على غرار دول خليجية.. هل تخصص السعودية يوماً رياضياً سنوياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RwWYYQ

مبادرات سعودية متصاعدة للاهتمام بممارسة الرياضة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 08-03-2021 الساعة 22:09
- ما أول دولة اعتمدت يوماً رياضياً في العالم؟

دولة قطر، في ديسمبر 2011.

هل توجد دول خليجية لديها يوم رياضي؟

نعم؛ الإمارات والبحرين فيما تحتفل عُمان بيومها للنشاط البدني.

- ما جديد السعودية بشأن الرياضة المجتمعية؟

أطلقت مبادرة "ابدأ.. استمر"؛ لحثّ مختلف أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة.

رفعت المملكة العربية السعودية من منسوب اهتمامها بالشأن الرياضي، خاصة في السنوات الأخيرة، وتحديداً بعد تبنّي السلطات السعودية "رؤية 2030"، التي أفردت مساحة واسعة للحديث عن قطاعات مختلفة، من بينها القطاع الرياضي.

كما لوحظ اهتمام السعودية بدفع المسيرة الرياضية قدماً والانتقال بها إلى مرحلة جديدة على صعيد جلب صفقات قوية إلى الدوري السعودي للمحترفين، واستضافة البطولات الرياضية الكبرى بمختلف الألعاب.

كما تحدثت وسائل إعلام محلية وعالمية عن دخول صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عالَم "الاستثمار الرياضي"، من خلال محاولة الحصول على حصة بملكية نادي إنتر ميلان الإيطالي، بعد فشل صفقة الاستحواذ على نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.

وفي ظل هذا الحرص السعودي، خرجت مبادرات لحث أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة، وسط تساؤلات حول إمكانية أن تعتمد الرياض يوماً رياضياً على غرار عدد من الدول الخليجية المجاورة.

مبادرة قد تكون نواة

الخطوات الرياضية السعودية لا تزال تسير على قدم وساق، كان آخرها إطلاق وزارة الرياضة بالمملكة، (5 مارس 2021)، حملة تحت شعار "ابدأ.. استمر"، بهدف نشر ثقافة ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، وحث أفراد المجتمع كافة على الاستمرارية في ممارستها.

وقالت وزارة الرياضة، على حسابها الرسمي بـ"تويتر": إن الحملة تأتي "تماشياً مع (رؤية السعودية 2030)، التي تهدف إلى زيادة عدد ممارسي الرياضة بشكل عام، وتحفيز المجتمع لتغيير نمط حياته لكي يكون رياضياً وحيوياً".

وبيَّنت الوزارة، أن أسس الحملة ترتكز على رسالة أساسية، مفادها "البدء بممارسة الرياضة بمختلف أشكالها وأنواعها"، مشيرة إلى أن الأهم من ذلك "الاستمرار في ممارستها، بإصرار وعزيمة وجهد كبير، دون توقف".

وتزامن انطلاق المبادرة، مع حملة ترويجية عبر لوحات إعلانية ودعائية غزت مدن السعودية وطرقها وشوارعها، إضافة إلى حسابات الوزارة والأندية الرياضية في مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

بدوره دعا الاتحاد السعودي للرياضة الجميع إلى المشاركة في تحدي "اليوم الوطني للمشي" عبر تطبيق "الرياضة للجميع".

وبيَّن أن دعوته تأتي في إطار "بناء مجتمع صحي رياضي"، موضحاً أن "المشي يعدّل المزاج ويحسّن اللياقة البدنية".

تأتي هذه المبادرات، في وقت كشفت فيه صحيفة "عكاظ" المحلية نقلاً عن أطباء سعوديين، أن 41% من السعوديات يعانين السمنة، وسط توقعات بتفشي السمنة بين الأطفال والمراهقين خلال السنوات المقبلة.

"رؤية 2030"

وزير الرياضة السعودي، الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، أكد أهمية دور الرياضة السعودية في تحقيق أهداف "رؤية 2030" لتنويع الاقتصاد وصناعة مجتمع حيوي، من خلال زيادة عدد ممارسي الرياضة، التي قال: إنها "تعد إحدى الأولويات التي تعمل عليها وزارة الرياضة، إلى جانب صناعة جيل جديد من الرياضيين المتميزين في الألعاب كافة".

وكشف "الفيصل"، بحسب ما نقلته صحيفة "المدينة" المحلية في يونيو 2020، أن المملكة بدأت بإنشاء أكاديميات للأطفال في جميع مدن المملكة؛ "لتشجيعهم على ممارسة الرياضة"، كاشفاً زيادة الاهتمام بالرياضة النسائية ومشاركة اللاعبات السعوديات بنسبة 149% منذ عام 2015 وحتى الآن.

وتضمنت "رؤية السعودية 2030"، التي أُطلقت في أبريل 2016، أن الدولة "ستشجع الرياضات بأنواعها، من أجل تحقيق تميزٍ رياضي على الصعيدين المحلّي والعالمي، والوصول إلى مراتب عالمية متقدمة في عدد منها".

وبحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية، في مايو 2018، فإن رؤية المملكة ذهبت في تنمية قطاع الرياضة إلى "العمل على تحقيق جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، من خلال بناء مرافق ومنشآت رياضية بالشراكة مع القطاع الخاص، لكي يكون بمقدور الجميع ممارسة الرياضات المفضلة في بيئة مثالية".

وينص برنامج "جودة الحياة"، أحد برامج "رؤية 2030"، على زيادة مستويات النشاط البدني بين سكان المملكة من 13% في 2015 إلى 40% بحلول 2030، كالتزام يقع على عاتق الاتحاد السعودي للرياضة للجميع؛ لتعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، وتحقيق التميز بعدة رياضات إقليمياً وعالمياً.

مسألة وقت

الإعلامي الرياضي بشير سنان يقول إن إعلان السعودية يوماً خاصاً للرياضة "لن يتأخر كما هو الحال في بعض دول الجوار المحيطة بالمملكة".

وأرجع "سنان" رأيه، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى "ما تشهده الرياضة السعودية من حراك واسع يؤكد أن مسألة تخصيص ذلك اليوم مسألة وقت ليس إلا".

ويلفت خلال عمله سكرتيراً سابقاً لرئيس مجلس إدارة ‏الاتحاد السعودي لكرة القدم‏، إلى أن المملكة "جعلت الرياضة في طليعة اهتماماتها، وأولتها اهتماماً خاصاً، وتعزز هذا بالسنوات الأخيرة"، مستشهداً بما حققته الكرة السعودية من إنجازات كبيرة.

ويوضح أن القيادة السعودية وضعت للرياضة "حيزاً مهماً في رؤية 2030، عطفاً على الشغف الجماهيري الكبير لجماهير الرياضة السعودية بهدف جعل الرياضة سلوكاً مجتمعياً يمارسه جميع الأفراد".

ويرجح إعلان السعودية تخصيص يوم للرياضة في القريب العاجل، مستدلاً بالخطوات المتسارعة للمملكة في الانفتاح الرياضي على ألعاب وسباقات عالمية كبيرة تدخل المملكة للمرة الأولى وتنظَّم وفق أعلى المستويات.

المشي

بدوره يقول الصحفي المهتم بالشأن الرياضي السعودي معاذ الهراس: إنه "حان الوقت لبناء جيل من الرياضيين الخليجيين للمنافسة العالمية، بعيداً عن سياسة التجنيس التي انتشرت منذ سنوات".

ويوضح "الهراس" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن مبادرة "ابدأ.. استمر" تأتي في هذا الإطار، و"لا يمكن سوى التصفيق لها وتشجيع المزيد منها".

ويرى أن السلطات السعودية قد تتخذ أي خطوة تشجع على زيادة النشاط البدني بين سكانها، ومن بين تلك الخيارات "اعتماد يوم رياضي على غرار دول خليجية".

ويشير إلى أنه أصبح ملاحَظاً بالأعوام الأخيرة في البلدان الخليجية، الاستثمار في المجال الرياضي وتنظيم تظاهرات رياضية عالمية، معدداً إياها كـ"مونديال قطر 2022، والفورمولا واحد بالإمارات والبحرين، إضافة إلى كأسَي السوبر الإسباني والإيطالي في السعودية، ورياضات ميكانيكية أخرى".

لكنه استدرك في ختام حديثه، قائلاً: إن "التفكير يجب ألا ينصبَّ على التنظيم فحسب؛ بل تشجيع الرياضة والرياضيين بهذه الدول".

جذور "اليوم الرياضي"

في ديسمبر 2011، صدر مرسوم أميري في قطر باعتماد يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام، يوماً رياضياً سنوياً بالدولة الخليجية، في خطوة غير مسبوقة.

الدولة الخليجية قالت إن قرار تخصيص يوم رياضي يهدف إلى "ترسيخ مفهوم الرياضة المجتمعية؛ من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مختلف الأنشطة الرياضية، وللأعمار والفئات السِّنية كافة".

الإعلان القطري دفع دولاً خليجية إلى السير على خُطا الدوحة، وهنا يدور الحديث حول الإمارات والبحرين؛ حيث خصَّصتا يوماً رياضياً، فيما بات يُعرف باحتفالات دول مجلس التعاون لدول الخليج بـ"اليوم الرياضي"، في الأسبوع الثاني من شهر فبراير كل عام، تنفيذاً لقرار رؤساء اللجان الأولمبية بدول الخليج.

كما تحتفل سلطنة عُمان بـ"اليوم العُماني للنشاط البدني"، الذي يصادف الاحتفال به الثاني من أكتوبر من كل عام.

الاقتداء بالتجربة القطرية لم يكن خليجياً فحسب؛ بل خصصت الأمم المتحدة يوماً رياضياً عالمياً، في السادس من أبريل من كل عام بداية من 2014، ثم سار الاتحاد الأوروبي على الدرب نفسه وخصص يوماً رياضياً لدوله.

اليوم الرياضي

مكة المكرمة