"فلسطين قضيتي".. هكذا تفاعل الوسط الرياضي الخليجي مع المقدسيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zrxrMq

ملاعب قطر تضامنت بـ"فلسطين في قلوبنا" (تويتر)

Linkedin
whatsapp
الأحد، 09-05-2021 الساعة 23:05
- ما أشكال التضامن الرياضي الخليجي مع القدس؟

ملاعب خليجية شهدت لفتات تضامنية في بطولات محلية.

- هل اقتصر الأمر على ذلك؟

لا؛ فقد استغل إعلاميون ومحللون ومعلقون رياضيون المنابر الإعلامية دعماً للقضية الفلسطينية.

- ماذا يدور في القدس منذ أيام؟

اعتداءات إسرائيلية على أهالي المدينة، وخاصة سكان حي "الشيخ جراح" المهددين بالتهجير والترحيل.

استحوذت الأحداث الجارية في مدينة القدس المحتلة على اهتمام العالمين العربي والإسلامي، في ظل تعرض المدينة المقدسة لهجمات ممنهجة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين خلال أيام شهر رمضان، مع تصاعد وتيرتها في العشر الأواخر.

ولم يكن الوسط الرياضي بكافة منخرطيه؛ من لاعبين وأندية وإعلاميين ومعلقين ومحللين، بمنأى عن أحداث القدس، حيث تفاعل هؤلاء بشكل أو بآخر دعماً للمقدسيين وخاصة سكان حي "الشيخ جراح"، وهو ما أعطى زخماً إعلامياً إضافياً.

ومنذ بداية شهر رمضان تشهد مدينة القدس اعتداءات تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية والمستوطنون، في منطقة "باب العامود" وحي "الشيخ جراح"، امتدت إلى المسجد الأقصى، وأسفرت عن مئات الجرحى والمعتقلين في الجانب الفلسطيني.

ومنذ أكثر من أسبوع يشهد حي "الشيخ جراح" بالقدس مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وسكانه الفلسطينيين، ومتضامنين معهم رفضاً لقرارات إسرائيلية بإخلاء عائلات فلسطينية من منازل شيدتها عام 1956.

"الخليج أونلاين" يسلط الضوء في هذا التقرير على أبرز المبادرات التي خرجت من الوسط الرياضي خليجياً وعربياً؛ دعماً وإسناداً لفلسطين وعاصمتها الأبدية القدس.

القدس حاضرة

مساء السبت (8 مايو 2021) شهد الدوري الكويتي لكرة القدم لفتة تضامنية بارزة مع القضية الفلسطينية عندما ارتدى لاعبو العربي والسالمية وشاحاً يحمل ألوان علم فلسطين.

حدث ذلك لحظة دخول لاعبي الفريقين إلى أرضية الميدان والوقوف للاستماع للنشيد الوطني الكويتي قبيل انطلاق المباراة التي عرفت فوز العربي على السالمية بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن الجولة الـ15 من البطولة الكويتية.

وبعد يوم تكرر المشهد ذاته ولكن في الملاعب القطرية، عندما رفع لاعبو السد والعربي لافتة كبيرة كُتب عليها "فلسطين في قلوبنا"، قبيل انطلاق مباراتهما ضمن الدور نصف النهائي من مسابقة كأس أمير قطر لكرة القدم.

كما ارتدى لاعبو "الزعيم" و"نادي الأحلام" الكوفية الفلسطينية لحظة دخولهم أرضية الميدان، في لفتة حظيت بإعجاب وتفاعل واسعين عبر منصات التواصل.

بدوره رفض نجم الكرة المصرية الأسبق محمد أبو تريكة أن تمر أحداث القدس دون بصمة، خاصة أنه دأب على الإدلاء برأيه في جميع التطورات المفصلية التي يشهدها الوطن العربي والعالم الإسلامي خلال مسيرته الاحترافية داخل "المستطيل الأخضر" وخارجه.

وقبل أن ينخرط أبو تريكة المعروف بـ"أمير القلوب"، في تحليله لإحدى مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز على قناة "بي إن سبورت" القطرية، وجه تحية كبيرة لأهل القدس، في مقطع جرى تداوله على نطاق واسع في "السوشيال ميديا".

وقال "الماجيكو" في رسالته للمقدسيين: "ربنا ينصرهم على الاحتلال ويثبتهم ويعين من أعانهم ويخذل من خذلهم (..) هم شرف الأمة ويحتاجون الدعاء".

بدوره علق المعلق العُماني الشهير خليل البلوشي على ما يدور في القدس، قائلاً: إن "فلسطين عربية حرة وستبقى كذلك وعاصمتها القدس"، مؤكداً أن "الكيان المحتل والصهاينة لا مكان له، وسيبقى حي الشيخ جراح فلسطينياً وللفلسطينيين".

وشدد "البلوشي"، في مقطع مصور عبر حسابه في "فيسبوك"، على أن "فلسطين هي قضية كل مسلم وكل العرب، وإن تخاذلت الحكومات فالشعوب كلها تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وستدافع عنها".

وأشار إلى أنه سيستغل المنابر الإعلامية المتاحة للصدح بكلمة حق، موضحاً أن "قلوبنا وعقولنا وكلماتنا مع أهل فلسطين ونقف بجانبهم"، فيما طالب في ختام حديثه أهل فلسطين والمقدسيين بـ "عدم التراجع والاستسلام لأنهم شرف الأمة ومن يدافع عن شرفها".

تفاعل "تويتر"

التفاعل الرياضي الخليجي لم يقتصر على هؤلاء فحسب؛ إذ دعا الإعلامي الرياضي القطري محمد سعدون الكواري، لنصرة أهل فلسطين، واعترف بالوقت عينه بالتقصير تجاههم، قائلاً: "اللهم كن معهم ووحد كلمتهم واشملهم وانصرهم على عدوهم وعدوك وعدو الأنبياء الأول عبر التاريخ".

وأرفق مقدم البرامج الرياضية في شبكة قنوات "بي إن سبورت"، تغريدته على حسابه بـ"تويتر"، بصورة شخصية ظهر فيها مرتدياً قميصاً عليه علم فلسطين، وصورة للكوفية الفلسطينية، وهي رمز للقضية الفلسطينية.

أما نجم الكرة القطرية المعز علي، الفائز بجائزة هدّاف كأس الأمم الآسيوية 2019، فقد كتب على حسابه في "تويتر": "اللهم انصر إخواننا في فلسطين"، كما أرفق في تغريدته الصورة الشهيرة للفلسطينيين المحتشدين في باحات المسجد الأقصى.

في سياق متصل، عبرت جماهير النادي العربي القطري عن تضامنها مع الفلسطينيين، حيث نشر أحد الحسابات الجماهيرية المناصرة قائلاً: "إن قضية فلسطين لن تموت، لأنها عقيدة في قلب كل مسلم، إن الناس يموتون في سبيل العقيدة، وما ماتت عقيدة من أجل حياة إنسان"، مع وسم "فلسطين قضيتي".

أما المعلق الرياضي الإماراتي عامر عبد الله المري، فقد دعا الله أن "يحفظ القدس وأهلها المرابطين، وينصر أهل الحق ويغل أيادي الغاصبين"، ومثله فعل مواطنه وزميله في المهنة علي سعيد الكعبي.

وكان نجم الكرة الكويتية فهد الأنصاري، الذي تضامن سابقاً على طريقته الخاصة مع أهالي حلب السورية، قد شارك مبكراً في الحملة المناهضة لخطط الاحتلال الإسرائيلي بتهجير سكان حي "الشيخ جراح" بالقدس.

وكتب "الأنصاري" على حسابه في "إنستغرام" قائلاً: "لن يرحل أصحاب الدار بإذن الله، اللهم كن لهم عوناً ونصيراً"، مندداً بالوقت نفسه بالتطبيع مع "إسرائيل".

 

تفاعل مفاجئ وجريء

الإعلامي الرياضي الفلسطيني وائل عويضة وصف تفاعل الوسط الرياضي الخليجي والعربي مع أحداث القدس وحي الشيخ جراح، بأنه "خطوة جريئة وشجاعة، ولها أبعاد إيجابية على المقدسيين الصامدين، الذين يواجهون واحدة من سرقات الاحتلال للأراضي الفلسطينية على مسمع ومرأى من العالم".

ويوضح "عويضة" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن المواقف المشرقة من الرياضيين الخليجيين والعرب، "بثت روح الأمل لدى الفلسطينيين، بأن ظهرهم لا يزال محمياً، وأن هناك من يقف خلفهم بالكلمة والصورة والدعاء"، مؤكداً أهمية ذلك في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، والأزمات التي تضرب العالم العربي.

وحول المطلوب من الإعلام الرياضي الخليجي والعربي لإسناد أهل فلسطين والقدس، يؤكد أن نجوم الرياضة لهم تأثير كبير على الجمهور، وهم قادرون على تشكيل رأي عام واعٍ بخطورة ما يحدث في القدس، وحي الشيخ جراح.

لكنه شدد على ضرورة "مواصلة هذه الجهود، بتسليط الضوء يومياً وأسبوعياً، على ما يحدث من انتهاكات"، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة "طالما بقي الاحتلال جاثماً على صدور الفلسطينيين".

وأشار إلى أنَّ حجم التفاعل الرياضي كان مفاجئاً، مرجعاً ذلك إلى "ما يعيشه الفلسطينيون من تخاذل وخيبة أمل من أغلب الحكومات العربية وانحياز بعض النشطاء دعماً للاحتلال الإسرائيلي".

وخلص إلى أن "صوت الشارع، وصوت المواطن، والصوت الشعبي، أشعل جذوة الكرامة والحرية في نفوس الفلسطينيين والعرب من جديد".

مكة المكرمة