ماذا ستستفيد الكويت اقتصادياً من إنشاء مدن لوجستية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/N9BNp5

تستعد الكويت لإنشاء أول مدينة بالشرق الأوسط لمصنعي السيارات الكهربائية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-08-2021 الساعة 10:00

ما الذي تسعى له الكويت من هذه الخطوة؟

تطوير البنية التحتية اللوجيستية؛ لتعزيز مكانة الموانئ في اقتصاد البلد الخليجي.

ما الذي تم الإعلان عنه بخصوص المدن؟

تنفيذ مدينة مختصة لخدمة مُصنعي السيارات الكهربائية.

ما الجهة التي ستتولى إنشاء وتأسيس هذه المدن؟

مؤسسة الموانئ الكويتية.

تسعى الكويت إلى تطوير البنية التحتية اللوجيستية؛ لتعزيز مكانة الموانئ بهدف تعزيز قواعد تداول السلع والإمدادات اللوجيستية بالأسواق المحلية مع إصلاح منظومة التجارة الداخلية وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي.

وتهدف الاستراتيجية الوطنية للخدمات اللوجيستية إلى زيادة مساهمة القطاع اللوجيستي في نمو الناتج المحلي، وتوسيع حجم فرص العمل التي سيخلقها القطاع اللوجيستي.

كما تهدف الكويت إلى تطوير منظومة التجارة المحلية وجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، وهو ما تجلى بإعلان مؤسسة الموانئ الكويتية عن مرحلة جديدة تتعلق بإنشاء مدن لوجيستية؛ لتعزيز دورها في الاقتصاد المحلي، وقد يكون ذلك بديلاً للمورد الرئيس وهو النفط، الذي يعاني من تقلبات في أسعاره بين الحين والآخر.

مدن لوجيستية

في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، أواخر يوليو الماضي، عن المدير العام لمؤسسة الموانئ الكويتية، الشيخ يوسف العبد الله الصباح، قال إن مؤسسة الموانئ تخطط لإنشاء مدن لوجيستية لدعم التجارة المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلى أن هذه المدن سيتم إنشاؤها على أراضٍ تم استردادها مؤخراً بأحكام قضائية، مضيفاً: "مساحة هذه الأراضي تبلغ نحو مليوني متر مربع، وقد طرحنا هذه المشاريع على بعض المكاتب العالمية للتصميم لتكون مدناً لوجيستية مهمة تدعم التجارة الإلكترونية التي أصبحت الوسيط الأساسي لشراء وبيع مختلف المنتجات والسلع".

ي

وأوضح الشيخ يوسف أن هذه المدن ستعمل على إيجاد حلول لوجيستية بأسعار منافسة، لجميع الشركات الأجنبية التي ترغب في تخزين بضائعها إقليمياً بالكويت؛ مما يجذب الاستثمار الأجنبي ويحقق نمواً اقتصادياً، فضلاً عن تنويع مصادر الدخل للبلاد وزيادة السلع والبضائع.

وتابع أن الكويت "ستتحول بفضل هذه المدن إلى مركز لإعادة التصدير والشحن إلى بعض الدول المجاورة، إضافة إلى توفير فرص وظيفية للمواطنين في مجالات عمليات التخزين والذكاء الاصطناعي والمخازن اللوجيستية".

وأشار إلى وجود خطط أخرى لتطوير أداء المؤسسة عبر مشروعين حيويين: الأول يتعلق بمشروع النافذة الواحدة الذي يطلق عليه (بوابة الموانئ)، ويقوم بربط موانئها الثلاثة بعضها ببعض لتسريع عملية الإنجاز. والمشروع الثاني هو "مشروع (الميناء الذكي) الذي يشمل إقامة منظومة اتصال واحدة بكل الجهات ذات العلاقة بالإفراج عن البضائع، مثل الجمارك وغيرها من الجهات المرتبطة بأعمال الميناء".

أول مدينة بالشرق الأوسط

بعد أسبوع من إعلان رئيس المؤسسة الكويتية هذا المخطط، خرج بتصريحٍ جديد في مطلع أغسطس 2021، معلناً عن تخطيط الكويت لإنشاء أول مدينة لخدمة مُصنعي السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط.

ونقل بيان صحفي صادر عن مؤسسة الموانئ الكويتية، عن "الصباح"، قوله إنَّ طرح المشروع للتصميم والإنشاء سيكون خلال السنة المالية الحالية 2021-2022.

ؤ

ولم يوضح البيان في أي موقع بالكويت سيتم بناء المدينة التي سيطلق عليها "مدينة السيارات الكهربائية"، وفقاً لـ"رويترز".

وقال المدير العام: إن "مؤسسة الموانئ الكويتية قادرة على تقديم الخدمات المينائية واللوجيستية المناسبة كافة لكبرى الشركات حول العالم من مُصنِّعي السيارات الكهربائية".

وأشار إلى أن الشركات الرائدة في مجال صناعة السيارات الكهربائية تعمل بمنظومة تجارية مختلفة من خلال البيع المباشر على منصاتها الإلكترونية، دون الاعتماد على وكيل أو موزع محلي.

وأوضح أن المقترح يتوافق مع تطوير مؤسسة الموانئ خطتها الاستراتيجية للسنوات القادمة إقليمياً وعالمياً وانسجاماً مع رؤية الكويت 2035 وتحويلها إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار.

التنويع الاقتصادي

يعتقد المحلل الاقتصادي وفيق صالح، أنَّ توجُّه دولة الكويت نحو إنشاء مدن لوجيستية "يأتي في إطار جذب الاستثمارات الأجنبية والاستفادة من إمكانات الشركات الأجنبية، في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل للمواطنين، خاصة في تنمية قدرات رأس المال البشري، وتحريك التجارة، وتطوير القطاعات غير النفطية".

ويرى في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الهدف الأساسي لجذب الاستثمارات الخارجية والتركيز على الصناعات الاستراتيجية، يكمن في "التنويع الاقتصادي الذي تسعى إليه الكويت، بدلاً من الاعتماد على النفط كمورد وحيد لاقتصادها".

ويضيف: "أدركت دول الخليج خلال الفترة الأخيرة، أهمية التنويع الاقتصادي، فعملت على جذب الاستثمارات الخارجية؛ من أجل تعزيز بنيتها الاقتصادية، خصوصاً مع التهديدات التي قد تواجه النفط مستقبلاً".

وتابع: "حالياً هناك تنافس بين دول خليجية حول استقطاب الشركات الأجنبية والاستثمارات الخارجية، من أجل رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتعزيز الحماية الاقتصادية، لا سيما مع ما مثَّلته جائحة كورونا من تهديد مباشر لعصب الاقتصاد العالمي وضرب أسعار النفط، ووصول سعر البرميل الخام لمستويات هي الأدنى منذ عقود".

ويؤكد أن دول الخليج بشكل عام والكويت على وجه الخصوص، "تحاول بشتى السبل تحصين اقتصادها من أي انتكاسات قد تحدث له في حال استمر الاعتماد على النفط كمورد وحيد لاقتصاد الدولة".

مشاريع ومناقصات

تتسلح المؤسسة باستراتيجية لتنفيذ 12 مشروعاً جديداً خلال السنوات المقبلة، من ضمنها تطوير الموانئ الرئيسة الثلاثة، وإنشاء أربع مدن لوجيستية جديدة، إضافة إلى إنشاء ميناء بري وآخر بحري جنوبي البلاد للأغراض الصناعية.

ومن المرجح أن تتحول الكويت، العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، بفضل هذه المدن إلى مركز لإعادة التصدير والشحن إلى بعض الدول المجاورة، إضافة إلى توفير فرص عمل للكويتيين في مجالات عمليات التخزين والذكاء الاصطناعي والمخازن اللوجيستية.

وكانت المؤسسة قد أعلنت الشهر الماضي، أنها رسَّت ثلاث مناقصات تتعلق بدراسة وتصميم ثلاثة مشاريع: الأول يتعلق بدراسة وتصميم مشروع تطوير ميناء الشويخ، وتمت ترسيتها على المكتب الاستشاري "إس.إم.إي.سي إنترناشونال" بقيمة 1.48 مليون دينار (4.9 ملايين دولار).

وتتعلق المناقصة الثانية بدراسة وتصميم مشروع نقعة الفنطاس-مراسي الفنطاس، وتمت ترسيتها على المكتب الاستشاري "برويابي" للاستشارات الهندسية بمبلغ 7.6 ملايين دولار.

أما المناقصة الثالثة فتتعلق بدراسة وتصميم مشروع نقعة المهبولة وتمت ترسيتها على المكتب الاستشاري "رويال هاسكونينغ" بمبلغ 4.1 ملايين دولار.

مكة المكرمة