شاهد.. هكذا أبكت حلب الأتراك في برامج التلفزيون

الموت يحاصر أهالي حلب

الموت يحاصر أهالي حلب

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 14-12-2016 الساعة 20:26


تواصل حلب بث رسائل إنسانية للعالم عبر أطفالها ونسائها ورجالها، وما يحيط بهم من موت تحمله نيران طائرات نظام الأسد وروسيا.

وضمن وقوف تركيا عبر قنواتها الرسمية والشعبية، إلى جانب السوريين؛ لا سيما أهالي حلب، تستمر وسائل الإعلام التركية بتسليط الضوء على معاناة المدينة السورية وناسها وهم يلوكون المأساة تلو الأخرى، ضمن برامج سياسية واجتماعية وثقافية مختلفة.

ومن بين الصور التي سلطت عليها وسائل الإعلام التركية، مقطع مصور يُظهر محاولات بعض المواطنين في حلب إنقاذ طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات، بطريقة بدائية بعد أن تعرضت للإصابة من جراء الغارات المتواصلة على المدينة.

اقرأ أيضاً :

وسط مشاهد الدم.. هكذا تواجه نساء حلب الموت

وظهر في المقطع صورة للطفلة المصابة وهي تتلو آيات من القرآن الكريم؛ للتخفيف من معاناتها، في حين يقوم فريق طبي بخياطة جرحها، في الوقت الذي غابت فيه المستلزمات الطبية وطواقم الإسعاف.

وأثناء مشاهدته هذا "الفيديو" الذي بثته قناة Ülke TV التركية، لم يتمالك البروفيسور التركي محمد تشيلك أعصابه وأجهش بالبكاء، داعياً للتدخل العاجل لوقف المجازر التي تُرتكب بحق سكان مدينة حلب.

دموع البروفيسور التركي دفعت المذيع لمحاولة تهدئته قائلاً: "كثرٌ هم الظالمون الذين مروا على هذا العالم، لقد انتقدت سابقاً الفراعنة وغيرهم على ظلمهم، لكني بعد هذا المشهد أقدم اعتذاري لهم"، ليجهش بعدها هو الآخر بالبكاء، قبل أن ينهي الحلقة قائلاً: "ليغرق هذا العالم".

وفي موقف إنساني مؤثر، انسحب المغني التركي نيهات دوغان وهو يجهش بالبكاء، من برنامج كان يبث مباشرة على قناة "بياز"؛ احتجاجاً على ما يقع في حلب من قتل وتهجير للسكان.

وطالب دوغان، وهو مغن شعبي تركي من أصل كردي، بلاده بالدخول إلى حلب عسكرياً من أجل إيقاف المجازر، قائلاً: "أين دولتي؟ فلتدخلوا يا أخي إلى حلب!".

وأضاف قبل مغادرته البرنامج: "لا أحد يخرج صوتاً! أين أنتم أيها المسلمون؟ من قبل كنتم تخرجون، والآن أين أنتم؟ بينما تُداس أمهاتنا وأخواتنا هناك في حلب تحت الأقدام، نجلس هنا نحن ونقدم البرامج".

وختم بعد أن أخبر المقدم بأنه لا يستطيع الاستمرار في البرنامج بالقول: "الصامتون بينما يسقط شرف أمة محمد إلى الأرض في حلب سيُسألون عند الله عنه، كما سيُسأل رجال الدولة أيضاً عما فعلوه من أجلها".

يُشار إلى أن حلب تعيش هذه الأيام أسوأ فترات أزمتها، حيث سجلت تقارير للأمم المتحدة قيام عناصر للنظام بالقتل الفوري لعشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإحراق أطفال ونساء أحياء، بعد الدخول إلى المدينة، مؤخراً.

مكة المكرمة