لوفر أبوظبي.. الفن في خدمة النفوذ السياسي

محمد بن زايد يستغل الفن لتعزيز النفوذ السياسي

محمد بن زايد يستغل الفن لتعزيز النفوذ السياسي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-11-2017 الساعة 08:16


تناولت صحيفة الغارديان البريطانية، متحف اللوفر الذي افتتح أمس بأبوظبي، في شراكة بين الإمارة النفطية وفرنسا، حيث حضر الافتتاح إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي، والذي أشاد بالافتتاح وقال إنه "مثال لمكافحة خطابات الكراهية"، حيث أوضحت الصحيفة أن الافتتاح يأتي في ظل ما تشهده المنطقة من توترات كبيرة، وأيضاً ضمن سعي أبوظبي من أجل استخدام الفن لتوسيع نفوذها السياسي.

لوفر أبوظبي تأخر 10 أعوام كاملة بسبب الجدل الدائر حول افتتاحه في الإمارات، في ظل الادعاءات المتعلقة بقيام أبوظبي باستغلال العمالة المهاجرة.

المتحف صممه المعماري الفرنسي جان نوفيل، ويطمح من هذه التحفة المعمارية أن تكون مخصصة للثقافة والفنون، إلا أنه يأتي أيضاً في ظل ما تسعى إليه أبوظبي من استخدام مثل هذه الأيقونات العالمية كجزء من النفوذ السياسي الخارجي.

زيارة ماكرون إلى أبوظبي للمشاركة في افتتاح اللوفر هي الأولى له، وتأتي في ظل تحديات كبيرة في المنطقة، وتحديداً المنطقة الخليجية على خلفية الحصار الذي تفرضه الإمارات والسعودية والبحرين على دولة قطر، وكذلك إعلان سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني استقالته من الرياض، بالإضافة إلى ما شهدته السعودية من قصفٍ بصاروخ باليستي استهدف مطار الملك خالد أطلقته جماعة الحوثي الموالية لإيران في اليمن.

اقرأ أيضاً :

بعد مخاض عسير باليونسكو.. كيف تغلّبت مرشحة فرنسا على الكواري؟

المتحف ومنذ عشر سنوات جاء في إطار اتفاق بين فرنسا والإمارات ضمن شراكة مدتها 30 عاماً بقيمة تجاوزت 11 مليار دولار، من بينها نصف مليار دولار من أجل استخدام ماركة اللوفر في أبوظبي، وكانت الصفقة في وقتها قد صبت في خانة فرنسا، خاصةً أنها ساعدتها على تمويل متحف اللوفر في باريس.

الاتفاق أثار جدلاً واسعاً في فرنسا وقتها، حيث سبق أن حذر كبار الشخصيات الثقافية الفرنسية والعالمية من أن تقدم فرنسا على "بيع روحها" بسبب السجل الأسود لأبوظبي في مجال حقوق العمال وحقوق الإنسان.

بداية الاتفاق بين باريس وأبوظبي كان بافتتاح فرع جامعة السوربون العريقة، بعدها وضع الرئيس السابق، نيكولا ساركوزي، حجر الأساس لمتحف اللوفر في أبوظبي عام 2009، ثم أعقب ذلك افتتاح قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات.

الرئيس الفرنسي الذي شارك أمس في افتتاح المتحف، كان قد دعا قبل وصوله إلى العاصمة الإماراتية لضرورة أن تقبل بالحوار مع قطر، كما دعاها إلى وقف مشاركتها في حرب اليمن.

مكة المكرمة