ما أسباب نشاط الاكتتابات في سوق الأسهم السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MDVvVW

سوق الأسهم السعودية تشهد طفرة في الطروحات العامة الأولية

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-11-2021 الساعة 13:15

ما هو عدد أسهم شركة "تداول" المطروحة للاكتتاب؟

36 مليون سهم تمثل 30% من أسهم الشركة.

ما هي صلاحية الموافقة الأولية على طلب الاكتتاب؟

6 أشهر من تاريخ قرار الهيئة، وتلغى في حال عدم اكتمال الطرح خلال هذه الفترة.

ما هي قيمة شركة تداول؟

نحو 4 مليارات دولار.

تشهد سوق الأسهم السعودية موجة اكتتابات وطفرة في الطروحات العامة الأولية، أحدثها كان إعلان هيئة السوق المالية في السعودية، الأربعاء 3 نوفمبر، موافقتها على طرح عام أولي لأسهم مجموعة تداول السعودية القابضة المالكة والمشغلة لسوق الأسهم في المملكة.

وأضافت الهيئة أنها وافقت على طلب لطرح 36 مليون سهم للاكتتاب العام، تمثل 30٪ من أسهم الشركة، وأكدت أن الموافقة على الطلب تعتبر نافذ لفترة 6 أشهر من تاريخ قرار الهيئة، بينما تعد ملغاة في حال عدم اكتمال طرح وإدراج أسهم الشركة خلال هذه الفترة.

ومع طرح 13 شركة في المرحلة الماضية من العام الحالي، من المرتقب أن تعلن السعودية 17 طرحاً جديداً، بعد تأكيد رئيس هيئة السوق المالية السعودية، محمد القويز، أن المستهدف للعام الحالي 30 إدراجاً.

قرار متوقع

ولم يكن إعلان طرح أسهم تداول للاكتتاب مفاجئاً؛ إذ توقع الرئيس التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية "تداول"، خالد عبد الله الحصان، مطلع العام الجاري، طرح الشركة للاكتتاب العام، لافتاً إلى أنَّ العملية الفعلية لذلك قد تبدأ في العام المقبل.

وأضاف خلال حديثه لمنتدى عبر الإنترنت استضافته بلومبيرغ، في 26 يناير الماضي، أنَّ "حجم الاكتتابات العامة الجديدة في السوق المالية السعودية أفضل بكثير مما كان عليه في السنوات الخمس الفائتة".

وقال رئيس "تداول": "شهدنا الكثير من الطلبات على منصَّاتنا المختلفة، ولا سيَّما من شركات خارج المملكة العربية السعودية، التي تتطَّلع إلى الاستفادة من السيولة في السوق المالية السعودية، ومن المتوقَّع أن تشهد "تداول" خلال العام المقبل على الأقل أوَّل إدراج لشركة من دول مجلس التعاون الخليجي، ونأمل المزيد".

ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن جهات مطلعة، في 6 أكتوبر 2021، أن "تداول السعودية" تقترب من طرح عام أولي طال انتظاره، يمكن أن يقيمها بما يصل إلى 4 مليارات دولار.

ويبيّن الخبير الاقتصادي علي العنزي أن أهدافاً كثيرة لطرح 30٪ للتداول، حيث إن شركات التداول دائماً ما تطرح أسمها في بورصاتها، وهذا يثري السوق المالي بشركة ذات أرباح تشغيلية وتدفقات تشغيلية واضحة جداً، وشركة ذات قيمة مضافة للسوق.

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" يؤكد العنزي أن "طرح الأسهم للتداول يضفي مزيداً من الشفافية، ويعطي للمستثمرين فرصة التداول بأسهم الشركة من خلال تسهيل عملية البيع أو عملية دخول مستثمرين جدد، وعمليات الشراء تكون متاحة، وكذلك التقييمات عبر السوق المالي.

طبيعة الأسواق أن تدرج شركات كهذه، أعتقد أن الطرح سوف يكتمل في وقته، ولا ولن تكون هناك أي عقبات لطرح مثل هذه الشركات في الأسواق.

ويرجح العنزي أن تغطية الاكتتاب ستكون كبيرة، وسوف نرى سعر تداول كبيراً جداً يفاجئ الجميع، كما "يستبعد عدم اكتمال الطرح خلال الفترة المحددة؛ لأن مثل هذه الشركات تنافسية، وتوجد مجموعة شركات أخرى تساعد في إكمال منظومة السوق المالي".

مكانة عالمية

وكانت مجموعة تداول السعودية قد أعلنت أن صافي أرباحها ارتفع 227% في 2020، مقارنة بالعام السابق، فيما زادت الإيرادات لأكثر من مثليها بدعم من عمولات التداول.

وقالت في بيان سابق، إنها سجلت ربحاً بعد الزكاة 500.5 مليون ريال (133.46 مليون دولار)، وحققت "تداول" غير المدرجة ذروة أرباحها قبل طرح عام أولي مزمع في وقت لاحق من العام الجاري، والذي سيسمح لها برفع وتعزيز مكانتها عالمياً.

وتحولت البورصة السعودية إلى شركة قابضة قبيل الإدراج، وتصنف من بين أكبر 10 بورصات عالمياً في القيمة السوقية.

وعينت مجموعة تداول السعودية كلاً من "الأهلي المالية"، و"مورغان ستانلي"، و"سيتي غروب"، مستشارين ماليين ومنسقين لعملية الطرح العام الأولي المخطط لها قبل نهاية هذا العام.

وتأتي عملية الطرح العام الأولي ضمن استراتيجية مجموعة تداول السعودية للنمو وتعزيز مكانتها ضمن الأسواق العالمية، وتماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة.

وبحسب رصد أجرته صحيفة "مال"، فقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة تجاوزت 91%، أي 1.1 مليار ريال في العام 2020، نتيجة ارتفاع عمولات التداول، وبشكل أساسي بنسبة 141%، كما ارتفعت التكاليف التشغيلية بنسبة 9% تقريباً في نفس الفترة من العام السابق، لتصل إلى 356 مليون ريال، وأسهم هذا الأداء مدعوماً بزيادة الإيرادات التشغيلية في نمو إجمالي الأرباح بنسبة 203%، أي 723 مليون ريال في عام 2020.

وتتولّى شركة "تداول" السعودية مسؤولية إدراج وتداول الأوراق المالية للمستثمرين المحليين والدوليين باعتبارها سوق الأوراق المالية المعنية بأنشطة التداول والمصدر الرسمي لجميع المعلومات المتعلقة بالسوق في المملكة. كما تقوم الشركة بدور محوري في تحقيق خطط النمو الاستراتيجية للمجموعة، وتزويد المشاركين في السوق بفرص استثمارية جذابة ومتنوعة.

وتأسست شركة "تداول" في عام 2007، ويبلغ رأسمالها 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، مقسماً إلى 120 مليون سهم مملوكة بالكامل للصندوق السيادي السعودي (صندوق الاستثمارات العامة).

ونوهت صحيفة مال بأن شركة السوق المالية السعودية "تداول" تحولت إلى مجموعة قابضة باسم "مجموعة تداول السعودية" تضم تحت مظلتها أربع شركات تابعة؛ وهي: شركة "تداول السعودية" كسوق للأوراق المالية، وشركة مركز مقاصة الأوراق المالية "مقاصة"، وشركة مركز إيداع الأوراق المالية "إيداع"، وشركة تداول للحلول المتقدمة "وامض"، المتخصصة في الخدمات والحلول التقنية المبتكرة.

نشاط متزايد

وفي أكتوبر الماضي، قالت شركة "الجزيرة كابيتال" السعودية، إن سوق الاكتتابات العامة الأولية في المملكة شهد نشاطاً متزايداً بعد العام 2019؛ بسبب رئيس من تعافي الاقتصاد وإدراج المملكة في مؤشر "مورغان ستانلي" للأسواق الناشئة، حيث قامت هيئة السوق المالية بعدة مبادرات يتوقع أن تعمل على زيادة الاستثمارات في سوق الأسهم السعودية، حيث يؤكد الارتفاع الكبير في الاستثمار الأجنبي هذا النمو السريع.

وأضافت الجزيرة "كابيتال" في تقريرها أن هيئة السوق المالية تقوم بمراجعة ما يقارب 45 طلباً للاكتتاب العام الأولي، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع مستوى النشاط بشكل أكبر في الأرباع القادمة في سوق الاكتتابات العامة الأولية.

وتابعت الجزيرة كابيتال أن الطرح الحالي للاكتتابات العامة الأولية والهدف الطموح المحدد في برنامج رؤية السعودية 2030 يشير إلى بدء طفرة الاكتتابات الأولية في المملكة العربية السعودية للتو.

وبحسب التقرير، فقد ارتفع عدد الاكتتابات العامة الأولية في السوق المالية السعودية هذا العام، وأدرجت 6 شركات في السوق الرئيس منذ بداية العام حتى تاريخه مقابل 3 شركات في العام 2020، وكان هناك طرح عام أولي واحد في السوق الموازية من بداية العام 2021 حتى تاريخه، و7 إدراجات مباشرة.

وبلغ إجمالي الاكتتابات العامة الأولية في السوق الرئيس ما قيمته 10 مليارات ريال، وكانت هناك استجابة جيدة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات لجميع طروحات الاكتتاب، وبلغت معدلات تغطية الأسهم المطروحة للاكتتاب من 300% إلى 3,300%، بينما كانت مكاسب الإدراج مرتفعة أيضاً بشكل كبير لمعظم الشركات.

وأوضحت "الجزيرة كابيتال" أن الارتفاع في طروحات الاكتتاب العام الأولي في السوق السعودية كان بدعم من عدة عوامل؛ مثل تحسن معنويات السوق، وجاذبيتها، وزيادة الاستثمار الأجنبي، والتغيرات التنظيمية.

مكة المكرمة