وفد لبناني في عُمان.. ما هي آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YNwqwK

يسعى الجانبان إلى رفع التبادل التجاري

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 15-10-2021 الساعة 16:10
- ما أبرز أهداف الوفد اللبناني من الزيارة؟
  • تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري.
  • جذب المستثمرين اللبنانيين إلى السلطنة.
- ماذا سيعقد على هامش الزيارة؟

المنتدى الاستثماري العُماني اللبناني.

- ما حجم التبادل التجاري بين البلدين؟

45 مليون دولار أمريكي في عام 2020.

من المقرر أن يجري وفد اقتصادي من القطاع الخاص اللبناني برئاسة رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير زيارةً إلى سلطنة عُمان، بين 16 و19 أكتوبر الحالي.

وخلال الزيارة ستجري مباحثات بين الجانبين مع عدد من الوزراء العُمانيين المعنيين بالشأن الاقتصادي، وكذلك مع غرفة تجارة وصناعة عُمان والقطاع الخاص العُماني؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف المجالات والقطاعات، والبحث في الفرص الاستثمارية.

أسباب الزيارة

أكد رئيس الوفد اللبناني محمد شقير أن الهيئات الاقتصادية اللبنانية تتحرّك في جميع الاتجاهات للنهوض بواقع القطاع الخاص، ومنها الاتجاه الخارجي استناداً إلى النجاحات والمصداقية الكبيرة التي يتمتع بها القطاع الخاص في الدول العربية والخليجية والعالم.

ونقل موقع غرفة التجارة اللبنانية، في 13 أكتوبر 2021، عن شقير قوله: "إن زيارتنا إلى عُمان تستمر أياماً عدة، وسيتم خلالها الاجتماع مع كبار المسؤولين في السلطنة، لا سيما الوزراء المعنيين بالشق الاقتصادي والقطاع الخاص".

وأكد رئيس الوفد أن المباحثات خلال الزيارة ستتركز بشكل أساسي على تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين لبنان وعُمان، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في مختلف المجالات، مع التركيز على قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والعلامات التجارية.

وأشار شقير إلى أن هذه الزيارة تأتي بناءً على دعوة من غرفة تجارة وصناعة عُمان برئاسة رضا بن جمعة آل صالح، الذي تربطنا به علاقات أخوية وتعاون وثيق وبنّاء.

كما أكد متانة العلاقات بين الهيئات الاقتصادية اللبنانية وغرفة عُمان، التي تستند إلى تاريخ طويل من العمل المشترك، لا سيما تبادل الزيارات في السنوات الماضية؛ بهدف تعزيز وتنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أنه ستتم خلال الزيارة مناقشة توقيع اتفاقية تعاون بين غرفتَي بيروت وجبل لبنان وعُمان.

فرص استثمارية

من جانبه أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن زيارة الوفد اللبناني تأتي في إطار سعي الغرفة لجذب المستثمرين اللبنانيين إلى السلطنة وزيادة التبادل التجاري الذي لا يرقى إلى مستوى العلاقات الأخوية بين البلدين.

وأشار في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إلى أنه خلال الزيارة ستتم مناقشة توقيع اتفاقية التعاون بين الغرفتين في مختلف المجالات، مع التركيز على قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة والعلامات التجارية.

ويعقد على هامش الزيارة المنتدى الاستثماري العُماني اللبناني الذي سيستعرض القوانين والإجراءات المنظمة للاستثمار في السلطنة، وأهم التحديثات التي طرأت على قانون الاستثمار والحوافز والتسهيلات التي تمنح للمستثمرين، وأهم الفرص الاستثمارية المتاحة في المجالات الاقتصادية كافة، وذلك عبر ورقتي العمل المقدمتين من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.

مستقبل العلاقات

تسعى حكومتا البلدين (لبنان وعُمان) إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بمختلف السبل والوسائل، حيث وضع الجانبان الأسس السليمة لتسهيل التبادل التجاري ورفعه إلى مستويات أعلى من الفترات السابقة، حيث عُقدت اتفاقات تعزز هذه العلاقات التجارية، وعلى رأيها اتفاقات تشجيع الاستثمار وحمايته، وتحسب الازدواج الضريبي، وإنشاء لجنة تعاون مشتركة، وحماية المستهلك، وكذلك اتفاق منطقة التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي. 

ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة "البلمند" في لبنان، د. سامر حجار، أن زيارة الوفد اللبناني إلى مسقط تأتي ضمن إرادة الحكومة اللبنانية الجديدة لفتح علاقات مع دول الخليج مبنية على التعاون الاقتصادي.

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" يؤكد "حجار" أن الأزمة الاقتصادية والمالية الكبيرة التي يمر بها لبنان تجعله بحاجة لكل أشكال التعاون الاقتصادي، وتحديداً مع دول الجوار وخاصة الخليج العربي.

ويشير إلى أن العلاقة ما بين السلطنة ولبنان هي علاقة تاريخية، ولطالما تميزت بالاحترام المتبادل، واليوم يتطلع لبنان لعلاقات تجارية مع عُمان، وبنفس الوقت فإن السلطنة بحاجة للخبرات اللبنانية والفكر اللبناني وللمنتج اللبناني المميز.

ويعتقد حجار أن البلدين يعولان كثيراً على هذه الزيارة، وخاصة الحكومة الجديدة بقيادة نجيب ميقاتي، لتقول إنها قادرة على القيام بعلاقات جيدة مع دول الخليج، وكذلك سلطنة عمان تمر بوضع اقتصادي غير مستقر؛ بسبب تداعيات أزمة كورونا، لذلك سيكون التعاون الاقتصادي مفيداً لمسقط كذلك.

ويبيّن أن العلاقات التجارية يحكمها الموقع الجغرافي المميز لكلا الدولتين، كما يحكمها طبيعة الاقتصادين العماني واللبناني.

علاقة متبادلة

يتمتع البلدان بعلاقة متبادلة منذ عقود من الزمن، حيث افتتحت سلطنة عُمان أول سفارة لها في لبنان عام 1972، وعينت مسقط يوسف بن علوي بن عبد الله أول سفير لها في بيروت، ثم أعيد افتتاحها عام 1998، بعد سنوات إغلاقها نتيجة الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان.

وهناك جالية لبنانية في سلطنة عُمان، وكذلك مقيمون على جوازات سفرهم اللبنانية، ووصل عددهم إلى 3437 خلال عام 2015، مقارنة مع عام 2014، حيث كانوا 3317 لبنانياً، أي بزيادة بلغت نحو 120 مقيماً، وهناك أكثر من 400 لبناني -تقريباً- يقيمون على جوازات سفر أجنبية كالفرنسية والبريطانية والأمريكية والكندية.

ويعمل معظم اللبنانيين المقيمين بمدن السلطنة في القطاع الخاص، وخصوصاً قطاعات المقاولات والنفط والغاز والفندقة والمطاعم والاتصالات والمعلوماتية.

وحول وجود العمانيين في لبنان تشير تقارير سابقة إلى أن معظم وجودهم في الاستثمارات العقارية، حيث يمتلك العُمانيون أراضي ومنازل وشققاً يستخدمونها في مواسم السياحة في لبنان.

حجم التجارة

وتتمتع غرفة بيروت وجبل لبنان مع غرفة تجارة وصناعة عُمان بعلاقات قديمة، وخاصة في السنوات الـ10 الأخيرة، حيث كان هناك تبادل زيارات مكثفة بين وفود الجانبين، كما نظمت السلطنة معرضاً للمنتجات اللبنانية، وكذلك تطلع رجال الأعمال اللبنانيون للاستثمار في عُمان، وسط التطور الذي شهدته في الفترة الأخيرة، ووجود العديد من المناطق الاقتصادية والمدن الصناعية، وأيضاً القوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار.

ورغم قوة العلاقة بين البلدين وقدمها تاريخياً، فإن التبادل التجاري بينهما لا تزال أرقامه متواضعة، وفق ما يراه خبراء ومراقبون.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين عُمان ولبنان نحو 17 مليوناً و21 ألفاً و684 ريالاً عمانياً (نحو 45 مليون دولار أمريكي)، في عام 2020، ويشمل مجالات التعاون بين الجانبين قطاعات البتروكيماويات والصناعات المعدنية والغذائية.

ويرى خبراء أن مستوى التبادل التجاري بين الجانبين لا يرقى إلى مستوى علاقات الصداقة والأخوّة بين البلدين، حيث تستورد عُمان ما يقارب 10.3 ملايين ريال (26 مليون دولار أمريكي) من لبنان، وتشمل سلعاً عديدة؛ مثل الحُلي والمجوهرات، ومنتجات الصناعات الزراعية، والمنتجات النباتية من فواكه وخضار، والأخشاب والورق والمعادن، فيما تبلغ صادراتها 6.7 ملايين ريال (17.42 مليون دولار أمريكي)، وتشمل المنتجات النفطية، وزيوت للسيارات، والحديد والألومنيوم والعسل والموز وغيرها.

مكة المكرمة