كيف ستسود قطر العالم في نقل الغاز؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VW8PxP

تملك "ناقلات" 69 ناقلة غاز

Linkedin
whatsapp
الأحد، 24-05-2020 الساعة 16:30

- ما الذي ستفعله قطر لتسيطر على نقل الغاز؟

شراء 120 ناقلة غاز جديدة.

- ما فائدة هذا الكم من الناقلات؟

تلبية متطلبات شحن الغاز الطبيعي المسال من مشاريع قطر للبترول المحلية والعالمية.

-ما هي إيجابيات تلبية متطلبات شحن الغاز؟

ستعزز قطر إمكانياتها بشأن رفع التدفقات التجارية من شحنات الغاز الطبيعي المسال.

باعتبارها ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي عالمياً، من خلال امتلاكها نحو 15% من احتياطي الغاز الطبيعي المكتشف في العالم، ينصب اهتمام قطر على تطوير ناقلات الغاز والاهتمام بها وامتلاك أكبر عدد ممكن منها.

ولكي تنجح في عملية نقل الغاز الذي تصدره لدول مختلفة حول العالم، تسعى قطر إلى تعزيز أسطول ناقلات الغاز الذي تملكه بعدد آخر من الناقلات.

وفي سبيل مواجهة التوسعات بإنتاج الغاز الطبيعي المسال تسعى قطر لشراء 120 ناقلة غاز جديدة، تضاف إلى أسطولها.

هذا ما أكده وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول، سعد الكعبي، الجمعة (22 مايو الجاري).

الكعبي قال إن بلاده ستحجز شراء 100 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال في أحواض بناء السفن الكورية، في احتفالية خلال شهر يونيو المقبل.

وأوضح أن طلبية الشراء هي من بين 120 سفينة غاز التي ستطلبها الشركة لمواجهة التوسعات في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

بناء ناقلات

هذه الصفقة بعد شهر من توقيع شركة "قطر للبترول"، في أبريل الماضي، عقداً لحجز سعة لبناء عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال في الصين، وذلك بقيمة تصل إلى 11 مليار ريال قطري (أكثر من 3 مليارات دولار).

وتعمل قطر على زيادة عدد أسطولها لنقل الغاز الطبيعي المسال من 74 ناقلة حالياً إلى نحو 190 ناقلة؛ لمواكبة زيادة الإنتاج من الغاز المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن سنوياً بنهاية العام 2027.

ويعد برنامج قطر للبترول لبناء أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال الأكبر من نوعه في تاريخ هذه الصناعة.

وتعد ناقلة الغاز الطبيعي المسال، التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب، أحدث جيل من تصاميم ناقلات الغاز الطبيعي المسال، وتتمتع الناقلة بأداء عالمي رائد من حيث الكفاءة والموثوقية والحفاظ على البيئة. 

وسيسهم الأسطول بتلبية متطلبات شحن الغاز الطبيعي المسال من مشاريع قطر للبترول المحلية والعالمية، بالإضافة إلى استبدال بعض ناقلات أسطول قطر الحالي.

ويبلغ عدد ناقلات الغاز المسال في العالم حالياً 540 ناقلة، وتبلغ تكلفة بناء الناقلة بين 250 و300 مليون دولار، والتسليم خلال 30 شهراً، وفقاً لبيانات الاتحاد العالمي للغاز.

شركة ناقلات

الحديث عن الغاز القطري يقود إلى شركة ناقلات، وهي شركة نقل بحري قطرية تأسست في عام 2004، وتمثل حلقة النقل الأساسية في سلسلة إمداد الغاز الطبيعي المسال لدولة قطر.

يعتبر أسطول شركة ناقلات هو الأكبر من نوعه في العالم، حيث يضم 69 من سفن الغاز الطبيعي المسال.

بالإضافة إلى ذلك تدير ناقلات وتشغّل أربع سفن لنقل غاز البترول المسال، عن طريق شركة ناقلات للشحن قطر المحدودة، مع وجود 14 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال، فضلاً عن إضافة أول وحدة عائمة لتخزين وإعادة الغاز المسال لحالته الطبيعية (FSRU).

وتشغّل شركة ناقلات مرافق بناء السفن وإصلاحها في حوض "إرحمة بن جابر الجلاهمة" لبناء وإصلاح السفن في مدينة راس لفان الصناعية بدولة قطر، من خلال مشروعين مشتركين استراتيجيين هما: شركة ناقلات كيبيل للأعمال البحرية المحدودة، وشركة ناقلات دامن شيبياردز قطر المحدودة، والشركة القطرية لتصنيع الهياكل.

تقدم شركة ناقلات أيضاً خدمات وكالة الملاحية، من خلال شركة ناقلات للوكالات الملاحية المحدودة، لجميع موانئ دولة قطر.

ويقدم المشروع المشترك شركة ناقلات سفيتزير ويسمولر، خدمات الدعم والسحب والقطر البحرية في ميناء راس لفان، ومنطقة النشاط البحري لدولة قطر.

إحكام السيطرة

في حديثه حول سعي قطر لشراء مزيد من ناقلات الغاز وتوسيع أسطولها، يقول موقع "هيلنيك شيبينغ" العالمي، في تقرير نشره في فبراير 2019، إنه  يمثل خطوة حاسمة لإحكام السيطرة القطرية على سوق الغاز العالمية.

وقال الموقع إنه من خلال هذه الخطوة ستعزز قطر إمكانياتها بشأن رفع التدفقات التجارية من شحنات الغاز الطبيعي المسال، بما يتوافق مع ديناميكيات السوق الدولي خلال الـ10 سنوات المقبلة.

وأشار موقع هيلنيك شيبينغ إلى أن قطر ستكون صاحبة أكبر أسطول للغاز الطبيعي المسال على المستوى الدولي بعد اتخاذ تلك الخطوة الاستراتيجية.

وأضاف: "سيتم ذلك من خلال شركة ناقلات، التي رفعت من طاقتها في نقل الشحنات القطرية، باستخدام ناقلات عملاقة الحجم على غرار سفينتيها كيو -فليكس وكيو -ماكس، اللتين تعدان أكبر ناقلات لشحنات الغاز الطبيعي المسال قيد التشغيل خلال الفترة الماضية".

ولفت الموقع النظر إلى توسع قطر في قطاع الطاقة (الهيدروكربونات) بوجه عام "مما يمثل تكتيكاً محكماً من الحكومة القطرية، للتأكيد على صدارة البلاد بين منتجي الطاقة في منطقتي مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط".

وأكد أن "قطر تفوقت على شركات أخرى بالمنطقة مثل أرامكو السعودية وشركة النفط الوطنية الإيرانية، حيث تعتبر الاستثمارات الهيدروكربونية القطرية بمنزلة استراتيجية طويلة الأجل للحفاظ على صدارة البلاد في السوق الدولية".

وذكر الموقع أن تأسيس شركة "ناقلات" أدى إلى "إحداث طفرة في عالم نقل شحنات الغاز الطبيعي حول العالم، وبداية مرحلة جديدة من استراتيجيات وتقنيات نقل الشحنات، ولم ينظر سوق نقل الغاز الطبيعي المسال إلى الوراء منذ ذلك الحين".

تجدر الإشارة إلى أن أسطول شركة "ناقلات" يبلغ 69 ناقلة، بعضها مملوك بالكامل لشركة ناقلات، وبعضها مملوك بالشراكة مع شركات عالمية أخرى.

وتستخدم سفن الشركة أحدث التقنيات لضمان نقل الغاز الطبيعي حول العالم بشكل آمن وسليم من الناحية البيئية، وبالتكلفة المثلى.

مكة المكرمة