مع تحسن أسعار النفط.. ماذا ينتظر ميزانيات دول الخليج خلال 2021؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wxByEb

أسعار النفط بدأت تشهد تعافياً مع بداية عام 2021

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 13-01-2021 الساعة 09:42

إلى أين وصل سعر برميل النفط؟

وصل سعر البرميل إلى 55 دولاراً، وذلك بالتزامن مع خفض السعودية للإنتاج.

هل ستشهد ميزانيات دول الخليج تحسناً مع زيادة أسعار النفط؟

تحتاج دول الخليج إلى أن يصل سعر البرميل إلى 65 دولاراً لتصل إلى عجز صفر في الموازنة.

بعد فترة زمنية كانت الأكثر سوءاً على مدار التاريخ لأسواق النفط بسبب تداعيات جائحة كورونا، وقرارات الإغلاق التي اتخذتها الدول لمواجهتها، عاد الذهب الأسود إلى الارتفاع من جديد، وتحقيق مكاسب أسبوعية.

وتجاوزت أسعار النفط حاجز الـ50 دولاراً للبرميل الواحد، ووصلت في الأيام الأخيرة إلى 55 دولاراً، وهو ما سينعكس بالإيجاب على ميزانيات دول الخليج التي عانت غالبيتها من عجز كبير وتراجع في الإيرادات.

وتعتمد دول الخليج على النفط كمصدر أساسي في ميزانياتها، حيث يمثل 90% من الإيرادات الحكومية، رغم محاولات الدول الست تنويع مصادر دخلها.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعد قرار أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط والدول من خارجها "أوبك+" تخفيض معدل الإنتاج بنسبة 7.125 ملايين برميل يومياً في شهر فبراير المقبل، وبمعدل 7.05 ملايين برميل في مارس.

وتعهدت السعودية، مؤخراً، بخفض إضافي طوعي لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يومياً، في فبراير ومارس، وذلك في الوقت الذي يبقي فيه أغلب المنتجين في "أوبك+" بموجب اتفاق على إنتاجهم ثابتاً تزامناً مع إجراءات إغلاق جديدة.

وجاءت موافقة السعودية على خفض الإنتاج ضمن صفقة لإقناع منتجين آخرين في المجموعة للحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي دون تغيير.

تحسن قادم

الباحث الاقتصادي والمختص بشؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، أكد أن ارتفاع أسعار النفط مؤخراً ووصول خام برنت إلى 56 دولاراً للبرميل، وإلى الأسعار ما قبل 11 شهراً؛ سيسهم في تحسن اقتصاديات دول خليج بنسبة أفضل من العام 2020.

ويتطلب تحسن ميزانيات دول الخليج، حسب حديث الشوبكي لـ"الخليج أونلاين"، وصول سعر برميل النفط إلى 65 دولاراً، وهو المتوسط لدول مجلس التعاون للوصول إلى موازنة صفرية بدون عجز.

وتتجه أسعار النفط، وفق الشوبكي، في عام 2021 إلى التحسن التدريجي، ومستوى التحسن محصور بين الآمال المتزايدة في استعادة الطلب والمخاوف من زيادة الإنتاج.

والتوقع العام في الأسواق، بحسب رأي الشوبكي، أن تتحسن الأسعار بشكل أكثر استقراراً، في النصف الثاني من العام الحالي، والتي تتراوح ما بين 55-60 دولاراً لبرميل برنت في ظل عدم وجود أحداث استثنائية.

وحول تعهد السعودية بخفض الإنتاج يوضح الباحث الاقتصادي والمختص بشؤون النفط والطاقة لـ"الخليج أونلاين"، أن المملكة باتت تسيطر على "أوبك +" بشكل واضح، وتقود سفينة المنتجين بحكمة للوصول للاستقرار في أسعار النفط.

وحصلت السعودية، وفق الشوبكي، على تعادل في الإيرادات من النفط رغم التخفيض الطوعي بمليون برميل، حيث إن إيراداتها كانت 456 مليون دولار عند سعر 50 دولاراً للبرميل، وبقيت كما هي بعد تخفيض الإنتاج.

وإلى جانب حديث الشوبكي رفع بنك "يو.بي.إس" السويسري توقعاته لأسعار خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل بحلول منتصف العام، وذلك بعد خفض السعودية المفاجئ للإنتاج بشكل أحادي، وتوقعات بتعافٍ كبير للطلب في الربع الثاني؛ بدعم توزيع لقاحات وزيادة نشاط السفر.

وكتب محللون بالبنك السويسري في مذكرة أن الخطوة السعودية عوضت بالكامل زيادة أوبك الإنتاج 0.5 مليون برميل يومياً، في يناير الجاري، وهو ما سيسفر عن سوق نفط تحظى بإمدادات أقل في النصف الأول من العام.

أرقام صادمة

وخلال عام 2020، سجلت موازنات دول الخليج الست عجزاً مالياً كبيراً مع تراجع أسعار النفط إلى ما دون الـ50 دولاراً.

سلطنة عُمان سجلت عجزاً في موازنتها العامة بـ2.5 مليار ريال عماني (6.5 مليار دولار)، أي بنسبة 8% من الناتج المحلي، وذلك بعد تصديق السلطان هيثم بن طارق على الميزانية.

وخلال عام 2021، تتوقع وزارة المالية العُمانية أن يصل عجز الميزانية إلى نحو 2.2 مليار ريال عماني (5.7 مليارات دولار)، مشيراً إلى أنه "عجزٌ في الحدود التي يمكن السيطرة عليها".

وفي الكويت أظهرت بيانات بنك الكويت الوطني أن ميزانية دولة الكويت سجلت عجزاً أقل من المتوقع خلال النصف الأول من السنة المالية 2020-2021، مع إمكانية ارتفاعه إلى نحو 10 مليارات دينار للسنة المالية بأكملها.

وفي قطر التي اعتمد أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الموازنة العامة الجديدة التي بلغت 160.1 مليار ريال (44 مليار دولار)، بنيت موازنتها على تقدير سعر نفط عند مستوى 40 دولاراً للبرميل.

وبلغ إجمالي المصروفات المخطط لها في الموازنة الجديدة نحو 194.7 مليار ريال (53.47 مليار دولار)، ليصبح العجز المتوقع 34.6 مليار ريال (9.5 مليار دولار)، وفق وزارة المالية القطرية.

وارتفع الدين العام السعودي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى 847.753 مليار ريال (226.1 مليار دولار)، وبلغ إجمالي تمويل عجز الميزانية خلال الفترة المذكورة 186.66 مليار ريال (49.764 مليار دولار).

وفي البحرين كان لقطاع النفط الحصة الكبرى في تراجع الإيرادات الحكومية، إذ انخفضت إيراداتها من عائدات هذا القطاع بنسبة 35٪، مقابل انخفاض بنسبة 13٪ في الإيرادات غير النفطية.

وسجلت البحرين عجزاً في موازنتها بمقدار 789 مليون دينار (2.1 مليار دولار)، في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة 98٪ عنه في الفترة المقابلة من العام 2019.

ومع تراجع النفط خلال العام الماضي أقر مجلس الوزراء في الإمارات ميزانية اتحادية أصغر حجماً للعام 2021، في مؤشر على أن الدولة تخفض الإنفاق.

ووافقت حكومة الإمارات على ميزانية حجمها 58 مليار درهم (15.8 مليار دولار) للعام القادم، وسط توقعات من صندوق النقد الدولي بأن يشهد اقتصاد الإمارات انكماشاً هذا العام نسبته 6.6%، وأن يعود لنسبة نمو متواضعة بنحو 1.3% في العام المقبل.

وتنبأ بوصول عجز الموازنة لحكومة الإمارات، شاملاً الماليات المجمعة للحكومة الاتحادية وإمارات أبوظبي ودبي والشارقة، 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ارتفاعاً من 0.8% في 2019.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة