ما أهمية منتدى قطر الاقتصادي لمرحلة "ما بعد كورونا"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oZooa

يناقش الخطط الاقتصادية لما بعد جائحة كورونا

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 22-06-2021 الساعة 20:49

مع من تعاونت الدوحة في إطلاق المؤتمر؟

وكالة بلومبيرغ الأمريكية.

من شارك في المؤتمر؟

العديد من رؤساء الدول والحكومات.

ما أبرز محاور المؤتمر؟

 التمويل والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا.

تسعى قطر منذ سنوات للدخول في نهضة اقتصادية قوية عبر مشاريع كبرى وشراكات دولية وإقليمية تمكنها من تحقيق تطلعاتها ورؤاها الاستراتيجية.

ومن حين لآخر تعقد الدولة الخليجية مؤتمرات ومنتديات ومعارض على المستوى العالمي، تسهل عليها جذب الاستثمارات وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع كثير من الدول الساعية للتعاون أيضاً في مجالات الطاقة والتجارة والسياحة والاستثمار والمجالات الأخرى.

وفي إطار قيام الدوحة بالانتقال لمرحلة التعافي من وباء كورونا الذي أثر سلباً في الاقتصاد العالمي، أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الاثنين (21 يونيو 2021)، انطلاق "منتدى قطر الاقتصادي" بنسخته الأولى بالتعاون مع وكالة بلومبيرغ الأمريكية للأنباء، وبحضور دولي وإقليمي واسع.

منتدى قطر الاقتصادي

ورغم اقتصار المنتدى على ثلاثة أيام فقط فإنه سيضم كثيراً من الفعاليات وسيخلق المزيد من التفاهم بين قادة العالم الذين يمثلون قطاعات مختلفة من النفط والتجارة مروراً بالحوكمة ومؤشرات النمو وصولاً إلى تقنيات المعلومات والطاقة المتجددة.

وافتتح المنتدى بكلمة لمايكل بلومبيرغ مؤسس مجموعة بلومبيرغ الإعلامية ومؤسسة بلومبيرغ للأعمال الخيرية، مشيداً بالتعاون مع الدوحة في تنظيم هذا المنتدى الاقتصادي الدولي المهم.

ويبث المنتدى باستخدام تجربة متميزة بتكنولوجيا 360 عابرة للمنصات، ويمكن مشاهدة البث المباشر من خلال "بلومبيرغ تيرمنال" والتغطية الإخبارية عبر منصات وسائل الإعلام العالمية لمجموعة بلومبيرغ، ومن ضمنها تلفزيون بلومبيرغ والموقع الإلكتروني.

كما رحب "مايكل بلومبيرغ" بقادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين والخبراء المشاركين في المنتدى، قائلاً: إن "هذا الحدث الدولي سيناقش مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية العالمية والتحديات والفرص التي يواجهها العالم في الوقت الراهن".

وحمل المنتدى شعار "آفاق جديدة للغد"، وسيستمر بين 21 و23 يونيو 2021، بمشاركة واسعة لرؤساء دول وحكومات، إضافة إلى أكثر من 100 متحدث من جميع أنحاء العالم.

س

وضم المؤتمر من خلال الاتصال المرئي كلاً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس رواندا بول كاغامي، ورئيس أرمينيا أرمين سركيسيان، ورئيس السنغال ماكي سال، ورئيسة وزراء بنغلاديش حسينة واجد، ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون.

وشارك فيه أكثر من ألفي شخص من المديرين التنفيذيين وصناع القرار في في مجالات التمويل والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة والمناخ.

وتتركز مناقشات المشاركين في أيام المنتدى في 6 محاور رئيسية: أولها "التكنولوجيا المتقدمة" الذي سيسلط الضوء على التغيرات الدائمة في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، و"عالم مستدام" الذي سيستكشف تقاطع الرأسمالية مع المناخ، و"الأسواق والاستثمار" ويناقش قدرة المستثمرين، في سعيهم الحثيث إلى فرص النمو، على تشكيل اقتصاد عالمي أكثر مرونة.

كما يناقش "تدفقات الطاقة والتجارة" الذي يجمع بين وسطاء الطاقة العالميين لمشاركة رؤيتهم المستقبلية، و"المستهلك المتغير" الذي يتناول مستقبل التجارة، و"عالم أكثر شمولاً" لتقديم أفكار حول تعافي المجتمعات ما بعد جائحة كورونا.

ب

مرحلة ما بعد كورونا 

ويأتي المنتدى الذي أسست له قطر كبداية النهاية لوباء كورونا الذي أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، وخصوصاً الدول المصدرة للنفط الذي انخفضت أسعاره بشكل كبير مصحوباً بقلة الطلب عليه بالإضافة للتداعيات التي شكلها الحظر والإغلاق على عموم البلدان، وخصوصاً قطاعاتها الصناعية والسياحية بالإضافة للطيران والتجارة والتعليم وغير ذلك.

وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى أكّد أمير قطر عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" بالقول: "يأتي اجتماعنا اليوم ونحن في خضم المواجهة مع جائحة كوفيد-19، التي شكلت تحدياً خطيراً وغير مسبوق للإنسانية جمعاء على كافة الأصعدة، بما في ذلك المجال الاقتصادي حيث دارت نقاشات لا حد لها حول المفاضلة الوهمية بين صحة الناس وصحة الاقتصاد".

وأضاف: "استعداداً للمرحلة القادمة، حرصنا على انتهاج سياسة اقتصادية متوازنة عبر مواصلة توسعة مشروع الغاز في حقل الشمال"، مؤكداً أن المشروع "يهدف إلى زيادة إنتاجنا من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 40% بحلول عام 2026، وستستخدم هذه الزيادة في تعزيز استثماراتنا لصالح الأجيال القادمة".

كما استعرض أمير قطر تجربة بلاده في إدارة أزمة كورونا، موضحاً: "وجهنا باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحد من التبعات الاقتصادية للجائحة، وتقديم دعم للقطاع الخاص المتضرر قدره 75 مليار ريال (حوالي 20 مليار دولار)".

وأوضح الأمير أن سلطات بلاده "اعتمدت المرونة وعدم التطرف في الفتح والإغلاق لتكون استراتيجية في التعامل مع الوضع الراهن".

ودعا دول العالم، خصوصاً الصناعية منها، إلى مزيد من التعاون من أجل التوزيع العادل والشامل للقاح كورونا، بما يؤسس لبناء نظام اجتماعي واقتصادي عالمي متكامل، وبما يتماشى مع أهداف التنمية العالمية المستدامة.

بي

ما أهمية المنتدى؟

ويستهدف منتدى قطر الاقتصادي إعداد الخطط الداعمة لنمو الاقتصاد العالمي خلال مرحلة ما بعد الجائحة، وتسليط الضوء على جهود دولة قطر  في النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، وترسيخ مكانتها كإحدى أهم الوجهات الاستثمارية إقليمياً وعالمياً.

ويبدو أن قطر تعول على المنتدى، حيث أفاد تقرير لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن "انطلاقة المنتدى من مدينة الدوحة تبرز موقع دولة قطر الاستراتيجي، وقدرتها على الربط بين آسيا وأفريقيا وأبعد من ذلك، والذي بدوره سيمثل أيضاً محوراً لمناقشات ديناميكية بين المشاركين حول أهمية توطيد وتعميق سبل التعاون والتواصل كوسيلة لتعزيز الفرص الاقتصادية".

من جانبه قال المحلل الاقتصادي سامر عمران: إن "توقيت عقد المؤتمر يزيد من أهميته، لأنه يتزامن مع تدشين نهايات وباء كورونا بعد حملات التطعيم التي نفذتها معظم الدول الكبرى، ما يعني عودة حركة الاقتصاد لسابق عهدها، بعد سلسلة طويلة من الأزمات الواسعة التي تسبب بها على مختلف المجالات".

وأضاف عمران، في حديث مع "الخليج أونلاين"، أن "دولة قطر أصبحت دولة حيوية بكل ما تعنيه الكلمة اليوم، حيث إن تأثيرها في سوق الطاقة وحجم الاستثمارات الذي تملكه، جعلها تنسج علاقات واسعة مع العديد من الدول النامية والقوية، التي من المرجح أن تعقد معها شراكات واتفاقيات على هامش المنتدى".

ولفت إلى أن "شراكة قطر مع وكالة بحجم بلومبيرغ، والتي تعد من أبرز الوكالات الاقتصادية بالعالم، ويتابعها عشرات الملايين من الفاعلين الاقتصاديين ومديري الشركات له دور مهم ولافت على جميع المستويات، ويزيد من حضور قطر العالمي".

وأكّد عمران أن "المنتدى يعد مساحة جديدة لتحقيق رؤية قطر الاقتصادية 2030، والتي تهدف من خلالها لتنويع مصادر اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز، حيث ترفع منذ عدة سنوات من نسب الاستثمار لديها، وتتوسع بمجالات الرياضة والسياحة والصناعة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة".

واختتم حديثه بالقول: إن "هذا المنتدى يخدم بشكل كبير خطط التنويع الاقتصادي في قطر ويعمل على تحفيز القطاع الخاص واستقطاب رأس المال الأجنبي، في ظل التسهيلات التي تقدمها الحكومة القطرية والوزارات المعنية بالاستثمار متعدد المجالات في البلاد".

مكة المكرمة