خروج مدوٍ من التصفيات المونديالية.. ما أسباب تدهور الكرة الكويتية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmVad9

دموع قائد "الأزرق" بدر المطوع سيطرت على منصات التواصل

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 14-06-2021 الساعة 09:30
- لماذا يُوصف منتخب الكويت بزعيم الكرة الخليجية؟

لكونه الأكثر فوزاً بكأس الخليج بواقع 10 ألقاب من أصل 24 بطولة.

- ماذا حدث للمنتخب الكويتي لكرة القدم مؤخراً؟

فشل في التأهل للدور الحاسم من تصفيات آسيا المونديالية.

- ما سبب الغضب الكبير الذي اجتاح الوسط الكروي الكويتي؟

مباريات التصفيات القارية أقيمت على الملاعب الكويتية.

- ما أبرز التداعيات التي أعقبت الفشل الكروي الكويتي؟

إقالة المدرب الإسباني أندريس كاراسكو وتعيين مدرب كويتي، واستقالة 4 أعضاء من اتحاد الكرة.

سيطرت حالة من الحزن والغضب الكبيرَين على الشارع الكروي بدولة الكويت؛ بعدما فشل منتخب الدولة الخليجية في التأهل للدور الثالث والحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها قطر شتاء عام 2022.

ولم يتوقع أشد المتشائمين في الكويت أن يغيب "الأزرق" عن المرحلة الأخيرة من التصفيات المونديالية، خاصة أنه يُعد "زعيم الكرة الخليجية" باعتباره الأكثر فوزاً بكأس الخليج العربي بواقع 10 ألقاب من أصل 24 بطولة.

وما زاد غضب الجماهير الكويتية، كون الفشل جاء في ظل إقامة منافسات المجموعة الثانية على الملاعب الكويتية؛ ترجمة لقرار الاتحاد الآسيوي للعبة بإقامة التصفيات القارية المزدوجة بنظام التجمع، بسبب القيود المفروضة من جراء جائحة كورونا.

"زلزال كروي"

الخروج المفاجئ لـ"الأزرق" شكَّل زلزالاً كروياً وفق مهتمين بالشأن الرياضي، ليُحدث هزات ارتدادية، كان أبرزها استقالة 4 أعضاء بالاتحاد الكويتي لكرة القدم.

وجاء نائب رئيس اتحاد الكرة، أحمد عقلة العنزي، على رأس قائمة المستقيلين، إضافة إلى الثلاثي فهد المطيري، وأحمد عجب، وفاطمة حيات.

ورفع الاتحاد الكويتي للعبة، خلال اجتماعه الطارئ الذي عقده مساء الأحد (13 يونيو 2021)، استقالة نائب الرئيس والأعضاء الثلاثة إلى الجمعية العمومية؛ للنظر فيها، وفق بيان رسمي نشره على حسابه الرسمي في "تويتر".

ودعا اتحاد الكرة الأندية إلى عقد جمعية عمومية بعد 45 يوماً؛ لتعديل النظام الأساسي بالاتحاد والنظر في الاستقالات، إضافة إلى حل جميع اللجان العاملة بالاتحاد، على أن يتم تشكيلها خلال الفترة المقبلة.

وناقش الاتحاد أسباب خروج المنتخب الكويتي من التصفيات المونديالية، مشيراً إلى عزمه على اتخاذ قرارات بعد الجولة الأخيرة المقررة الثلاثاء المقبل.

لكن وسائل إعلام كويتية وأخرى خليجية قالت إن اتحاد الكرة قرر إنهاء مهمة المدرب الإسباني كاراسكو، على أن يتم إسناد مهمة قيادة "الأزرق" إلى مدرب وطني في مواجهة البحرين، بالملحق المؤهل لبطولة كأس العرب في العاصمة القطرية، والمقررة إقامته في 25 يونيو الجاري.

وبالفعل أصدر اتحاد الكرة الكويتي بياناً ثانياً أكد فيها إعفاء كاراسكو من منصبه وتكليف الكويتي ثامر عناد لتولي زمام الأمور الفنية للمنتخب الأول.

كاراسكو

أسباب الخروج

رئيس القسم الرياضي بصحيفة "النهار" الكويتية، عدنان يوسف، يقول إن خروج "الأزرق" من غمار المنافسة "كان متوقعاً؛ فالواقع الكروي في الكويت يعيش حالة تذبذب منذ فترة".

ويوضح يوسف في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن هناك أسباباً فنية مباشرة للإخفاق الأخير تتعلق بنوعية اللاعبين وكفاءة المدرب، موجهاً اللوم أيضاً إلى المنظومة الإدارية الرياضية التي تدير اللعبة في البلاد.

وأشار إلى أن الاتحاد الكويتي للعبة فشل في بناء منتخب قادر على المنافسة منذ رفع الإيقاف الرياضي في ديسمبر 2017، مبيناً أنه "ارتبك في سياسته بين بناء منتخب جديد واستعجال تحقيق إنجاز بالاعتماد على عناصر ما قبل الإيقاف، ليظهر التخبط في عملية الإعداد واختيار الأجهزة الفنية".

ولفت إلى أن اتحاد الكرة "لم يتعلم الدروس في مختلف مشاركاته التي أعقبت رفع الحظر الدولي"، في إشارة منه إلى خوض "الأزرق" نسختين من كأس الخليج، وبطولة غرب آسيا، إضافة إلى المباريات الودية الدولية.

وأوضح أن الاتحاد الكروي "انتبه لمعدل أعمار اللاعبين في منتصف طريق التصفيات المونديالية؛ ما خلق منتخباً غير متجانس؛ بدا ضعيفاً في التصفيات التي أقيمت على أرضه".

الكويت

الكرة الكويتية

الإعلامي الرياضي الكويتي يقول إن الكرة الكويتية تعاني منذ زمن بعيد، لكن الفوز بـ"خليجي 20" عام 2010 "منح الجمهور جرعة معنوية"، لافتاً إلى أن ذلك الإنجاز "كان بحاجة للبناء عليه وإحداث ثورة بالكرة الكويتية؛ لكي تعود إلى الواجهة في القارة الآسيوية، لكن ما حدث هو العكس".

ويقول: إن "الكرة الكويتية عادت إلى النفق المظلم ولم تخرج منه بعد، منذ حل مجلس إدارة الاتحاد السابق برئاسة الشيخ طلال الفهد"، معتقداً أن كل ما يحدث فيها من إنجازات يعود إلى اجتهادات شخصية ووجود عناصر مهارية.

الكويت

وحول المطلوب لعودة الكرة الكويتية، يشدد يوسف على أن النهوض بـ"الأزرق"، "مهمة لن تكتمل إلا بوجود مشروع خاص بالكويت يلائم إمكاناتها، ليس بالاحتراف والمنشآت فحسب ولكن بالاهتمام بالموهبة وتنميتها وجذب العناصر الإدارية ذات الكفاءة للإشراف على مشروع النهضة الكروية في الكويت".

وأشار إلى ضرورة "إعادة النظر في سياسة إقصاء شخصيات لها خبرتها بمجال تطوير كرة القدم، والتخلص من سياسة وضع النادي قبل المنتخب عند وضع اللوائح والأنظمة الأساسية".

الكل مسؤول!

من جانبه وصف مقدم البرامج الرياضية الكويتي محمد أبو الروس، فشل المنتخب الكويتي بأنه "مُحزن جداً للرياضة الكويتية ككل"، مستدلاً بحجم الاستياء في الشارع الرياضي الكويتي من مستوى "الأزرق" وأدائه الباهت.

وأوضح "أبو الروس" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن منتخب الكويت كان الأول خليجياً بوصوله إلى كأس العالم (1982) وكذلك الأول في تحقيق كأس آسيا (1980)، قبل أن يستدرك قائلاً: "نجد أصغر منتخبات آسيا يتفوق علينا، ولا نستطيع ضمان التأهل لأي بطولة قارية أو عالمية".

وحول الأسباب التي أدت لهذا التراجع والمستوى الذي قال إنه "لا يليق بسمعة الرياضة الكويتية وطموحات جماهيرها"، يؤكد "أبو الروس" أن "الطريقة التي تدار بها كرة القدم فاشلة، في ظل استمرار اللاعب الكويتي من دون احتراف، وسوء المنشآت"، منتقداً في الوقت عينه "العقلية الحالية التي تدير المنظومة الرياضية".

وأشار إلى أنه "إذا كان العمل بالمجمل سيئاً فالنتائج ستكون سيئة"، مُحمّلاً المسؤولية "لكل مسؤول عن الرياضة الكويتية من اتحاد كرة وهيئة الرياضة وصولاً إلى الحكومة ومجلس الأمة".

وبشأن الحلول الأفضل لعودة المنتخب الكويتي رقماً صعباً بالقارة الآسيوية، شدد المذيع الرياضي على ضرورة "تطبيق الاحتراف ووضع استراتيجية رياضية متكاملة للنهوض بالرياضة الكويتية من أسلوب لعب من المراحل السنية والاهتمام من الناشئة إلى المنشأة".

ولفت إلى إمكانية استنساخ تجارب خارجية سواء أوروبية أو حتى خليجية مثل القطرية أو السعودية أو الإماراتية، من أجل العودة بالرياضة الكويتية من جديد.

"تويتر" ينتفض

سفير النادي الدولي للإعلام الرياضي في الكويت، خالد العدواني، أطلق مناشدة لوزير الدولة لشؤون الشباب عبد الرحمن المطيري، مفادها "ضرورة تدخُّله لإيقاف الوضع المتدني في الرياضة عامة وكرة القدم خاصة".

بدوره قال محلل شبكات "بي إن سبورت" الرياضية، الكويتي د. طارق الجلاهمة، إن المشكلة ليست في عدم الفوز؛ بل أعمق وأكبر من ذلك، مؤكداً أن "الرياضة بمختلف أنواعها بحاجة إلى مشروع يقوم على أسس وتخطيط علمي وليس ترقيعاً".

وأشار إلى أن نتائج المنتخب حظيت بتفاعل كبير من أعضاء مجلس الأمة، متمنياً "استخدام الأدوات الدستورية لإنقاذ الرياضة، من خلال سن قوانين وتطبيق الاحتراف بالمرحلة القادمة"، قبل أن يختتم تغريدته قائلاً: "إن الشباب الكويتي ثروة يجب أن يُستثمر".

أما مرزوق العجمي الذي كان أحد أعضاء لجنة التسوية في الاتحاد الكويتي للعبة عام 2018، فقد اعتبر أن ما حدث في التصفيات هو "النتيجة لا السبب"، معدداً أسباب الفشل ومنها "هشاشة إدارة الاتحاد والمنتخب، إضافة إلى اختيار اللاعبين والمدربين".

كما أشار إلى "غياب المخطط الاستراتيجي على صعيد المنتخبات والمسابقات المحلية وفقدان الشفافية والنزاهة وسوء الحوكمة".

من جانبه غرّد الإعلامي الكويتي أحمد العنزي، قائلاً: "كنا نبكي قبل سنوات من قرار إيقاف الرياضة الكويتية"، قبل أن يكمل موضحاً: "وبعد رفع الإيقاف لم يتغير المشهد. فإلى الآن ما زلنا نبكي".

وأرفق "العنزي" تغريدته بصورة قائد المنتخب الكويتي المخضرم بدر المطوع والتي اجتاحت منصات التواصل، بعد تأكُّد خروج "الأزرق" من التصفيات المونديالية.

المطوع

وسائل الإعلام الكويتية شنت هجوماً على المدرب الإسباني كاراسكو، وقالت: إنه "لا يملك سيرة ذاتية تؤهله لقيادة منتخب بحجم الأزرق، صاحب التاريخ الزاخر والإنجازات التي نصّبته زعيماً للكرة الخليجية".

وبلغة الأرقام فقد خسر منتخب الكويت في حقبة كاراسكو أمام منتخبات فلسطين (0-1) والعراق (1-2) والسعودية (0-1)، إضافة إلى تعادل مع لبنان (1-1)، وهي مباريات كلها أقيمت تحت مظلة الفيفا، علاوة على سقوطه أمام أستراليا (0-3) وتعادله مع الأردن (0-0) بالتصفيات المونديالية، في حين حقق "الأزرق" فوزاً وحيداً أمام ماليزيا (4-1) في مواجهة ودية لم يتم إدراجها ضمن أجندة الفيفا.

مكة المكرمة