الرقصات الشعبية في الخليج.. فنٌّ تراثي تحفظه الأجيال

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2PXj2k

لدى شعوب الخليج عادات متشابهة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 03-08-2020 الساعة 16:12

تعتبر اللغة والعادات والتقاليد والثقافة والفلكلور سمات رافقت الإنسان منذ عرف التمدن، ولذلك تميز كل شعب عن قرينه ونظيره في هذه المجالات.

وعرف كل تجمع إنساني بميزات تحدد شخصيته، ومن هذه الميزات الرقصات والدبكات التي يؤديها الناس على أنغام الموسيقى، وهي مستوحاة من شيء له علاقة بالطبيعة، أو العادات، أو التقاليد، أو الحكايات الأسطورية والحماسة الموروثة.

وللرقص في الثقافات أشكال مختلفة، بعضها يتميز بخفة الحركة على أنغام الإيقاع السريع، والبعض الآخر ببطء الحركة على أنغام الموسيقى الهادئة، وهناك أنواع لا تؤدى إلا في مناسبات وحالات معينة.

وخصصت شعوب العالم لأجل رقصاتها الفلكلورية ميزانيات كبيرة، وأنشأت لها مدارس خاصة وصالات لتعليم هذه الرقصات، أو مسابقات على مستوى العالم.

أشهر الرقصات عالمياً

وعلى امتداد البسيطة هناك عدد غير معروف من الرقصات، لكن بطبيعة الحال بينها رقصات معروفة اشتهرت بها الشعوب، ولكن من بين هذه الرقصات المعروفة هناك رقصات هي الأشهر على مستوى العالم.

ومن هذه الرقصات رقة الفلامنكو، وهي رقصة إسبانية تقوم على أساس الموسيقى والرقص، وجذورها عربية، تظهر في طريقة الغناء من الحنجرة، وفي غيتار الفلامنكو وتأثره بالعود.

وتعتبر رقصة التانغو من الرقصات الشعبية الأشهر على مستوى العالم، وهي نوع من الموسيقى يصحبه رقصات.

وأصل التانغو بوينس آيرس بالأرجنتين ومونتيفيديو بالأوروغواي، وانتشر في العالم بعد ذلك، ولروعة الاسم فقد أطلق على تطبيق محادثة للهواتف الذكية اسم "Tango".

السامبا هي أيضاً من الرقصات الشعبية الشهيرة، وهي برازيلية ترتبط بموسيقى تحمل الاسم نفسه وتعود جذورها لأفريقيا.

وتعزف أنغام السامبا في الكرنفال البرازيلي، وتعتبر موسيقى السامبا من أقدم أنماط الموسيقى في البرازيل.

ومنطقة الخليج العربي، التي نشأت على أرضها حضارات عديدة، عرفت شعوبها رقصات عديدة نابعة من تراثها وتحمل قيم المجتمع وأصالته وتعبر عن حاله.

بعض هذه الرقصات اندثر بفعل العامل الزمني وبقي ذكره في بطون كتب التراث، وبعضها ما يزال باقياً خلّد ذكره توارث الأجيال، وهنا نستعرض أشهر الرقصات التي ما زال سكان الخليج يرقصونها.

العرضة النجدية

عبارة عن فلكلور شعبي تراثي خليجي له عدة أشكال، من أبرزها العرضة السعودية؛ وهي عبارة عن رقصة شعبية بدأت بكونها إحدى أهازيج الحروب، لكنها أصبحت تؤدى في أوقات الاحتفالات والأعياد.

فيها يتم تكرار أبيات شعرية وأناشيد معيّنة، يلي ذلك رقصة تستخدم فيها السيوف بحركات معيّنة، كما تستخدم أنواع مختلفة من الطبول، وفيها يرتدي مؤدو العرضة زيّاً خاصاً.

اشتهر بأداء هذه الرقصة في المناسبات الرسمية ملوك السعودية، لا سيما ضمن المهرجانات التراثية.

تستدعي "العرضة" أن تؤدى بشكل جماعي، ويرتدي المشاركون الملابس التقليدية التي ترمز للتراث، كما يتحلون بالخناجر ويتقلدون السيوف.

ويستخدم فيها الطبل ليضفي على الرقصة جواً من الحماسة، في حين يقوم المشاركون بهز سيوفهم، وتتشابك الأيدي وتلتحم الأجساد في إيقاع حماسي.

العرضة في قطر

ورقصة العرضة مشهورة في قطر، وهي تمارس في المناسبات تتكرر فيها أهازيج وأبيات شعرية (شيلات)، ويؤدّيها الرجال وهم يرفعون سيوفهم على إيقاع الطبول والدفوف.

وكانت "العرضة" تؤدّى عقب رحلات البحث عن اللؤلؤ، فيعمد الغواصون إليها على سفنهم، فيما يرفعون السيوف ويخفضونها حتى وصولهم إلى البرّ، إذ كانت السيوف رفيقة الغواصين من أهل قطر.

وقبل حصار قطر كانت القبائل القطرية تنظم كلاً على حدة عرضة للاحتفال باليوم الوطني للدولة، في الـ18 من ديسمبر من كل عام، ورغم أن هذه العرضات المتناثرة تعبّر عن الاحتفال بهذه المناسبة فإنها كانت تحمل في طياتها ارتباطاً بالقبيلة.

وبعد حصار دولة قطر، في الخامس من يونيو 2017، وفي أول احتفال باليوم الوطني في العام ذاته، قررت قبائل قطر جميعها تنظيم عرضة واحدة تحت اسم "عرضة هل قطر".

السامري في الكويت

وهي كلمه مشتقة من كلمه السمر، ويعرف السامري بالغناء الركباني.

وسبب هذه التسمية يرجع إلى أن الشباب الذين لا يقل عددهم عن العشرين يجثون على ركبهم جالسين متقابلين، ويبدأ شخص بالغناء ليلقن الفريق الثاني المشطور في القصيدة، ثم يرد عليه الفريق بالشعر بالأداء واللحن نفسه؛ ليتلقى الفريق الأول ما بدأ به الفريق الثاني.

رقصة "العيالة" الإماراتية

تعتبر رقصة العيالة الرقصة الرسمية، وتنشد خلال تأديتها الأناشيد الوطنية، وتستخدم فيها العصي والسيوف، وهي الأقدم في المنطقة.

وكانت في الماضي بمنزلة النفير العام للحرب، ومع مرور الأيام أصبحت نفيراً للمناسبات والأفراح؛ إذ يقف الرجال صفاً واحداً، ويحملون عصيهم النحيلة يهزونها على أنغام أصواتهم وينشدون أغانيهم أمام الجميع، ليس المهم أن تفهم كل ما يقولون ولكن المهم أن تعيش ما يشعرون.

جرت العادة أن يضم صف راقصي العيالة 25 راقصاً كحد أدنى، و50 راقصاً كحد أقصى، وينقسم هذا العدد بين حملة الدفوف والطبول والراقصين.

وهناك نوع آخر من رقصة "العيالة" يعرف بـ"العيالة البحرية" مرتبط بالغوص وصيد اللؤلؤ.

الرزحة العُمانية

تعد الرزحة من أشهر الفنون الشعبية العُمانية وأعرقها، وهي فن موسيقي تقليدي اقترن وجوده بالإنسان العماني القديم، وكانت تؤدّى في أوقات الحرب لاستنهاض العزائم والهمم، وكلماتها عبارة عن مطارحات شعرية في المديح والفخر والشجاعة والإقدام والهجاء والنصح والإرشاد والأحاجي والألغاز.

وتقام الرزحة في جميع ولايات السلطنة سوى المنطقة الجنوبية حيث يقابلها فن "الهبّوت"، وتؤدى في مناسبات الأفراح كالأعياد وحفلات الزواج وحفلات استقبال الضيوف، وتقام للسمر والترويح، ويشارك فيها الصغار والكبار مرتدين الملابس العمانية التقليدية وحاملين الأسلحة التقليدية.

العرضة البحرينية

العرضة في البحرين سابقاً كان لها دور فعال في تجهيز الفرسان للحروب ولترويض الخيل وللفرح بالانتصار.

أما الآن فتمارس العرضات في الأفراح واستقبال الأمراء والشخصيات المهمة وفي الأعياد.

وللعرضة لباس وتقاليد في التزين والتجمل؛ إذ يجب على العارض أن يكون ملتزماً بهذا اللباس، ولكن الآن قد خفت هذه العادات.

 

مكة المكرمة