"لقاء المصالح".. كيف أسهم "منتدى الخليج وفرنسا" في دعم علاقتهما الاقتصادية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kp7BAD

فرنسا شريك اقتصادي كبير لدول الخليج

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 21-06-2021 الساعة 14:56

كم بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين؟

60 مليار دولار.

هل تعرضت هذه العلاقات لاضطرابات؟

نعم، بعد الإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في 2020، حيث تراجعت الصادرات الفرنسية إلى الخليج.

ما أكثر المنتجات الفرنسية بيعاً للخليج؟

الأسلحة.

يحتل الاقتصاد الخليجي مرتبة متقدمة على مستوى العالم، حيث يشكل التكامل الاقتصادي بالدول الست عاملاً مُهماً في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز مسيرة النمو الاقتصادي بمجلس التعاون.

وتعمل دول الخليج على التعريف بالفرص والمشاريع الاستثمارية الكبرى لديها من خلال المنتديات الاقتصادية الدولية، واستعراض الأوضاع الاقتصادية في منطقة الخليج العربي.

ويمثل "المنتدى الاقتصادي الخليجي الفرنسي" الذي يُعقد بين الحين والآخر، بوابة لتوسيع العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج وفرنسا، والتي تتميز بعلاقات اقتصادية قوية إضافة إلى منتديات اقتصادية دولية مختلفة.

لقاء جديد

بعد مرور 3 نسخ من المنتدى خلال السنوات الماضية، يستعد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، في 23 يونيو 2021، لعقد النسخة الرابعة من "منتدى فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي"، بالتعاون مع الغرفة العربية الفرنسية المشتركة وغرفة تجارة وصناعة باريس، عبر تقنية الاتصال المرئي "افتراضياً".

يهدف المنتدى إلى التعريف بالفرص والمشاريع الاستثمارية الكبرى بدول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، واستعراض الأوضاع الاقتصادية في منطقة الخليج العربي وفرنسا.

كما سيختص المنتدى برؤية مناخ الأعمال، وافتتاح فروع أو تأسيس أعمال في الخليج، مع عقد لقاءات ثنائية بين الشركات الفرنسية التي سجلت طلباً لعقد أحد اللقاءات مع المختصين في فرنسا أو من دول الخليج.

ويستعرض المنتدى الأوضاع في منطقة الخليج العربي بحضور رئيس الغرف التجارية العربية الفرنسية، وممثل غرفة تجارة وصناعة باريس وضواحيها، حيث سيحضر ممثلون من قطر، والسعودية، والبحرين، والإمارات، والكويت، وسلطنة عُمان.

13 عاماً من التواصل

في أكتوبر 2008، أعلن كل من اتحاد غرف التجارة الخليجية ومنظمة التجارة الفرانكو-عربية عن تأسيس منتدى، لمناقشة السبل الممكنة لقيام رجال الأعمال من الجانبين بتبادل وجهات النظر حول نشاطاتهم التجارية.

ويومها أكدت المؤسستان ضرورة توسيع أواصر التجارة بين فرنسا ودول الخليج، داعيتين إلى تسريع إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.

وفي أكتوبر 2011، عُقد المنتدى الثاني بين الجانبين، والذي كشف يومها عن ازدياد حجم التبادل التجاري بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 3 .12 مليار يورو.

س

وفي أكتوبر 2016، عُقد المنتدى الفرنسي الخليجي الثالث، الذي ناقش حجم الصادرات الفرنسية إلى دول المجلس، بعد وصوله إلى 17% عام 2015 ليصل إلى ثمانية عشر مليار يورو.

حاجة فرنسا للخليج

يرى الخبير الاقتصادي سليمان السامعي، أن العلاقات التجارية بين فرنسا ودول الخليج تأتي من منظور اهتمام كل جانب بما لدى الآخر، خصوصاً باريس التي تجد حاجتها الكبيرة من دول الخليج، خاصةً ما يتعلق باستيراد المشتقات النفطية وبيع الأسلحة للدول الست.

ويقول لـ"الخليج أونلاين": "لو رأينا في جانب النفط، فسنجد أن المملكة العربية السعودية ثالث أكبر مُصدري النفط إلى فرنسا، فيما تحتل سلطنة عمان المرتبة الثانية على قائمة مُوردي الغاز إليها، مما يدعو فرنسا إلى الاهتمام الشديد بديمومة قنوات التواصل مع الخليج".

س

وإلى جانب ذلك يشير إلى أن "إجمالي الصادرات الفرنسية إلى منطقة الخليج العربي يتزايد يوماً بعد آخر، ووصل قبل أكثر من عام، إلى أكثر من 20 مليار دولار"، مشيراً إلى "وجود مجالات جديدة ما زالت تُفتح أمام الجانبين لزيادة حجم التبادلات التجارية بينهما".

وفيما يتعلق بأكبر المنتجات الصادرة إلى الخليج، يقول السامعي: إن "فرنسا تعمد إلى بيع الأسلحة والمعدات المتطورة للأنظمة الخليجية وتطوير القدرات الدفاعية لدول مجلس التعاون. وقد عززت فرنسا تعاونها العسكري مع دول مجلس التعاون إلى حد بعيد، فتحولت بذلك إلى أكبر الموردين الغربيين للخبرات العسكرية والأسلحة".

ويؤكد أن "الأسلحة هي أكبر الصادرات لدول الخليج، خصوصاً للإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية، التي تندرج في قائمة الشركاء الخمسة الكبار لفرنسا بالميدان الدفاعي".

في المقابل يرى السامعي أن "دول الخليج استثمرت أيضاً بشكل كبير في فرنسا، وفي مقدمتها قطر التي تملك استثمارات خصوصاً في البورصة والشركات التجارية الكبرى بنحو 40 مليار دولار".

التبادل التجاري والمقاطعة

تتمتع فرنسا بعلاقات اقتصادية قوية مع دول الخليج، حيث اقترب حجم التبادل التجاري بين الطرفين من 60 مليار دولار، وتأتي الأغذية في صدارة قائمة الصادرات الفرنسية للخليج، ثم السلاح والأزياء والملابس.

وتحتل السعودية المرتبة الأولى من حيث التبادل التجاري مع فرنسا بـ27 مليار دولار، تليها الإمارات بـ12 ملياراً، ثم الكويت بـ9 مليارات دولار، وقطر بـ7 مليارات دولار، وفق إحصائيات رسمية.

لكن بسبب الإساءات الفرنسية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وللدين الإسلامي، فقد أثر ذلك في الصادرات الفرنسية إلى دول الخليج، بشكل كبير في الفترة التي تلت حملة المقاطعة للمنتجات الفرنسية، وفقاً لأرقام منظمة التجارة العالمية للعام 2021.

وتراجعت هذه الصادرات في دولة قطر خلال 2020 إلى 1.73 مليار دولار مقارنة بـ4.29 مليارات في 2019. كما تراجعت صادرات باريس للسعودية من 3.43 مليارات دولار في 2019 إلى 2.64 مليار.

وفي الإمارات تراجعت واردات البلاد من المنتجات الفرنسية إلى 3.61 مليارات دولار خلال 2020، مقارنة بـ3.64 مليارات دولار في 2019.

كما تراجعت صادرات فرنسا إلى سلطنة عمان إلى 294 مليون دولار في 2020، مقارنة بـ475 مليوناً في 2019. وفي البحرين تراجعت الواردات من فرنسا إلى 142 مليون دولار خلال 2020 مقارنة بـ471 مليوناً في 2019.

مكة المكرمة