كيف يمكن لقطر ومصر أن تتعاونا في النقل البحري؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A4Qowv

وزير النقل المصري ونظيره القطري بحثا في القاهرة التعاون في النقل البحري

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 26-10-2021 الساعة 21:09

ما هي أوجه التعاون بين مصر وقطر في النقل البحري؟

هناك العديد من المشروعات التي يمكن التعاون فيها، وخاصة ميناء السخنة المصري الذي تسعى القاهرة لتحويله إلى أكبر ميناء محوري في البحر الأحمر.

ما هو حجم الاستثمارات القطرية في مصر؟

5 مليارات دولار بحسب أحدث البيانات.

ما المشروعات التي يمكن للجانبين التعاون فيها؟

توسيع بعض الموانئ المصرية وتخصيصها لتوريد سلع معينة مثل الغاز الطبيعي إلى الدول الأفريقية.

تمضي العلاقات القطرية المصرية نحو مزيد من التقارب منذ إعلان المصالحة، مطلع العام الجاري، فيما يقول البلدان إنهما يرغبان في الوصول بالتعاون المشترك إلى مستويات متقدمة.

ويعتبر الجانب الاقتصادي أحد أهم أوجه التعاون التي يمكن للقاهرة والدوحة تفعيلها خلال الفترة المقبلة؛ خاصة في مجالات الغاز المسال والنقل البحري والموانئ.

وتمتلك مصر مقومات جذب كبيرة تتمثل في مساحتها الكبيرة وسكانها الذين يزيدون عن 100 مليون نسمة، بينما تمتلك قطر خطة طموحة لتوسيع استثماراتها خارج حدودها خلال السنوات المقبلة.

وعقد الجانبان عدداً من الجلسات خلال الفترة الماضية، واتفقت اللجنة المشتركة على النقاط محل الخلاف التي سيجري العمل على حلها تمهيداً لتعزيز التعاون بما يخدم مصالح البلدين ويحترم خصوصيتهما الجغرافية، بحسب تصريح سابق لسفير الدوحة في القاهرة سالم آل شافي.

بحث التعاون في النقل البحري

في أحدث لقاء بين مسؤولي البلدين، ناقش وزير النقل المصري كامل الوزير مع نظيره القطري جاسم السليطي، الأربعاء 20 أكتوبر 2021، إمكانية التعاون في مجال النقل البحري.

وخلال اللقاء الذي جرى في القاهرة، قال وزير النقل المصري إن لدى بلاده العديد من المشروعات التي يمكن للدوحة الاستثمار فيها، مشيراً إلى خطط مصر للتحول إلى مركز تجاري ولوجستي عالمي.

وقال الوزير إن مشروع ميناء "السخنة" شمال شرقي البلاد، قد يكون مثالاً متميزاً للتعاون بين البلدين؛ حيث تسعى القاهرة لجعل الميناء أكبر ميناء محوري بالبحر الأحمر.

ومن المقرر أن يخدم الميناء حركة التجارة بين جنوب وشرق آسيا، وجنوب وغرب أوروبا وشمال أفريقيا، بحسب الوزير.

من جهته دعا وزير النقل القطري نظيره المصري لزيارة الدوحة والوقوف على علميات تطوير الموانئ البحرية مثل ميناء حمد؛ وفقاً لأحدث النظم العالمية مع إنشاء شركة لإدارة وتشغيل الموانئ.

ويعتبر ميناء حمد الدولي أحد أكبر موانئ الشرق الأوسط إجمالاً، وهو أضخم مشاريع البنية التحتية القطرية، والبوابة البحرية الأهم للتجارة الخارجية للدولة.

الاستثمار في الموانئ 

وأبدت قطر خلال السنوات الماضية اهتماماً بالاستثمار في قطاع الموانئ والنقل البحري، وقد بحثت مؤخراً ضخ استثمارات كبيرة في منطقة العقبة الأردنية شديدة الأهمية.

وفي ظل توسع قطر في تطوير الموارد الاقتصادية للبلاد بعيداً عن موارد الطاقة (من نفط وغاز مسال)، بدأت عبر "صندوق قطر للاستثمار" المختص بالاستثمار الداخلي والخارجي، والذي شمل قطاع الموانئ، بعمليات التطوير أو الشراكة أو الاستحواذ الكامل.

وفي إطار ذلك تم تأسيس شركة "كيو تيرمينلز" (QTerminals)، عام 2016، والتي شُكلت باتفاق بين "موانئ قطر" وشركة "الملاحة القطرية"، والتي بدأت مهمتها الأولى بتشغيل ميناء حمد، وانطلقت بعدها في البحث عن موانئ خارجية للاستثمار بها وتطويرها، ضمن خطة قطر للوصول إلى رؤية 2030، التي تتضمن تحويل البلاد لمركز تجاري إقليمي.

وتعمل الشركة منذ تأسيسها في تشغيل محطات الحاويات لتوفير الحاويات والبضائع العامة وسفن الدحرجة والمواشي وخدمات الإمداد البحري، علاوة على ذلك تعمل على إتاحة المجال أمام واردات قطر وصادراتها وتدفقات التجارة البحرية، وتحفيز النمو الاقتصادي على الصعيدين المحلي والإقليمي.

الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبد النبي عبد المطلب، قال إن الاجتماع الأخير بين وزيري النقل في البلدين كان اجتماعاً روتينياً على هامش اجتماع وزراء النقل العرب، لكنه لفت إلى إمكانية حدوث تعاون في هذا المجال.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" قال عبد المطلب إنه يعتقد أن هناك ترحيباً مصرياً بكل أشكال الاستثمارات القادمة من الخارج.

ولفت عبد المطلب إلى أن القاهرة والدوحة يمكنهما التعاون في أكثر من مشروع بمجال النقل البحري، خاصة في مجال الموانئ المتخصصة.

ويرى الخبير المصري أن "تطوير بعض الموانئ المصرية التي يمكنها نقل الغاز الطبيعي أو بعض السلع الأخرى إلى الدول الأفريقية الحبيسة سيكون باباً واسعاً للتعاون بين البلدين؛ إذا قررا ذلك".

ويمكن للبلدين أيضاً توسيع بعض موانئ البحر الأحمر المصرية وتخصيصها لخدمة القارة الأفريقية، وهو ما سيعود عليهما بمكاسب كبيرة، بحسب عبد المطلب.

نمو الاستثمارات القطرية بمصر

وأواخر مايو الماضي، كشف تقرير رسمي مصري ارتفاع قيمة الاستثمارات القطرية في البلاد خلال عام 2020 إلى 679.4 مليون دولار، مقابل 382.2 مليون في 2019، وبنمو 77.8%.

وكشف  التقرير الصادر عن جهاز التعبئة والإحصاء المصري زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 25.4 مليون دولار خلال 2020، مقابل 22.7 مليوناً في 2019، بارتفاع 11.8%.

وبلغت قيمة تحويلات المصريين العاملين بقطر 1.3 مليار دولار خلال العام المالي 2018-2019، مقابل 1.4 مليار دولار خلال العام المالي 2017-2018، بنسبة انخفاضٍ قدرها 7.4%.

قطر

وسجلت قيمة تحويلات القطريين العاملين بمصر 4.9 ملايين دولار خلال العام المالي 2018-2019، مقابل 2.7 مليون دولار خلال العام المالي 2017-2018، بنسبة ارتفاعٍ قدرها 82%.

وتتجاوز الاستثمارات القطرية بمصر 5 مليارات دولار في مختلف المجالات، وكان آخرها افتتاح شركة "الديار" التابعة لجهاز قطر للاستثمار، في يناير الماضي، فندقاً يعتبر من بين أرقى الفنادق بالقاهرة.

كما أعلنت الشركة العقارية، الاثنين (25 أكتوبر الحالي)، بدء تنفيذ أولى مراحل مشروع "سيتي جيت"، بالقاهرة الجديدة، بمرحلة أولى تقدر قيمتها بمليار جنيه (63.5 مليون دولار)، فيما ستبلغ بعد الانتهاء منه قرابة 12 مليار دولار أمريكي.

مكة المكرمة