كيف تغيرت المؤشرات الاقتصادية في تركيا خلال 2019؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Dw1X33

بلغ التضخم في أكتوبر الماضي 8.22%

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-02-2020 الساعة 13:39

عام 2019 كان مليئاً بالأحداث والتغيرات في الساحة التركية، بداية من المؤشرات الاقتصادية المتدهورة التي انتهى بها عام 2018، ومن ثم خسارة الحزب الحاكم للانتخابات المحلية، وإصرار تركيا على موقفها فيما يتعلق بصفقة "إس 400" الروسية، ووصولاً إلى عملية "نبع السلام" العسكرية.

كما شهد العام المنقضي تهديدات ترامب المتكررة بتدمير الاقتصاد التركي، وتوسع تركيا في الدفاع عن حقوقها في حقول الغاز شرق المتوسط (فتح جبهات جديدة)، وغيرها من الأحداث التي كان من المتوقع لها أن تفاقم أزمات الاقتصاد التركي، خاصة في ظل الحالة التي كان يعاني منها في نهاية عام 2018.

وعليه، وفي ظل هذه المعطيات يطرح "الخليج أونلاين" تساؤلات عدة أبرزها: كيف تغيرت المؤشرات الاقتصادية في عام 2019؟ وهل تمكنت الحكومة التركية من تحقيق تقدم على صعيد الملف الاقتصادي مقارنة بما كان عليه الوضع في الربع الثالث من عام 2018؟

واستناداً إلى بيانات البنك المركزي التركي حول أهم المؤشرات الاقتصادية  نسلط الضوء على أهم التغيرات التي حدثت على المؤشرات الاقتصادية (خاصة في ظل الإجراءات الحكومية التي اتخذت على صعيد السياسات المالية والنقدية).

سعر الفائدة على الودائع بالليرة التركية

 يلاحظ الدور الذي كان للأزمة الأخيرة في تغيير واضح في السياسة النقدية، أو الأصح تقلبات حادة، حيث ارتفعت الفائدة من 13% في بداية عام 2018 لتتضاعف في سبتمبر من نفس العام، وتصل إلى 25.4%، ومن ثم تصل إلى 10.3% مع نهاية 2019.

وهذه من أكثر السياسات تأثيراً على استقرار سعر صرف الليرة التركية، وانحسار معدلات التضخم، ولكنها كانت أحد أهم الأسباب وراء الانكماش الذي صاحب الاقتصاد التركي خلال عام 2019 ونهاية 2018؛ وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطوات جريئة بإعادة تخفيضها.

التضخم

يعد واحداً من أهم المؤشرات الاقتصادية، التي تعكس إلى حد ما نجاح الحكومات في إدارة ملفاتها الاقتصادية، والأرقام توضح نقطتين أساسيتين: حجم الأزمة الاقتصادية التي عانى منها الاقتصاد خلال مدة قصيرة، والثانية كفاءة الحكومة في إدارة هذه الأزمة وتمكنها من تخفيضها إلى معدلات قياسية خلال مدة وجيزة.

وبلغ معدل التضخم في أكتوبر 2018 قرابة 25.4%، وهي النسبة الأعلى خلال 15 عاماً الأخيرة، ولكن بفضل التغيرات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة، المتمثلة بشكل أساسي برفع أسعار الفائدة وتبني سياسة أكثر انكماشية تمكنت الحكومة من امتصاص التضخم ليصل بعد سنة؛ أي في أكتوبر 2019، إلى قرابة 8.22%.

الودائع بالعملات الأجنبية

ارتفع حجم الودائع بالعملات الأجنبية للأفراد والكيانات القانونية من 154 مليار دولار في سبتمبر 2018 لتصل إلى 197 مليار دولار في ديسمبر 2019، وهو ما يعكس تأثير الأزمة التي عصفت بالاقتصاد التركي خلال الفترة الماضية، وتوجه المودعين إلى تحويل ودائعهم إلى الدولار، بالرغم من فرض الحكومة ضرائب على الودائع الأجنبية .

مؤشر الإنتاج الصناعي 

توضح البيانات كيف تأثر القطاع الصناعي بانخفاض سعر الليرة التركية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد، كما تعكس أيضاً حالة التعافي التي بدأت تظهر على هذا المؤشر (من -7 مع نهاية 2018 لتصل إلى 3.8 مع نهاية العام 2019)، خاصة أن هامش تقلب سعر صرف الليرة التركية كان شبه مستقر خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات الحكومية بهذا الخصوص.

احتياطيات البنك المركزي 

فيما يتعلق باحتياطيات الذهب لم يحدث عليها تغير كبير خلال العامين الماضيين، حيث ارتفعت من 23 مليار دولار في بداية العام 2018 لتصل إلى 26 ملياراً مع نهاية العام 2019، ولكن كان هناك انخفاض ملحوظ في حجم احتياطات العملات الأجنبية من 96 مليار دولار في بداية عام 2018 لتصل إلى 65 ملياراً في أكتوبر من نفس العام.

وبعد بدء تطبيق الإجراءات المتعلقة بالملف الاقتصادي وصل حجم هذه الاحتياطات إلى 81 مليار دولار في نهاية 2019، وتحسن إجمالي الاحتياطيات من الذهب والعملات الأجنبية لدى البنك المركزي التركي من 84 مليار دولار في أكتوبر 2018 لتصل إلى 104 مليارات دولار مع نهاية 2019.

عجز الحساب الجاري

يعتبر من أهم المؤشرات الاقتصادية، وتشير الأرقام إلى انخفاض ملحوظ في قيمة العجز من 45 مليار دولار في سبتمبر 2018 ليصل إلى فائض 5 مليارات في سبتمبر 2019.

ومن أهم الأسباب وراء هذا الفائض انخفاض سعر الليرة التركية، وزيادة حجم الصادرات، وحالة الركود في حجم الإنفاق الاستهلاكي، وانخفاض الطلب، فضلاً عن رفع سعر الفائدة على الليرة التركية خلال الفترة الماضية.

كما توضح البيانات تأثير واردات الطاقة على الاقتصاد التركي، وخصوصاً على مؤشر الحساب الجاري؛ فرصيد الحساب الجاري بدون واردات قطاع الطاقة والذهب على سبيل المثال، في يناير 2019، وصل إلى فائض يصل إلى 4.3% كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، ومع إضافة فاتورة قطاع الطاقة تحول هذا الفائض إلى عجز يصل إلى 1.7% كنسبة من إجمالي الناتج المحلي.

ويفسر  هذا بوضوح أهمية وداوفع تركيا لتغيير معادلة الطاقة في شرق المتوسط والإقليم.

مؤشر ثقة المستهلك

 وهو من أهم المؤشرات الاقتصادية والتي توضح ثقة المستهلك بأداء الاقتصاد وسياساته المستقبلية نحو توسيع أو إبقاء أو خفض مستوى استهلاكه، وقياس مدى تفاؤل أو تشاؤم المستهلكين أمام الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وتشير الأرقام خلال الفترة الماضية إلى تقلبات واضحة على صعيد هذا المؤشر؛ إذ بلغ 57 في أكتوبر 2018 ارتفاعاً إلى 64 في أبريل 2019 ومن ثم انخفاضا إلى 58 في ديسمبر 2019 .

مؤشر الثقة بالقطاع المالي

على صعيد هذا المؤشر كان هناك تقدم ملحوظ من 118 في نهاية 2018 لتصل إلى 167 مع نهاية 2019 .

التغير في مؤشر  القطاع الحقيقي

تحسن من 90 نقطة في أكتوبر 2018 ليصل إلى 108 نقطة في ديسمبر 2019، وهو ما يعكس حالة الإيجايبة التي انعكست على القطاعات الحقيقية (غير المالية) خلال الفترة الماضية.

قطاع السياحة

 حققت السياحة رقماً قياسياً جديداً بوصول عدد الزائرين لتركيا في عام 2019 إلى قرابة 52 مليون زائر مقارنة بـ45.6 مليون زائر في عام 2018. كما وصل متوسط ما ينفقه الزائر إلى 68 دولاراً في اليوم.

مكة المكرمة