ما الفوائد من إقامة منطقة اقتصادية تركية حرة في قطر؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kpBvbR

تعد قطر ثاني أكبر مستثمر في تركيا

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-04-2021 الساعة 17:16

متى أعلن إنشاء منطقة اقتصادية تركية بقطر؟

في نوفمبر 2020، في إسطنبول.

ما الهدف منها؟

خلق منصة خاصة للمستثمر التركي للوصول إلى أسواق الهند وآسيا وأفريقيا.

كيف هي العلاقات التركية القطرية؟

تشهد نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.

تشهد العلاقات السياسية والاقتصادية بين تركيا وقطر تطوراً كبيراً هو الأبرز في المنطقة مؤخراً، يعكس ثباتها ورسوخها في عالم مضطرب تتغير فيه التحالفات والاصطفافات.

وتتويجاً لتلك العلاقات الكبيرة تستعد الدوحة وأنقرة لإنشاء منطقة تركية اقتصادية حرة في قطر لتكون كأحد أهم المشاريع الاقتصادية بين البلدين، وبمنزلة تحول كبير في العلاقات التجارية بينهما.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن ارتفعت الاستثمارات القطرية في تركيا إلى 20 مليار دولار، خلال السنوات العشر الماضية، حيث تمثل المرتبة الثالثة بين الدول المستثمرة في تركيا، وتتضمن مجالات مختلفة؛ في مقدمتها القطاع المصرفي التركي، وقطاع الطاقة، والتصنيع، والسياحة، والعقارات والزراعة.

منطقة اقتصادية تركية

من جديد يعود الحديث حول إنشاء "منطقة تركية اقتصادية حرة" في دولة قطر، بعدما قال السفير التركي لدى الدوحة محمد مصطفى كوكصو، في 15 أبريل 2020، إن إنشاء هذه المنطقة سيكون "قريباً".

وأضاف كوكصو، خلال مداخلة مع "إذاعة قطر"، أن المنطقة الحرة المرتقبة ستكون بمنزلة نقطة تحول كبيرة في العلاقات التجارية المميزة بين البلدين.

وأوضح أنه تم توقيع مذكرة التفاهم بين المناطق الحرة ووزارة التجارة التركية في مجال المناطق الحرة، العام الماضي، مشيراً إلى أنها تعطلت بسبب جائحة كورونا.

وأكد السفير التركي حرص البلدين على إتمام المشروع، مؤكداً أنه سيتم الانتهاء منه قريباً.

إعلان سابق

حديث السفير التركي ليس جديداً، فقد أعلن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في نوفمبر الماضي، مقترح أنقرة لإنشاء منطقة تركية اقتصادية حرة في قطر.

وقال الوزير القطري، خلال افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا بين قطر وتركيا في مدينة إسطنبول: "يأتي اجتماعنا وقد ارتقت العلاقات بين بلدينا الشقيقين في المجالات كافة إلى مستويات الشراكة التكاملية المنشودة".

س

وأكد عزم قطر على تعزيز وتطوير آليات التعاون المثمر، "واستشراف آفاق جديدة، وتنمية وتوسيع علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين في ظل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما، لا سيما اتفاقية "SWAP"، واتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى".

وأضاف: "لا شك أن مقترح إنشاء المنطقة التركية الاقتصادية الحرة في دولة قطر سوف يعزز هذه العلاقات، ويخلق منصة خاصة للمستثمر التركي للوصول إلى أسواق الهند وآسيا وأفريقيا".

أهمية المنطقة الاقتصادية

ويأتي إعلان إقامة منطقة تركية اقتصادية حرة في قطر تتويجاً للعلاقات التجارية المميزة بين البلدين، التي تمتد بجذورها عبر التاريخ.

ومن المتوقع أن تسهم المنطقة الاقتصادية الجديدة في زيادة الاستثمارات التركية في قطر، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير الصناعات والخدمات في البلاد، وزيادة التنوع الاقتصادي والإيرادات غير النفط والغاز. 

س

ومن المتوقع أن تعمل المنطقة الجديدة على زيادة التبادل التجاري بين البلدين؛ من خلال جذب المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، وتوفير فرص عمل، وتعمل الدولة على دعم إنشاء المناطق الحرة لتزويد الشركات بكل ما تحتاجه لتحقيق النجاح، ابتداءً بالبنية التحتية الجديدة ومنافذ الوصول إلى المرافق، إلى الحوافز الضريبية وصندوق الاستثمار.

وتتسم المناطق الحرة في قطر بتنافسية عالية، وهي جاهزة للشروع في الأعمال، وفي حين أن المناطق متشابهة من ناحية الأغراض إلا أن كل منطقة توفر للمستثمرين المحتملين قيمة فريدة، اعتماداً على نوع الصناعة التي يعملون فيها.

في صالح التحالف

يؤكد المحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو، أهمية أن يصب التحالف التركي القطري ليس فقط في الجانب العسكري وإنما في كل المجالات، خصوصاً في الجانب الاقتصادي التجاري.

ويقول لـ"الخليج أونلاين" إن هناك بعض المعوقات في التحالفات والتقاربات الإقليمية التي تكون غالباً في بعض القوانين والبروتوكولات، ما يتطلب إنشاء مناطق حرة لكسر ذلك.

ويوضح: "أعتقد أن إنشاء منطقة حرة، وخصوصاً فيما يتعلق بالأمور التجارية والنقل، يسهل كثيراً من الأمور على كلا الطرفين، ويمكن أيضاً أن تصبح قطر منطقة حرة كمنطقة تجارة صغيرة عربية أيضاً، كما تفعل دبي مثلاً وما شابه ذلك لتكون مقراً لنقل البضاعة التركية إلى مناطق أخرى شرقاً وجنوباً وغرباً".

وأضاف: "أعتقد أن هذه من الأولويات الحقيقية في السياسة الخارجية الاقتصادية بالنسبة لتركيا في تسهيل الأمور التجارية".

تتويج للعلاقات الثنائية

وتعزيز العلاقات بين تركيا وقطر في 2020 لم يقتصر على الزيارات رفيعة المستوى، بل ارتفع عدد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين مع نهاية العام إلى 62 بعد توقيع 10 اتفاقيات في مجالات مختلفة حضر مراسمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ونما التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 136% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، محققاً 2.2 مليار دولار أمريكي في العام 2019، مقابل 908 ملايين دولار في العام 2016.

كما بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي نفذها قطاع البناء التركي في قطر خلال عام 2020 نحو 18.6 مليار دولار، مما يجعل حصة قطر في المرتبة السابعة بحجم إجمالي يبلغ 4.6% من جميع المشاريع.

وتعمل أكثر من 540 شركة تركية في قطر، ونحو 200 شركة قطرية في تركيا.

كما تعُد دولة قطر ثاني أكبر مستثمر في تركيا، فقد بلغت الاستثمارات المباشرة 22 مليار دولار عام 2019.

مكة المكرمة