ميناء حمد الدولي.. ذراع قطري لجذب ثلث تجارة الشرق الأوسط

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WYJZor

ميناء حمد أحد أكبر موانئ الشرق الأوسط

Linkedin
whatsapp
الخميس، 24-12-2020 الساعة 14:10

- ما هي خطط قطر المستقبلية لميناء حمد الدولي؟

تستهدف الاستحواذ على ثلث التجارة في منطقة الشرق الأوسط، وخفض كلفة الاستيراد، وتعظيم قدرتها على تخزين المواد الأساسية.

- ما هي أهمية محطة الحاويات الثانية بالميناء؟

ستضم 12 رافعة جسرية عملاقة تعتبر الأكثر تطوراً في العالم، وتتميز بقدرات فائقة، من بينها ضمان رصّ الحاويات في ساحات الميناء بشكل أكثر كفاءة وسرعة.

- ما هي قدرة ميناء حمد الدولي؟

ستة ملايين حاوية في العام الواحد، ويحتوي على محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية تبلغ 1.7 مليون طن سنوياً، ومحطة للحبوب بطاقة استيعاب تبلغ مليون طن سنوياً.

تواصل دولة قطر عمليات تطوير ميناء حمد الذي يمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد القطري، وذلك ضمن خطتها المستقبلية الرامية للاستحواذ على ثلث تجارة الشرق الأوسط، وتقليل واردات الدوحة وتعظيم قدرتها على السلع الأساسية.

ويعتبر ميناء حمد الدولي أحد أكبر موانئ الشرق الأوسط إجمالاً، وهو أضخم مشاريع البنية التحتية القطرية، والبوابة البحرية الأهم للتجارة الخارجية للدولة.

وإلى جانب مكانته الاقتصادية كان للميناء دور استراتيجي في تخفيف وقع المقاطعة المفروضة على الدوحة منذ أكثر من ثلاث سنوات؛ حيث عمدت الحكومة القطرية إلى فتح خطوط بحرية لجلب السلع المهمة التي لم تعد قادرة على تسيير رحلات جوية باتجاهها بسبب المقاطعة.

ويقع ميناء حمد بمدينة مسيعيد (جنوبي قطر). وهو أحد ثلاثة موانئ بحرية رئيسية في قطر، هي ميناء الرويس في الشمال، وميناء الدوحة في العاصمة الدوحة، وميناء حمد في الجنوب، وهو يستقبل السفن والبواخر بمختلف أحجامها وأوزانها.

ويعد الميناء من أبرز مشاريع البنية التحتية الكبرى التي خططت الدولة لإنجازها وفقاً لرؤية "قطر 2030"، وهو يقع على مساحة تفوق 28 كيلومتراً، وبطاقة قصوى تبلغ 7.5 مليون حاوية.

وتخطت ميزانية إنشاء الميناء 140 مليار دولار، وتتوزع هذه المشاريع الضخمة بين شبكات الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية. وقد افتتحه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 5 سبتمبر 2017.

وعبر هذا الميناء الحيوي تستهدف الدوحة الاستحواذ على أكثر من ثلث تجارة الشرق الأوسط، فضلاً عن أنه سيخفض كلفة الاستيراد ويعظم قدرة الدوحة على تخزين المواد الأساسية.

نقلة نوعية

وفي خطوة تقول الحكومة القطرية إنها تمثل "نقلة نوعية" فيما يتعلق بطاقة الميناء الاستيعابية والتخزينية، دشّن رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني (الثلاثاء 22 ديسمبر 2020)، التشغيل الأولي لمحطة الحاويات الثانية المزودة بأحدث التكنولوجيات الصديقة للبيئة وتقنية "5G".

ويعتبر مشروع تطوير محطة الحاويات رقم 2 (CT2)، أحد أبرز المشروعات التطويرية التي يشهدها الميناء، لكون هذه المحطة هي أبرز ركائز المرحلة الثانية من مشروع توسعة وتطوير الميناء.

وتعمل شركة "كيوتير منلز"، التي تأسست كشركة لإدارة وتشغيل الموانئ، بالشراكة بين "مواني قطر" وشركة الملاحة القطرية "ملاحة"، على تنفيذ المشروع.

وقال رئيس الحكومة القطرية، على حسابه الرسمي في "تويتر"، إن المشروعَين سيحدثان نقلة نوعية في الطاقة الاستيعابية والتخزينية للميناء، وإنه افتتح أيضاً مركز الميناء الصحي، واطلع على سير  عمليات إنشاء مخازن الأمن الغذائي.

وحالياً توفر الشركة خدمات مناولة الحاويات والبضائع العامة والثروة الحيوانيّة وخدمات الدعم البحري في المرحلة الأولى من الميناء.

وكشفت "كيوتير منلز"، خلال ديسمبر الجاري، عن إتمام مليوني ساعة عمل من العمليات التشغيلية في ميناء حمد من دون أي حوادث أو وقت ضائع.

ونقلت صحيفة "الراية" المحلية عن الشركة أنها قامت بمناولة أعلى عدد من الحاويات والبضائع العامة والسائبة منذ إنشائها عام 2016، مشيرة إلى أن "مواني قطر" سجّلت رقماً قياسياً شهرياً جديداً لحجم الحاويات المتداولة في نوفمبر 2020، الذي تجاوز 133 ألف حاوية نمطية بزيادة 14٪ على أساس سنوي.

كما ارتفع نقل البضائع العامة بالميناء بنسبة 268% لأكثر من 233 ألف طن، وهو ثاني أعلى رقم يتم تداوله خلال شهر واحد، بحسب ما نشرته الصحيفة (الجمعة 4 ديسمبر).

ويجري العمل حالياً على إنجاز البنى التحتية الخاصة بمشروع تطوير محطة الحاويات التي ستتسع عند اكتمالها إلى مليونين ونصف المليون حاوية نمطية سنوياً، ومن المقرر إنجاز تطوير المحطة رقم 2 نهاية العام المقبل.

وستضم المرحلة الأولى من تطوير المحطة 12 رافعة جسرية عملاقة تعتبر الأكثر تطوراً في العالم، وتتميز بقدرات فائقة، من بينها ضمان رصّ الحاويات في ساحات الميناء بشكل أكثر كفاءة وسرعة.

وتعمل هذه الرافعات من خلال أنظمة المراقبة والتحكم عن بعد لنقل وتحريك الحاويات بسرعة، كما يمكنها حمل 80 طناً دفعة واحدة، وهو ما يعزز سرعة وكفاءة المناولة والقدرة الإنتاجية.

وتقع المحطة على مساحة إجمالية تبلغ 403.5 آلاف متر مربع، وستكون محطة الحاويات (2) آلية بالكامل، وسيتم تزويدها بأحدث رافعات الحاويات من السفن إلى الرصيف البالغ طوله 1200 متر، وهي رافعات من نوع "System Trolley Dual".

وتملك هذه الرافعات قدرة على التعامل مع أحدث أنواع السفن، وبطاريات العربات المُوجهة آلياً التي تمتاز بقدرتها على الشحن السريع مع الأذرع الروبوتية في ساحة المحطة التي ستضم نحو 2000 نقطة تبريد.

وستكون جميع البوابات أوتوماتيكية، إلى جانب الارتباط السلس بأنظمة التشغيل وتبادل البيانات الإلكتروني وأنظمة الجهات المعنيّة الأخرى.

ويمتد ميناء حمد على مساحة 28.5 كيلومتر مربع، وبتكلفة إجمالية أقل من التكلفة التقديرية التي كانت مخصصة له والبالغة 27 مليار ريال (7.4 مليارات دولار).

ويبلغ طول الميناء أربعة كيلومترات، بعرض سبعمئة متر، وبعمق يصل إلى 17 متراً، وهي مقاييس ومواصفات تجعله قادراً على استقبال أكبر السفن في العالم.

وتصل القدرة الاستيعابية لميناء حمد إلى ستة ملايين حاوية في العام الواحد، ويحتوي على محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية تبلغ 1.7 مليون طن سنوياً، ومحطة للحبوب بطاقة استيعاب تبلغ مليون طن سنوياً.

ويضم الميناء أيضاً محطة لاستقبال السيارات بطاقة استيعاب تبلغ 500 ألف سيارة سنوياً، ومحطة لاستقبال المواشي، ومحطة لسفن أمن السواحل، ومحطة للدعم والإسناد البحري.

وأنشئت منطقة اقتصادية متاخمة لميناء حمد في إطار سعي دولة قطر لزيادة صادراتها غير النفطية وإنشاء صناعات تحويلية.

وسيعمل الميناء من خلال المنطقة اللوجستية المتكاملة على ربط قطر بشبكة السكك الحديدية بدول الخليج، وأما شبكة الطرق السريعة التي يتم إنشاؤها فستعمل على خفض تكلفة نقل البضائع مما سيجعل الميناء مركزاً إقليمياً للشحن.

تخفيف المقاطعة

وكان للميناء دور بارز ولافت في كسر الإغلاق من خلال تنشيط حركة استيراد البضائع والمؤن، وتوفير البدائل بعد غلق المنفذ البري الوحيد لقطر مع السعودية.

وبادرت الشركة القطرية لإدارة الموانئ في الأيام الأولى لبدء المقاطعة على قطر إلى فتح خطوط بحرية جديدة تربط بين ميناء حمد وعدد من الوجهات البحرية لاستيراد الحاجات الأساسية التي كانت تصل من دول المقاطعة.

وأعلنت شركة الموانئ القطرية تدشين خط ملاحي جديد يربط ميناء حمد بميناء صحار في سلطنة عمان، دُشن بتاريخ 12 يونيو 2017، ثم أعلنت لاحقاً فتح خط آخر يربط بين ميناء حمد وميناء صلالة العماني.

وبالإضافة إلى ذلك تم تدشين خط ملاحي جديد لنقل البضائع بشكل مباشر بين قطر والهند، ويربط هذا الخط الملاحي بين ميناء حمد وميناءي "ماندرا" و"نافا شيفا" في الهند، وستصل سفن هذا الخط إلى ميناء حمد كل جمعة من كل أسبوع، حيث يصل حجم الشحنة إلى 710 حاويات، على أن تتم زيادة الحجم على حسب الحاجة.

وفي الـ2 من مايو 2017، دُشِّن خط بحري مباشر لتحالف (Ocean Alliance) المصنف كأكبر تحالف بحري في العالم، الذي يضم خمس شركات من كبريات الشركات العاملة في مجال الشحن والنقل البحري بأسطول يزيد على 350 سفينة وقدرة استيعابية تتجاوز 3.5 مليون حاوية نمطية.

وكانت الشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانئ قطر) دشنت أول خط نقل بحري مباشر بين الدوحة ومدينة شنغهاي الصينية أواخر يناير 2017، مما يختصر زمن الرحلة بين الدولتين إلى عشرين يوماً.

في منتصف يونيو 2017، وصلت سفينة تحمل أكثر من 32 ألف رأس من الماشية إلى ميناء حمد ضمن جهود تقوم بها قطر لتأمين الإمدادات الغذائية في مواجهة الحصار المفروض عليها.

وفي أبريل 2018، أكد وزير الطاقة والصناعة، محمد بن صالح السادة، أن "تدشين ميناء حمد شكَّل عاملاً حاسماً في كسر "الحصار" المفروض على قطر، عبر فتح خطوط ملاحة جديدة لمدّ البلاد بما تحتاجه من متطلبات العيش وتنفيذ المشاريع المختلفة".

ويتوقع أن يشكل ميناء حمد دفعاً قوياً للاقتصاد القطري من خلال تحقيق التنوع الاقتصادي، وتحويل البلد إلى مركز تجاري إقليمي، ودعم المخزون الاستراتيجي للدولة من الاحتياجات الغذائية والدوائية وغيرها.

وسيسهم الميناء أيضاً في زيادة حجم التبادل التجاري بين قطر والعالم، وتخفيض كلفة الاستيراد من الخارج، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى خفض الأسعار.

وحصد ميناء حمد، في أكتوبر 2016، جائزة أكبر مشروع ذكي وصديق للبيئة ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري الذي عقد بدبي في 31 أكتوبر 2016، بحضور أكثر من سبعة آلاف خبير ومختص في قطاع النقل البحري من 67 دولة من جميع أنحاء العالم.

مكة المكرمة