بعد تألقه بآخر عامين.. لماذا تراجعت نتائج منتخب قطر بالمحافل الكروية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2X9neQ

من مباراة منتخبي قطر والبرتغال الأخيرة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-10-2021 الساعة 20:50
- ما النتائج الأخيرة التي سجلها منتخب قطر الكروي؟

4 هزائم وتعادل في آخر 5 جولات بتصفيات أوروبا المونديالية.

- ما أبرز النتائج الإيجابية لمنتخب قطر بالأعوام الأخيرة؟
  • الفوز بكأس أمم آسيا 2019، ونصف نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية.
  • مستوى كبير لـ"العنابي" في بطولة كوبا أمريكا صيف 2019.
- ما الاستحقاق الكروي المقبل لـ"العنابي" القطري؟

خوض بطولة "كأس العرب"، المقررة بين 30 نوفمبر و18 ديسمبر 2021.

أبان منتخب قطر لكرة القدم عن مستوى كبير خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وذلك في إطار رحلة الاستعداد لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها بلاده، شتاء عام 2022.

تألق "العنابي" القطري في الفترة الماضية لم يكن خليجياً وآسيوياً فحسب، بل كان عابراً للقارات؛ فرفاق القائد حسن الهيدوس قدموا أداءً رفيعاً في القارتين الأمريكتين؛ الجنوبية ثم الشمالية، وصولاً إلى القارة الأوروبية العجوز.

لكن نتائج المنتخب القطري شهدت في الأشهر القليلة الماضية تراجعاً؛ لتتصاعد التساؤلات حول أسباب ذلك، وهل ما يمر به منتخب البلد المضيف للنسخة المونديالية المقبلة يعد طبيعياً في ظل الأجندة المزدحمة وتوالي المواسم تباعاً.

نتائج سلبية

منتخب قطر لم يبصم على نتائج إيجابية في التوقفين الدوليين الأخيرين؛ إذ سقط أمام البرتغال، بطلة كأس أمم أوربا 2016، في اللقاء الذي أقيم في 9 أكتوبر 2021، وانتهى بفوز "برازيل أوروبا" بثلاثية نظيفة، كان إحداها بتوقيع النجم كريستيانو رونالدو.

رونالدو

وبعد ثلاثة أيام فقط تلقى المنتخب القطري خسارة مدوية ثانية على يد نظيره الإيرلندي، بنتيجة كان قوامها رباعية نظيفة، في الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الأولى للتصفيات الأوروبية المونديالية.

هاتان الهزيمتان كانتا استكمالاً للنتائج الهزيلة التي قدمها زملاء صانع الألعاب أكرم عفيف؛ إذ تلقوا هزيمة ثقيلة أمام صربيا برباعية دون رد، مطلع سبتمبر 2021، ضمن الجولة الرابعة من التصفيات الأوروبية ذاتها.

وفي الجولة الموالية حققت البرتغال فوزاً واضحاً على قطر بنتيجة (3-1)، في لقاء الجولة الخامسة، الذي عرف خروج الثنائي مشعل برشم وخوخي بوعلام ببطاقتين حمراوين؛ ليكمل العنابي المباراة بتسعة لاعبين فقط، فيما اكتفى "أبطال آسيا" بتعادل هزيل أمام لوكسمبورغ المتواضعة بهدف لمثله.

قطر

هذه النتائج كانت مغايرة تماماً لبداية "العنابي" في تصفيات أوروبا المونديالية، حيث دشن مشواره بفوزين متتاليين أمام لوكسمبورغ (1-0)، وأذربيجان (2-1)، فيما تعادل أمام إيرلندا (1-1).

وسعياً للاحتكاك بمدارس كروية مختلفة أتت مشاركة منتخب قطر في التصفيات الأوروبية في إطار اتفاق تعاون بين الاتحادين القطري ونظيره القاري، بشرط ألا تحتسب نتائجه ضمن المجموعة الأولى.

هذه الأسباب

يقول محلل قنوات "بي إن سبورت" القطرية عبد الناصر البار، إن الإرهاق والإجهاد يأتيان في طليعة الأسباب التي أدت لتراجع نتائج منتخب قطر الأول، وغياب التألق الذي عرفه بالسنوات الأخيرة.

ويوضح "البار" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن اللاعبين منذ 3 سنوات لم يرتاحوا منذ الفوز بكأس أمم آسيا، مع تلاحم البطولات وتواليها، إضافة إلى فقدانهم الحافز والطموح.

ويشير إلى أن كثرة السفر والتنقل والمعسكرات والمباريات أدت أيضاً إلى النتائج السلبية الأخيرة، مشدداً على أن اللاعبين في نهاية المطاف "بشر، يحتاجون للراحة، وقضاء وقت مع أهاليهم".

ويلفت إلى أن الاتحاد القطري للعبة وضع برنامجاً واستراتيجية جيدة لإعداد منتخبه الأول للاستحقاق المونديالي، لكنه يوضح أن الأمر "يحتاج لنفس طويل"، علاوة على تدوير اللاعبين بالاعتماد على الأساسيين في البطولات المهمة ككوبا أمريكا والكأس الذهبية، فيما كان بمقدور المدير الفني الدفع بالبدلاء في تصفيات أوروبا المونديالية واكتشاف أسماء جديدة لتقديم الإضافة.

ايرلندا

ويعتقد المحلل الرياضي، المطلع على الكرة القطرية، أنه يجب على المدرب الإسباني لـ"العنابي"، فيليكس سانشيز، في بطولة كأس العرب المقبلة إراحة لاعبيه الأساسيين واللعب بالاحتياطيين مثل أغلب المنتخبات العربية.

وأعرب عن أمله بأن تبتعد الإصابات عن لاعبي منتخب قطر بسبب الضغط غير المعتاد؛ إذ خاضوا ما بين 50 إلى 60 مباراة مع فرقهم محلياً وقارياً، إلى جانب "الأدعم".

وأشار إلى أن الأندية القطرية تتحمل جزءاً من مسؤولية تراجع نتائج المنتخب؛ كإراحة الأساسيين ومنحهم فرصة الاستشفاء في بعض مباريات الدوري التي تعد "في المتناول"، مبيناً أن 80% من تشكيلة المنتخب القطري من ناديي السد والدحيل، اللذين ينافسان محلياً وقارياً.

وخلص إلى أنه "لا يمكن الدخول إلى كأس العالم بالطريقة الحالية"؛ إذ يجب إراحة اللاعبين بشكل كافٍ، خاصة مع بدء العد التنازلي للبداية المونديالية، وذلك لخلق شغف وطموح جديدين.

مشوار تألق حافل

كانت الكرة العربية على موعد مع تألق قطري متصاعد، حيث شهدت الملاعب الإماراتية مطلع 2019 إنجازاً تاريخياً لـ"العنابي"، الذي تُوّج بكأس الأمم الآسيوية للمرة الأولى في تاريخه، عن جدارة واستحقاق كاملين.

ولأن لغة الأرقام "لا تكذب"؛ فقد ظفر المهاجم المعز علي بجائزة هدّاف البطولة بعدما بات صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف التي يحرزها لاعب واحد بنسخة واحدة بإجمالي 9 أهداف، فيما بات زميله أكرم عفيف أول لاعب يصنع 10 أهداف في نسخة واحدة من كأس آسيا.

وسجل المنتخب القطري 19 هدفاً كأقوى خط هجوم في 7 مباريات حقق الفوز في جميعها، كما كان الأقوى دفاعياً حيث تلقت شباكه هدفاً وحيداً.

وصيف عام 2019، استكمل "العنابي" مشوار التألق والإبداع فوق "المستطيل الأخضر" مقدماً أداءً كبيراً في بطولة كوبا أمريكا، وهي أعرق بطولة لمنتخبات اتحاد أمريكا الجنوبية.

وبصم المنتخب القطري على مستوى حظي بإشادة الجميع رغم الخسارة أمام كولومبيا والأرجنتين بنتيجة (1-0) و(2-0)، إلى جانب التعادل مع باراغواي بهدفين لمثلهما في لقاء كانوا فيه الأقرب لحصد النقاط كاملة.

وتضم كوبا أمريكا منتخبات قوية لها باع طويل في الرياضة؛ كالبرازيل والأرجنتين والأوروغواي وتشيلي، التي تضم بدورها لاعبين يصنفون ضمن نخبة الكرة العالمية؛ على غرار نيمار دا سيلفا، وليونيل ميسي، ولويس سواريز، وآخرين.

الكأس الذهبية

وصيف العام الحالي شارك "أبطال آسيا" في بطولة الكأس الذهبية، المخصصة لمنتخبات قارة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، كأول منتخب عربي يحظى بفرصة خوض هذه البطولة القارية.

وبلغ منتخب قطر الدور نصف النهائي للمسابقة، قبل أن يخسر بصعوبة شديدة أمام الولايات المتحدة الأمريكية بهدف متأخر قبل دقائق من صافرة النهاية للمواجهة التي أهدرها فيها القائد حسن الهيدوس ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء وبطاقة التأهل للموقعة الختامية.

وكان "العنابي" قد انتزع بطاقة العبور إلى "المربع الذهبي"، في 25 يوليو 2021، بعد فوزه بجدارة واستحقاق كاملين على حساب منتخب السلفادور بنتيجة (3-2) في لقاء دور الثمانية الذي أقيم بولاية أريزونا الأمريكية.

وقطر هي ثاني دولة من القارة الآسيوية يشارك منتخبها في الكأس الذهبية بعد كوريا الجنوبية التي خاضت نسختي 2000 و2002، ولم تستطع تحقيق أي انتصار رغم لعبها 7 لقاءات في البطولتين، حيث تعادلت في 4 مناسبات وتلقت الهزيمة في 3 مباريات.

أما "العنابي" فقد ضمن صدارة المجموعة الرابعة في الكأس الذهبية بحصوله على 7 نقاط من فوزين على غرينادا (4-0)، وهندوراس (2-0)، وتعادل في بداية المشوار أمام بنما (3-3).

مكة المكرمة