رافعة شعار "ثقافتنا نور" .. الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية في 2021

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YV4pJ5

الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية 2021

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 03-03-2021 الساعة 21:00

- ما أبرز ما تسعى إليه فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية؟

الترويج للقيم الإسلامية الخالدة وتعزيز الموروث الثقافي الإسلامي في عالم مترابط.

- إلى ماذا يهدف البرنامج الذي أعدته الدوحة؟

دفع وتطوير نمط سياحي جديد يرتكز على استثمار تراث الدوحة المعماري في استقطاب زائرين من الدول الإسلامية.

- ما أبرز الصروح الإسلامية الثقافية في قطر؟

"متحف الفن الإسلامي" الذي يعد صرحاً إسلامياً ثقافياً إنسانياً نادراً.

على مدى عام كامل ستحمل العاصمة القطرية الدوحة شعلة الثقافة الإسلامية، بعد اختيارها من قبل "منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة" (إيسيسكو) لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2021.

ويحظى تاريخ دولة قطر ومنظمة التعاون الإسلامي بسجل كبير من التعاون والشراكة منذ اليوم الأول لانضمام قطر عام 1972 للمنظمة، ومشاركتها في العديد من المناسبات المختلفة، وهو ما يؤكد حرص القيادة القطرية على دعم المنظمة وبذل كافة الجهود لتبقى حاضنة وداعمة لقضايا الأمة الإسلامية.

وفي يوم الاثنين (8 مارس 2021) ستشهد قطر انطلاق فعاليات "الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي للعام 2021"، تحت شعار "ثقافتنا نور".

بحسب بيان لوزارة الثقافة والرياضة القطرية فإن اختيار "ثقافتنا نور" ليكون شعاراً للدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، "جاء إيماناً بأن لكلّ أمّة ثقافة تميّزها عن غيرها، وأن الثقافة الإسلاميّة قيمة أصيلة لها خصوصيتها ضمن ثقافات العالم، فهي نابضة بالحياة ما دامت تستلهم جوهرها من القيم الإسلاميّة الخالدة التي أخرجت الإنسانيّة من الظلام إلى النور، ووهبت الإنسان العلم والكرامة".

وأضافت الوزارة: "كما تعبر الثقافة الإسلاميّة عن الفنون والآداب والتراث الثقافي للأمّة باعتبار أنها رافعة القيم ورهان دائمٌ لكلّ الأجيال المسلمة التي تعمل على المحافظة على قيمها الأصيلة وتسعى إلى تجديد إبداعها الحضاري، لتبلّغ جوهر رسالتها الخالدة".

الهدف من المناسبة

تبنت "الإيسيسكو" برنامج عاصمة الثقافة الإسلامية، الذي جاء على غرار البرنامج الذي أطلقته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الخاص باختيار عاصمة الثقافة العربية.

وتقرر إسناده سنوياً إلى 3 مدن إسلامية عريقة، تمثل المناطق الإسلامية في كل من العالم العربي، أفريقيا وآسيا، إلى جانب العاصمة التي تستضيف المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة الذي ينعقد كل عامين، وتمتد الاحتفالات والمظاهرات على مدار عام كامل.

وتتمثل أهداف برنامج عاصمة الثقافة الإسلامية في "نشر الثقافة الإسلامية، وتجديد مضامينها وإنعاش رسالتها، وتخليد الأمجاد الثقافية والحضارية للمدن التي تختار كعواصم ثقافية إسلامية بالنظر لما قامت به في خدمة الثقافة والآداب والفنون والعلوم والمعارف الإسلامية".

وتهدف أيضاً إلى "تقديم الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية ذات المنزع الإنساني إلى العالم أجمع، من خلال إبراز المضامين الثقافية والقيم الإنسانية لهذه الحضارة".

وأيضاً "تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وإشاعة قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب (...) من أجل إنقاذ الإنسانية مما يتهددها من مخاطر جمة".

اختيار الدوحة

جاء اختيار "الإيسيسكو" للدوحة لتكون عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي للعام 2021، لعراقة تاريخ المدينة وإرثها، وما تضمه دولة قطر من مقومات حضارية ومعالم عديدة تعكس الطابع الإسلامي.

ووفق "قنا" فإن استضافة الدوحة للحدث الإسلامي تعزز أواصر الصداقة والاحترام التي تجمع دولة قطر مع دول العالم، وخاصة العالم الإسلامي، وانطلاقاً من أن الدوحة تعتبر أرضاً للحوار وملتقى للثقافات والانفتاح على الحضارات.

وتشكل فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 "فرصة لإبراز التنوع الثقافي، ومعالمها التاريخية، والقيم الإنسانية لثقافة دولة قطر وتاريخها العريق".

وتسعى فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي إلى "الترويج للقيم الإسلامية الخالدة وبشكل خاص القائمة على العلم والكرامة الإنسانية، وتعزيز الموروث الثقافي الإسلامي في عالم مترابط".

وتسعى أيضاً إلى "التشجيع على الإبداع والابتكار كقيم حضارية تثري الحضارة الإسلامية، وإلهام الأجيال الجديدة في العالم الإسلامي لإثراء المشهد الثقافي العالمي عبر دور منتج وفاعل".

وأيضاً تسعى إلى "التركيز على التنوع الثقافي كقيمة مضافة للدول الإسلامية وللثقافة الإسلامية بشكل عام، بالإضافة إلى التعريف بالتجربة الثقافية لدولة قطر وجهودها لتعزيز الثقافة الإسلامية".

 فعاليات مختلفة

حمد العذبة، المنسق العام للاحتفالية، قال: "إن اختيار الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية جاء بعد موافاتها للشروط التي تجعل منها منارة إسلامية بارقة في سماء العالم العربي والإسلامي".

وذكر أن "دولة قطر من الدول التي تهتم بالتراث الإسلامي بشكل خاص، والتراث والتاريخ الأثري بشكل عام، وذلك من خلال ترميم عدد من المناطق الأثرية في الدولة، والاهتمام بها، وسعيها الدائم إلى إيجاد محفوظات للمعالم الإسلامية تبرز من خلالها كل ما يتعلق بها".

البرنامج الذي أعدته الدوحة -وفقاً للعذبة- يهدف إلى دفع وتطوير نمط سياحي جديد يرتكز على استثمار تراث الدوحة المعماري في استقطاب زائرين من الدول الإسلامية يشاهدون جمال معالمها، التي تضم معالم مصنفة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

بدوره قال فيصل السويدي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة، إن هناك العديد من الفعاليات ستقام ضمن برنامج "الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية"، مبيناً أن أكثر من 70 فعالية متنوعة ستكون حاضرة "لتعكس التصورات الكبرى للاستضافة وللدولة بصفة عامة".

تاريخ إسلامي

تروي مصادر التاريخ العربي الإسلامي أن قطر أدت دوراً مهماً عندما شارك سكانها في تجهيز أول أسطول بحري لنقل الجيوش خلال الفتوحات الإسلامية.

وشهدت قطر مرحلة من الرخاء الاقتصادي في ظل الدولة العباسية، إبان القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي)؛ ويستدل على ذلك من المدونات المكتوبة في قلعة (مروب) الموجودة على الساحل الغربي والتي تمثل الطابع المعماري العباسي.

وفي القرن العاشر الهجري (السادس عشر للميلاد) تحالف القطريون والأتراك لطرد البرتغاليين، ثم خضعت كل المناطق في الجزيرة العربية، ومن ضمنها قطر لحكم الإمبراطورية العثمانية، واستمر ذلك حوالي أربعة قرون متوالية.

وتحظى قطر بآثار تاريخية إسلامية، فضلاً عن اهتمامها ببناء معالم إسلامية تبرز أهمية الدور الإسلامي الثقافي والإنساني.

وفي 2019 أعلن عن اكتشاف أقدم المواقع الأثرية الإسلامية في قطر بمنطقة يوغبي شمال غربي البلاد.

وأفاد الباحثون أن نشأة الموقع الذي يُعد واحداً من أقدم المواقع الإسلامية في المنطقة ترجع إلى نهاية العصر الساساني (538-670 ميلادي)، في حين تعود الآثار المعمارية التي لا يزال الموقع محتفظاً بها -بحسب ما يعتقده الباحثون- إلى العصر الأموي (661-750 ميلادي).

متحف الفن الإسلامي

لا يمكن الحديث عن التاريخ الإسلامي دون الولوج إلى "متحف الفن الإسلامي" الذي يعد صرحاً إسلامياً ثقافياً إنسانياً نادراً، تحتضنه الدوحة.

يضم المتحف الذي تأسس عام 2008، مجموعة مقتنيات رائعة وفريدة، حيث تتألف من عدة آلاف من القطع الفنية من 3 قارات وتمتد لأكثر من 13 قرناً من الزمن.

وهذه المجموعة تمثل خريطة سردية صممت خاصة لجمهور حديث، تقدم لزوار المتحف تجربة لرحلة عبر كل من الزمن والثقافات والأديان والعصور.

وتضم مجموعة المقتنيات كتباً ومخطوطات وسيراميك ومعادن وزجاجاً وعاجاً وأنسجة وخشباً وأحجاراً كريمة، وقطعاً نقدية مصنوعة من الفضة والنحاس والبرونز، يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل الإسلام، ويعود أحدثها إلى العهد الصفوي، مروراً بالعصرين الأموي والعباسي، وتغطي بذلك جميع مجالات الفن الإسلامي.

والمتحف الذي يشهد على مدار العام أنشطة ثقافية مختلفة سيكون حاضناً لعدد من الفعاليات في إطار برامج "الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية".

مكة المكرمة