لماذا تلجأ دول الخليج العربي إلى إصدار سندات بالدولار؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WwjM27

شهد الاقتصاد الخليجي تراجعاً ملحوظاً بسبب جائحة كورونا

Linkedin
whatsapp
الخميس، 11-11-2021 الساعة 08:50
- ما أهداف دول الخليج من إصدار سندات؟

توفير سيولة نقدية لتغطي احتياجاتها المالية المختلفة.

- ما أحدث دولة خليجية كشف عن اعتزامها إصدار سندات؟

البحرين، في ظل توقعات بعجز كبير بميزانيتها للعام الحالي.

تواصل دول مجلس التعاون الخليجي الست مساعيها لدعم اقتصاداتها وتغطية عجز موازنتها للعام الحالي، وتقليص ديونها العامة؛ بعد أن أنهكتها تداعيات جائحة كورونا مثل بقية دول العالم، خاصة خلال 2020.

هذه المساعي الخليجية توجها خلال السنة الماضية والحالية طرحها سندات بمليارات الدولارات تهدف من خلالها للحصول على سيولة نقدية تغطي فيها عجز الموازنة للسنة الحالية، في ظل الإيرادات المتراجعة والنفقات المتزايدة.

البحرين

البحرين كانت أحدث دولة خليجية كشف عن مساعيها لإصدار سندات بالدولار بهدف الحصول على تمويل لاحتياجاتها المالية.

وفي 9 نوفمبر الجاري، كشفت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن المنامة "كلفت مجموعة من البنوك الدولية بترتيب مكالمات مع مستثمرين في أدوات الدخل الثابت قبيل إصدار مزمع لديون (سندات) مقومة بالدولار الأمريكي".

وتعتزم المنامة إصدار صكوكٍ لأجل سبعة أعوام ونصف العام، وسندات تقليدية لأجل 12 عاماً ونصف العام.

وفي مارس الماضي، توقعت وزارة المالية البحرينية تسجيل عجزٍ قدره 1.2 مليار دينار (3.20 مليارات دولار) في ميزانية عام 2021.

وأضافت الوزارة أن البحرين تستهدف ميزانيةً قيمتها 3.6 مليارات دينار (9.55 مليارات دولار) للعام الجاري، مع إيرادات متوقعة تبلغ 2.4 مليار دينار (6.37 مليارات دولار).

وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي انكمش اقتصاد البحرين 5.4% العام الماضي، مع تضرر قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة من جائحة "كوفيد-19".

وقال صندوق النقد إن الدين العام البحريني ارتفع إلى 133% من الناتج المحلي الإجمالي، العام الماضي، من 102% في 2019.

الإمارات

وفي 4 أكتوبر الماضي، أفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن وثيقة حكومية بأن الحكومة الإماراتية عينت بنوكاً؛ منها "سيتي"، وبنك "أوف أميركا"، و"أبوظبي الأول"، و"جي بي مورجان"، و"ستاندرد تشارترد"، لإصدار سندات دولارية تضم شرائح لآجال 10 و20 و40 عاماً.

وتوقعت المصادر، التي نقلت عنها "رويترز"، أن الإمارات ستصدر نحو 3 مليارات دولار من سندات على 3 شرائح.

وأقر مجلس الوزراء في الإمارات موازنة اتحادية مقلصة للعام الجاري، خفض فيها النفقات بشكل كبير بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وحسب وكالة أنباء الإمارات، فإن الموازنة الاتحادية للعام 2021 كانت 58 مليار درهم (15.8 مليار دولار)، انخفاضاً من 61.35 مليار درهم (16.7 مليار دولار) للعام 2020.

ووفق تقرير لصندوق النقد الدولي، فإن اقتصاد الإمارات شهد انكماشاً العام الماضي بنسبة 6.6%، وميزانية 2020 سجلت عجزاً بنسب 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من 0.8% العام السابق له.

السعودية

السعودية كذلك طرحت سندات دولية بداية العام الجاري بقيمة 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار)، ضمن برنامجها الدولي لإصدار أدوات الدين.

وسجلت السعودية في الربع الثاني من 2021 عجزاً قدره 4.6 مليارات ريال (نحو 1.23 مليار دولار).

وتعرض الاقتصاد السعودي لضربةٍ قوية العام الماضي، إذ تضررت عائدات النفط جراء الهبوط التاريخي في أسعار الخام، كما تأثرت الإيرادات غير النفطية بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا.

الكويت

كما أصدر بنك الكويت المركزي، خلال النصف الأول من عام 2021، سندات تورق محلية بقيمة 4.34 مليارات دينار (14.44 مليار دولار).

وكانت هذه المرة الأولى التي يصدر فيها بنك الكويت المركزي سندات دين عام منذ 27 سبتمبر 2017.

يأتي ذلك بعدما مرت به الحكومة في العام الماضي والجاري من صعوبات تتمثل في هبوط أسعار النفط، وتأثر البيئة الاقتصادية نظراً لتفشي فيروس كورونا عالمياً.

وحسب تقرير صادر عن وزارة المالية الكويتية، في 3 نوفمبر الجاري، فقد سجلت الموازنة العامة للكويت عجزاً بلغ 49.912 مليون دينار (ما يعادل 165.43 مليون دولار) في الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية الحالية 2021-2022، التي بدأت في أبريل الماضي.

اقتصاد عمان

سلطنة عمان

ونهاية العام الماضي، أصدرت سلطنة عمان سندات مقومة بالدولار استهدفت من خلالها جمع 4 مليارات دولار، بهدف تعزيز ماليتها العامة المتضررة بشدة جراء انخفاض أسعار النفط خلال العام2020.

وسجلت السلطنة عجزاً في الميزانية على أساس سنوي بقيمة 1.2 مليار ريال (3.13 مليارات دولار) في الأشهر السبعة المنتهية في يوليو 2021، حسب بيانات وزارة المالية العمانية.

كما قلصت حكومة البلاد إجمالي الإنفاق العام للدولة 4.7%، بنهاية يوليو الماضي، مقارنة مع نفس الفترة قبل عام.

قطر

أما دولة قطر فلم تصدر سندات خلال العام الحالي، وكانت آخر مرة أصدرت فيها سندات بأبريل 2020، بقيمة 10 مليارات دولار.

كما أصدرت الدوحة سندات دولية، في مارس 2019، بقيمة 12 مليار دولار لتمويل مشاريع أساسية.

وحققت الموازنة العامة لدولة قطر فائضاً بقيمة 4.9 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقابل عجزٍ قدره 4.2 مليارات ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.

الحرية الاقتصادية

ما هي السندات الحكومية؟

وحول أهداف دول مجلس التعاون من إصدار السندات، يقول المحلل الاقتصادي عاصم أحمد في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن "السندات أداة من أدوات الدين العام تستخدمها الحكومات لجمع الأموال التي يمكن إنفاقها على مشاريع أو بنية تحتية جديدة أو لتوفير تمويل لتغطية نفقات أخرى".

وأضاف أحمد: "من يحصل على السندات يكون قد أقرض الحكومة التي طرحتها مبلغاً من المال ويحصل بموجب ذلك على فائدة متفق عليها على فترات منتظمة، وعند حلول مدة انتهاء صلاحية السندات تعود الأموال إلى المستثمر".

وتابع: "بمعنى لو كانت قيمة السند الحكومي 5 آلاف دولار مدتها 10 سنوات مع فائدة سنوية قدرها 5%، فإن الحكومة ستدفع للمستثمر في سنداتها نسبة 5% ثابتة من الـ5 آلاف دولار كفائدة سنوية لا علاقة لها بأصل المبلغ، وفي تاريخ استحقاق السند سوف تعود الـ5 آلاف دولار كاملة إلى المستثمر".

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن دول الخليج العربي واجهت خلال السنوات الماضية عجزاً كبيراً في موازناتها، خاصة في 2020، مع انهيار أسعار النفط، الداعم الأساسي لماليتها العامة، ما تسبب في انكماش اقتصاداتها.

وذكر أن معظم دول الخليج طرحت سندات دولية خلال العام الماضي والحالي، من أجل تغطية عجز موازناتها وتمويل مشاريع حكومية وبنى تحتية، إضافة إلى التعامل مع جائحة كورونا ومواجهة تداعياتها.

وأوضح أحمد أنه ربما تختلف أهداف كل دولة من دول الخليج في إصدار السندات، لكنها بالتأكيد تتعلق بالأزمة الكبيرة التي واجهتها جراء جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط خلال السنة الماضية.

مكة المكرمة