هل تنجح الكويت في توطين 11 تخصصاً وظيفياً بحلول سبتمبر 2022؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JMpddZ

ارتفعت أعداد الكويتيين في سوق العمل بإجمالي 23 ألف خلال 2021

Linkedin
whatsapp
الخميس، 06-01-2022 الساعة 20:30

كم عدد التخصصات التي يشملها التوطين؟

11 تخصصاً، تشمل الوظائف التقنية والبحرية والإعلامية والإدارية وغيرها.

كم بلغت أعداد الكويتيين في سوق العمل خلال 2021؟

ارتفعت بإجمالي 23 ألف كويتي.

ما أبرز العقبات أمام تكويت الوظائف؟

ارتفاع تكاليف التوطين.

نقص مواهب الرعاية الصحية.

النمو المتسارع بأعداد الكويتيين.

تتواصل الجهود الكويتية لتوطين الوظائف الحكومية في 11 تخصصاً وظيفياً، بنسبة 100% بحلول سبتمبر 2022، حيث سيتم إحلال الكويتيين بدلاً عن الوافدين العاملين فيها.

وتنقل صحيفة الأنباء الكويتية عن مصادر مطلعة أن التوطين المرتقب سيشمل جميع تخصصات وظائف نظم وتقنية المعلومات، وجميع الوظائف البحرية، وجميع وظائف الآداب والإعلام والفنون والعلاقات العامة، وجميع وظائف التطوير والمتابعة الإدارية والإحصاء، وجميع الوظائف الإدارية.

وأضافت المصادر أنه من تحليل نتائج تطبيق قرار الإحلال في السنة الرابعة وحتى 17 أغسطس الماضي تتبين 3 مؤشرات؛ المؤشر الأول: نجاح خطة تكويت مجموعات وظيفية بنسبة أكبر من النسبة المستهدف تحقيقها في العام الخامس، ومنها وظائف التدريس والتعليم حيث تبلغ النسبة المستهدفة 70% إلا أن النسبة المحققة بلغت 75%، ووظائف الثروة الحيوانية والزراعية والأحياء المائية، النسبة المستهدفة 75% وارتفعت النسبة المحققة إلى 79%.

وينسحب ذلك أيضاً على مجموعة الوظائف المالية والاقتصادية والتجارية، فقد بلغت النسبة المستهدفة 95%، وارتفعت النسبة المحققة إلى 97%، وكذلك ارتفعت النسبة المحققة في مجموع وظائف الأدلة الجنائية والوقاية والإنقاذ إلى 99% مقارنة بالنسبة المستهدفة البالغة 98%.

كما بيّنت أن المؤشر الثاني يشير إلى أن قرار الإحلال لم يحقق النسبة المستهدفة في بعض المجموعات الوظيفية بفارق بسيط ومنها الخدمات الاجتماعية والتربوية والرياضية، ونظم وتقنية المعلومات، والوظائف البحرية، والآداب والإعلام والعلاقات العامة، والقانون والسياسة والشؤون الإسلامية، ووظائف التطوير والمتابعة الإدارية، والإحصاء، والدعم الإداري.

وتابعت، أما المؤشر الثالث فيوضح أن قرار الإحلال لم يحقق النسبة المستهدفة لتكويت الوظائف الحرفية والخدماتية، فقد بلغت النسبة المستهدفة لتكويت الوظائف الحرفية 80% والمحقق منها 74%، والنسبة المستهدفة في وظائف الخدمات بلغت 85% والمحققة 59% فقط.

ربع مليون مغادر

ومع استمرار الخطط الحكومية لتوطين الوظائف اضطر عشرات آلاف العاملين الوافدين إلى مغادرة البلاد بعد فقدان وظائفهم لمصلحة مواطنين كويتيين.

وكشفت صحيفة القبس الكويتية أن سوق العمل شهدت متغيرات عدة خلال العالم الماضي، أبرزها مغادرة 257 ألف وافد البلاد نهائياً (205 آلاف منهم يعملون في القطاع الخاص، و7 آلاف في الجهات الحكومية).

ونقلت الصحيفة، في 3 يناير 2022، عن تقارير حكومية حديثة أصدرتها هيئة المعلومات المدنية ونظام سوق العمل، أن القطاع الخاص كان الأكثر مغادرة للوافدين، تلاه القطاع العائلي (العمالة المنزلية)، الذي شهد مغادرة 41200 عامل منزلي البلاد خلال 2021.

ومقابل معدل الانخفاض في سوق العمالة الوافدة ارتفعت أعداد الكويتيين في سوق العمل بإجمالي 23 ألف كويتي خلال 2021، غالبيتهم في القطاع الحكومي.

كما أن هناك 2.7 مليون نسمة في البلاد داخل سوق العمل يشكل منها الكويتيون 16.2%، في حين أن نسبة كبيرة من العمالة الوافدة تعمل في القطاع العائلي (عمالة منزلية) بإجمالي 639 ألف عامل، يشكلون 22.8% من قوة العمل.

2

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية والتنمية المجتمعية، مبارك العرو، بتصريحات صحفية أدلى بها في 3 يناير 2022، ضرورة الإسراع في عملية "التكويت" وإحلال العمالة الوطنية بما يخلق فرص عمل واعدة للكويتيين.

وفي تقرير سابق، ذكر بنك الكويت الوطني أن التعداد السكاني للكويت شهد في عام 2020 أعلى معدل تراجع على أساس سنوي منذ نحو 30 عاماً بنسبة 2.2%، وانخفض عدد السكان مجدداً بنسبة 0.9% منذ بداية عام 2021 وحتى النصف الأول منه ليصل إلى 4.62 ملايين نسمة.

وقال البنك إن هذا التراجع يعزى بشكل رئيسي إلى استمرار انخفاض أعداد الوافدين، في حين استمر عدد المواطنين الكويتيين في التزايد.

وأضاف أن استمرار تطبيق سياسات توطين الوظائف (التكويت) وضعف البيئة الاقتصادية بسبب الجائحة أدت إلى إجبار الشركات على تسريح الموظفين، مما دفع الآلاف من الأسر الوافدة إلى مغادرة البلاد.

عقبات

ولا تخلو عملية توطين الوظائف من عقبات وتحديات، إذ ساهمت الإجراءات الخاصة بتكويت القوى العاملة في الكويت في رفع تكاليف القطاع الخاص في السنوات الأخيرة، وزيادة إعاقة الأداء في القطاعات ذات الهامش المنخفض.

وبحسب ما قاله متخصص في هندسة البناء في مدينة الكويت لمجلة "ميد" البريطانية فإن "عملية التكويت جارية، ولكن هناك بعض المجالات التي ستكون بحاجة دائمة للمقيمين، مثل البناء في المواقع أو العمل المنزلي".

ويلفت التقرير إلى أن النقص في مواهب الرعاية الصحية كان أكثر وضوحاً خلال الوباء، حيث اضطر مجلس الوزراء إلى توظيف ما يقرب من ألف طبيب وممرض وفني من باكستان منذ أكتوبر 2020 لتعزيز كفاءاتها الطبية.

ويذهب التقرير إلى أن جهود التكويت الأخيرة قد تساعد في تهدئة الانتقادات الموجهة لبطالة المواطنين، لكن المتفق عليه أن التوظيف الذي ترعاه الدولة قد لا يكون استراتيجية واقعية طويلة الأجل للكويت.

ووجدت دراسة صادرة عن مجلس التخطيط أن عدد المواطنين الكويتيين سينمو من 1.1 مليون إلى 2.3 مليون بحلول عام 2035، مما قد يؤدي إلى دخول أكثر من 25 ألف كويتي حالياً إلى سوق العمل كل عام.

وتلفت "ميد" إلى أن مسودة الميزانية، التي تم الإعلان عنها في مارس الماضي، أظهرت أن الرواتب والإعانات تمثل حوالي 71.6% من الإنفاق المخطط للكويت في 2021 ــ 2022، بزيادة 5.4% عن قيمة ميزانية 2020 ــ 2021.

ويمكن تفسير هذا الارتفاع في الإنفاق جزئياً من خلال ارتفاع تكاليف التوطين، لكن نفقات الرواتب نمت باستمرار بنحو 6% سنوياً منذ 2016 ــ 2017 على الرغم من انخفاض التضخم خلال هذه الفترة.

نتائج إيجابية

ويقول الخبير الاقتصادي علي حسين العنزي إن دولة الكويت توجهت بشكل كبير في تكويت الوظائف، خصوصاً الوظائف الإدارية، لافتاً إلى أن هناك الآلاف من الكويتيين العاطلين عن العمل منهم خريجو جامعات.

ويشير، في حديثه مع "الخليج أونلاين" إلى أن هناك نتائج إيجابية في بعض الوظائف والتخصصات أصبح يقبل عليها الشباب الكويتي، مثل المهندسين؛ حيث يوجد أكثر من 2000 مهندس عاطل من الشباب الكويتي؛ بسبب عدم توفر شواغر في هذا التخصص.

ويضيف العنزي: لدينا قطاعان في الكويت؛ القطاع الحكومي ويقوم بتوظيف الكويتيين ويحظى بإقبال كبير؛ لما فيه من ميزات مثل الأمن الوظيفي وغيرها، لكن من أبرز عوائق هذا القطاع تكدس أعداد الموظفين في التخصصات والوظائف العامة السهلة.

وهناك القطاع الخاص، الذي يشهد منافسة شديدة، بالرغم من أن القوى العاملة الكويتية فيه قد تحصل على مبالغ إضافية، لكن يبقى هناك توجس من بعض التغيرات، بالإضافة إلى ساعات العمل المحددة، فمن الممكن أن يكون الوافد أو الأجنبي يقوم بهذه الوظائف برواتب أقل، فيحقق ربحية أكثر لهذه المؤسسات، بحسب العنزي.

ويلفت الخبير الاقتصادي إلى أن هناك كثيراً من الوظائف مستثناة من التوطين، مثل وظائف العمالة الشاقة التي لا يقبل عليها الشباب الكويتي، وكذلك بعض الوظائف الخاصة بأعمال لا تجد لها قبولاً في المجتمع الكويتي، ومن ثم لا تستطيع الدولة أن تتغلب على هذه المعضلة بإيجاد مواطنين يقبلون على هذه الأعمال.

ويتابع العنزي أن هناك عقبات كثيرة أمام توطين الوظائف، أولاً حجم العمالة الكويتية محدود أمام ما يتطلبه البلد من أعداد، وكثير من الوظائف لا تجد من لديه مهارات أو شهادات ويقوم بسد شواغرها.

ويعتقد أنه لا يمكن للدولة توطين كل الوظائف، لكن من الممكن أن تحاول وأن تبدأ بالعد التنازلي، وإن كان من نسب كبيرة جداً، حيث يشكل الأجانب 80% من القوى العاملة في البلاد.