قد تولد في 2017.. تلميحات بقرب افتتاح دور سينما بالسعودية

أعداد عشاق السينما كبيرة في السعودية فهل تتحقق أمنيتهم؟

أعداد عشاق السينما كبيرة في السعودية فهل تتحقق أمنيتهم؟

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 11-01-2017 الساعة 13:37


تشهد دور السينما في الخليج وجوداً للسعوديين الذين يستغلون سفرهم لبلدان الجوار، وحتى إلى دول أخرى للاستمتاع بعروض السينما؛ وهم على أمل أن تصدر الموافقات الرسمية بافتتاح دور سينما داخل بلدهم.

ويظهر عشق السعوديين للسينما من خلال النجاحات التي تحققها الأفلام السعودية، لا سيما القصيرة التي تظهر تطور الفكر الإخراجي لفناني المملكة من جيل الشباب.

وبدأ هذا النجاح يظهر للعلن من خلال أوّل فيلم سعودي بعنوان "كيف الحال" في العام 2009، بيد أنّ النجاح الأكبر كان لفيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور، الذي شكل نقلة كبيرة لهذه السينما الناشئة، بعدما حصد ثلاث جوائز عالمية في مهرجان البندقية، وكان أوّل فيلم سعودي يدخل ضمن الأفلام المرشحة لجائزة "الأوسكار" عن "أفضل فيلم بلغة أجنبية". وكان أيضاً أوّل فيلم روائي يصوّر كاملاً في السعودية، واعتبر بداية مشجعة للسينما في المملكة.

اقرأ أيضاً :

الثعابين تدخل السعودي بدوي موسوعة "غينيس"

تباشير افتتاح صالات سينما في السعودية تلوح في الأفق؛ ففي أكثر من إشارة إعلامية رسمية صرحت عن جدية الموضوع؛ منها ما صرح به حمزة الغبيشي، مدير تنظيم الإعلام المرئي والمسموع بهيئة الإعلام المرئي والمسموع (فرع مكة)، قبل أكثر من عامين، عن أن السينما في السعودية قادمة في ظل دراسة جادة تتم خلال الفترة الحالية لعدد من العروض التي تقدم بها مستثمرون لإنشاء صالات سينما داخل المملكة.

وآخر الإشارات إلى قرب افتتاح سينما، كانت يوم 11 يناير/كانون الثاني، إذ ألمح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للترفيه، المهندس عمرو المدني، إلى ذلك، مبيناً أن الأمر ما يزال تحت الدراسة، وأن هناك لجاناً تعمل عليه.

وأوضح أن السينما ينقصها وجود تنظيم لمرافقها ومحتواها، وأنهم تلقوا مطالب عريضة بالسماح بإنشاء صالات سينما بما يتناسب مع قيم المجتمع وأخلاقه.

وبين المدني أن الهيئة تهدف لتأسيس قطاع اقتصادي سليم يلبّي احتياجات الجمهور، وإذا كانت السينما أحد الخيارات المدروسة فإنها ستطرح على عدد من اللجان، مؤكداً أنه من الممكن وجود صالات سينما في المملكة منتصف العام الجاري.

- آمال الشباب في رؤية 2030

انسجاماً مع رؤية السعودية 2030 التي أصدرها الملك سلمان بن عبد العزيز، في مايو/ أيار 2016، تقرر إنشاء "هيئة عامة للترفيه برئاسة أحمد بن عقيل الخطيب، وتختص بكل ما يتعلق بنشاط الترفيه، ويكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي".

وكان ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أشار إلى أن مستوى دخل الفرد السعودي يعد من أفضل الدخول بين دول العالم، لكن المشكلة تكمن في إنفاق الفرد بمستوى ينعكس على رفاهيته في الحياة، مؤكداً أن الترفيه كفيل بتغيير مستوى معيشة الفرد السعودي خلال فترة وجيزة.

وتسعى الهيئة لتخصيص الأراضي لإقامة المتاحف والمسارح، ودعم الموهوبين من الكُتاب والمخرجين والفنانين، وتخصيص مساحات كبيرة على الشواطئ للمشروعات السياحية.

وتفاعل السعوديون بشكل كبير مع قرار الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعبروا عن تأييدهم للأمر الملكي، مبدين ترقبهم لنشاطات الهيئة، مؤكدين ضرورته وحاجة المواطنين إليه.

واعتبر الفنان السعودي ناصر القصبي أن قرار إنشاء الهيئة العامة للترفيه سيعيد للمجتمع السعودي طبيعته. وقال إن الترفيه سيسهم في تهذيب الأخلاق والأرواح، وفي اختفاء بعض السلوكيات السلبية في المجتمع.

وأكد المنتج والسيناريست السعودي صالح الفوزان أن السينما السعودية أمام نقلة كبرى في ظل المتغيرات الجديدة، وهو ما يشكل حراكاً يؤكد جدية التخطيط والتحرك المستقبلي إيجاباً نحو هذه الصناعة.

في حين ذكرت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية، أن هواة السينما ومحللين سياسيين يرون أن الإصلاحات التي يخطط لها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، تنذر بأن هناك تحريراً واسعاً في قواعد تقييد الترفيه على نحو يوحي بأن السينما يمكن أن تشاهد قريباً في المملكة.

وقالت المخرجة السعودية هيفاء المنصور، التي حصل فيلمها "وجدة" على العديد من الجوائز العالمية، وكان أول فيلم سعودي يتم عرضه في السينما الأمريكية: إنها "متفائلة جداً حول فتح دور سينما في المستقبل القريب بالمملكة العربية السعودية".

مكة المكرمة