هل يصبح "الرجاء الصالح" بديلاً لـ "المندب" في تصدير النفط؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/6347xG

باب المندب يوفر الوقت والكلفة لناقلات النفط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-07-2018 الساعة 17:13

تسبب الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين، من قبل مليشيات الحوثي في مضيق باب المندب الاستراتيجي بالبحر الأحمر، بإرباك لحركة نقل النفط من الخليج العربي إلى دول العالم، الأمر الذي دفع دولة الكويت للتفكير بوقف صادراتها عبر المضيق، والاستعاضة برأس الرجاء الصالح، كبديل لحركة السفن، الأمر الذي يطيل المسافة إلى الضعف.

وبهذا الخصوص قال رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات النفط، بدر الخشتي، الجمعة: إن "الشركة المسؤولة عن نقل النفط الكويتي للأسواق العالمية تدرس كافة الاحتمالات"، مشيراً إلى أنه "لا بد أن يكون هناك بديل، ولا بد أن يكون كل شيء مدروساً وبعدها نقرر".

كما أكد المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي، الرئيس التنفيذي لشركة ناقلات النفط الكويتية، الشيخ طلال الخالد، أن "مضيق باب المندب يوفر الكثير من الوقت في النقل، وبدونه ستضطر الناقلات إلى السير عبر طريق رأس الرجاء الصالح الذي يطيل المسافة لما يبلغ الضعف تقريباً".

وأوضح أن "نحو 90% من النفط الكويتي يتجه إلى دول جنوب شرق آسيا، ولا تعبر باب المندب"، مشيراً الى أن "ما نسبته حوالي 10% فقط هو الذي يعبر المضيق من إجمالي حمولات ناقلات النفط التابعة لشركة ناقلات النفط".

من جهتها؛ علقت السعودية، الخميس، تصدير شحنات النفط التي تمر عبر مضيق باب المندب بعد الهجوم الذي استهدف ناقلتيها، يوم الأربعاء، وقالت مصادر بقطاعي النفط والشحن إن من المستبعد أن يؤثر التعليق على إمدادات النفط السعودية إلى آسيا لكنه قد يزيد تكاليف الشحن للسفن السعودية المتجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة بسبب زيادة المسافات.

ولباب المندب الذي لا يتجاوز عرضه في أضيق نقطة 29 كيلومتراً،  أهمية استراتيجية، حيث تمر معظم الصادرات من الخليج التي تنقل عبر قناة السويس وخط الأنابيب سوميد أيضاً عبره، وتدفق نحو 4.8 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة عبر هذا الممر المائي في 2016 صوب أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

والإغلاق الكامل لباب المندب سيجبر ناقلات النفط القادمة من السعودية والكويت والعراق والإمارات على الالتفاف حول الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية، أو ما يعرف برأس الرجاء الصالح، ما سيرفع المدة الزمنية اللازمة لعبور إمدادات النفط ويضاعف التكلفة، ومن ثم يصعد بأسعار النفط في الأسواق العالمية.

وبهذا الخصوص قال الخبير النفطي، كامل الحرمي، لصحيفة "الأنباء" الكويتية: إن "أهمية مضيق باب المندب تكمن في كونه يوفر الوقت والتكلفة".

وأضاف أن "دول الخليج ستعمد بشكل مؤقت إلى استخدام ممر رأس الرجاء الصالح، ولهذا سيكون التأثير مؤقتاً، أما في حال حدوث نقص في الإمدادات، فستعمد الدول الأوروبية لاستخدام المخزون التجاري".

ويقع رأس الرجاء الصالح في جنوب القارة الأفريقية قريباً من مدينة "كيب تاون" التابعة لدولة جنوب أفريقيا، حيث يبعد عنها بمسافة 140 كيلو متراً، وهو ممتد أيضاً في المحيط الأطلسي.

مكة المكرمة