مع عودة الحياة الطبيعية.. أزمة في استقدام السائقين بالسعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Xeb87A

بدأت أزمة السائقين تظهر مع العودة للمدارس في السعودية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 22-09-2021 الساعة 09:15

ما سبب مشكلة استقدام السائقين؟

إجراءات الحظر للدول التي يتم استقدام سائقين منها.

ما أبرز حلول السلطات السعودية؟

تشجيع المواطنين للعمل كسائقين.

ما تكلفة التنازل عن السائقين في السعودية؟

تصل إلى أكثر من 5 آلاف دولار.

بعد مكافحة جائحة كورونا والعودة للحياة الطبيعية تدريجياً في السعودية، بدأت تظهر بعض النتائج السلبية للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات لمواجهة المرض التاجي، ومن أبرزها وقف استقدام السائقين من عدد من الدول.

وظهرت على السطح في السعودية مشكلة عودة السائقين من بعض الدول المحظورة، كالهند، وباكستان، خاصة مع عودة المدارس وحاجة العائلات لسائقين لتوصيل أبنائهم إلى أماكن دراستهم.

وتعتمد المملكة على السائقين الموجودين فيها حالياً ولم يغادروها خلال فترة الجائحة والإغلاقات، حيث لم يدخل لها سائقون جدد؛ وهو ما تسبب في ارتفاع كبير بتكلفة استقدام ورواتب السائقين لتبلغ قرابة 40% و50%.

وأصبح الطلب يفوق المعروض في استقدام السائقين بشكل كبير بالمملكة، حتى إن المقابل المالي للتنازل عن السائقين ارتفع خلال الفترة الماضية ليصل إلى نحو 20 ألف ريال سعودي (5334 دولاراً أمريكياً)، وهو ما أكدته صحيفة "الوطن" المحلية في تقرير لها (الجمعة 17 سبتمبر الجاري).

ارتفاع الأجرة

وشهدت رسوم استقدام السائقين ارتفاعاً، حسب الصحيفة، حيث تبدأ من 5 آلاف ريال (1333 دولاراً) إلى 13 ألفاً (3467 دولاراً)، ويبرز خصوصاً السائقون من الهند وباكستان ومصر؛ إذ تشكل تلك الجنسيات السواد الأعظم.

ويتراوح راتب السائق الهندي بين 1200 و1500 ريال (1 دولار أمريكي = 3.75 ريالات سعودية)، وهو الأكثر طلباً، أما السائق الفلبيني فيقدر راتبه بنحو 1500 ريال، والمصري بنحو 1800 ريال، مما أغرى بعض المكاتب باستغلال الحاجة بزيادة راتب السائق لديها من 1500 إلى 2500 ريال.

وأمام قلة عدد السائقين، وضع بعضهم شروطاً إضافية تتعلق بالإجازة الأسبوعية ومكان إقامة أفضل، ومميزات أخرى مثل اشتراط هاتف ذكي وإنترنت، وهو ما لم يكن متوافراً قبل جائحة كورونا.

قيادة المرأة

وأسهم قرار السلطات السعودية الصادر في (يونيو 2018)، السماح للمرأة بقيادة المركبات في تخفيض فرص العمل للسائقين، وهو ما كشفته الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت بيانات الهيئة الصادرة في (يناير 2019)، أن الأشهر الـ6 الأولى من تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة شهد استغناء الأسر السعودية عن 48.535 سائقاً أجنبياً.

وبلغ إجمالي السائقين بنهاية الربع الرابع من عام 2018، عدد 1.308.693 سائقاً، انخفاضاً من 1.357.228 سائقاً في الربع الثاني من العام 2018، الذي بدأ في نهايته وتحديداً في شهر يونيو، تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية، حسب بيانات الإحصاء.

وبدأت المملكة استقدام سائقات أجنبيات بدلاً من سائقين رجال، حيث شهد الربع الثالث من العام 2018 استقدام 98 سائقة امرأة، وارتفع العدد إلى 181 سائقة بنهاية الربع الرابع من العام 2018.

وأظهرت أحدث إحصائية متوافرة لعدد سائقي المنازل ممن هم على رأس العمل في المملكة والتي تغطي نهاية الربع الأول من العام الحالي 2021، زيادة بمقدار 53 ألفاً في عدد السائقين مقارنة بعددهم في الربع الرابع من 2020.

مطالبات شعبية 

وعلى موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، طرح السعوديون أزمة استقدام السائقين وحاجتهم لهذه الفئة، وسط مطالبات للسلطات بالسماح لهم بالعودة من بلادهم بعد حصولهم على جرعات لقاحات كورونا.

وأكد علي بن عبد الله الغنام، أنه مع عودة المدارس تزداد الحاجة للسائقين، مطالباً سلطات بلاده بإعادة النظر في قرار الحظر للدول التي بها سائقون عاملون في المملكة، والسماح لهم بالعودة بعد حصولهم على جرعتين من اللقاح.

وطرح عبد العزيز العقيل، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، إعادة السائقين الهنود، من خلال مرورهم بالكويت، ثم السعودية بعد حجز 5 أيام أو أسبوع.

كما كتبت صاحبة حساب "نورة"، أن سائقاً باكستانياً يعمل لديها وحصل على الجرعتين، متسائلة عن توقيت السماح بعودته، خاصةً أنهم أصبحوا يعيشون في أزمة، بسبب تعذُّر رجوع السائقين بالتزامن مع دوامات المدارس والجامعات.

حلول حكومية

وأمام أزمة استقدام السائقين الأجانب، بدأت تظهر بعض الحلول للتقليل من الأزمة، وأبرزها الاعتماد على السائقين المحليين، حيث كشفت بيانات وزارة النقل السعودية الصادرة (الثلاثاء 14 سبتمبر الجاري)، عن انخراط 813 ألف سائق سعودي في برامج توجيه المركبات، بينهم 4200 امرأة.

ووفر وجود السائقين السعوديين، حسب وزارة النقل، آلاف الفرص الوظيفية وأسهم في زيادة الدخل للأفراد والأسر.

وعملت الوزارة على إطلاق حملة برنامج دعم النقل الموجه تحت شعار "مشوار الـ42 رحلة"؛ لدعم وتحفيز العاملين في نشاط توجيه مركبات نقل الركاب عبر تطبيقات الأجهزة الذكية بالتعاون مع الهيئة العامة للنقل وصندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" وبنك التنمية الاجتماعية وشركة عمل المستقبل.

وتستهدف الحملة المواطنين من الجنسين الراغبين في العمل بخدمة نقل الركاب، عن طريق التحاقهم بمزودي الخدمة المعتمدين لدى الهيئة العامة للنقل، حيث تدعمهم حملة "مشوار الـ42 رحلة" بـ40% من إجمالي الدخل الشهري، ليكون بحد أقصى 2400 ريال، إضافة إلى مبلغ تحفيزي 3000 ريال (800 دولار)، يُصرف كل 6 أشهر.

وتعد الحملة إحدى المبادرات الهادفة إلى رفع مستويات التوطين، عن طريق تغطية الاحتياج في هذا النشاط وإيجاد فرص عمل جديدة وفق أنماط العمل المختلفة.

ووضعت الوزارة عدة شروط للدعم، أبرزها أن يكون المتقدم سعودياً، وألا يقل عمره عن 20 عاماً، ولا يزيد على 60 عاماً، وأن يكون حاصلاً على وثيقة العمل الحر "قائد مركبة نقل موجه" سارية المفعول من خلال بوابة العمل الحر.

ولضمان تشغيل السائق، ألزمت الحملة المستفيد من الدعم بالعمل على تحقيق 42 رحلة، إضافة إلى عدم وجود عمل آخر له في القطاعين الحكومي والخاص أو أن يكون طالباً منتظماً أو متقاعداً أو لديه سجل تجاري خاص به.

مكة المكرمة