مع استمرار الحرب على غزة.. كم حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها "إسرائيل"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ozrZpo

الحرب على غزة ألحقت خسائر اقتصادية بدولة الاحتلال

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 19-05-2021 الساعة 20:00

ما آخر الخسائر الاقتصادية في "إسرائيل" بسبب الحرب؟

قدرت الخسائر بملايين الدولارات.

ما هي أهم القطاعات الاقتصادية التي تأثرت؟

قطاع الطاقة، بسبب وصول صواريخ المقاومة لها.

لم تكن الخسائر البشرية هي الوحيدة التي تلقتها دولة الاحتلال الإسرائيلي من جراء رد المقاومة الفلسطينية على استمرار عدوانها على قطاع غزة، فاقتصادها يتكبد يومياً خسائر تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، نتيجة استمرار إغلاق المطارات، وهبوط البورصة، ووقف حركة بعض الموانئ.

وتظهر الأرقام الصادرة عن سلطات الاحتلال تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر مالية كبيرة، تخطت حاجز الـ150 مليون دولار أمريكي، وفق تقديرات للإدارة الاقتصادية لاتحاد المصنعين الإسرائيليين.

وبلغ إجمالي الأضرار الاقتصادية في الأيام الثلاثة الأول من الحرب حوالي 540 مليون شيكل إسرائيلي (حوالي 165 مليون دولار أمريكي)، أي 180 مليون شيكل إسرائيلي (حوالي 55 مليون دولار أمريكي) عن كل يوم من التصعيد الدائر.

ومع استمرار الحرب تراجعت المعاملات التجارية والاقتصادية في سوق المال والبورصة والمصارف الإسرائيلية بشكل غير مسبوق، فيما سجلت العملة الإسرائيلية (شيكل) انخفاضاً قبالة الدولار بنسبة 1.4%.

تكلفة باهظة

المختص الاقتصادي، د. أحمد مصبح يؤكد أن  التكلفة الاقتصادية التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة الحرب على غزة، وعدم الاستقرار الأمني تعتبر باهظة، بخلاف التكاليف العسكرية للطائرات وصواريخ القبة الحديدية.

وتكبدت البورصة الإسرائيلية، وفق حديث مصبح لـ"الخليج أونلاين"، خلال الـ24 ساعة الأولى من بدء العملية، ووصول صواريخ المقاومة الفلسطينية لمستويات جديدة،  خسائر لمعظم القطاعات حيث فقدت قرابة 3 مليارات دولار من قيمتها السوقية، خاصة بعد الشلل الذي أصاب المطارات والموانئ الإسرائيلية.

وبالأرقام الرسمية التي تظهر تداعيات الحروب السابقة، يوضح مصبح أن "الاضطرابات الأمنية هي من أخطر التهديدات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي، حيث إنه عند بدء انتفاضة الأقصى هبط معدل النمو الاقتصادي بصورة دراماتيكية من 8.3 % في العام 2000 ليصل إلى 0.01% في عام 2001".

وبين في هذا الصدد أنه "انخفضت الاستثمارات الأجنبية في "إسرائيل" بنسبة 60% خلال النصف الأول من عام 2001، إذ تراجعت من 6.5 مليار دولار أمريكي في عام 2000، لتصبح أقل من مليارَي دولار أمريكي في عام 2001".

ويرتبط نجاح الاقتصاد الإسرائيلي، كما يوضح المختص الاقتصادي، بـاستقرار الوضع الأمني والسياسي في "إسرائيل"، فنتيجة لعدم الاستقرار سحب المستثمرون الأجانب أموالهم من السوق الإسرائيلية، خاصة في ظل عدم قدرة الحكومة الإسرائيلية على السيطرة على ضربات المقاومة الفلسطينية.

شلل تجاري

وضربت الحرب الإسرائيلية المتواصلة سوق المال والبورصة في "تل أبيب"، حيث قدرت الخسائر بـ 28%، إضافة إلى توقف 30% من المصانع والورش في مستوطنات "غلاف غزة" عن العمل بشكل كلي.

وحسب صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية توقفت 17% من المصانع في باقي المناطق جنوبي "إسرائيل" ومنطقة "تل أبيب" عن العمل بشكل جزئي، كما عطلت الدراسة في 70% من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية.

وتؤكد الصحيفة أن هناك خسائر لا يمكن حصرها إلا بعد انتهاء الحرب والتداعيات المرتقبة على الاقتصاد الإسرائيلي؛ كتعليق الطيران في مطاري "بن غوريون" في اللد و"رامون" في أم الرشراش (إيلات)، وهو ما دفع بالشركات العالمية إلى إلغاء آلاف الرزم السياحية التي كانت مقررة للفنادق الإسرائيلية في مايو الجاري.

كما وصلت الخسائر الإسرائيلية إلى قطاع الطاقة، نتيجة استهداف المقاومة الفلسطينية منشآت الطاقة جنوبي "إسرائيل"، وتعليق العمل في حقل "تمار" للغاز الطبيعي قبالة سواحل حيفا، الذي تقدر احتياطاته من الغاز بنحو 300 مليار متر مكعب، بقرار من وزير الطاقة يوفال شتاينتز.

بدوره، يؤكد الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، أن اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي يتكبد خسائر في جميع القطاعات على رأسها قطاع الطاقة، بعد إغلاق حقل "تمار" للغاز.

وتسجل في دولة الاحتلال، وفق حديث الشوبكي لـ"الخليج أونلاين"، خسائر في قطاع الطاقة "بسبب إيقاف العمل في أنابيب النفط إيلات عسقلان بعد استهدافه من قبل الصواريخ الفلسطينية".

وتكبد الاقتصاد الإسرائيلي، كما يوضح الشوبكي، "خسائر في قطاع الخدمات والصناعة والزراعة والسياحة والنقل البحري والجوي والبري، مما يجعل الاقتصاد الإسرائيلي في حالة شلل".

ويقدر مجموع خسائر الاقتصاد الإسرائيلي، حسب الشوبكي، بقرابة 1.8 مليار دولار، وذلك فقط خلال الأسبوع الماضي ومنذ بدء العمليات العسكرية.

وتسببت الحرب المستمرة، كما يؤكد الشوبكي، في انكماش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة وصلت إلى 5.5% في العام الماضي 2020 بسبب كورونا، وسجل الانكماش الاقتصادي الأكبر في تاريخه، وذلك رغم إيرادات الغاز الجديدة مع بدء تنفيذ اتفاقياته وتصدير الغاز إلى الأردن ومصر.

ويعقب بالقول: "كان الاحتلال يتوقع نمواً اقتصادياً في العام الحالي 2021 يصل إلى 6.3%، إلا أن هذا أصبح من المستحيل في ظل المعايير المستجدة، لذا من المتوقع ألا تستمر الحملة العسكرية على غزة وأن يتراجع الاحتلال في غضون يوم أو يومين لعدم قدرته على الاستمرار في تحمل مزيد من الخسائر الاقتصادية".

مكة المكرمة