قطر.. ملاعب مونديال 2022 جاهزة لاستخدام تقنية التبريد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QnJMYd

سعود عبد الغني، مهندس تقنية تبريد ملاعب مونديال قطر 2022

Linkedin
whatsapp
السبت، 02-05-2020 الساعة 23:45

أعلن سعود عبد الغني، مهندس تقنية تبريد ملاعب بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 في قطر، أن ملاعب المونديال جاهزة لاستخدام تقنية التبريد.

وأضاف عبد الغني في تصريح لجريدة "العرب" القطرية: إن "هذه الملاعب جزء لا يتجزأ من منظومة خدمية متكاملة كالمطارات الحديثة ومحطات المترو والخدمات الفندقية والترفيهية، التي تشرع قطر في إنشائها بما يتناسب مع رؤية عام 2030".

وأوضح أن "قطر تسعى لتقديم ملاعب صديقة للبيئة، لكي توفر مردوداً ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً لمحيطها"، مشيراً إلى أن "قطر وكجزء من الإرث، وضعت هذا الجهد الهندسي لكل المهتمين بالعالم، للاستفادة منه".

وأشار إلى أن "دورة كأس الخليج لكرة القدم في نسختها الأخيرة التي استضافتها قطر، شكلت مناسبة فريدة للطواقم والفرق والاتحادات الكروية والرياضية الخليجية، للتعرف عن قرب والاستفادة من مميزات الملاعب المبردة".

وقال في هذا الصدد: إن "فكرة تبريد ملاعب مونديال 2022 ليست وليدة اللحظة أو عند تقديم قطر لملف استضافة البطولة، حيث إن الفكرة موجودة باعتبار أن استخدام تقنيات التبريد والتكييف وتطويرها يخلقان بيئة صحية ملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية بشكل عام".

وأضاف: "يمكن استخدام التبريد في مجالات أخرى عديدة للقطاع السياحي والإنتاج الحيواني والزراعي، ويمكن الاستفادة من الاستادات التي تستخدم هذه التقنية على مدار الساعة وطوال أيام العام، مما سيترك إرثاً لقطر، ويجنب بناء منشآت رياضية غير مستغلة بعد انتهاء البطولة".

وأكد عبد الغني أن "فكرة التحكم في المناخ لإنشاء بيئة حرارية آمنة للمنافسات هو الهدف المنشود لتتميز قطر عن مثيلاتها من الدول الراغبة في استضافة بطولات عالمية، ولذلك نجد أن ملعب جاسم بن حمد بنادي السد قد مثَّل بداية الطريق لتطوير تقنية تبريد الملاعب".

قطر

وأضاف: "سعت قطر لاستخدام العلم والتكنولوجيا الحديثة لتصبح عاصمةَ الرياضة العالمية، ونجد أن التقنيات المتقدمة استُخدمت بكثافة في تصميمات ملاعب كأس العالم كافة؛ ومن ثم أصبحت هذه التقنيات جزءاً لا يتجزأ في تصميم الملعب الحديث عالمياً، مما يعتبر إرثاً أضافته قطر في تطوير تصميمات الملاعب".

وبسؤاله عما إذا كانت تقنية التبريد في الملاعب سيتم استخدامها رغم إقامة المونديال بالشتاء، رد عبد الغني: "الهدف الأسمى هو ما بعد كأس العالم، فهذه المنشآت الرياضية صُممت لتكون أماكن جذب خدمية للقاطنين بمحيطها، توفر خدمات التعليم والصحة والفندقة والتسوق والترفيه والتسلية".

وواصل عبد الغني حديثه قائلاً: "لكل ملعبٍ خطة تطوير منفصلة لما بعد المونديال، مما ترتب عليه استعمال الملعب طوال أيام السنة، ولذلك فهو يحتاج تقنية التبريد في ظل درجات الحرارة والرطوبة العالية في عديد من شهور العام".

وبيَّن في هذا الصدد أنه "من المناسب هنا أن نذكر أن هذه التقنية توفر البيئة المناخية الملائمة ليس للاعبين والمتفرجين فقط، بل تُستخدم لتهوية أرضية الملعب لتوفير بيئة مناخية مناسبة لعشب صحي خالٍ من الأمراض الفطرية وغيرها".

كما أوضح عبد الغني أن قطر قدمت مجموعة تصميمات لملاعب كأس العالم غير مبردة -ميكانيكياً- كملعب "رأس أبوعبود"، حيث تعتمد تقنية تحريك الهواء داخل الملعب على خلق مسارات داخلية أو أنفاق تحفز خلق تيارات هوائية، وكل ملعب وله شخصيته المعمارية المميزة له، والتي تتطلب معالجة مختلفة من ناحية تبريد الهواء.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية.

وافتتحت قطر ملعبي خليفة الدولي في مايو 2017، وبعد عامين تم افتتاح ملعب الجنوب، وهما أول ملعبين يتم الإعلان عن جاهزيتهما التامة لاستضافة مباريات المونديال، كما أن ملعب الجنوب يعد أول ملعب يتم تشييده من النقطة صفر في منطقة الوكرة جنوبي قطر.

وسيشهد العام الحالي (2020)، افتتاح 3 ملاعب؛ وهي الريان والبيت والمدينة التعليمية، والأخير ستقام عليه مباريات الدورة الدولية الرباعية التي تقام في قطر، والتي تضم منتخبات البرتغال وكرواتيا وبلجيكا وسويسرا.

وبعد هذه الملاعب سيتم افتتاح ملعب الثمامة في بداية العام المقبل، ويعقبه ملعبا راس أبو عبود ولوسيل، حتى تكون جميع الملاعب الثمانية جاهزة قبل عام كامل على انطلاق كأس العالم.

مكة المكرمة