كيف تأثر قطاع العقارات في الخليج بسبب أزمة كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PJbevo

العقارات في دول الخليج

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 09-06-2020 الساعة 08:29
- ما أكثر الدول الخليجية التي تأثر قطاعها العقاري بسبب أزمة كورونا؟

 الإمارات والكويت والسعودية والبحرين.

- ما أسباب تأثر القطاع العقاري بهذه الخسائر؟

إغلاق المحلات التجارية ومغادرة العمال للبلدان الخليجية بعد الاستغناء عن كثير منهم.

يواجه سوق العقارات في دول الخليج العربية أزمة جديدة برزت معالمها مع انتشار وتفشي فيروس كورونا الذي اجتاح العالم.

وبدأ سوق العقارات في دول الخليج منذ مطلع فبراير من العام الجاري 2020، بمواجهة أزمة غير مسبوقة مع تراجع مستوى الإقبال على الطلب بشكل كبير، في الوقت الذي تواجه فيه الأسواق تخلص المستثمرين والأفراد من العقارات المستأجرة أو التي يملكونها.

هذا الانكماش للعقارات ربما يستمر كثيراً مع دخول أزمة كورونا في شهرها الخامس بالدول الست، التي تتفاوت من دولة لأخرى، خصوصاً مع الأنباء التي تتحدث عن موجة جديدة من الجائحة، والتي سبق أن دفعت الآلاف من العمال للمغادرة بسبب توقف أعمالهم.

الإمارات.. خسائر ودعم حكومي

وشهدت أسعار العقارات السكنية في الإمارات، وبالتحديد في مدينة دبي، انخفاضاً بنسبة 30% عن ذروتها عام 2014، وسط زيادة العرض وضعف الطلب، وانخفضت الإيرادات لكل غرفة فندقية متاحة بأكثر من 25% منذ عام 2015.

ومع أن اقتصاد دبي نما في العام الماضي بنسبة 1.94%، فإن هذه هي أبطأ وتيرة له منذ الأيام المظلمة للانهيار الاقتصادي عام 2009.

دبي

وتقول تقارير اقتصادية إن مبيعات العقارات في دبي هوت خلال الربع الأول من العام الجاري؛ بعد أن حولها فيروس كورونا إلى إمارة أشباح، حيث توقفت الحياة على وقع الإجراءات الحكومية لكبح انتشار الوباء، قبل أن تضطر أخيراً إلى تخفيفها وإعادة فتح بعض الأسواق والأحياء خوفاً من انهيار اقتصادي.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي تراجع قيمة التصرفات العقارية على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري بأكثر من الثلث، مسجلة 48.2 مليار درهم (13.1 مليار دولار)، مقارنة بنحو 78 مليار درهم في نفس الفترة من 2019، بهبوط بلغت نسبته 38.2%.

ولجأت السلطات الإماراتية إلى دعم القطاع العقاري في أبوظبي ودبي، ضمن خطط الدعم المقطع للقطاعات المختلفة للحد من انهيارها بسبب أزمة كورونا.

خسائر في السعودية

أما السعودية فإن أسعار بيع العقارات، وكذلك الإيجارات السكنية والتجارية والإدارية في مدينتي الرياض وجدة بالسعودية، تراجعت خلال الربع الأول من العام الجاري 2020، في وقت ما زالت فيه التوقعات بوجود مزيد من الخسائر، خصوصاً مع توقف السياحة الدينية وتراجع الكثير من القطاعات الاقتصادية في المملكة.

ويقول تقرير صادر عن مؤسسة "جونز لانج لاسال" للأبحاث العالمية إن متوسط أسعار الإيجارات بالوحدات السكنية في مدينة الرياض تراجع بنسبة 2%، كما انخفض متوسط أسعار البيع بنحو 6% على أساس سنوي.

الس

وانخفض متوسط أسعار إيجارات الوحدات السكنية في مدينة جدة بنحو 5%، في حين تراجع متوسط أسعار البيع بنحو 7%.  

وبالنسبة لقطاع الفنادق أشار التقرير إلى تأثره سلباً نتيجة القيود المفروضة على السفر، متوقعاً أن يستمر التباطؤ في أداء السياحة والضيافة خلال العام الجاري، في ظل تعليق شعائر العمرة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على موسم الحج الذي يبدأ في أواخر يوليو، خاصة في مدينة جدة، التي تعتبر مدينة عبور الحجاج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.

انخفاض بالبحرين

وعانى القطاع العقاري في البحرين من انخفاض تراوحت نسبته بين 15-25%؛ أي ما متوسطه 20%، وتوقف شبه كلي لفترة وجيزة.

وتقول صحيفة "الوطن" البحرينية إن أسباب الانخفاض تعود إلى الوضع الاقتصادي العالمي وجائحة فيروس كورونا (كوفيد -19)، مؤكدين أن الإيجارات كانت الأكثر تضرراً.

الب

ونقلت عن رجال أعمال وعقاريين توقعاتهم بأن يحتاج السوق العقاري لفترة تتراوح بين عامين إلى 5 أعوام للتعافي من الفيروس، مشيرين إلى أن الجائحة قللت الحركة بعد أن فضل عدد من المقيمين العودة إلى بلدانهم خلال هذه الفترة.

هبوط بالكويت

مطلع يونيو 2020، كشفت صحيفة "القبس" الكويتية عن تراجع أسعار عقارات السكن الاستثماري في البلاد بنسب تتراوح بين 20% و30%؛ على وقع انخفاض محتمل لمعدلات الإشغال إلى نحو 50% في بعض المناطق؛ نتيجة الهجرة الحتمية لعدد كبير من المقيمين وخفض الرواتب.

ونقلت عن مصادر عقارية -لم تسمها- قولها إن الكثير من الوافدين سيخسرون أعمالهم نتيجة إيقاف نشاط شركاتهم بسبب جائحة "كورونا" أو فقدان وظائفهم، وقسم كبير منهم سيغادر البلاد.

الكويت

وأضافت أن هذا الأمر "سيزيد المعروض من الشقق ويغيّر معادلة أسعار الإيجارات والعقارات الاستثمارية معاً".

وذكرت أن "قانون خفض الرواتب سيدفع حكماً المستأجرين للبحث عن شقق سكنية بأسعار أقل؛ ما يزيد المعروض من الشقق الكبيرة ذات الإيجار المرتفع، ويدفع الملاك إلى تخفيض الإيجارات للحفاظ على المستأجرين".

قطر.. تعايش مع الأزمة

في تقرير حديث لشركة "الأصمخ" للمشاريع العقارية بقطر ذكرت أن قطاع العقارات استطاع إلى الآن التعايش مع أزمة كورونا؛ من خلال دعم المبادرات الحكومية واتخاذ عدة إجراءات احترازية من قبل المطورين وشركات إدارة الأصول.

وبين التقرير أن عوائد العقارات الاستثمارية المرتبطة بالقطاع التجاري ستنخفض خلال الربع الثاني من العام الحالي جراء الإغلاقات التي طالت المجمعات التجارية لتنفيذ الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار الفيروس.

قطر

أما فيما يتعلق بالقطاع السكني فيقول إن عوائده لم تتأثر بشكل كبير خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث إن قيم إيجارات الوحدات السكنية شهدت استقراراً على القيم المسجلة في الربع الأول من العام الحالي في بعض المناطق، وانخفاضاً طفيفاً في مناطق أخرى.

وأضاف التقرير: "ملاك العقارات بهدف الإبقاء على مستويات الإشغال دون تغيير يقدمون عروضاً مغرية للمستأجرين؛ مثل إعفاء من قيم الإيجار لشهر أو شهرين، بالإضافة إلى توقيع عقود تصل مدتها إلى 4 أشهر بدلاً من سنة واحدة".

مكة المكرمة