انتقال أساطير الكرة لأندية أخرى.. هل يتأثر ولاء الجماهير والمشجعين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmE9Dv

حالة عشق كبيرة ربطت الجماهير بميسي ورونالدو ونيمار

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 10-08-2021 الساعة 11:40
- لماذا رحل ميسي عن برشلونة بعد عقدين من التألق؟

مشاكل اقتصادية وهيكلية ببرشلونة أعاقت تسجيل عقده.

- ما أبرز الانتقالات الكروية التي حدثت بالأعوام الأخيرة؟
  • انتقال البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي.
  • انتقال البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.
  • رحيل المدربَين غوارديولا ومورينيو عن برشلونة وريال مدريد.
- ما تأثير قرب انتقال ميسي لنادي العاصمة الفرنسية؟
  • زيادة هائلة بعدد المتابعين في منصات التواصل.
  • عائدات مالية قياسية منتظرة من بيع قمصانه.
  • انتقال قسم من محبيه من الجماهير لتشجيع "PSG".

لا حديث يشغل وسائل الإعلام العالمية حالياً سوى قرب انتقال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى نادي العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان، بعد رحيله رسمياً عن برشلونة الإسباني، في واحدة من كبرى المفاجآت.

لم تستوعب الجماهير الكتالونية حجم الصدمة التي فجَّرها الإعلان المفاجئ لإدارة برشلونة عن مغادرة النجم الأرجنتيني ملعب "كامب نو" بعد عقدين كاملين من نثر السحر وإمتاع عشاق "الساحرة المستديرة" وجلب مختلف الألقاب إلى "البلوغرانا".

أرجع العملاق الكتالوني رحيل "البرغوث" إلى "عوائق مالية وهيكلية"، في ظل ارتفاع سقف رواتب لاعبي برشلونة وتجاوزها للحد المسموح، مع تشديد رابطة الدوري الإسباني على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح ذات العلاقة.

دموع مؤثرة

بعد الانفصال خرج الدولي الأرجنتيني في مؤتمر صحفي وداعيٍّ، حظي بتغطية إعلامية محلية ودولية واسعة، وبحضور معظم نجوم برشلونة الحاليين، إضافة لبعض أساطيره المعتزلين، ما يظهر حجم التأثير الذي تركه ميسي في المدينة الكتالونية والعالم بأَسره.

ميسي لم يستطع السيطرة على مشاعره وذرف الدموع، في مشهد هز بشدةٍ مشاعر جماهير برشلونة واللعبة الشعبية في مختلف أرجاء العالم، وهو ما بدا بوضوح من خلال تناقل مقطع الفيديو على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي.

ولمّح "سيد اللاعبين"، كما يحلو للبعض مناداته، إلى قرب انتقاله إلى باريس سان جيرمان، الذي تحوَّل في العقد الأخير إلى أحد أقوى أندية القارة الأوروبية بعد استحواذ هيئة قطر للاستثمارات الرياضية عليه عام 2011، حيث وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا نسخة 2020.

ويبدو النادي الباريسي هو الوحيد في سباق الحصول على خدمات النجم الأرجنتيني، الفائز بجائزة "الكرة الذهبية" كأفضل لاعب في العالم 6 مرات، آخرها عام 2019، ويعمل على وضع الرتوش الأخيرة قبل الإعلان رسمياً عن إتمام "صفقة القرن" بالملاعب الكروية.

ولا يمكن أن تضع أي جماهير كروية في العالم نفسها حالياً مكان مشجعي برشلونة، الذين لم يستفيقوا بعد من انتقال النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى سان جيرمان، صيف عام 2017، في أغلى صفقة عرفتها كرة القدم تاريخياً.

ميسي

"تأثير جارف"

من شأن انتقال ميسي أن يزيد حتماً شعبية وجماهيرية فريق العاصمة الفرنسية، وبدأ أول الملامح بعد زيادة قياسية في أعداد المتابعين لحسابات النادي على الشبكات الاجتماعية.

وكالة "رويترز" سلطت الضوء على تأثير ميسي بعدما بات يصنع الحدث؛ إذ كشفت أن متابعي النادي الباريسي على موقع تبادل الصور "إنستغرام" يبلغون 38.6 مليون متابع، وتشير الإحصائيات إلى أن نادي العاصمة الفرنسية كسب 5.17 ملايين متابع، خلال الفترة ما بين 1 يناير و4 أغسطس من العام الجاري، بمعدل 24 ألف متابع يومياً.

وبداية من 9 أغسطس الجاري، كسب سان جيرمان 221 ألفاً و660 متابعاً؛ وهو ما يمثل 10 أضعاف ما كان يحصل عليه "الباريسي" في وقت سابق، ما يؤكد التأثير الكبير لميسي الذي يتابعه على "إنستغرام" 245 مليون شخص.

سان جيرمان

التأثير وصل أيضاً إلى "العصفور الأزرق"، حيث عرف الحساب الرسمي للنادي الباريسي على "تويتر" باللغة الإسبانية "قفزة كبيرة"؛ بعدما كانت المتابعات تصل إلى الحساب بمعدل 612 شخصاً يومياً في الفترة ما بين الأول من يناير الماضي و4 أغسطس الجاري، فيما وصلت المتابعات اليومية إلى 8400 شخص مع اقتراب "البرغوث" من ارتداء القميص الفرنسي.

ووصل تأثير ميسي إلى حسابات سان جيرمان على "تويتر" باللغات، العربية والإنجليزية والفرنسية، حيث شهدت ارتفاعاً لافتاً أيضاً في عدد المتابعين، كما ارتفعت الاشتراكات في حسابات الفريق على موقع "يوتيوب" للفيديوهات.

هذا التأثير الجارف في العالم الافتراضي سيترجَم كذلك على أرض الواقع عندما يحصد سان جيرمان عائدات قياسية منتظرة، من جرّاء بيع قمصان ميسي فور طرحها في الأسواق ومنافذ البيع وعلى الشبكة العنكبوتية أيضاً.

ميسي

مشاعر مبعثرة

ولكل هذا تعيش الجماهير التي فقدت أحد أبرز نجوم فريقها إثر عملية انتقاله إلى نادٍ آخر، اضطراباً في المشاعر بين استمرار الولاء لفريقها الذي عشقته وعاشت معه أفراحاً وليالي ملاحاً وذكريات "لا تنسى، ولا يُمكن محوها من الذاكرة"، ومواصلة تشجيعها لأسطورتها الذي كان سبباً رئيساً في الصعود إلى منصات التتويج وتحقيق المجد القاري.

حالات سابقة يمكن البناء عليها، إذ واصلت جماهير برشلونة مساندة فريقها إلى جانب مدربها السابق بيب غوارديولا، الذي بصم على حقبة تدريبية ذهبية مع البارسا، وذلك رغم رحيله إلى بايرن ميونيخ الألماني ثم إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، ولا تزال تتغنى بأفكاره وقدراته التدريبية فوق "المستطيل الأخضر".

وينطبق الأمر ذاته على المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي أعاد هيبة ريال مدريد في المحافل القارية بعد تراجع كبير بالسنوات السابقة، وهو ما أتى أكله لاحقاً مع مدربين آخرين (أنشيلوتي وزيدان) بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ولهذا لا تنسى الجماهير المدريدية تأثير "الاستثنائي" كما يُطلق عليه، وتسانده في كل محطاته التدريبية.

وفي حالة مشابهة لميسي توصل ريال مدريد ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى اتفاق افتراق، والانتقال إلى يوفنتوس الإيطالي صيف عام 2018، ورغم أن الصفقة أصابت "المدريديستا" بإحباط شديد، فإنهم واصلوا تشجيع "الدون" مع فريق "السيدة العجوز"، واحتفلوا بأهدافه وتناقلوها وكالوا له المديح، في كل مناسبة.

يقول مراقبون إن الأمر يخضع أحياناً للعاطفة وأحياناً للمنطق، ولكن تبقى قلوب الجماهير متعلقة بأسماء كروية تركت تأثيراً كبيراً في عالم الساحرة المستديرة من لاعبين ومدربين، كميسي ورونالدو وغوارديولا ومورينيو وزيدان وغيرهم.

مكة المكرمة