ثالث أقدم بلدان الخليج بالصحافة.. ما وراء أزمة صاحبة الجلالة بالبحرين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KaXjJz

يعود ظهور أول صحيفة في البحرين إلى عام 1939

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-09-2021 الساعة 15:40
- ما أسباب أزمة الصحافة البحرينية؟

تدني سوق الإعلان بالنسبة للصحف، وما تبعه من تداعيات جائحة كورونا.

- إلى أي عام يعود إصدار أول صحيفة بالبحرين؟

عام 1939 وكان اسمها "جريدة البحرين".

- ما الحلول لمواجهة الأزمة؟
  • فرض‭ ‬الاشتراكات‭ ‬على‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬للصحف. ‬
  • الحصول‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تنشر‭ ‬الصحف‭ ‬أخبارها‭ ‬باستمرار‭.‬

صراع تجاري محموم للاستحواذ على الإعلانات، وسط أزمة اقتصادية قائمة منذ سنوات، فاقمتها تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.. هذا ما يمكن تلخيصه بخصوص ما تعيشه الصحافة البحرينية من أزمة في الوقت الراهن.

كبار صحفيي البحرين أطلقوا تحذيرات تشير إلى خطورة الوضع الذي تعيشه الصحافة بالبحرين؛ والذي قد يتسبب في القضاء على الصحافة التي يصفونها بالرصينة في البلاد والمتمثلة بالمؤسسات الصحفية التي تصدر منذ سنوات طويلة، مطبوعات ورقية.

الأزمة الاقتصادية التي تعانيها المؤسسات الصحفية البحرينية، لم تكن جديدة على وسائل الإعلام ليس في البحرين فقط، بل في عموم دول العالم، وبدأت بشكل فعلي مع انتشار أجهزة الهواتف المحمولة المتصلة بالإنترنت، وظهور وسائط تواصل اجتماعي سهّلت على الناس الوصول إلى المعلومة ومصادرها عند وقوعها.

أزمة الصحف

أزمة الصحف البحرينية تصدَّى لها كبار صحفيي المملكة وكُتابها مؤخراً، مع محاولات وأفكار طرحوها لبقاء الصحف قيد العمل.

آخر هذه التصديات تبناها الرئيس التنفيذي لصحيفة "الوطن" إبراهيم الحسيني، خلال استقباله رئيس جمعية الصحفيين البحرينية عيسى الشايجي، وكبار مسؤولي الجمعية.

وفقاً لما أوردته الصحيفة في (7 سبتمبر 2021)، ناقش وفد الجمعية مع القائمين على الصحيفة، أهم القضايا والتحديات التي تواجهها الصحافة البحرينية والجسم الصحفي، في ظل المتغيرات الراهنة في صناعة المحتوى الإعلامي، وتطور الإعلام الرقمي.

تراجُع سوق الإعلان الذي يعد الدخل الرئيس للصحف، أثر في المخرجات بشكل ملحوظ، بحسب ما ذكره الحسيني، داعياً إلى مزيد من التنسيق بين الصحف لتوحيد الرؤية وتنظيم عمل الإعلانات.

وأضاف الحسيني، أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الصحف تستدعي البحث عن آليات لتتمكن السلطة الرابعة من أداء مهامها المنوطة بها، مشدداً على ضرورة إطلاق ميثاق شرف بين الصحف لتوحيد أسعار الإعلانات ولتفادي عملية تكسير الأسعار التي يمارسها البعض.

وأكد أهمية حلحلة الملفات المهمة في مهنة الصحافة، وتأمين الاستقرار المادي والمعنوي للصحف والصحفيين وجميع العاملين في هذا القطاع الوطني الهام.

من جانبه أكد رئيس جمعية الصحفيين البحرينية رئيس تحرير صحيفة "الأيام" عيسى الشايجي، أن الجمعية تعمل حالياً، على جمع مرئيات القائمين على الصحف المحلية لتحسين الأوضاع، والبحث عن آلية مناسبة لتعزيز وضع الصحف المالي وتوفير بيئة مناسبة للصحفيين توفر لهم الأمان الوظيفي.

أسوأ أيام الصحافة

ما ذهب إليه الحسيني سبق أن أكده‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير ‬"‮‬أخبار‭ ‬الخليج" ‮أنور عبد الرحمن، خلال استقباله رئيس جمعية الصحفيين؛ لمناقشة تداعيات أزمة الصحافة البحرينية، في أغسطس الماضي.

‬ووفق ما أوردته صحيفة "أخبار الخليج"، قال عبد الرحمن إن الصحافة‭ ‬البحرينية‭ ‬تعيش‭ ‬اليوم‭ ‬أسوأ‭ ‬أيامها،‭ ‬وإن‭ ‬كثيراً ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحفية‭ ‬تعيش‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬التجاري‭ ‬غير‭ ‬المهني‭ ‬وغير‭ ‬العادل‭ ‬بدل‭ ‬التعاون‭ ‬لمواجهة‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭. ‬

وحذَّر ‬من‭ ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬على‭ ‬المواصلة،‭ ‬واضطرارها‭ ‬إلى‭ ‬الإغلاق‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬جهود‭ ‬ملموسة‭ ‬لحلحلة‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭.

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تبني‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬والاستراتيجيات‭ ‬التي‭ ‬اعتمدتها‭ ‬صحف‭ ‬غربية؛ ‬مثل‭ ‬فرض‭ ‬الاشتراكات‭ ‬على‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬للصحف،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تنشر‭ ‬الصحف‭ ‬أخبارها‭ ‬باستمرار.‬

دور صاحبة الجلالة

الكاتب صلاح الجودر في مقال له بصحيفة "الأيام" حمل عنوان "الشامتون في الصحافة"، أشاد بالدور الذي أدته -وما زالت- صحافة البحرين.

وقال: إن "الصحافة البحرينية ليست حالة طارئة، وليست مرحلة وتنتهي، إنها وطن بأكمله، تحمل تاريخ الدولة الحديثة، بكل تفاصيله، فلأكثر من ثمانين سنة وهي تساهم في بناء وتطور المجتمع البحريني".

وأكد أن الصحف البحرينية كانت لها "إسهامات كثيرة، ومشاركة فاعلة في صنع القرار، وقد تعرضت لكثير من التحديات الاقتصادية والسياسية، وقد تم إغلاق بعضها لأسباب ليس هذا محل سردها".

وعليه يرى الجودر أنه "ليس عيباً وليس ذنباً أن تغلق صحيفة لأسباب مادية، وهذا ما تتعرض له الصحافة البحرينية اليوم، ولكن المؤسف أن بعض المغردين الذين أفلسوا جلسوا للهفوات من أجل تضخيمها، كأنهم يريدون أن تغلق كل الصحف من أجل إثبات صوابية رأيهم".

وأكد في ختام مقاله، أن "الخيارات أمام الصحف البحرينية كثيرة، وهي تواكب تقنية المعلومات، ولديها الكوادر الكبيرة، ذات الخبرات الطويلة، وهي موجودة لوجود هذا الوطن، ولها كلمتها الطولى في كل المجالات، لذا حقاً لها أن تكون صاحبة الجلالة والسلطة الرابعة".

صحافة قديمة

تعتبر الصحافة البحرينية واحدة من أقدم المؤسسات الصحفية الخليجية وتأتي ثالثاً بعد الكويت والسعودية في أول إصدارات صحفية.

ظهرت أول صحيفة في البحرين عام 1939 وكان اسمها "جريدة البحرين"، وذلك عندما أسس الأديب عبد الله بن علي الزايد مطبعته في العام نفسه وسماها "مطبعة البحرين ومكتبتها".

وكانت صحيفة "البحرين" أول صحيفة سياسية تصدر أسبوعياً في منطقة الخليج العربي.

وشهد القرن الماضي، بدءاً من الخمسينيات، صدور عديد من المطبوعات، منها مجلة "صوت البحرين" (1950-1954) الأدبية الشهرية التي اهتمت بالقضايا المحلية والعربية، وجريدة "الخميلة" (1952-1954) الثقافية التي كان رئيس تحريرها ومؤسسها العراقي كارنيك جور ميناسيان، الذي حرص على الابتعاد عن السياسة والتوجه القومي بالمنطقة حينها.

وتأسست جريدة "القافلة" (1952-1954)، على يد مجموعة من المثقفين البحرينيين، وجريدة "الوطن" (1955 - 1956) التي أُوقفت عن الصدور؛ لعدم التزامها بالتعليمات والقوانين، و"الميزان" (1955 - 1956) التي حملت نزعات قومية وعانت من الرقابة.

وصدرت جريدة "الخليج العربي" (1956-1961) عن شركة الخليج المحدودة، أحد فروع شركة "التايمز" للطباعة والنشر المحدودة بالعراق، وتوقفت لعدم الربحية، ومطبوعات كثيرة غيرها.

عقد الستينيات كان شاهداً على ولادة مطبوعات أخرى، منها جريدة "الأضواء" التي انطلقت عام 1965 حتى 1993، وكانت أول صحيفة سياسية تصدر في البحرين بعد توقف الصحف المحلية عام 1956.

كما اشتهرت مجلة "صدى الأسبوع"، التي صدرت عام 1969 وتوقفت في 2004، حيث عُنيت المجلة بأحداث الأسبوع، واهتمت بالشؤون المحلية والعربية والدولية في شتى المجالات.

مطبوعات السبعينيات اتخذت طابع التخصص، ولمعت الصحافة الرياضية بمجلة "الرياضة" (1974-1987) ومجلة "الملاعب" (1978-1979).

وكان عام 1989، شاهداً على ولادة جريدة "الأيام"، وهي مطبوعة يومية سياسية جامعة ترأس تحريرها نبيل يعقوب الحمر، ويرأس تحريرها حالياً عيسى الشايجي.

مع بداية القرن الحادي والعشرين، دبَّ نشاط كبير في الصحافة البحرينية، وانطلقت صحف عدة، منها جريدة "الوسط" اليومية المستقلة (2002)، و"العهد" الأسبوعية الاجتماعية (2003-2012)، و"الميثاق" اليومية الشاملة (2004-2010)، و"الوطن" اليومية التفاعلية (2005)، و"الوقت" اليومية السياسية (2006-2010)، و"النبأ" الأسبوعية (2008)، و"البلاد" اليومية الشاملة (2008).

 

مكة المكرمة