كيف تباينت مواجهة صناديق الثروة السيادية بالخليج لكورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Mnv8xw

من المتوقع تراجع إيرادات النفط بالشرق الأوسط بنحو 226 مليار دولار

Linkedin
whatsapp
السبت، 21-11-2020 الساعة 10:30

ما هو أقدم صندوق سيادي خليجي؟

الصندوق السيادي الكويتي تأسس عام 1953.

في أي فترة نشطت الصناديق السيادية الخليجية؟

خلال الـ 15 عاماً الأخيرة.

ما هو أكبر صندوق سيادي في الشرق الأوسط؟

هيئة أبوظبي للاستثمار.

تعد فكرة الصناديق السيادية حديثة نوعاً ما في العالم العربي، حيث تشكل بعضها في خمسينيات القرن الماضي بمنطقة الخليج، بهدف جمع الثروة الفائضة من عائدات النفط الهائلة التي كانت تدخل للدول لأجل الاستثمار محلياً وعالمياً ما قد يحقق ربحاً أكبر لتلك البلدان.

وصناديق الثروة السيادية المملوكة من قبل الدول الخليجية الست تتكون من أصول، مثل الأراضي، أو الأسهم، أو السندات أو أجهزة استثمارية أخرى، وهي من أقوى الصناديق في العالم.

ونشطت هذه الصناديق بصورة مفرطة خلال الـ 15عاماً الماضية، واستحوذت على أسهم في شركات وبنوك عالمية عملاقة، حققت لها حضوراً واسعاً في الاقتصاد العالمي.

صناديق الخليج السيادية

في عام 1953 أسس أول صندوق سيادي في العالم بالكويت، تحت اسم سلطة الاستثمار الكويتية، ويبلغ حجم الأصول به نحو 592 مليار دولار، ويحتل المركز الثاني خليجياً، وضمن أكبر عشرة صناديق سيادية حول العالم، ويتم ضخ 10% سنوياً من دخل الكويت في ذلك الصندوق.

فيما تأسس صندوق الثروة السيادي في أبوظبي عام 1976 تحت اسم هيئة أبوظبي للاستثمار، ويبلغ حجمه نحو 800 مليار دولار.

وهو أكبر صندوق استثماري في الشرق الأوسط حتى اليوم، حيث تتم تغذيته باستمرار من الفوائض المالية من صادرات النفط، والتي تأثرت بالطبع مع انهيار الأسعار وتداعيات أزمة كورونا منذ مطلع العام الجاري.

وفي عام 1980 أسس الصندوق السيادي العُماني، وبلغت قيمته الإجمالية نحو 30 مليار دولار، والذي كان يركز على الاستثمارات الخارجية، فيما توجه نحو الداخل بشكل أكبر خلال عام 2020.

وتأسس صندوق الاستثمار القطري عام 2005، وبحسب آخر التقارير الصادرة عن معهد صناديق الثروة السيادية يبلغ حجم الأصول في الصندوق 328 مليار دولار، ويحتل المركز الثالث خليجياً.

وكان لدى السعودية أكثر من صندوق سيادي حتى عام 2015، حينما دُمج أغلبها تحت اسم الصندوق السيادي العام، وذلك في إطار رؤية 2030 لتنويع موارد الاقتصاد التي تبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يصل إلى مبلغ 320 مليار دولار.

وفي عام 2005، أنشأت البحرين "ممتلكات"، وهو صندوق الثروة السيادي الخاص بها، والذي يمتلك الآن أصولاً بأكثر من 30 مليار دولار، بحيث يركز هذا الصندوق بشكل أساسي على دعم الاقتصاد المحلي في البحرين.

منامة

كورونا وآثار متباينة

ومع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد تأثرت صناديق الثروة السيادية في الخليج بشكل متفاوت، بسبب انخفاض أسعار النفط، مصحوباً بقلة الطلب عليه، والذي أدى بدوره إلى خسائر بالغة على تلك الدول التي تعتمد على عوائده في موازناتها العامة.

وضخت صناديق الثروة في الخليج بالأشهر الأولى من تفشي الفيروس بعضاً من ملياراتها لمواجهة الركود الناجم عن الجائحة حيث من الممكن أن يتجاوز الانخفاض في أصول تلك الصناديق نحو 300 مليار دولار حتى نهاية عام 2020.

وقال معهد التمويل الدولي في يونيو 2020، إن الصناديق السيادية في أبوظبي والكويت ستشكل الجزء الأكبر من الانخفاضات هذا العام مع انخفاض أصول كل منها بنحو 100 مليار دولار.

ويعمل مصدرو النفط على إيجاد مجالات جديدة للنمو في ظل التباطؤ الحالي الناجم عن هبوط أسعار النفط بشكل حاد.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن مُصدّري النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيواجهون تراجعاً في إيرادات تصدير النفط هذا العام بقيمة 226 مليار دولار.

وفي سياق متصل، لفتت بيانات مركز "آي إي" لحوكمة التغيير إلى أن صناديق الثروة السيادية الأضخم في العالم تكبّدت خسائر خلال 4 أشهر فقط بنحو 67 مليار دولار، وذلك منذ بداية العام الحالي من جراء تأثير أزمة فيروس كورونا على حيازات رئيسة لها. 

وفي يونيو الماضي، تراجعت الاحتياطات العامة في عدة دول خليجية على رأسها السعودية، أكبر مصدري النفط في العالم، بسبب الانخفاض الحاد للإيرادات المالية نتيجة الانهيار غير المسبوق لأسعار النفط وتوقف الأعمال والسياحة الدينية مثل العمرة والحج.

وبين مارس ويونيو خسرت المملكة حوالي 86 مليار دولار من أصولها الاحتياطية الأجنبية التي كانت قد بلغت 529 مليار دولار قبل أزمة كورونا، كما فقدت المملكة نحو 40 مليار دولار من احتياطياتها الأجنبية لتمويل صندوق الثروة السيادي.

رياض

كما تراجعت الأصول الاحتياطية من النقد الأجنبي في الإمارات إلى 96 مليار دولار، بعد أن كانت قد بلغت 110 مليارات دولار في شهر مارس 2020، ما يعني أن الإمارات فقدت نحو 14 مليار دولار بسبب تداعيات جائحة كورونا خلال الأشهر الثلاثة الأولى التي تركز فيها الإغلاق.

وكشف موقع "مرآة البحرين" أن 34% من استثمارات شركة "ممتلكات" (صندوق الثروة السيادي البحريني) تضررت حتى مايو من عام 2020، رغم عدم كشف الحكومة البحرينية عن حجم الخسائر المباشر.

وحسب بيانات معهد صناديق الثروة السيادية "SWFI"، تراجعت أصول هيئة الاستثمار الكويتية (الصندوق السيادي) بقيمة 58.3 مليار دولار من 592 مليار دولار مطلع العام الحالي، إلى 533.65 مليار دولار في مايو 2020، محافظاً على نظرة مستقبلية مستقرة.

الكويت

في الوقت الذي نشط فيه صندوق السيادة القطري "جهاز الاستثمار" حيث كانت قطر بين الأقل تأثراً بالوباء بين دول الخليج بسبب اعتمادها على الغاز الذي حافظ بشكل أكبر على أسعاره مقارنة بالنفط.

 وبحث الصندوق القطري عن فرص استثمارية جديدة في ظل وباء كورونا، وخاصة مع الخسائر الفادحة التي أصابت الشركات الكبرى ما تسبب بانخفاض أسعار أسهمها، وهو ما مكنه من الاستحواذ على أسهم وحصص في شركات عالمية جديدة.

وفي ظل أزمة كورونا تمكن الاقتصاد العُماني من إدخال تفاؤل لدى المستثمر المحلي عبر إنشاء جهاز الاستثمار العُماني الذي يمتلك ويدير صناديق الثروة السيادية وأصول وزارة المالية، متجاوزاً تحديات كورونا عبر إجراءات تحفيزية بنحو 21 مليار دولار.

مكة المكرمة