الحصيلة الأكبر تاريخياً.. هل كان بإمكان العرب تحقيق الأفضل بأولمبياد طوكيو؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b9QWaZ

6 دول آسيوية و3 أفريقية حققت ميداليات عربية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 09-08-2021 الساعة 19:46
- كم ميدالية حققها العرب في أولمبياد طوكيو 2020؟

18 ميدالية؛ بواقع 5 ذهبيات ومثلها فضيات و8 برونزيات.

- ما أفضل حصيلة للعرب أولمبياً قبل طوكيو؟

نسخة أثينا 2004؛ عندما فازوا بـ10 ميداليات، منها 4 ذهبيات.

- من أكبر الفائزين عربياً من أولمبياد طوكيو؟

قطر اعتلت صدارة جدول الميداليات، وظفرت بالذهب لأول مرة.

- كم عدد الدول الخليجية التي حققت ميداليات أولمبية؟

4 دول هي: قطر والسعودية والبحرين والكويت بـ2020.

- كم عدد الميداليات العربية في مجمل مشاركاتهم الأولمبية؟

126 ميدالية، منها 31 ذهبية و32 فضية و63 برونزية.

أسدل الستار رسمياً على منافسات دورة الألعاب الأولمبية التي احتضنتها العاصمة اليابانية طوكيو، حيث نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في انتزاع صدارة جدول ترتيب الميداليات باليوم الأخير، بعد هيمنة صينية على القمة في معظم أيام الأولمبياد.

وتخلل مراسم حفل ختام أولمبياد طوكيو، تسليم الراية الأولمبية إلى عمدة العاصمة الفرنسية، التي تستضيف النسخة المقبلة من الألعاب الأولمبية، عام 2024.

ولكن ماذا عن الحصيلة الخليجية والعربية في الدورة الـ32 من الألعاب الأولمبية، التي تُعد أكبر حدث رياضي في العالم، وتقام مرة كل 4 سنوات؟ وهل كانت النتائج بحسب التوقعات أم كان بالإمكان أفضل مما كان؟ يتساءل مراقبون.

الأرقام تتحدث

بلغة الأرقام حقق العرب 18 ميدالية ملونة؛ بواقع 5 ذهبيات ومثلها من الفضة، إضافة إلى 8 ميداليات برونزيات، وهي أفضل حصيلة في تاريخ المشاركات العربية بالدورات الأولمبية منذ نسخة عام 1928، كما أنها أفضل من حصيلة أولمبياد أثينا 2004 عندما حصدوا 4 ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين.

أما على صعيد النسخ الأخيرة فقد حقق العرب 14 ميدالية، بينها ذهبيتان في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016، و12 ميدالية بينها 3 ذهبيات في أولمبياد لندن 2012، مقابل 7 ميداليات فقط في أولمبياد بكين 2008.

ومن شأن الحصيلة الأخيرة أن ترفع مستوى الآمال لدى الجماهير العربية في النسخة المقبلة من الأولمبياد، بشرط تعزيز الاهتمام بالألعاب الفردية وزيادة المخصصات المالية لها؛ لكون الأبطال العرب حققوا 17 ميدالية في طوكيو من أصل 18 بتلك الألعاب.

طوكيو

قمة قطرية

نجحت دولة قطر في التربع على عرش جدول الميداليات الأولمبية خليجياً وعربياً، بفضل ذهبيتي البطل معتز برشم في الوثب العالي بألعاب القوى، والرباع فارس إبراهيم في مسابقة رفع الأثقال للرجال وزن 96 كغ.

وكان "برشم" قد نجح أخيراً في الظفر بـ"المعدن النفيس" بعد فضية النسخة السابقة من الأولمبياد، و"برونزية" أولمبياد 2012، ما يؤكد التطور الكبير للبطل القطري عالمياً وأولمبياً.

ولم تكتفِ الدولة الخليجية بذلك، فكانت الوحيدة عربياً التي تظفر بميدالية أولمبية في لعبة جماعية، في إشارة إلى فوز الثنائي شريف يونس وأحمد تيجان بـ"برونزية" كرة الطائرة الشاطئية.

برشم

الحضور الخليجي لم يقتصر على قطر فحسب بل حضرت المملكة العربية السعودية بـ"فضية" ظفر بها بطل الكاراتيه طارق حامدي عن فئة رجال فوق 75 كغ، لينال مكافأة مالية ضخمة أعلنها وزير الرياضة السعودي.

وسارت البحرين على خُطا السعودية بميدالية فضية نالتها العداءة كالكيدان غيزاهيغن في سباق 10 آلاف متر عدو سيدات، فيما حقق الكويتي المخضرم عبد الله الرشيدي "برونزية" لبلاده في مسابقة الرماية (سكيت)، وهي الميدالية الشخصية الثانية التي يحققها بعد برونزية أولمبياد ريو 2016.

وفشلت الإمارات وسلطنة عُمان في إضافة أي ميدالية ملونة إلى خزائنهما، حيث كان سيكون المشهد الأولمبي الخليجي مكتملاً بفوز جميع دول مجلس التعاون.

5 دول أخرى

وحلت مصر ثانية في جدول ترتيب الميداليات على المستوى العربي بفضل ذهبية لاعبة الكاراتيه فريال عبد العزيز عن فئة فوق 61 كغ نساء، ونال مواطنها أحمد الجندي فضية في "الخماسي الحديث"، إلى جانب 4 برونزيات عن طريق لاعبة الكاراتيه جيانا فاروق (تحت 61 كغ)، والثنائي عيسى سيف وهداية ملاك في التايكواندو، إضافة للاعب المصارعة اليونانية محمد السيد كيشو (فئة 67 كغ).

فريال أشرف

وجاءت تونس ثالثة بميداليتين أولمبيتين ضمن منافسات طوكيو 2020، كانت إحداها من "المعدن النفيس"، حققها السباح الواعد، أحمد الحفناوي، عن فئة سباحة حرة رجال 400 م، فيما ظفر مواطنه لاعب التايكواندو محمد الجندوبي بفضية عن فئة تحت 58 كغ.

وحل المغرب، وهو أحد ثلاث دول عربية أفريقية نالت ميداليات بالأولمبياد، رابعاً في جدول الترتيب بـ"ذهبية" تُوّج بها العداء سفيان البقالي، عن فئة 3000 م رجال.

وبالعودة إلى القارة الآسيوية حقق الأردن ميداليتين؛ إحداهما "فضية" حققها لاعب التايكوندو صالح الشرباتي، عن فئة رجال تحت 80 كغ، إلى جانب برونزية في الكاراتيه من نصيب عبد الرحمن المصاطفة، عن فئة رجال تحت 67 كغ، فيما أهدى الرباع السوري معن أسعد بلاده "برونزية" في رفع الأثقال، وتحديداً عن فئة فوق 109 كيلوغرامات.

حصيلة مشرفة

المعلق الرياضي زياد عطية وصف الحصيلة الخليجية والعربية في منافسات طوكيو 2020 بأنها "محترمة ومشرفة"؛ بعدما "أصبحت أفضل مشاركة أولمبية بحصيلة 18 ميدالية ملونة موزعة بين 5 ذهبيات و5 فضيات و8 برونزيات".

ويعتقد "عطية"، الذي كان من المتابعين للمشاركة العربية في الألعاب الأولمبية، أن قطر "أكبر الفائزين في هذه النسخة لتصدرها قائمة الدول العربية وحصولها لأول مرة على ذهبيتين"، واصفاً إياه بـ"الإنجاز غير المسبوق".

وأرجع ذلك، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى سنوات من العمل الكبير والتكوين داخل أكاديمية أسباير، إضافة إلى كونها جمعت في ميدالياتها الثلاث بين الرياضات الفردية والجماعية ما يؤكد تنوع الاختصاصات.

وأشار إلى أن تونس تعد أكبر الخاسرين -من وجهة نظره- رغم تقدمها في سلم الترتيب الأولمبي عربياً وأفريقياً، حيث قال إن الرياضة التونسية تمتلك رياضيين جيدين مقارنة بنظرائهم العرب، على غرار مروى العامري وأسامة الملولي وكارم بن هنية، ولاعبات المبارزة والمصارعة و الجودو الأخريات، ولكنهم جميعهم "فشلوا في وقت نجح فيه لاعبون شباب"، في إشارة للحفناوي (18 عاماً) والجندوبي (19 عاماً).

وبين أنه يُمكن اعتبار سوريا من ضمن الفائزين في الدورة بفضل برونزية بطلها في رفع الأثقال معن أسعد "الذي خالف كل التوقعات"، ليظفر بأول ميدالية سورية منذ مشاركة أثينا 2004.

ومع هذه الحصيلة، يؤمن المعلق الرياضي بأن الرياضة العربية "قادرة على نتائج أفضل أولمبياً، وبالإمكان تسجيل مشاركة تاريخية في الألعاب الأولمبية المقبلة بباريس 2024".

وربط ذلك "بحال توفر الدعم الرسمي والتحضير الجيد مع إقامة معسكرات قوية وتنافسية أكبر للأبطال، خاصة أن دولاً عربية كثيرة صارت لها تقاليد كبيرة كقطر ومصر وتونس والأردن وقادرة على حصد عدد أكبر من الميداليات".

مكة المكرمة