قطر تواصل نجاحاتها الرياضية.. هكذا ظفرت بـ "آسياد 2030"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xrEPNv

تمتلك دولة قطر ملاعب ومنشآت ومرافق رياضية من طراز رفيع

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 16-12-2020 الساعة 17:45

- كم مرة نظمت الدوحة دورة الألعاب الآسيوية؟

مرة وحيدة عام 2006.

لماذا كانت قطر الأوفر حظاً للفوز باستضافة البطولة؟

بسبب قوة ملفها، وبنيتها التحتية التي تضم منشآت ومرافق رياضية على طراز رفيع.

فازت العاصمة القطرية الدوحة، الأربعاء 16 ديسمبر، بشرف استضافة دورة الألعاب الآسيوية في نسختها الـ21، المقررة إقامتها عام 2030.

ويُطلق على الدوحة بأنها "عاصمة الرياضة العالمية"؛ لكونها دأبت على تنظيم أرفع البطولات والمنافسات الرياضية في العقد الأخير، كما أن دولة قطر باتت على بعد عامين من استضافة المحفل الكروي الكبير، وهنا يدور الحديث حول كأس العالم لكرة القدم، شتاء عام 2022.

وقال أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عقب فوز بلاده: "سعداء بفوزنا باستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030.. نشكر لجنة ملف الاستضافة وكل من عمل معها على جهودهم المقدرة". 

وأضاف: "كما كانت الدوحة 2006 متميزة ستكون الدوحة 2030 نقلة نوعية وتجسيداً لرسالة قطر الرياضية كوسيلة لتعزيز التواصل والتفاهم الإنساني والثقافي".

بدوره قال وزير الخارجية القطري عقب فوز بلاده: "إنجازٌ قطري رياضي جديد بفوز قطر باستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030".

وأضاف: "كل الشكر والتقدير لسعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني وفريقه الشاب الرائع في اللجنة الأولمبية القطرية ولجنة ملف الدوحة 2030، على جهودهم التي كانت مصدر فخر لنا، كما نشكر الأشقاء في عُمان الحبيبة على حسن الاستضافة".

وقبل التصويت قال أندري كريوكوف، رئيس لجنة التقييم التابعة للمجلس الأولمبي الآسيوي، إن ملف قطر لـ"آسياد 2030" أكثر جاهزية، والدوحة أكثر خبرة وقادرة على التنظيم في أي وقت.

آسيا 2020

نجاحات متواصلة 

حظيت الدوحة سابقاً باستضافة الألعاب الآسيوية عام 2006، وبذلك كانت العاصمة القطرية أول مدينة عربية وخليجية تستضيف دورة الألعاب الآسيوية منذ انطلاقها للمرة الأولى عام 1951، وسميت الدورة التي أقيمت في قطر (بألعاب العمر)، نظراً للنجاح القطري في صناعة حدث رياضي لا ينسى من حيث التنظيم والفعاليات المصاحبة للبطولة الآسيوية.

وفي لقاء خاص مع "الخليج أونلاين"، يستذكر اللاعب القطري السابق "طلال منصور" ذكريات آسياد 2006 من خلال مشاركته كعضو في لجنة تنظيم البطولة، حيث يقول: "كانت دورة الألعاب الآسيوية سنة 2006 حلماً جميلاً عشناه في دولة قطر بكثير من الفرح والبهجة". 

ويتابع: "كنا على يقين بأن الدوحة- وبالرغم من تجربتها الرياضة المتواضعة في تلك الفترة- قادرة على إبهار العالم، إنه شيء يدعونا جميعاً في دولة قطر، بصفتنا لاعبين سابقين أو مهتمين بالشأن الرياضي، إلى الفخر والاعتزاز بالرياضة القطرية بعد الإشادة العالمية بالتنظيم القطري للبطولة".

وحول الفوز القطري باستضافة آسياد 2030 أشاد نجم ألعاب القوة القطرية بمؤهلات الدوحة الكثيرة في نجاح دورة الألعاب الآسيوية القادمة، بفضل البيئة التحتية المتطورة، والمنشآت الرياضية ذات الجودة العالية، فضلاً عن مراكز التدريب والتطوير التي تتمتع بها الدوحة. 

ويؤكد منصور في تصريحاته أن "الخبرة القطرية في استضافة الألعاب والبطولات الدولية أكسبت كوادرنا البشرية خبرات حقيقية، لذلك أنا على يقين بأن المنظمين القطريين سيبهرون العالم في آسياد 2030 كما أبهروهم في استضافات قطر السابقة للعديد من البطولات الإقليمية والدولية في مختلف المجالات".

لماذا كانت الدوحة أوفر حظاً؟

وسبق أن أكدت مصادر "الخليج أونلاين" أن الدوحة تبدو الأوفر حظاً لكسب ثقة الأسرة الرياضية الآسيوية في ظل قوة ملفها، وبنيتها التحتية التي تضم منشآت ومرافق رياضية على طراز رفيع.

محلل قنوات "بي إن سبورت" القطرية عبد الناصر البار، اتفق مع مصادر "الخليج أونلاين"، وقال إن الملف القطري يعد الأقرب للفوز بحق تنظيم أكبر محفل رياضي في القارة الآسيوية؛ نظراً إلى الخبرة والإمكانات التي يمتلكها القطريون.

وأوضح "البار" في حديث سابق لـ"الخليج أونلاين"، أن دورة الألعاب الآسيوية 2030 تأتي بعد مونديال قطر 2022، مبيناً أن الملاعب والمرافق والمنشآت الرياضية كافة ستكون "جاهزة ووفق أعلى المعايير العالمية".

وشدد على أن تقدُّم قطر لاستضافة عدة بطولات قارية وعالمية على غرار كأس آسيا 2027، وآسياد 2030، وأولمبياد 2032، يؤكد أن الدوحة مستمرة في مواصلة إرثها الرياضي.

وأشار إلى أن الدولة الخليجية ستواصل نهجها باستضافة وتنظيم كبرى المناسبات والفعاليات الرياضية، ولن تحيد عن هذا الدرب، وهو ما أكدته الوقائع.

دعم وإمكانيات

وتبدو الدوحة في أفضل حال لها لاستضافة أكبر حدث رياضي في القارة الصفراء؛ إذ سبق أن تغنى رئيس الأولمبية القطرية بالنسخة التي استضافتها قطر عام 2006، مؤكداً أنها كانت "ناجحة بامتياز" بإجماع المشاركين والمراقبين.

وشدد على أن الدوحة أكثر خبرة وتطوراً اليوم، موضحاً أن الوقت قد حان للتقدم بطلب لاستضافة الآسياد مرة أخرى، معلناً ترحيبه بآسيا في "عاصمة الرياضة"، في ظل دعم القيادة السياسية.

وفي حديث خاص لـ "الخليج أونلاين" مع الإعلامي الرياضي القطري، محمد المالكي، الذي شغل سابقاً منصب نائب مدير المركز الإعلامي في آسياد 2006، يقول: "كان تنظيم آسياد 2006 بوابة الدوحة نحو استضافة العديد من البطولات الدولية، ومن خلال تلك البطولة بدأت الدوحة خطواتها نحو التنظيم الرياضي للأحداث الكبرى، لتكون بذلك عاصمة دولية للرياضة".

ويضيف الإعلامي القطري: "النهضة الرياضية في دولة قطر بدأت مع سنة 2006، ونطمح إلى الأفضل بكل تأكيد، إلا أن الأرقام التي حققتها قطر في المجال الرياضي غير مسبوقة".

وتابع في هذا الصدد: "أصبحت الدوحة وجهة رياضية بامتياز من خلال استضافة أضخم الفعاليات الرياضية، ومعسكرات التدريب لأكبر المنتخبات والنوادي الدولية، إضافة إلى توفير الخدمات الرياضية ذات العلاقة بالعلاج الطبي والطبيعي لتأهيل اللاعبين والرياضيين".

ويرى المالكي أن "الدوحة تعتمد على المؤسسات والمنشآت الرياضية العملاقة في نجاح جميع التظاهرات الرياضية التي تستضيفها"، ويكمُن ذلك- من وجهة نظره- في المرافق القطرية التي أنشئت وفق معايير دولية، منها استاد خليفة الدولي، واستاد جاسم بن حمد بنادي السد وحلبة لوسيل الدولية لسباق السيارات والدراجات النارية، وعلى لائحة تلك المنشآت، بحسب رأيه، أكاديمية التفوق الرياضي "أسباير"، التي تختص في خدمات الطب الرياضي، والدراسات ذات العلاقة بصناعة الرياضة في العالم. 

وحول استضافة الدوحة لدورة الألعاب الآسيوية القادمة، يقول المالكي: "إن الاستضافة ليست مستغربة على الدوحة، فالمعيار الأساسي في معرفة الملف الفائز هو استعراض التجارب والخبرات التنظيمية السابقة، والدوحة لها رصيد لا يمكن منافسته من التظاهرات الإقليمية والقارية والدولية".

وأضاف: "إن التنظيم القطري للبطولات يأتي وفق خطة شاملة في ربط الأجيال الشبابية الواعدة مع ذوي الخبرة والتجربة، وذلك من أجل تحقيق هدفين هامين، هما الاستفادة من التجارب السابقة، وضمان تحديث الأفكار والخطط والبرامج وفق مؤشرات وتطورات الساحة الرياضية والدولية".

ويؤكد المالكي أن استضافة الدوحة لمونديال 2022 يعتبر وصولاً إلى أعلى هرم تنظيمي للبطولات الرياضية، لافتاً إلى أنه "على يقين بأن الطموح القطري لا حدود له، لذلك لن تتوقف الدوحة عند هذا الحد".

وأوضح أن "استضافة البطولات الدولية ليست هدفاً بحد ذاته للدوحة، إنما الهدف الحقيقي هو استثمار وتفعيل الساحة الرياضية، والتأكيد على دور الدوحة باعتبارها عاصمة دولية للرياضة".

وفي 4 أكتوبر 2020، تقدمت اللجنة الأولمبية القطرية للمجلس الأولمبي الآسيوي بملفها لاستضافة "آسياد 2030"، وتعهد رئيس "الأولمبية القطرية" بإقامة "دورة استثنائية ومبهرة في كفاءتها التنظيمية ودعم أهداف التنمية في القارة بمستوى عالمي ومستدام، والتعبير عن قيم ومبادئ وأهداف الأسرة الأولمبية".

وفي سبتمبر الماضي، كشفت لجنة ملف الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030، عن هوية وشعار ملف ترشح العاصمة القطرية لاستضافة النسخة الـ21 من "الآسياد".

وتمتلك دولة قطر ملاعب ومنشآت ومرافق رياضية من طراز رفيع، أبرزها مؤسسة "أسباير زون"، التي تضم أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي، ومستشفى "سبيتار" الرائد عالمياً في مجال الطب الرياضي وجراحة العظام، إضافة إلى "أسباير لوجستيكس" المتخصصة بإدارة المنشآت والفعاليات الرياضية وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

كما أنها ستكون على موعد مع ثمانية ملاعب عالمية لاستضافة مونديال 2022، منها أربعة تم افتتاحها رسمياً؛ "خليفة الدولي" و"الجنوب" و"المدينة التعليمية" وأخيراً "الريان"، واكتمل العمل في استاد "البيت"، وستنتهي من تشييدها بالكامل العام المقبل بعد انتهاء كافة الأعمال في ملاعب "لوسيل" و"الثمامة" و"راس أبو عبود".

وسبق لدولة قطر استضافة كبرى الفعاليات الرياضية، كان آخرها كأس العالم للأندية لكرة القدم، وكأس الخليج العربي (خليجي 24)، وكأس السوبر الأفريقي، في أكثر من مناسبة.

كما أنها استضافت سابقاً كأس العالم لكرة اليد نسخة 2015، كما احتضنت بطولة العالم لألعاب القوى، سبتمبر 2019، وتمضي بخُطا ثابتة نحو استضافة استثنائية لمونديال 2022، كما يتوقعها الخبراء والمراقبون.

وبناءً عليه تبدو الدوحة على أتم استعداداتها لاستضافة نسخة ثانية من الألعاب الآسيوية؛ نظراً لإمكانياتها الكبيرة في البنية التحتية الرياضية ونيلها دعماً كبيراً من أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي ألقى كلمة في حفل افتتاح نسخة 2006 عندما كان رئيساً للأولمبية القطرية.

وتعتبر الرياضة دبلوماسية ناعمة تنتهجها الدوحة وضعتها في مرتبة عالمية متقدمة؛ إذ إنها تمتلك شبكة قنوات "بي إن سبورت" التي تسيطر على الحقوق الحصرية لمختلف البطولات والألعاب لسنوات طويلة، كما أنها تستحوذ على ملكية باريس سان جيرمان، أشهر الأندية الفرنسية.

رياضة

 

مكة المكرمة