كيف أصبحت قطر وجهة سياحية جذابة في المنطقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vA35YE

تتميز قطر بوجود عديد من الأماكن السياحية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 27-09-2020 الساعة 21:36

ما الامتيازات التي قدَّ"متها قطر لإنجاح السياحة؟

 أعلنت الدوحة تخفيض أسعار الإقامة في أفخم الفنادق والمنتجعات من فئة 5 نجوم بجميع أنحاء البلاد؛ لجذب السياح الأجانب.

هل توجد أماكن سياحية جذابة في قطر؟

تتمتع قطر بوجود عديد من الأماكن التاريخية، والطبيعية الخلابة.

تعد قطر الدولة الأولى بالعالم في تصدير الغاز الطبيعي المسال، الذي يسهم في رفد ميزانيتها بمليارات الدولارات، إلا أنها لم تغفل عن مصادر الدخل الأخرى، فكانت السياحة أبرز وجهاتها للاهتمام وجعلها مصدراً آخر للإيرادات.

ونجحت دولة قطر خلال فترة قصيرة، في جعلها وجهةً سياحية مهمة للسياح كافة من دول العالم، من خلال استثمارها في القطاع السياحي بشكل واسع، وإبراز معالمها التاريخية، والأماكن الطبيعية في البلاد.

وخصصت الدولة الخليجية مليارات الدولارات على السياحة التي يأتي تنشيطها ضمن رؤية 2030، حيث تستعد خلال الأشهر القادمة، لافتتاح منتجع شاطئ سلوى السياحي، أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.

وقدمت قطر عديداً من الامتيازات لإنجاح قطاع السياحة في البلاد، ففتحت أبوابها لاستقبال الزوار من 80 دولة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، كما سهّلت إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول.

وسبق أن أعلنت الدوحة تخفيض أسعار الإقامة في أفخم الفنادق والمنتجعات من فئة 5 نجوم بجميع أنحاء البلاد؛ لجذب السياح الأجانب.

وأمام الاهتمام الحكومي القطري بقطاع السياحة، بدأت تظهر نتائجه مبكراً، حيث بلغت مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي للدولة نحو 63.6 مليار ريال (17.4 مليار دولار)، بنسبة تقدَّر بـ9.1% من إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2019، بحسب تقرير صادر عن مجلس السفر والسياحة العالمي نقلته صحيفة "الوطن" المحلية.

وعلى صعيد الوظائف، وفَّرت السياحة والخدمات المرتبطة بها قرابة 250 ألف وظيفة بنسبة 11.8% من إجمالي القوى العاملة في البلاد.

وبلغ إنفاق السياح الدوليين على السفر والسياحة خلال العام الماضي، نحو 48.4 مليار ريال (13.2 مليار دولار)، وفقاً للتقرير، في حين تستهدف قطر اجتذاب 5.6 ملايين سائح سنوياً بحلول 2023.

نمو هائل

أكبر الباكر، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة والرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، أكد أن القطاع السياحي في بلاده شهد نمواً هائلاً خلال مدة قصيرة، مشيراً إلى أن الدوحة أصبحت واحدة من أهم الوجهات السياحية الصاعدة في المنطقة.

تصريحات "الباكر" جاءت بمناسبة الاحتفال بيوم السياحة العالمي 2020، الذي يصادف الـ27 من سبتمبر، والذي يُقام هذا العام تحت شعار "السياحة والتنمية الريفية".

ونقلت صحيفة "الشرق" القطرية عن "الباكر"، (السبت 26 سبتمبر)، قوله إن شعار يوم السياحة العالمي لهذا العام "يمنحنا فرصة فريدة لتعريف العالم بمناطقنا السياحية العديدة التي تقع خارج نطاق مدينة الدوحة، والتي تتمتع بالغنى الثقافي والطبيعي الذي يضفي طابعاً خاصاً على تجربة الزوار".

وتعمل قطر، بحسب "الباكر"، على تطوير وتنمية مناطق مثل قرية زكريت، وجزيرة بن غنام، وجزر قطيفان، وخور العديد ودخان؛ وذلك سعياً لتلبية تطلعات شريحة متنامية من السياح الذين تستهويهم التجارب السياحية الفريدة.

ويجري التطوير، وفق "الباكر"، من خلال تعزيز سياحة الترفيه والمغامرة، خصوصاً أن الوصول إلى هذه المناطق بات أكثر سهولةً بفضل شبكة النقل المتطورة التي باتت تربطها بمدينة الدوحة.

ويعمل المجلس الوطني للسياحة، حسب "الباكر"، جنباً إلى جنب مع شركائه في القطاعين العام والخاص، من أجل تعزيز القطاع السياحي في قطر، تمهيداً لتحقيق النمو المستدام بما يلبي احتياجات القطاع بعد انتهاء جائحة كورونا.

وأثبت القطاع السياحي في قطر، كما يؤكد الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة والرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، أنه "قطاع مرن ومبتكر، وقادر على التكيف مع الاحتياجات المتغيرة على أرض الواقع، فيما يستفيد من المواقع التراثية والطبيعية".

محطة عالمية مهمة

الخبير الاقتصادي القطري الدكتور عبد الله الخاطر، يرى أن التطور العمراني الحاصل في قطر والمنطقة عزز نشاط قطاع السفر والسياحة والضيافة، مبيناً أن قطر استطاعت أن تخلق سمعة وصورة لدى العالم "تعطي حساً بدولة متقدمة يحكمها القانون، فيها الأمن والمرافق العامة الحديثة ومناطق اسقبال حديثة".

وأوضح "الخاطر" في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن التزام قطر وأبناء المنطقة بالزي التقليدي جعلها تبقى منطقة إثارة وتطلُّع بالنسبة للمسافرين، الذين يبحثون عن مناطق جديدة للاستكشاف، وأصبحت لديهم رغبة في الولوج إلى مناطق، خاصة في الشرق الأوسط المرتبط بالذاكرة القديمة.

وبيّن أن قطر "استطاعت من خلال هوية واضحة المعالم، أن تعطي صورة مستقرة وقدرة على استيعاب الآخر، وإذا نظرنا إلى المواطن فهو يتعايش مع الضيوف، ومن السهل استقبال الضيوف من أوروبا ومناطق مختلفة".

وتابع: "رأينا في الفترة الأخيرة أن دول المنطقة وبعد افتتاح المنتجعات والنزل والفنادق بشكل كبير والمرافق العامة، وأيضاً البناء والبيئة والتحضير، تمكنت من جذب الزوار، وأصبحت قطر جاذبة للأحداث الرياضية، التي تجذب المسافرين والمشجعين، واللقاءات على مستوى الدول والقارات وتتطلع إلى 2022".

واعتبر أن مونديال 2022 يأتي "كنقطة ومحطة مهمتين لدعم القطاع، وتسهمان في التركيز على تحسين كل التجهيزات المتعلقة بخدمة الزائر وتنوّع النزل والأسواق القديمة والفاخرة".

وأوضح في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن المنطقة تملك شواطئ من الأفضل على المستوى العالمي، وبإمكانها تنمية الطاقات بشكل كبير، من خلال إشراك الشركات وأصحاب المبادرات، وكذلك توفير المناطق للضيوف والقادمين.

وتوقع أن تكون قطر قادرة على استمرار قدرتها على جذب الضيوف للمؤتمرات والمنتديات، خصوصاً مع دورها كوسيط نزيه بين القوى في المنطقة، كوساطتها الأخيرة بين أمريكا و"طالبان"، مشيراً إلى "الألفة كعنصر مهم لفتح الباب أمام المسافرين، فأصبحت مألوفة وأعطت الحصار مكانة كبيرة".

ولفت إلى أن الشركات القطرية لها مكانة كبيرة على مستوى العالم مثل "قطر للبترول" و"الخطوط القطرية"، "وكلها علامات وواجهات مهمة لقطر وتجعلها حاضرة في ذهن المواطن العالمي في حال قرر أن يجعل قطر إحدى وجهاته".

كما توقع في ختام حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن تحقق قطر نمواً مطرداً خلال الفترة القادمة، خصوصاً قبل كأس العالم وما بعده؛ لأنها ستصبح عنواناً على الصحف والإعلام بشكل عام، ومقروناً بالسلام والأمن والرفاهية وتقدُّم البنى التحتية والفوقية؛ لذا يستمر اهتمام العالم والشركات العالمية خاصةً كالطيران والسياحة، بجعلها محطة مهمة لقطاع الضيافة".

الأماكن السياحية

يوجد في قطر عديد من الأماكن السياحية التي تجعلها محطة أنظار للسياح العرب والأجانب، أبرزها كتارا، القرية الثقافية التي تقع في الساحل الشرقي بين الخليج الغربي واللؤلؤة، وقد أُنشئت لتكون منارة ثقافية وفنية في الشرق الأوسط من خلال المسرح والموسيقى والأدب والمؤتمرات والمعارض.

كما يعد متحف قطر الوطني، الذي بُني حول قصر الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني الأصلي، من أفضل الأماكن التراثية بقطر، حيث يعتبر ثاني أكبر متحف في الدوحة، مع مجموعة هائلة من الآثار والتحف.

وحول الأماكن الطبيعية الخلابة في قطر، هناك جزيرة اللؤلؤة الاصطناعية التي تقع خارج العاصمة الدوحة، وهي أول أرض متاحة للتملك الحر من الوافدين الأجانب، إضافة إلى حديقة أسباير، التي تعد من كبرى الحدائق في منطقة الخليج العربي، وبها مناظر طبيعية خلابة، وفيها برج الشعلة وطوله 300 متر.

ومن أبرز الأماكن السياحية التاريخية بقطر متحف الفن الإسلامي؛ الذي يحتوي على أكبر مجموعة للفن الإسلامي في العالم، وسوق واقف الذي يعد القلب الاجتماعي لمدينة الدوحة؛ لكونه مكاناً مهماً للتسوق، وهو في الوقت نفسه قلب قطر الثقافي النابض، حيث يحتضن أهم الفعاليات الثقافية والتراثية.

وأمام التطور السياحي في قطر، سبق أن اختارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قطر بين أفضل 52 وجهة سياحية حول العالم للعام 2019، إضافة إلى مكتبة قطر الوطنية، التي صمّمها المعماري ريم كولهاس وشركته "أوما"، وافتُتحت عام 2018 كإحدى أهم الوجهات السياحية في قطر، التي يُفضّل زيارتها والاطلاع عليها عن قرب.

وأوضح رئيس قطاع التسويق والترويج في المجلس الوطني القطري للسياحة، راشد القريصي، أنّ نسبة التخفيض ستصل إلى 40% وستطبَّق في الفترة من 4 يونيو إلى 16 أغسطس.

وأردف القريصي أن أصحاب الفنادق على استعداد لتقديم خصومات ليس فقط على الغرف، ولكن على المطاعم والمنتجعات الصحية والنوادي الرياضية الموجودة في الفنادق.

مكة المكرمة