، كما تتغير ألوانه كلما تغيرت الزاوية التي تطل منها الشمس.

ونالت قطر، في 2 ديسمبر 2010، حق استضافة مونديال 2022 بـ32 منتخباً، وتعهّدت منذ تلك اللحظة بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم. كما تسلّم أميرها، في منتصف يوليو 2018، رسمياً راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية، حيث كثفت قطر جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

مكة المكرمة