مع تحرك بايدن والمتحور الأفريقي.. ما التوقعات بشأن أسعار النفط؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XeNjQJ

أسعار النفط تراجعت بشكل كبير مع ظهور المتحور الجديد

Linkedin
whatsapp
السبت، 27-11-2021 الساعة 15:43
- ما مستقبل أسعار النفط مع ظهور المتحور الجديد؟

تواصل أسعار النفط الانخفاض بشكل كبير.

- ما تأثير ذلك على اقتصاديات دول الخليج؟

وفق خبير، من المبكر الحديث عن التأثير المباشر.

- هل اتخذت دول الخليج إجراءات وقائية ضد المتحور الأفريقي؟

5 دول علقت الطيران مع دول أفريقية للوقاية من "أوميكرون".

بعد أيام مزدهرة عاشها النفط، عاد إلى التراجع بشكل لافت، مع ظهور "أوميكرون" المتحور الجديد لفيروس كورونا في القارة الأفريقية، وسط تخوفات من عودة دول العالم إلى الإغلاق من جديد والتوقف عن استخدام كثير من وسائل النقل، والمصانع.

وفي حالة استمرار النفط في التراجع، فمن المؤكد أن يؤثر ذلك على ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي؛ لكون غالبيتها تعتمد على "الذهب الأسود" كمورد رئيس لاقتصادها، خاصة مع توجه الولايات المتحدة ودول أخرى إلى المخزون الاستراتيجي لها؛ لمواجهة ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.

والجمعة 27 نوفمبر 2021 تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهرين؛ إذ شهدت الأسواق المالية عمليات بيع واسعة، حيث هوى مؤشر داو جونز الأمريكي بأكثر من 900 نقطة، فيما هبطت الأسواق الأوروبية ما بين 4 و3%. 

وبحسب بيانات "سي إن بي سي"، انخفض النفط الأمريكي 9.3% إلى 71.1 دولاراً للبرميل، في أسوأ يوم له منذ أبريل 2020، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 8.3%، إلى 75.4 دولاراً للبرميل.

ويعد هذا الهبوط هو الأسوأ لأسعار النفط خلال العام الجاري (2021).

مستقبل الأسعار

وحول مستقبل أسعار النفط خلال الأيام القادمة، يؤكد الباحث الاقتصادي المتخصص بشؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي، أن أسعار النفط تستمر في الخسائر، بعد الحديث عن المتحور الجديد.

وهوى برميل برنت، وأكد الشوبكي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن برميل خام برنت هوى بنسبة 10.5%، وهي نسبة يومية غير مسبوقة منذ بداية عام 2020، (نقطة الدعم التالية لخام برنت عند 70 دولاراً للبرميل)، فيما هوى الخام الأمريكي كذلك بنسبة كبيرة (نقطة الدعم التالية للخام الأمريكي عند 66 دولاراً للبرميل)".

.

وجرى اكتشاف المتحور الجديد لأول مرة بدولة بوتسوانا في أفريقيا يوم 11 نوفمبر 2021، حيث وُثقت 3 حالات هناك، قبل أن يتم تأكيد 6 إصابات أخرى في جنوب أفريقيا بعدها بـ3 أيام، وواحدة في هونغ كونغ لمسافر عائد من جنوب أفريقيا.

وتعود أسباب تراجع أسعار النفط، كما يوضح الشوبكي، إلى مخاوف المتداولين والتجار من أن تؤدي عمليات الإغلاق المحتملة وغيرها من القيود المفروضة على النشاط التجاري والاستهلاكي إلى ضرب الطلب على الوقود نتيجة للمتغير الجديد.

وبدأ عدد من دول الخليج والعالم رفع درجات الاستعداد والتأهب للمتحور الجديد، حيث تم وقف السفر إلى دول أفريقية، مع تلميحات إلى عودة الإغلاق من جديد في حال انتشر المتحور بشكل كبير، وهو ما سيؤثر على أسعار النفط.

ميزانيات الخليج

خلال انتشار جائحة كورونا في العالم، تأثرت دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد على النفط بشكل أساسي، حيث واجهت عجزاً كبيراً خلال العام الماضي، بسبب التراجع الكبير في الطلب على موردها الرئيس بسبب الفيروس التاجي.

وبدأت دول الخليج مع تراجع الطلب على النفط وانهيار أسعاره، تخفيض موازناتها وإقرار إجراءات تقشف حكومي غير مسبوقة؛ للحد من تداعيات تهاوي أسعار النفط.

وأواخر أبريل الماضي، قالت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية إن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه عجزاً مالياً مرتفعاً كنسبة للناتج المحلي خلال 2021، بضغط تداعيات جائحة كورونا، وضعف أسعار النفط.

النفط

كما أقرت دول مجلس التعاون إصلاحات اقتصادية، عندما انهارت أسعار النفط عام 2014، لكنها لم تستجب بالقدر الكافي، وتفاقمت الأمور مع الجائحة التي تستدعي تطبيق إصلاحات أعمق لإنقاذ اقتصادات المنطقة.

وتقدر مؤسسة "ستاندرد آند بورز" للتقييم الائتماني عجز ميزانيات دول الخليج بين عامي 2020 و2023 بنحو 490 مليار دولار.

وتضمنت ميزانيات الكويت وسلطنة عُمان والبحرين تحديد سعر النفط المتوقع لعام 2021 عند 45 دولاراً للبرميل، في حين يعتقد خبراء النفط أن السعودية، التي لا تعلن عادة عن سعر النفط التقديري في ميزانيتها، وضعت سعراً غير معلنٍ قدره 48 دولاراً للبرميل.

وحول تأثير تراجع النفط المتواصل على ميزانيات دول الخليج مع اكتشاف المتحور الأفريقي، يرى الباحث الاقتصادي المتخصص بشؤون النفط والطاقة، أن من المبكر الحديث عن أي خسائر قد تصيب دول مجلس التعاون في الوقت الحالي.

ولمعرفة مدى تأثير تراجع أسعار النفط على دول مجلس التعاون بشكل أساسي، يوضح الشوبكي أنه يجب الانتظار إلى حين عقد اجتماع "أوبك بلس" المقبل في الثاني من ديسمبر القادم.

ومن المقرر أن تعقد أوبك وحلفاؤها في المجموعة المعروفة بـ"أوبك+" اجتماعين لتحديد السياسات، إذ سيُعقد اجتماع في الأول من ديسمبر القادم لأعضاء أوبك فقط، واجتماع آخر في الثاني من ديسمبر "لأوبك+".

وهنا يقول الشوبكي: "يُعتقد على نطاق واسع، أن هذه المستجدات قد تدفع أوبك+ إلى إبطاء الزيادات المقررة في الإنتاج أو تجميد سياستها الحالية في خطة زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً، وذلك عندما يجتمع وزراء الطاقة لأوبك+ الخميس القادم".

أيضاً جاء هبوط النفط، حسب الشوبكي، إلى جانب الخسائر الحادة في أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية والآسيوية، ليضعف احتمال هبوط الأسعار، بسبب إفراج دول عديدة عن 60-80 مليون برميل من مخزونها الاستراتيجي.

وتؤكد تلك الخطوة، وفق الشوبكي، المخاوف الشديدة من المتحور الجديد وتهديده للاقتصاد العالمي مع تنامي المعلومات عن عدم فعالية اللقاحات مع هذا المتحور.

تحرك أمريكي

وقبل أيام أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أول تحرير طارئ لمخزون النفط الاحتياطي منذ عقد من الزمن، إلى جانب دول أخرى كالهند واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، في تحالف بدأ خبراء، بالفعل بتسميته "المضاد لأوبك".

ووفق الاتفاق ستحرر الولايات المتحدة الأمريكية 50 مليون برميل نفط من احتياطها الاستراتيجي، في خطوة هي الأكبر بالتاريخ وتُظهر أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بدأت باتخاذ مسار أكثر مواجهة، رداً على ارتفاع أسعار الوقود في المحطات.

بدورها نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن رئيس مجموعة رابيدان للطاقة بوب ماكنيلي، قوله إن خطوة إدارة بايدن و"في أحسن التوقعات" ستؤثر على أسعار الوقود بقيمة تتراوح بين 15 و20 سنتاً فقط للغالون الواحد، وإن هذا التراجع بالسعر "لا تتوقعوا أن يحصل بصورة فورية".

يشار إلى أن العالم يستهلك 100 مليون برميل نفط يومياً، وفي حال لم تتخذ الصين خطوة كبيرة وتحرر كمية ضخمة من احتياطها النفطي الاستراتيجي، فإن ما يقوم به التحالف الأمريكي "سيكون أشبه بوضع ضمادة جروح أكثر من أن يكون هذا حلاً سيغير قواعد اللعبة"، وفق المتحدث.

 

مكة المكرمة