كيف تطور نشاط الشركات الأمريكية في قطر؟

استثمار واسع..
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jd2ReV

عدد من الشركات الأمريكية أسست أعمالها في المناطق الحرة بدولة قطر

Linkedin
whatsapp
الأحد، 07-06-2020 الساعة 17:59

 

ما هي أبرز القطاعات التي تستثمر بها الشركات الأمريكية في قطر؟

قطاعات النفط، والغاز، والبتروكيماويات.

ما الأسباب التي تدفع الشركات الأمريكية لتستثمر في قطر؟

وجود بيئة أعمال جيدة في قطر ومواد خام وخدمات لوجستية وقوانين سهلة لإنشاء الشركات وتأسيسها، إضافة إلى قوة الاقتصاد القطري بين دول العالم.

تُعد الولايات المتحدة من أكبر الدول الأجنبية استثماراً في دولة قطر، خاصة في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والتبادل التجاري والاتصالات، برأس مال يقدر بمليارات الدولارات.

وتوجد في قطر عشرات الشركات الأمريكية التي تفضل العمل فيها، والمناطق الحرة فيها، وذلك لكون بنيتها التحتية تشكل حافزاً هاماً للاستثمار، ووجود بيئة أعمال جيدة ومواد خام وخدمات لوجستية، وقوانين سهلة لإنشاء الشركات وتأسيسها، إضافة إلى قوة الاقتصاد القطري بين دول العالم.

وبلغ إجمالي قيمة الأصول الاحتياطية القطرية 202.8 مليار ريال (55.7 مليار دولار أمريكي) حتى أبريل الماضي، إضافة إلى أن ودائع البنوك التجارية للقطاعين العام والخاص صعدت بنسبة 14.2% إلى 879.3 مليار ريال (241.5 مليار دولار)، مقارنة مع 770 ملياراً (211.5 مليار دولار) في يونيو 2017.

وفي عام 2018، بلغ عدد الشركات الأمريكية العاملة في قطر 658 شركة، 117 منها مملوك بنسبة 100% لرجال أعمال أمريكيين، فيما سجل حجم الاستثمارات الأمريكية المتدفقة إلى قطر 26.3 مليار ريال (7.22 مليارات دولار).

كما بلغ حجم التجارة بين قطر والولايات المتحدة في النصف الأول من العام الماضي نحو 11.5 مليار ريال (3.15 مليارات دولار)، بنمو يقدر بنحو 200 مليون ريال.

اتفاقيات متبادلة

وتعطي الأرقام والبيانات عن الاقتصاد القطري حافزاً للشركات الأمريكية لاستمرار العمل والاستثمار في قطر، وعقد مزيد من الاتفاقيات مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص فيها.

ويركز عمل الشركات الأمريكية في قطاعات الطاقة، إذ تعد الولايات المتحدة واحدة من موردي المعدات الرئيسية لصناعة النفط والغاز في قطر، وهو ما ساهم في تطوير تلك القطاعات.

كما تعد قطر سوقاً جيداً للاقتصاد الأمريكي، وتورد له الطائرات والآلات، والمركبات والأدوات البصرية والطبية، والمنتجات الزراعية.

وتنتمي قطر والولايات المتحدة إلى عدد من المنظمات الدولية الاقتصادية، ومن ضمنها الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وهو ما يشكل تناغماً في العلاقات الاقتصادية.

وتطورت العلاقات الاقتصادية الأمريكية القطرية من خلال عقد اتفاقيات متبادلة بين البلدين، كان أبرزها في (أكتوبر 2015)، حيث أطلق الحوار القطري الأمريكي الاقتصادي والاستثماري الأول.

وعمل الحوار كمنتدى سنوي لجمع صناع القرار لتحديد خطوات ملموسة لتعزيز العلاقات المالية، والاستثمارية، والاقتصادية، ثم توسعت لتشمل منتديات الحوار الاستراتيجي بين البلدين وجولات الحراك الاقتصادي القطري في الولايات المتحدة واجتماعات مجلس الأعمال الأمريكي القطري التي تجمع مئات رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.

السفارة الأمريكية في الدوحة تؤكد، في موقعها الإلكتروني، أن الحكومة القطرية تتخذ خطوات ثابتة لتسهيل الاستثمار الأجنبي، "وفي نفس الوقت فإن اقتصاد البلاد يتنوع مرحباً بالمصدرين الأمريكان وتشكيلة من البضائع والخدمات".

وفي مؤشر على زيادة الاستثمارات الأمريكية في قطر، أسست غرفة التجارة الأمريكية أول غرفة تجارية أجنبية في قطر في عام 2010، ثم توسع بعدها عمل شركات الولايات المتحدة في الدوحة.

وأمام تلك الاتفاقيات، والبيئة الاستثمارية المشجعة في قطر، والمزايا الاستثنائية للشركات الأمريكية خاصة في المناطق الحرة، أصبحت قطر واجهة لتلك الشركات التي أعربت عن رغبتها في الاستثمار بقطر.

وفي بيان لهيئة المناطق الحرة أكدت أن غرفة التجارة الأمريكية عقدت ندوة خاصة لأعضائها، عبر الإنترنت، عن الفرص الاستثمارية والمزايا الاستثنائية للشركات الأمريكية في المناطق الحرة بقطر، وفق ما أوردته صحيفة "الراية" المحلية.

وشارك في الندوة، التي عقدت الأحد (7 يونيو)، أكثر من 85 مشاركاً، من ضمنهم ممثلون عن أبرز الشركات الأمريكية كشركات أبل، وبوينغ، وإكسون موبيل.

توماس جيه دونوهيو، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية، أكد خلال كلمته في الورشة، أن عديداً من الشركات الرائدة، كشركتي جوجل ومايكروسوفت، أسست أعمالها في المناطق الحرة بدولة قطر. واعتبر أن هذا "يعدّ مؤشراً لجميع الشركات الأمريكية لدراسة فرص دخول قطر والعمل مباشرة في المناطق الحرة ومع الشركات الأمريكية التي تم تأسيسها هناك".

ويعد وجود شركتي جوجل ومايكروسوفت في المناطق الحرة خطوة إيجابية كبيرة لهيئة لتلك المناطق التي بذلت جهوداً حثيثة لتوفير بنية تحتية وبيئة تنظيمية تجذب الشركات العالمية الكبرى، وفق دونوهيو.

وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة القطري، أحمد بن محمد السيد، شدد خلال حديثه في الندوة على أن المناطق الحرة مستمرة في خططها لأن تكون قاعدة إقليمية للشركات التكنولوجية وشركات الاقتصاد الجديد.

وتستهدف المناطق الحرة القطرية، حسب السيد، استقطاب الشركات العالمية المتخصصة في المجالات المستخدِمة لأحدث التقنيات مثل إنترنت الأشياء، والخدمات السحابية، والأمن السيبراني، والذكاء الصناعي، وتكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة كافة.

واستثمرت دولة قطر في مشاريع ضخمة على نطاق واسع بالسنوات الأخيرة، كما يؤكد السيد، من ضمنها التوسع في تغطية المناطق الحيوية بشبكة الجيل الخامس (5G)، فضلاً عن أنظمة المترو، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من مشاريع البنى التحتية الأخرى.

ومن المميزات التي تجعل قطر وجهة للشركات والاستثمار، وفق السيد، هو وجود أنظمة صحية وتعليمية عالية المستوى، إضافة إلى أن الموقع الجغرافي لدولة قطر ومشاريع شبكات النقل يعززان من المناطق الحرة كخيار جذاب، خاصة لقطاع الخدمات اللوجيستية.

علاقة متجذرة

المختص الاقتصادي القطري، فواز الهاجري، أكد أن العلاقات القطرية الأمريكية قديمة ومتجذرة واستراتيجية منذ سنوات طويلة، وزادت في السنوات الأخيرة بنسبة كبيرة مع زيادة الطلب على الغاز القطري من قبل أمريكا.

وتعد الولايات المتحدة، حسب حديث الهاجري لـ"الخليج أونلاين"، ثاني دولة في ميزان الواردات لدى قطر بعد الصين.

ووقعت قطر والولايات المتحدة، وفق الهاجري، العديد من الاتفاقيات لزيادة الاستثمارات المشتركة. ويستدرك بالقول: "خلال زيارة سمو الأمير، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى أمريكا، تم توقيع العديد من الاستثمارات في مجال الطاقة والعقار والبنية التحتية".

مكة المكرمة