كيف يتأثر الاقتصاد العالمي من هجمات الحوثي على النفط السعودي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b9aVjb

كثف الحوثيون هجماتهم على المنشآت النفطية السعودية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 11-03-2021 الساعة 09:05

ما آخر الهجمات التي قامت بها مليشيا الحوثي؟

محاولة استهداف "رأس تنورة" النفطي ومنشأة لأرامكو بالظهران.

ماذا قالت السعودية عن تلك الهجمات؟

إنها تستهدف إمدادات وأمن الطاقة العالمي.

بدأت هجمات الحوثيين تتصاعد وتمضي نحو التركيز على استهداف المواقع النفطية في السعودية بطائرات مسيّرة دون طيار، بهدف ضرب المكامن الاقتصادية في البلاد، وأهمها منشآت النفط التابعة لشركة "أرامكو"، أكبر مصدر للنفط في العالم.

ومع كل هجوم يستهدف منشآت النفط السعودية تتصاعد أسعار النفط عالمياً، كان آخرها وصول سعر البرميل الخام إلى 70 دولاراً، بعد هجوم حاول استهداف خزان "رأس تنورة" النفطي، الذي قالت الرياض إنه لم يتعرض لأذى.

وغالباً ما تؤكد السعودية أن أي هجمات تستهدف نفطها تنعكس تلقائياً على الاقتصاد العالمي، وهو ما يفرض اختباراً لمدى قدرة العالم على التعامل مع أزمة في الإمدادات قد تحدث.

استهداف اقتصاد العالم

تطور لافت في امتداد أثر الهجوم الحوثي بطائرات مسيرة، كان مؤخراً على أحد أهم الأهداف الحيوية السعودية في محاولة لإصابتها وتعطيلها، من خلال استهداف "رأس تنورة" النفطي في 7 مارس 2021، فيما تعرضت منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو في مدينة الظهران شرقي السعودية لهجوم آخر، لكنها صدت الهجومين.

ي

وقالت وزارة الدفاع السعودية إن محاولة الاعتداء على إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو السعودية بالظهران "اعتداء إرهابي جبان، استهدف إمدادات وأمن الطاقة العالمي".

وفي بيان للحكومة السعودية قالت إن المحاولتين لاستهداف "رأس تنورة وأرامكو بالظهران يمثلان انتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتستهدفان بدرجة أكبر الاقتصاد العالمي أيضاً".

وأضاف البيان وفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس": "تابع مجلس الوزراء ما اتخذته المملكة من إجراءات لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي ووقف الاعتداءات الإرهابية".

ليس الأول

هذا الهجوم لم يكن الأول على منشآت النفط السعودية، فقد شهدت هجوماً هو الأكبر في سبتمبر 2019، استهدف حقلي نفط بقيق وخريص في المنطقة الشرقية للمملكة، بـ 10 طائرات مسيرة، ما تسبب باندلاع 7 حرائق ضخمة ألحقت أضراراً هائلة بالمنشأتين وعطلت الإنتاج فيهما.

ونتج عن الاستهداف توقف إنتاج 5.7 ملايين برميل من الزيت الخام، ونحو ملياري قدم مكعب من الغاز، ونحو 1.3 مليار قدم من الغاز الجاف، و500 مليون قدم من غاز الإيثان، ونصف مليون برميل من سوائل الغاز، وهو ما يمثل نصف إنتاج المملكة من الزيت الخام، ونحو 6% من الإنتاج العالمي للنفط.

س

وعقب ذلك الهجوم ارتفعت أسعار النفط، وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 19,5%، إلى 71,95 دولاراً للبرميل، في أكبر مكسب منذ 14 يناير 1991.

وفي نوفمبر 2020، كان ثاني أبرز هجوم قد حدث، بعدما أعلنت شركة أرامكو حدوث فجوة في أحد خزاناتها نجم عنه اندلاع حريق، وذلك عقب إعلان جماعة الحوثي اليمنية مهاجمة محطة التوزيع بصاروخ، لكن ذلك لم يؤثر على إمدادات الشركة.

تقلبات الأسعار

الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور عبد الله الخاطر، يؤكد أن مثل هذه الهجمات "في هذا الوقت الحساس بالنسبة للاقتصاد العالمي ستؤدي حتماً لتقلبات في الأسواق".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال الخاطر: "يواجه الاقتصاد العالمي مخاوف متعلقة بالإمدادات ليضيف لمخاوف السوق بارتفاع معدلات التضخم ويزيد من تقلبات الأسواق".

س

كما يرى أن ما يحدث حالياً من هجمات حوثية "يرفع من منسوب المخاطر ليخلق اختناقاً آخر يهدد الاقتصاد العالمي والسوق الاقتصادية بالعالم".

وأشار إلى أن هذه الهجمات تأتي أيضاً "في وقت تكاثرت فيه التوقعات بزيادة أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس على الأسواق الخاصة التي ترتبط بمصير إمدادات الطاقة".

من جهته، يرى المستشار الاقتصادي، الدكتور شهاب العزعزي، أن بقاء الهجمات الحوثية مستمرة يستهدف "عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته البترولية، وكذلك أمن الطاقة العالمي".

وتابع، في حديث لـ"الخليج أونلاين": "نعلم أن هجمات الحوثي أدت الى ارتفاع أسعار خام برنت لتجاوز 70 دولاراً للبرميل، وهو أعلى سعر منذ يناير 2020، كما بلغت أسعار العقود الآجلة للخام الأمريكي أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2018، رغم تداعيات أزمة كورونا".

ويضيف: "كذلك فإن الممرات الاستراتيجية المائية الحيوية، مثل مضيق باب المندب وقناة السويس، التي يمر منها 20% من حجم إنتاج الطاقة في العالم، تؤثر على إمدادات الطاقة، وانعكس سلباً على الاقتصاد العالمي بأكمله"، في إشارة للهجوم المتكرر على الناقلات، والذي تتهم به إيران وحلفاؤها أيضاً.

ارتفاع وانخفاض للنفط

عقب هجوم "رأس تنوة" شهدت أسعار النفط مدة وجيزة ارتفاعاً فوق 70 دولاراً للبرميل، وهي المرة الأولى منذ 14 شهراً، بعد الانخفاض الحاد الذي حدث بسبب أزمة كورونا.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9% إلى 71.38 دولاراً للبرميل في آسيا، بينما ارتفع خام غرب تكساس بمقدار مماثل إلى 67.98 دولاراً للبرميل.

وبعد ثلاثة أيام من الهجوم، وتحديداً في 10 مارس 2021، تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، مع تبدد المخاوف من تعطل إمدادات الخام السعودية، بعد الهجوم.

س

وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم مايو بنسبة 1.30% أو 88 سنتاً إلى 66.64 دولاراً للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل بنسبة 1.12% أو 78 سنتاً إلى 63.23 دولاراً للبرميل.

مكة المكرمة