قد تكون بشرته سمراء.. هل غيّر الأوروبيون شكل المسيح؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kZoypY

بابا الفاتيكان (أرشيف)

Linkedin
whatsapp
السبت، 04-01-2020 الساعة 15:01

على الرغم من أنه لا توجد صورة مرسومة للسيد المسيح تبين لون بشرته، لكن الرسامين الغربيين أظهروه أبيض البشرة؛ في بعضها يظهر بشعر لونه أشقر.

تلك الصورة المعروفة لشكل السيد المسح ليست حقيقية كما تصوره الكنائس الغربية والمعارض الفنية والتماثيل، في وقت لا يوجد فيه وصف مادي له في الكتاب المقدس، بحسب روبن ج. ويتاكر برومبي، الأكاديمية المختصة بالدراسات التوراتية في كلية ترينيتي بجامعة اللاهوت الأسترالية.

ولا شك في أن المسيح التاريخي الذي عرفه العالم قبل أكثر من ألفي عام كان ذا لون بني شرق أوسطي معتاد، بحسب مقال الكاتبة لمنصة كونفيرذيشن.

وبالنظر لملامح الممثل الأمريكي الإيرلندي جيم كافيزل، الذي اشتهر بأداء دور السيد المسيح في فيلم آلام المسيح، أو ملامح الممثلين الآخرين والأعمال الفنية التي تناولت المسيح، يمكن ملاحظة التحيّز الأوروبي بوضوح في تصوير المسيح ذي البشرة البيضاء.

في المقابل يصور العديد من الكنائس والثقافات غير الغربية المسيح كرجل بني أو أسود، بحسب الكاتبة، وعادة ما يكون لدى المسيحيين الأرثوذكس أيقونات مختلفة تماماً عن الفن الأوروبي، وإذا دخلت كنيسة في أفريقيا فمن المحتمل أن ترى المسيح بملامح أفريقية واضحة.

لكن الملامح الشرق أوسطية نادراً ما تكون ظاهرة بالصور التي نراها في الكنائس البروتستانتية والكاثوليكية الأسترالية.

وتذهب الكاتبة إلى أبعد من ذلك؛ بالقول إن ذلك التناقض يخلق انفصالاً إدراكياً، حيث يمكن للمسيحي المتدين في الغرب أن يشعر بحب عميق للمسيح، ولكن مع قليل من التعاطف مع شخص من الشرق الأوسط؛ رغم أنه يشبه ملامح المسيح عليه السلام الذي عاش في هذه المنطقة من العالم.

وكذلك هناك آثار "لاهوتية" مسيحية ذات صلة بلون بشرة المسيح، فإذا تم تصوير المسيح دائماً على أنه أبيض فسيصبح الإنسان الافتراضي كذلك أبيض، وهذا تفكير يتسم بالعنصرية، بحسب الكاتبة. 

وتتابع الكاتبة في مقالها القول بأنه على مدى التاريخ ساهم "تبييض المسيح" في التمييز العرقي، وما يزال هذا الإدراك "للآخر" ملاحظاً تجاه غير الأنجلوساكسونيين في أستراليا التي تعيش فيها الكاتبة.

واستناداً للمصادر الإسلامية يوصف المسيح في أحاديث للنبي محمد (عليه الصلاة والسلام) بأوصاف جسدية؛ منها كونه رجلاً قوي البنية متوسط الطول بشرته مشربة بالحمرة أو بلون بني خفيف.

وروى الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه في حديث الإسراء والمعراج قول النبي عليه الصلاة والسلام: "وأما عيسى بن مريم فرجل أحمر، بين القصير والطويل، سبط الشعر، كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس، تخال رأسه يقطر ماء، وليس به ماء".

ولا يتضمن العهد الجديد أي وصف لملامح المسيح خلال وجوده مع تلاميذه، ولا تظهر نصوص الإنجيل قيمة وأهمية عموماً تجاه المظهر أو الانتماءات العرقية.

مكة المكرمة