اجتازتها الإمارات.. لماذا تفرض دول الخليج رقابة على عرض الأفلام؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmbxEV

تفرض دول الخليج رقابة صارمة على نوعية الأفلام في دور السينما

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 21-12-2021 الساعة 12:10
- ما الخطوة التي اتخذتها الإمارات؟

ستُعرض الأفلام حسب نسختها الدولية.

- ماذا تعني فئة "+21"؟

عرض أفلام تحوي على مشاهد إباحية لكن لا يحضرها من هم دون 21 عاماً.

- لماذا ترفض دول الخليج عرض أفلام +21؟

تعتبرها مخالفة للتقاليد والدين.

باتخاذها قراراً يمنع وجود رقابة على الأفلام التي يتم عرضها في دور السينما، تكون الإمارات أول دولة خليجية تسمح بعرض الأفلام التي طالما شن المجتمع الخليجي حملات رفض لمنعها.

ذلك ما كشفت عنه الإمارات من خلال بيان لمكتب تنظيم الإعلام التابع لوزارة الثقافة الإماراتية، على حسابه في موقع "تويتر"، (20 ديسمبر 2021)، قال فيه إنه "سيتم إدراج فئة (+21) ضمن فئات التصنيف العمري للأفلام السينمائية".

ووفق هذا التصنيف سيتم عرض الأفلام في دور السينما حسب نسختها الدولية، ويتم منحها التصنيف بناء على معايير المحتوى الإعلامي في الدولة.

التصنيف المذكور واضح أنه يعني أن من يقل عمره عن 21 عاماً لن يسمح له بالدخول؛ لكون المحتوى الذي يعرضه الفلم يحتوي على مشاهد "إباحية" أو خارجة عن حدود الأدب. وبينما اعتادت الجهات الرقابية في الدول الخليجية حذف مشاهد فيها عري أو مشاهد حميمية، ستكون هذه الأفلام بعد اليوم متاحة للعرض في الإمارات دون أي حذف.

مشاهد عري

شركات الإنتاج السينمائي العالمية- لا سيما هوليوود- تحتوي بعض أفلامها القوية، التي توصف بكونها مؤهلة لنيل مختلف الجوائز، على مشاهد تظهر أحياناً أبطال الفلم عراة؛ وهو ما يعللونه بأنه يأتي ضمن سياق المشهد الدرامي.

وكذلك مع انتشار واسع منذ سنوات لـ"المثلية الجنسية" فإن أفلاماً عديدة تنتج في هذا الإطار، وهو ما يرفضه المجتمع الخليجي.

الضجة الإعلامية الكبيرة التي عرفها العالم أخيراً، وتناولتها مختلف وسائل الإعلام العالمية، بعد أن ذكرت مواقع فنية أمريكية أنَّ دور العرض السينمائي في دول خليجية حظرت عرض فيلم "الأبديون" على شاشاتها، بعدما كان من المقرر إصداره، في 11 نوفمبر 2021، دليل واضح على أن من الصعب تقبل المجتمع الخليجي لمثل هذه المواضيع.

ووفق ما ذكر موقع "هوليوود ريبورتر"، في نوفمبر الماضي، فإن شاشات السينما في السعودية والكويت وقطر لن تعرض فيلم "الأبديون".

وقوبل الفيلم بسلسلة من طلبات للرقابة المحلية؛ للسماح بتعديلات لم تكن استوديوهات "والت ديزني للترفيه"، التي توزع الفيلم، على استعداد للقيام بها، بحسب "هوليوود ريبورتر".

كما يقول "هوليوود ريبورتر" إنّه سبق أن سحبت دور السينما في هذه الدول الكثير من الأفلام التي تحتوي على مشاهد تتعلّق بالمثلية الجنسية، حيث حظرت الهيئات الرقابية في الكويت وعُمان والسعودية فيلم "أونرد" من إنتاج استوديوهات "بيكسار"، وذلك على خلفية مشاهد تشير إلى علاقة مثلية.

مقص الرقيب

يكشف مقال سابق على موقع "ميدل إيست آي" أسباب منع بعض الأعمال الفنية في الكويت؛ إذ يشير إلى أن "الخطوط الحمراء للرقابة في الكويت تشمل السياسة والجنس والدين والعنف المفرط".

وأضاف أنه فضلاً عن أن سيناريوهات صُناع السينما المحليين والأجانب الذين يرغبون في التصوير في الكويت تحال إلى لجنة رقابة تابعة لوزارة الإعلام، فإن الأفلام المحلية والأجنبية تواجه التمحيص الرقابي قبل عرضها في السينما، ليُحذف منها "ما يتعارض مع الثقافة الكويتية أو الإسلامية"، بحسب المقال.

مع ما شهدته السعودية من انفتاح في السنوات القليلة الماضية، منها بدء العروض السينمائية، وافتتاح صالات عرض متخصصة في مناطق البلاد كافة، وضعت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع رقابة صارمة للتأكد من التزام دور العرض بتصنيف الأفلام السينمائية، وسلامة المحتوى.

ووفقاً للهيئة، فإن نظام تصنيف الأفلام السينمائية في السعودية تم اعتماده بعد مقارنات معيارية عديدة مع دول عالمية وخليجية مجاورة؛ لضمان تجربة ترفيهية مقاربة.

لكنها شددت على أنه لن يُسمح بعرض أي محتوى لم تُجزه، وأن الإجراءات الرقابية صارمة ودورية لحماية المشاهد من أي محتوى ضار قد يؤثر سلباً في سلوكيات أو أفكار المجتمع.

وأكدت أن التصنيف مناسب لجميع الفئات العمرية، حيث يشمل ست فئات، هي: فئة "G"، وتعني أن الفيلم مناسب لجميع الأعمار، فيما تشير فئة "PG" إلى أنه ينصح بمرافقة الراشدين لمَن هم تحت سن 12 عاماً عند الذهاب للمشاهدة، فيما تلزم فئة "PG12" مصاحبة شخص بالغ لمَن هم دون سن 12 عاماً عند دخول دور العرض. 

ويمنع التصنيف "R12" مشاهدة الفيلم لمَن هم دون 12 عاماً، ويحظر تصنيف "R15" المشاهدة على الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، فيما تمنع فئة "R18" المشاهدة لمَن هم دون سن 18 عاماً لاحتواء الفيلم على مشاهد عنف أو رعب.

وبيَّنت هيئة الإعلام وجود آلية واضحة لمتابعة الالتزام بهذا التصنيف، تبدأ من الفحص المبدئي لمحتوى الفيلم، والتركيز على معايير عدة، منها المصلحة الوطنية، والتنافر الديني والأخلاق العامة، والضرر بالأطفال، إضافة إلى انتهاك حقوق الملكية، والتحريض على نشاطات غير مشروعة، ويتم من خلالها تقييم المضمون إذا كان صالحاً للفسح أم لا.

رفض المجتمع

المجتمع الخليجي يعلن رفضه أي سلوك ينافي تقاليده، وهو ما يتوضح من خلال نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي بتدشين وسوم يعبر فيها عن رأيه.

في مرات عديدة شهدت المنصات الخليجية وسوماً أعرب فيها الخليجيون عن رفضهم لأفلام رأوا أنها تخالف ثقافة المجتمع.

من بين هذه الوسوم  #لا_لعرض_فيلم_الفتاة_الدنماركية، الذي أطلقه القطريون في وقت سابق، وعلى إثره قررت وزارة الثقافة منع عرض الفيلم على شاشات السينما.

والفلم الذي رفضه القطريون كان يناقش قضية التحول الجنسي، وعده المغردون بأنه يحث على الفسق، ويتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، وعادات وتقاليد المجتمع.