مبادرات وبنى تحتية.. رغبة خليجية قوية في اقتحام خارطة السياحة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3zbbE

السياحة تشغل حيزاً مُهماً في خطط دول الخليج لتنويع مصادر الدخل

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 14-09-2021 الساعة 08:22
- ما أهمية السياحة بالنسبة لدول الخليج؟

قطاع السياحة أصبح واحداً من القطاعات الرئيسة التي تعتمد عليها دول الخليج في خطط تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

- ما أبرز الخطوات التي اتخذتها دول الخليج لدعم قطاع السياحة؟
  • طورت كثيراً من البنى التحتية.
  • قدمت تسهيلات للمستثمرين والراغبين في الزيارة.
  • استحدثت أنواعاً جديدة من التأشيرات.
ما الإمكانات السياحية التي تبني عليها دول الخليج خططها؟
  • الموقع الجغرافي والطبيعة الساحرة في بعض الدول.
  •  التاريخ والفعاليات العالمية التي سوف تستضيفها بعض الدول مثل مونديال قطر 2022 وإكسبو دبي 2020.

تعمل دول مجلس التعاون الخليجي جاهدة على تعزيز حضور القطاع السياحي بالاقتصاد الوطني بما يضمن له مشاركة قوية في عملية تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل، وذلك من خلال وضع خطط لجذب المستثمرين والسياح بشكل أكبر إلى دولهم.

ورغم الضربة الموجعة التي تلقاها قطاع السياحة في ظل جائحة كورونا، فإن حكومات الخليج بدأت تنفيذ استراتيجيات وطنية لدعم القطاع وتطوير السياحة المحلية؛ أملاً في حجز مكانة لنفسها على خريطة السياحة العالمية.

وفي سياق محاولات جذب السياح، عمدت دول الخليج لتعديل قوانين قديمة وإقرار أخرى جديدة، فضلاً عن إطلاق مبادرات تحفيزية وتدشين حملات دعائية وتسهيل الحصول على التأشيرات. 

السعودية.. إنفاق ضخم

في السعودية، تستهدف الحكومة تحولاً تاريخياً باتجاه قطاع السياحة وذلك بعيداً عن السياحة الدينية، التي ظلت لفتراتٍ الشكلَ الوحيد من أشكال السياحة في البلاد، وقد بدأت العمل على إنشاء مطار جديد بالرياض لخدمة السياحة غير الدينية.

وبدأت الرياض إصدار تأشيرات لمواطني 49 دولة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا بقيمة 120 دولاراً. كما تستهدف جذب 100 مليون سائح على الأقل سنوياً بحلول 2030.

أيضاً أعفت المملكة من يريدون الإقامة أقل من 18 ساعة من التأشيرة، وهو ما يجعل التنقل برّاً بين دول المنطقة أمراً ممكناً.

وأعلن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في فبراير الماضي، عن استثمار أكثر من 3 مليارات دولار في بناء فنادق تتألف من 2.7 ألف غرفة و1.3 ألف وحدة سكنية و30 منشأة تسوُّق وترفيه.

وبدأت الرياض تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير مدن تاريخية مثل مشروع "جدّة التاريخية"، فضلاً عن مليارات الدولارات التي يجري ضخها في مدينة نيوم وغيرها من المشروعات السياحية التي تقيمها المملكة على ساحل البحر الأحمر.

 

قطر.. مبادرات وتطوير

تعيش دولة قطر حالة غير مسبوقة في المنطقة؛ لكونها تنتظر قدوم مئات الآلاف من الزوار لحضور مونديال 2021؛ وهو ما دفع السلطات إلى العمل على تأسيس بنية سياحية كبيرة يمكنها لفت نظر السياح إلى البلد والعودة إليه مجدداً بعد المونديال.

واستغلت الحكومة فترة الإغلاق العام الذي فرضته الجائحة لتحسين البنية التحتية المخصصة للسياحة، وقامت بتجريب الملاعب الجديدة ذات الأسقف المنزلقة وأنظمة التبريد بواسطة الألواح الشمسية. 

وفي تصريحات سابقة، كرر الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة أكبر الباكر، تأكيد مواصلة بناء القدرات وتحسين الكفاءة التشغيلية وتمكين المهنيين وتحقيق تنمية تراعي فترة الجائحة وما بعدها.

وأطلق المجلس بالتعاون مع وزارة الصحة برنامج "قطر نظيفة"، وهو مبادرة متعددة المراحل تضمن أعلى مستوى من الصحة والسلامة في جميع المنشآت الفندقية، بما يدعم استقبال السياح مجدداً.

وبالفعل تم تطبيق البرنامج حتى اليوم في أكثر من 90% من الفنادق المرخصة من قِبل المجلس الوطني للسياحة والمطاعم، وعدد منها قيد الإشراف.

كما أطلقت الحكومة برنامج "صيف قطر"، الذي يتضمن باقة متنوعة من عروض الضيافة والتجارب السياحية والأنشطة الترفيهية الخارجية التي تلبي تطلعات جميع الأعمار والأذواق مثل عروض الأزياء والأنشطة الثقافية والفنية.

وتولي قطر الأسواق المصدّرة للزوار اهتماماً كبيراً مثل المملكة المتحدة، وأيرلندا، وألمانيا، والنمسا، وسويسرا، وإيطاليا، وفرنسا، وتركيا، والولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والهند. وتسعى أيضاً لجذب أسواق جديدة مثل أستراليا والدول الإسكندنافية.

 

عُمان.. تسهيل الزيارة والاستثمار

في محاولة لجذب مزيد من السياح، ألغت حكومة مسقط، التأشيرات لمواطني 103 دول بشرط أن يبقوا في عُمان مدة لا تزيد على أسبوعين، وهو ما يجعل الوصول للسلطنة أمراً سهلاً، بحسب تصريح سابق للمدير العام للترويج السياحي، هيثم الغساني.

وافتتحت عُمان عديداً من المشروعات السياحية الكبرى، ومشروعات البنية الأساسية الداعمة للقطاع السياحي؛ أبرزها: مطار مسقط الدولي، الذي خدم أكثر من 16 مليون مسافر خلال 2019.

وتستهدف السلطنة رفع معدل الاستثمارات المحلية والدولية في قطاع السياحة، لجذب 11.7 مليون سائح بحلول 2040، بينهم 5 ملايين سائح دولي، بحسب تصريحات حكومية.

ووضعت عُمان خطة تعافٍ للقطاع السياحي، تشمل سلامة القطاع، واستدامة الموارد البشرية للقطاع والتدريب والتأهيل، فضلاً عن دعم المجتمعات المحلية وتطوير البرامج السياحية.

وتوسعت السلطنة في التسويق السياحي، ووضعت حزمة برامج لتحفيز القطاع وتطويره؛ لجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية.

وفي يونيو الماضي، أعلنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُمانية تدشين برنامج "إقامة مستثمر" الذي يهدف إلى منح المستثمرين والمتقاعدين الأجانب حق الإقامة الطويلة في السلطنة.

ويهدف البرنامج إلى تسهيل منح الإقامة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار بالسلطنة بحيث تبلغ مدة الإقامة 5 أو 10 سنوات قابلة للتجديد، إضافة إلى دعم الجهود التكاملية لتعزيز بيئة الاستثمار في السلطنة وجلب الاستثمارات النوعية.

الإمارات.. تأشيرات متنوعة

تحتل دولة الإمارات منذ سنوات، مرتبة متقدمة في مجال السياحة بين دول الخليج بالنظر إلى الطابع غير التقليدي الذي تتبناه الحكومة، فضلاً عن تقدُّمها في قطاع السفر، وما توفره من خدمات ترفيهية متحررة من تقاليد وأعراف المنطقة.

وتلقَّى قطاع السياحة في الإمارات ضربة قوية خلال جائحة كورونا، لكن الحكومة تحركت لوضع خطط مستقبلية يمكنها تعويض الخسائر وإضافة قيم جديدة إليها. وأطلقت الحكومة مبادرات ضخمة لخدمة هذا الهدف.

ومن أهم المبادرات التي أطلقتها الإمارات، التأشيرة السياحية طويلة الأمد والمتعددة الدخول والتي تتوقع الحكومة أن تسهم بشكل كبير في استقطاب أعداد أكبر من السياح.

كما أطلقت الإمارات في مارس، مبادرة "إقامة العمل الافتراضي" التي تستهدف استقطاب العاملين في شركات خارج الإمارات للإقامة بها والقيام بوظائفهم عن بعد.

وتعوّل الإمارات على معرض "إكسبو-2020" الذي سيقام بدبي في أكتوبر المقبل، لتطوير مبادرات وحلول جديدة ومتكاملة لتعزيز استفادة القطاع السياحي من الحدث العالمي الذي سيستمر 6 أشهر بمشاركة وفود من 190 دولة.

وأواخر أغسطس، أطلقت الحكومة حملة ترويجية ضخمة تحت اسم "اختر الإمارات"، لجذب مزيد من السياح؛ عبر التعريف بالتأشيرة السياحية الطويلة والمتعددة الدخول، إلى جانب الترويج للأنشطة والخدمات والوجهات السياحية الإماراتية.

انفو

البحرين..دعم مالي للقطاع

كانت البحرين تستضيف نحو مليون زائر شهرياً قبل الجائحة، وكان القطاع يسهم بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وحالياً تسعى الحكومة لجذب مزيد من السياح عبر تطوير الفنادق والمطاعم ومحلات تجارة التجزئة.

وخصصت البحرين أكثر من 10 مليارات دولار لمشاريع البنية التحتية السياحية، من ضمنها 1.1 مليار دولار لتحديث مطارها الدولي.

ومؤخراً، أعلنت شركة "إدامة"، الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادية البحريني (ممتلكات)، عن عديد من المشاريع العقارية الجديدة التي تخدم قطاع السياحة في البلاد.

كما أعلنت مجموعة من العلامات الفندقية العالمية عن خطط توسعية لها في البحرين، كان من بينها مجموعة "أكور" المتخصصة في قطاع الضيافة ومجموعة "فنادق ماينور" و"هيلتون دوبل تري". 

وتعمل البحرين على زيادة محفظتها من فنادق 5 نجوم، التي من المقرر أن تضم نحو 9300 غرفة بحلول نهاية عام 2022.

وتصدرت البحرين دول الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث استقطاب أعلى حصة من الاستثمارات السياحية خلال عام 2020، بـ492 مليون دولار، وفقاً لتقرير "fDi Intelligence" للاستثمار في السياحة الصادر هذا العام.

وفي ديسمبر 2020، اعتمد ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، خطة جديدة لجذب السياح اليهود إلى بلاده في أعقاب اتفاق التطبيع الذي وقعه مع دولة الاحتلال.

وتقوم الخطة على توفير طعام الكوشير اليهودي في فنادق البحرين، فضلاً عن تحويل البلاد إلى نقطة عبور لليهود الراغبين في زيارة "إسرائيل" من مختلف دول العالم.

وتعتزم هيئة البحرين للسياحة والمعارض البدء خلال العام الجاري، بثلاثة مشاريع مهمة، عبارة عن واجهات بحرية كبيرة في خليج البحرين، وساحل الغوص، وقلالي.

إنفو

الكويت.. اهتمام متأخر

تسعى دولة الكويت إلى تنمية وتطوير قطاع السياحة لديها بوصفه مورداً اقتصادياً مهماً، إضافة إلى كونه إحدى الوسائل الداعمة لتحويل هذه البلاد إلى مركز تجاري، وانطلاقاً من خطتها التنموية الواعدة "كويت جديدة 2035"، واستناداً إلى تراثها وموقعها الجغرافي.

وتعمل الكويت على تنمية سياحة مستدامة؛ ترتكز على التقاليد الأصيلة والثقافة المتميزة، وتعود بالفائدة على أبنائها، من خلال تأمين فرص عمل وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي الواعد، الذي يرتكز على عدة مقومات وأسس قوية.

وحرصت الكويت في السنوات الأخيرة، على تقديم مزيد من الدعم لقطاع السياحة، وسبق أن أعلنت الحكومة عزمها على إنشاء هيئة مستقلة للسياحة.

وهذا الأسبوع، وافقت الحكومة على إنشاء مطاعم عائمة، وهو ما يسمح بإقامة مطاعم في البلاد على غرار تلك الموجودة بمدينة البندقية في إيطاليا، وذلك ضمن مجموعة من الأنشطة التجارية الجديدة بالبلاد.

وتطمح الكويت إلى تحقيق نمو في القطاع السياحي بنحو 4.8% سنوياً حتى عام 2028، عبر  خطة تنمية تركز على تحوُّل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وثقافي بحلول عام 2035.

ويقترن هذا الطموح مع مشروع "مدينة الحرير" وإنجاز الشراكات الاستراتيجية في إطار مشروعها "مبادرة الحزام والطريق".

مكة المكرمة