ما الذي ستحققه الإمارات اقتصادياً من تطبيعها مع "إسرائيل"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZeajyP

فتحت "إسرائيل" ممثلة تجارية في أبوظبي عام 2015

Linkedin
whatsapp
الأحد، 16-08-2020 الساعة 14:30

 متى تم الإعلان عن اتفاق السلام بين "إسرائيل" والإمارات؟

13 أغسطس 2020.

ما أبرز ما سيتضمنه الاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه؟

الاتفاق على التعاون في التقنيات المتقدمة، والسايبر، والصناعة الغذائية، وتحلية المياه، والزراعة.

منذ متى بدأت العلاقات التجارية "الإسرائيلية الإماراتية"؟

منذ عام 2015، بعد افتتاح ممثلية تجارية بالوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي

بينما كان الفلسطينيون يندبون حظهم بسبب "صفقة القرن" التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الأمريكية مطلع العام الجاري، فاجأتهم دولة الإمارات بإعلان اتفاق سلام مع دولة الاحتلال "الإسرائيلي"، ضاربةً بآلامهم عرض الحائط، في وقتٍ تحتفي الأخيرة بذلك الاتفاق.

ولعل من أبرز ما يتضمنه الاتفاق، ما ستحوزه "إسرائيل" من فوائد كبيرة عليها، ليس فقط في النطاق السياسي؛ بل تتعداه لمجالات التعاون الاقتصادية واسعة النطاق.

وبينما يأتي الاتفاق في ظل أزمة كبيرة يواجهها كل من الاقتصادين الإسرائيلي والإماراتي بسبب "كورونا"، فإنه من المفترض أن تؤكد أبوظبي تمسُّكها بمضمون ما نص عليه، من خلال ضخ الاستثمارات في دولة الاحتلال، وفقاً لما قاله رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، الذي قال: "إن هناك استثمارات هائلة ستضخها الإمارات في اقتصادنا، خاصة في مجالات كورونا والطاقة والمياه".

اتفاق يضم الاستثمار

في الـ13 من أغسطس 2020، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتفاق سلام تاريخياً بين الإمارات و"إسرائيل"، لتصبح الدولة الخليجية هي الثالثة عربياً التي تقيم علاقات مع "تل أبيب".

وتضمَّن الاتفاق نصوصاً تتعلق بالجانب الاقتصادي والاستثمار، والذي كان في مقدمته "إطلاق رحلات جوية مباشرة بين أبوظبي وتل أبيب"، ومنح المسلمين إمكانية أكبر للوصول إلى المسجد الأقصى في القدس القديمة، من خلال السماح برحلات طيران مباشرة من أبوظبي إلى "تل أبيب".

كما نص على الاستثمار المباشر للإمارات في "إسرائيل"، وتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات السياحة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا، إضافة إلى "الاستثمار في قطاعات الطاقة والمياه والرعاية الصحية والثقافة والبيئة".

س

ومن المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق رسمياً، لكن لم يعلن عن موعد محدد، حيث ستجتمع وفود من الدولتين لتوقيع الاتفاقيات الثنائية وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي والاستثمار.

تحسين اقتصاد اسرائيل

سريعاً ما توقعت وسائل إعلام اقتصادية "إسرائيلية"، أن يسهم اتفاق التطبيع الكامل مع الإمارات في تحسين الأوضاع الاقتصادية لـ"إسرائيل" بشكل كبير.

وأشارت صحيفة "غلوبس" إلى أن الاتفاق مع الإمارات "سيوفر لإسرائيل جسراً رسمياً وثابتاً إلى العالم العربي، و"سيمنح الشركات الإسرائيلية فرصاً هائلة في الأسواق الخليجية، مما سيفضي إلى زيادة التصدير بشكل كبير إلى الإمارات وعبرها إلى الدول العربية الأخرى".

وتوقعت الصحيفة أن تستفيد الشركات الإسرائيلية المتخصصة في مجال التقنيات المتقدمة، والسايبر، والصناعات الغذائية، وتحلية المياه، والزراعة، كثيراً من انتقال التعاون الاقتصادي مع الإمارات من السر إلى العلن.

ونقلت عن "اتحاد مكاتب التجارة" في "إسرائيل"، قوله إنه يعمل منذ وقت طويل من أجل تحسين قدرة الشركات الإسرائيلية على الاندماج في أسواق الدول الخليجية.

س

ونقلت عن رجل أعمال، سبق أن تبوَّأ موقعاً كبيراً في الجهاز الأمني الإسرائيلي، قوله إنه على الرغم من أن الإمارات و"إسرائيل" ارتبطتا بعلاقات اقتصادية قبل التوقيع على الاتفاق الأخير، فإن الاتفاق سيزيد من حجم العلاقات الاقتصادية بين "إسرائيل" والعالم العربي، من منطلق أن الاتفاق يوفر "الشرعية" للشركات والحكومات للتعامل مع "إسرائيل".

اتفاقية سياسية وليست اقتصادية

يقول الخبير الاقتصادي والمالي د. عبد الله الخاطر، إن الإمارات لن تستفيد من اتفاقها في الاستثمار والاقتصاد مع "إسرائيل"، لكون الأخيرة "لا تملك مشاريع كبيرة، لأنها تعاني عجزاً بالميزانية، وتعتمد على أمريكا في دعم الميزانية العسكرية والأمنية ودعم الشركات الأمريكية".

وأشار "الخاطر" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن قدرة الشركات الإسرائيلية في غير برمجيات التجسس، "ليس لها وجود بشكل كبير، ولن تستفيد منها الإمارات أو بن زايد".

وأضاف: "إسرائيل كيان صغير وغير مستقر، وقد يتعرض لعدم استقرار خاصة من الداخل، في حال تعرض الشعب الفلسطيني لضغوط كبيرة بالمرحلة القادمة"، في إشارة إلى انتفاضة فلسطينية أو مواجهة عسكرية.

وتابع: "ليس ذلك فقط، علينا أن نشير إلى عدم الاستقرار، بسبب نهج نتنياهو الداخلي وسياسته التي لم تستقر".

ي

وأشار إلى أن جانب العلاقات التي أثمرت بين الإمارات والكيان الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، هو "برامج القرصنة التي تحصل عليها أبوظبي، لقرصنة هواتف المسؤولين على مستوى العالم والمواطنين وفي دول مختلفة".

ويرى أن الاتفاق بين الإمارات و"إسرائيل" يحمل طابعاً سياسياً بحتاً أكبر من كونه اقتصادياً؛ حيث " يمثل جانباً كيدياً سواءً لشعوب أو رداً على الربيع العربي، وتركيا والإسلاميين".

كما رأى أن الإمارات "لا تفكر في الجانب الاقتصادي بشكل كبير، بل إنها أقامت هذا التطبيع دعماً لترامب ونتنياهو، حيث يواجه الرئيس الأمريكي كثيراً من المصاعب وتتراجع شعبيته في أوساط الأمريكيين، وهو بالنسبة للإمارات أساسي ومهم؛ من أجل الحفاظ على محمد بن سلمان ومحمد بن زايد".

اتفاقات سابقة

ومنذ 2015، باتت دولة الإمارات تؤدي دوراً رئيساً بين جيرانها بدول مجلس التعاون، في بناء علاقات مع كيان الاحتلال وعلى كل الصعد؛ السياسية والأمنية والتجارية.

وتعززت العلاقات التجارية بين البلدين، منذ افتتاح الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بأبوظبي في عام 2015، بعدما افتتحت "إسرائيل" ممثلية دبلوماسية بالوكالة في أبوظبي.

كما أُقِر حينها اتفاق بين شركة الإمارات العربية المتحدة وشركات أمن إسرائيلية، بهدف توفير الحماية لمرافق النفط والغاز مقابل عوائد مالية، حيث تشمل الاتفاقية إنشاء شبكة للتحويلات النقدية المشروطة في أبوظبي، فضلاً عن الدور الذي تبذله دبي في هذا الصدد، وفقاً لوسائل إعلام "عبرية".

وفي 2 يوليو 2020، أعلنت "مجموعة 42" الإماراتية، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، توقيع مذكرتي تفاهم مع شركتين إسرائيليتين لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وفي 26 يونيو الماضي، أطلقت شركتان إماراتيتان عدداً من المشروعات المشتركة في المجال الطبي ومكافحة فيروس كورونا، وذلك بالتعاون مع شركتين "إسرائيليتين".

مكة المكرمة