مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.. هل تقرر "أوبك+" زيادة الإنتاج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aD2rmv

توقعات أن تقرر "أوبك +" زيادة إنتاج النفط

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 30-06-2021 الساعة 20:30

ما هي التوقعات حول قرار "أوبك +"؟

جميع التوقعات ترى أنه سيتم إقرار زيادة الإنتاج.

ما هو وضع سوق الطاقة عالمياً؟

هناك عجز في النفط وزيادة طلب عليه.

في ظروف مالية مريحة لأسعار النفط ومع استمرار ارتفاع أسعاره وزيادة الطلب عليه، تجتمع منظمة الدول المصدرة للنفط والدول المنتجة من خارجها "أوبك +"، (الخميس 1 يوليو)، لاتخاذ قرار حول زيادة الإنتاج أو البقاء على خفضه بسبب التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا.

وتذهب جميع التوقعات إلى إقرار "أوبك +" قراراً بزيادة إنتاج النفط من قبل الدول المنتجة له، خاصة مع دعوة وكالة الطاقة الدولية للتحالف زيادة الإنتاج لكون الطلب عليه آخذاً بالارتفاع، وهو في طريقه لتجاوز مستوياته قبل الجائحة".

ويمكن لتحالف دول "أوبك +" الذي يضم 24 منتجاً للخام بينهم الـ13 الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" بقيادة السعودية، و11 منتجاً من خارجها بقيادة روسيا، ضخ 1.4 مليون برميل إضافية يومياً.

وأمام ارتفاع أسعار النفط تدرس روسيا التقدم بمقترح لزيادة إنتاج تحالف "أوبك" خلال اجتماع القادم، خاصة أنها ترى أن السوق تشهد عجزاً في الإمدادات مع زيادة الطلب.

وحسب تقديرات "غولدمان ساكس" الأمريكية فإن السوق تشهد عجزاً بـ3 ملايين برميل يومياً بسبب عدم وجود نمو ملموس في الإنتاج من أوبك وموردي النفط الصخري.

وفي حالة قرر تحالف "أوبك+" زيادة إنتاج النفط، فإن دول الخليج ستكون المستفيد الأكبر من القرار لكونها المصدر الأعلى للذهب الأسود للعالم.

وكانت "أوبك +" قررت، في أبريل الماضي، تخفيف قيود الإنتاج 350 ألف برميل يومياً، في مايو، ثم 350 ألف برميل يومياً أخرى في يونيو، و400 ألف برميل يومياً في يوليو.

زيادة متوقعة

الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، يتوقع أن يقرر تحالف "أوبك +" زيادة إنتاج النفط خلال اجتماعهم القادم لغاية نصف مليون يومياً، ولكن هناك مخاوف تتركز في وجود انتعاش هش لأسعار النفط العالمية، بسبب ارتفاع أعداد المصابين بسلالات متحورة من كورونا.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول الشوبكي: "التحسن في الاقتصاد العالمي ما زال من وجهة نظر وزراء الطاقة بتحالف أوبك+  هشاً، بالإضافة إلى قرب وجود اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعني أنه في أي وقت النفط الإيراني جاهز للدخول للأسواق".

وستكون تلك الأسباب، حسب الشوبكي، على طاولة تحالف "أوبك +"، لنقاشها من قبل لجنة الدراسات ووزراء الطاقة، لتحديد كمية الإنتاج التي سيتم رفعها أو تخفيضها خلال المرحلة القادمة.

النفط حالياً، كما يوضح الشوبكي، "المعروض أقل من المطلوب، فهناك فجوة بين العرض والطلب تبلغ حوالي مليون و200 ألف برميل، لذلك من المتوقع وجود زيادة على إنتاج تحالف أوبك +".

وتسعى السعودية - حسب الشوبكي- إلى استقرار أسعار النفط والفرق بين العرض والطلب، وامتصاص المخزونات الكبيرة التي ظهرت في الأسواق في المرحلة الماضية، خلال جائحة كورونا.

ويتوقع  الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة أن "تضغط روسيا لتكون حصتها في زيادة الإنتاج من النفط أعلى من الدول الأخرى، إضافة إلى أن السعودية ستستمر في زيادة الإنتاج مع الحفاظ على التوازن".

استعداد خليجي

وخليجياً، أكد وزير النفط الكويتي محمد الفارس، دعم بلاده للقرارات الجماعية الصادرة عن تحالف منظمة الدول المصدرة للنفط والدول المنتجة من خارجها "أوبك +" وعملها بتوافق وبروح الفريق الواحد، لمواجهة التحديات التي تواجه أسواق النفط.

وفي بيان أصدره الفارس (الأربعاء 30 يونيو)، أوضح أن "التزام الكويت الكامل بالقيام بدورها المعهود داخل أوبك +، من خلال تكريس الجهود نحو استقرار الأسواق النفطية وتعافي الاقتصاد العالمي".

وتتوخى دول تحالف "أوبك +"، حسب الفارس،  الحذر فيما يتعلق باستراتيجية رفع الإنتاج وسط تحديات أسواق النفط.

وإلى جانب تأكيدات الشوبكي، وحديث وزير النفط الكويتي، أكد الخبير النفطي نعمت أبو الصوف، أنه خلال الأسبوع الماضي، ارتفعت أسعار النفط للأسبوع الخامس على التوالي، وهي أطول فترة مكاسب منذ ديسمبر، مع تقلص المخزونات، ووضع السوق قبل الاجتماع المرتقب لمجموعة "أوبك +".

وخلال اجتماع "أوبك+"، يتوقع أبو الصوف، في مقال له نشره في صحيفة "الاقتصادية" السعودية، (الأربعاء 30 يونيو)، أنه "سينظر في ضخ مزيد من النفط الخام، حيث من المقرر أن يعود استهلاك النفط العالمي إلى مستويات ما قبل الجائحة بحلول الربع الأول من عام 2022، مدفوعاً بالتوسع القوي في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن إعادة الفتح التدريجي للاقتصادات الكبرى".

وأدى الانتعاش في استهلاك الوقود في المناطق الرئيسة، ومن ضمنها الولايات المتحدة وأوروبا، وفق أبو الصوف، إلى "استنزاف المخزونات بسرعة، مع بعض العلامات التي تشير إلى احتمال تخطي أسعار خام برنت حاجز 80 دولاراً للبرميل قريباً".

كما تسبب الطلب القوي على النفط، حسب أبو الصوف، إلى "ارتفاع أسعار النفط في جميع الأسواق الفورية حول العالم. وهذا مؤشر واضح على أن أسواق النفط الفعلية تلحق أخيراً بالارتفاع الأخير في الأسواق الآجلة".

مكة المكرمة